كَانَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقُنُوتِ. قَوْلُهُ: وَزَادَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ: وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، قَبْلَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، هَذِهِ الزِّيَادَةُ ثَابِتَةٌ فِي الْحَدِيثِ؛ إلَّا أَنَّ النَّوَوِيَّ قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ: إنَّ الْبَيْهَقِيّ رَوَاهَا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، وَتَبِعَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمَطْلَبِ فَقَالَ: لَمْ تَثْبُتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ وَهُوَ مُعْتَرَضٌ فَإِنَّ الْبَيْهَقِيّ رَوَاهَا مِنْ طَرِيقِ إسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ الْحَسَنِ أَوْ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، فَسَاقَهُ بِلَفْظِ التِّرْمِذِيِّ، وَزَادَ «وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ» وَهَذَا التَّرَدُّدُ مِنْ إسْرَائِيلَ إنَّمَا هُوَ فِي الْحَسَنِ أَوْ فِي الْحُسَيْنِ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: كَانَ الشَّكُّ إنَّمَا وَقَعَ فِي الْإِطْلَاقِ أَوْ فِي النِّسْبَةِ، قُلْتُ: يُؤَيِّدُ رِوَايَةَ الشَّكِّ: أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ أَخَرَجَهُ فِي مُسْنَدِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ مُسْنَدِهِ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ، فَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِسَنَدِهِ، وَهَذَا وَإِنْ كَانَ الصَّوَابُ خِلَافَهُ، وَالْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ لَا مِنْ حَدِيثِ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ، فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوَهْمَ فِيهِ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ، فَلَعَلَّهُ سَاءَ فِيهِ حِفْظُهُ، فَنَسِيَ هَلْ هُوَ الْحَسَنُ أَوْ الْحُسَيْنُ، وَالْعُمْدَةُ فِي كَوْنِهِ الْحَسَنَ عَلَى رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَلَى رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ، ثُمَّ إنَّ الزِّيَادَةَ وَهُوَ قَوْلُهُ: «وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ» رَوَاهَا الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ، وَزُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَقَدْ وَقَعَ لَنَا عَالِيًا جِدًّا مُتَّصِلًا بِالسَّمَاعِ، قَرَأَتْهُ عَلَى أَبِي الْفَرَجِ بْنِ حَمَّادٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ إسْمَاعِيلَ أَخْبَرَهُ أَنَّ إسْمَاعِيلَ بْنَ عَبْدِ الْقَوِيِّ، أَنْبَأَ فَاطِمَةَ بِنْتَ سَعْدٍ الْحُرِّ، أَنْبَأَ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ الْحَوْرَاءِ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: «عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ» فَذَكَر الْحَدِيث، مِثْلَ مَا سَاقَهُ الرَّافِعِيُّ، وَزَادَ: «وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ» .
Kitab: At-Talkhish al-Habir (Qurthubah) · Pengarang: ابن حجر العسقلاني
Baca Juz 1, halaman 449
Rujukan halaman ini: التلخيص الحبير - ط قرطبة، ج 1، ص 449 (SanadKitab #21601, hlm. urut 434)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.