وَفِي الْبَابِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: «أَنَّهُ ﷺ قَرَأَ فِي الْجُمُعَةِ تَبَارَكَ وَهُوَ قَائِمٌ، يُذَكِّرُنَا بِأَيَّامِ اللَّهِ» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَفِي رِوَايَةٍ لِسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ وَلِلشَّافِعِيِّ، عَنْ عُمَرَ: «أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْخُطْبَةِ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ [التكوير: ١] وَيَقْطَعُ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿مَا أَحْضَرَتْ﴾ [التكوير: ١٤] » . وَفِي إسْنَادِهِ انْقِطَاعٌ.
٦٣٤ - (١٤) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الزَّوَالِ» . لَمْ أَرَهُ هَكَذَا، وَفِي الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ صَلَّى الْجُمُعَةَ» . وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَأَمَّا الْخُطْبَةُ فَلَمْ أَرَهُ، لَكِنْ فِي النَّسَائِيّ أَنَّ خُرُوجَ الْإِمَامِ بَعْدَ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ، وَهُوَ أَوَّلُ الزَّوَالِ، وَيُسْتَنْبَطُ مِنْ حَدِيثِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ فِي الْبُخَارِيِّ: أَنَّ الْخُطْبَةَ بَعْدَ الزَّوَالِ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّ التَّأْذِينَ كَانَ حِينَ يَجْلِسُ الْخَطِيبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَإِذَا نَزَلَ أَقَامَ.
قَوْلُهُ: إنَّ تَقْدِيمَ الْخُطْبَتَيْنِ عَلَى الصَّلَاةِ فِي الْجُمُعَةِ ثَابِتٌ مِنْ فِعْلِهِ ﷺ، بِخِلَافِ الْعِيدَيْنِ. أَمَّا فِي الْجُمُعَةِ فَمُتَوَاتِرٌ عَنْهُ ﷺ وَهُوَ إجْمَاعٌ، وَأَمَّا فِي الْعِيدَيْنِ فَثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانُوا يُصَلُّونَ الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ» .
٦٣٥ - (١٥) - حَدِيثُ: «أَنَّهُ كَانَ لَا يَخْطُبُ إلَّا قَائِمًا» . وَكَذَا مَنْ بَعْدَهُ، مُسْلِمٌ.