Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syarh al-Kabir (ad-Dardir) wa Hasyiyah ad-Dasuqi · Pengarang: محمد بن أحمد الدسوقي

Baca Juz 1, halaman 31

  1. [باب أحكام الطهارة]

تُوجِبُ لِمُوصِفِهَا جَوَازَ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ بِهِ أَوْ فِيهِ أَوْ لَهُ فَالْأُولَيَانِ مِنْ خَبَثٍ وَالْأَخِيرَةُ مِنْ حَدَثٍ انْتَهَى أَيْ صِفَةٌ تَقْدِيرِيَّةٌ تُوجِبُ أَيْ تَسْتَلْزِمُ لِلْمُتَّصِفِ بِهَا جَوَازَ الصَّلَاةِ بِهِ

ــ

[حاشية الدسوقي]

قَوْلُهُ: لِمَوْصُوفِهَا) إنْ جُعِلَ مُتَعَلِّقًا بِمَا قَبْلَهُ كَانَتْ اللَّامُ لِلتَّعَدِّيَةِ، وَإِنْ جُعِلَ مُتَعَلِّقًا بِمَا بَعْدَهُ كَانَتْ اللَّامُ لِشِبْهِ الْمِلْكِ أَوْ الِاسْتِحْقَاقِ لَا لِلتَّعْلِيلِ؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ إيجَابَ إبَاحَةِ الصَّلَاةِ لِأَجْلِ الْمَوْصُوفِ لَا لَهُ وَالْمَعْنَى عَلَى جَعْلِهَا لِشِبْهِ الْمِلْكِ أَوْ الِاسْتِحْقَاقِ أَنَّ الْمَوْصُوفَ صَارَ كَالْمَالِكِ لِإِبَاحَةِ الصَّلَاةِ أَوْ اسْتِحْقَاقِهَا (قَوْلُهُ: فَالْأُولَيَانِ مِنْ خَبَثٍ إلَخْ) أَيْ فَالصِّفَةُ الَّتِي تُوجِبُ لِمَوْصُوفِهَا جَوَازَ الصَّلَاةِ بِهِ أَوْ فِيهِ طَهَارَةٌ مِنْ أَجْلِ خَبَثٍ، وَالْأَخِيرَةُ وَهِيَ الصِّفَةُ الَّتِي تُوجِبُ لِمَوْصُوفِهَا جَوَازَ الصَّلَاةِ لَهُ طَهَارَةً مِنْ أَجْلِ حَدَثٍ

(قَوْلُهُ: أَيْ صِفَةٌ تَقْدِيرِيَّةٌ) أَيْ يُقَدِّرُ وَيَفْرِضُ قِيَامَهَا بِمَوْصُوفِهَا أَيْ يُقَدِّرُ الْمُقَدِّرُ قِيَامَهَا بِمَوْصُوفِهَا وَيَفْرِضُ ذَلِكَ فَهِيَ صِفَةٌ اعْتِبَارِيَّةٌ يَعْتَبِرُهَا الْمُعْتَبِرُ عِنْدَ وُجُودِ سَبَبِهَا وَهُوَ مَا يَقْتَضِي طَهَارَةَ الشَّيْءِ أَصَالَةً كَالْحَيَاةِ وَالْجَمَادِيَّةِ أَوْ التَّطْهِيرِ أَيْ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ أَوْ رَفْعُ مَانِعِ الصَّلَاةِ وَلَيْسَتْ صِفَةً حَقِيقَةً يُمْكِنُ رُؤْيَتُهَا وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ مَعْنَى كَوْنِهَا حُكْمِيَّةً أَنَّ الْعَقْلَ يَحْكُمُ بِثُبُوتِهَا وَحُصُولِهَا فِي نَفْسِهَا عِنْدَ وُجُودِ سَبَبِهَا فَهِيَ مِنْ صِفَاتِ الْأَحْوَالِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِالْحَالِ أَوْ مِنْ الصِّفَاتِ الِاعْتِبَارِيَّةِ عِنْدَ مَنْ لَا يَقُولُ بِالْحَالِ كَالظُّهُورِ وَالشَّرَفِ وَالْخِسَّةِ فَإِنَّهَا صِفَاتٌ حُكْمِيَّةٌ أَيْ اعْتِبَارِيَّةٌ يَعْتَبِرُهَا الْعَقْلُ أَوْ أَنَّهَا أَحْوَالٌ أَيْ لَهَا ثُبُوتٌ فِي نَفْسِهَا وَلَيْسَتْ مَوْجُودَةً يُمْكِنُ رُؤْيَتُهَا كَصِفَاتِ الْمَعَانِي وَلَا سَلْبِيَّةً بِأَنْ يَكُونَ مَدْلُولُهَا سَلْبَ شَيْءٍ كَالْقَدَمِ مَثَلًا وَقَالَ شب وَلَا يَرِدُ عَلَى التَّعْرِيفِ أَنَّهُ صَادِقٌ عَلَى الْقِرَاءَةِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ أَفْعَالٌ لَا صِفَاتٌ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالصِّفَةِ الْحُكْمِيَّةِ الصِّفَةُ الِاعْتِبَارِيَّةُ الَّتِي تُعْتَبَرُ وَلَيْسَتْ وُجُودِيَّةً وَصَحَّ إنَاطَةُ الْحُكْمِ بِهَا لِضَبْطِ أَسْبَابِهَا الشَّرْعِيَّةِ

(قَوْلُهُ: أَيْ تَسْتَلْزِمُ) أَشَارَ بِهَذَا لِدَفْعِ مَا يُقَالُ عَلَى التَّعْرِيفِ إنَّ الَّذِي يُوجِبُ سَبَبٌ وَالطَّهَارَةُ شَرْطٌ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تُوجِبُ تُسَبِّبُ بَلْ مَعْنَاهُ تَسْتَلْزِمُ وَالْمُسْتَلْزِمُ لِلشَّيْءِ مَا لَهُ دَخْلٌ فِيهِ أَعَمُّ مِنْ كَوْنِهِ شَرْطًا أَوْ سَبَبًا فَإِنْ قُلْت إنَّ الطَّهَارَةَ كَمَا تَسْتَلْزِمُ جَوَازَ الصَّلَاةِ تَسْتَلْزِمُ أَيْضًا جَوَازَ الطَّوَافِ وَمَسِّ الْمُصْحَفِ لِمَوْصُوفِهَا فَالتَّعْرِيفُ فِيهِ قُصُورٌ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ جَوَازِ الصَّلَاةِ جَوَازُ غَيْرِهَا مِمَّا ذُكِرَ إلَّا أَنَّهُ يُرَدُّ أَنَّ دَلَالَةَ الِالْتِزَامِ لَا يُكْتَفَى بِهَا فِي التَّعَارِيفِ (قَوْلُهُ: جَوَازَ الصَّلَاةِ) أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ السِّينَ وَالتَّاءَ فِي اسْتِبَاحَةٍ زَائِدَتَانِ وَأَنَّ إضَافَةَ جَوَازَ لِلْإِبَاحَةِ لِلْبَيَانِ قَالَ فِي المج وَهَذَا لَا يَظْهَرُ فِي قَوْلِهِ فِي تَعْرِيفِ النَّجَاسَةِ مَنْعُ اسْتِبَاحَةٍ فَلَعَلَّ الظَّاهِرَ حَمْلُ الِاسْتِبَاحَةِ هُنَا عَلَى الْمُلَابَسَةِ بِالْفِعْلِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ فَلَأَنْ يَسْتَبِيحَ الدِّمَاءَ وَيَسْتَبِيحُونَ أَعْرَاضَ النَّاسِ أَيْ يَتَلَبَّسُونَ بِفِعْلِ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ عَنْ التَّلَبُّسِ بِفِعْلِ الشَّيْءِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُبَاحٍ بِالِاسْتِبَاحَةِ؛ لِأَنَّ الشَّأْنَ لَا يَفْعَلُ إلَّا الْمُبَاحَ وَجَعَلَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ السِّينَ وَالتَّاءَ فِي اسْتِبَاحَةٍ لِلطَّلَبِ وَالْمَعْنَى تَسْتَلْزِمُ لِلْمُتَّصِفِ بِهَا جَوَازَ أَنْ يَطْلُبَ الْمُكَلَّفُ إبَاحَةَ الصَّلَاةِ بِهِ إنْ كَانَ ثَوْبًا أَوْ فِيهِ إنْ كَانَ مَكَانًا وَلَهُ إنْ كَانَ شَخْصًا وَفِيهِ أَنَّهُ لَا مَعْنَى لِطَلَبِ الْإِبَاحَةِ إلَّا أَنْ يُرَادَ مُلَابَسَتُهَا فِي الْجُمْلَةِ وَالتَّعَرُّضُ لِمَا تَقْتَضِيهِ اهـ ثُمَّ إنَّ قَوْلَ الْمُعَرِّفِ تُوجِبُ جَوَازَ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ يَعْنِي عِنْدَ تَوَفُّرِ الشُّرُوطِ وَانْتِفَاءِ الْمَوَانِعِ كَالْمَوْتِ وَالْكُفْرِ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ إنَّ التَّعْرِيفَ لَا يَشْمَلُ غُسْلَ الْمَيِّتِ؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ أَوْجَبَتْ جَوَازَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَكَانَ الْوَاجِبُ زِيَادَةً أَوْ عَلَيْهِ وَلَا يَشْمَلُ الصِّفَةَ الْحَاصِلَةَ عِنْدَ غُسْلِ الذِّمِّيَّةِ مِنْ الْحَيْضِ لِيَطَأَهَا زَوْجُهَا الْمُسْلِمُ فَإِنَّهَا طَهَارَةٌ وَلَا يَصْدُقُ عَلَيْهَا التَّعْرِيفُ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهَا أَنَّهَا صِفَةٌ تُوجِبُ لِمَوْصُوفِهَا جَوَازَ الصَّلَاةِ لَهُ لَوْلَا الْمَانِعُ (قَوْلُهُ: بِهِ) الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ أَنَّ الْبَاءَ لِلسَّبَبِيَّةِ وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ قَاصِرًا عَلَى طَهَارَةِ الْمَاءِ وَالتُّرَابِ

Rujukan halaman ini: الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي، ج 1، ص 31 (SanadKitab #21604, hlm. urut 30)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.