وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ الْحَكَمِ أَيْضًا، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُعَاذًا. . . وَهَذَا مَوْصُولٌ لَكِنَّ الْمَسْعُودِيَّ اخْتَلَطَ، وَتَفَرَّدَ بِوَصْلِهِ عَنْهُ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَقَدْ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ الْحَكَمِ أَيْضًا، لَكِنَّ الْحَسَنَ ضَعِيفٌ، وَيَدُلُّ عَلَى ضَعْفِهِ قَوْلُهُ فِيهِ: إنَّ مُعَاذًا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الْيَمَنِ فَسَأَلَهُ، وَمُعَاذٌ لَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ كَانَ قَدْ مَاتَ. وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ حَدِيثِ طَاوُسٍ، عَنْ مُعَاذٍ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا، وَمِنْ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَّةً، وَأُتِيَ بِمَا دُونَ ذَلِكَ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا، وَقَالَ: لَمْ نَسْمَعْ فِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا حَتَّى أَلْقَاهُ، فَتُوُفِّيَ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَرَوَاهُ قَوْمٌ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مُعَاذٍ، إلَّا أَنَّ الَّذِينَ أَرْسَلُوا أَثْبَتُ مِنْ الَّذِينَ أَسْنَدُوهُ، قُلْت: وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: «لَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ مُعَاذًا إلَى الْيَمَنِ، أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ مِنْ الْبَقَرِ تَبِيعًا، أَوْ تَبِيعَةً جَذَعًا أَوْ جَذَعَةً» - الْحَدِيثَ - لَكِنَّهُ مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةٍ عَنْ الْمَسْعُودِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا تَقَدَّمَ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: طَاوُسٌ وَإِنْ لَمْ يَلْقَ مُعَاذًا إلَّا أَنَّهُ يَمَانِيٌّ، وَسِيرَةُ مُعَاذٍ بَيْنَهُمْ مَشْهُورَةٌ. وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: لَيْسَ فِي زَكَاةِ الْبَقَرَةِ حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ - يَعْنِي فِي النُّصُبِ - وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ: صَحَّ الْإِجْمَاعُ الْمُتَيَقَّنُ الْمَقْطُوعُ بِهِ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ: أَنَّ فِي كُلِّ خَمْسِينَ بَقَرَةً بَقَرَةً، فَوَجَبَ الْأَخْذُ بِهَذَا، وَمَا دُونَ ذَلِكَ فَمُخْتَلِفٌ وَلَا نَصَّ فِي إيجَابِهِ، وَتَعَقَّبَهُ صَاحِبُ الْإِلْمَامِ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الطَّوِيلِ فِي الدِّيَاتِ وَغَيْرِهَا، فَإِنَّ فِيهِ: فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ بَاقُورَةٍ؛ تَبِيعٌ جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بَاقُورَةٍ بَقَرَةٌ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ: لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ السُّنَّةَ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ مُعَاذٍ هَذَا، وَأَنَّهُ النِّصَابُ الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ فِيهَا. قَوْلُهُ: وَرَدَ فِي الْأَخْبَارِ الْجَذَعُ مَكَانَ التَّبِيعِ، تَقَدَّمَ قَرِيبًا وَهُوَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيّ
Kitab: At-Talkhish al-Habir (Qurthubah) · Pengarang: ابن حجر العسقلاني
Baca Juz 2, halaman 300
Rujukan halaman ini: التلخيص الحبير - ط قرطبة، ج 2، ص 300 (SanadKitab #21601, hlm. urut 802)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.