Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syarh al-Kabir (ad-Dardir) wa Hasyiyah ad-Dasuqi · Pengarang: محمد بن أحمد الدسوقي

Baca Juz 1, halaman 308

  1. [باب في بيان أوقات الصلاة وما يتعلق بذلك من الأحكام]
  2. [فصل في سجود التلاوة]

(و) لَا (النَّجْمِ) لِعَدَمِ سُجُودِ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ وَقُرَّائِهَا فِيهَا (و) لَا فِي (الِانْشِقَاقِ و) لَا (الْقَلَمِ) تَقْدِيمًا لِلْعَمَلِ عَلَى الْحَدِيثِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى نَسْخِهِ و (هَلْ) السُّجُودُ (سُنَّةٌ) غَيْرُ مُؤَكَّدَةٍ وَمُقْتَضَى ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهُ الرَّاجِحُ (أَوْ فَضِيلَةٌ) أَيْ مَنْدُوبٌ (خِلَافَ) وَهُوَ فِي الْبَالِغِ وَأَمَّا الصَّبِيُّ فَيُخَاطِب بِهَا نَدْبًا قَطْعًا (وَكَبَّرَ لِخَفْضٍ وَرَفْعٍ) إذَا كَانَ بِصَلَاةٍ بَلْ (وَلَوْ بِغَيْرِ صَلَاةٍ وَص) مَحَلُّهُ فِيهَا ﴿وَأَنَابَ﴾ [ص: ٢٤] خِلَافًا لِمَنْ قَالَ ﴿وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ [ص: ٢٥] وَفُصِّلَتْ ﴿تَعْبُدُونَ﴾ [فصلت: ٣٧] خِلَافًا لِمَنْ قَالَ ﴿لا يَسْأَمُونَ﴾ [فصلت: ٣٨]

(وَكُرِهَ) (سُجُودُ شُكْرٍ) وَكَذَا الصَّلَاةُ لَهُ عِنْدَ بِشَارَةٍ بِمَسَرَّةٍ أَوْ دَفْعِ مَضَرَّةٍ (أَوْ) سُجُودٍ ل (زَلْزَلَةٍ) بِخِلَافِ الصَّلَاةِ فَلَا تُكْرَهُ بَلْ تُطْلَبُ (و) كُرِهَ (جَهْرٌ) أَيْ رَفْعُ صَوْتٍ (بِهَا) أَيْ بِالْقِرَاءَةِ (بِمَسْجِدٍ) وَالْأَوْلَى تَأْخِيرُ هَذَا عَنْ قَوْلِهِ (و) كُرِهَ (قِرَاءَةٌ بِتَلْحِينٍ) أَيْ تَطْرِيبِ صَوْتٍ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ حَدِّ الْقِرَاءَةِ وَالْإِحْرَامِ لِيَكُونَ الضَّمِيرُ عَائِدًا عَلَى مَذْكُورٍ (ك) كَرَاهَةِ قِرَاءَةِ (جَمَاعَةٍ) يَجْتَمِعُونَ فَيَقْرَءُونَ مَعًا إنْ لَمْ يُؤَدِّ إلَى تَقْطِيعِ الْكَلِمَاتِ وَإِلَّا حَرُمَ (و) كُرِهَ (جُلُوسٌ لَهَا) أَيْ لِأَجْلٍ سُجُودِهَا خَاصَّةً (لَا لِتَعْلِيمٍ) أَوْ تَعَلُّمٍ أَوْ قَصْدِ ثَوَابٍ مَعَ قَصْدِ السُّجُودِ فَلَا يُكْرَهُ الْجُلُوسُ بَلْ يُطْلَبُ ثُمَّ إنْ كَانَ مُعَلِّمًا سَجَدَ وَإِلَّا فَلَا فَقَوْلُهُ لَا لِتَعْلِيمٍ مِنْ تَتِمَّةِ مَا قَبْلَهُ فَلَوْ قَالَ بَدَلَهُ فَقَطْ كَانَ أَخْصَرَ وَأَشْمَلَ (وَأُقِيمَ) نَدْبًا (الْقَارِئُ) جَهْرًا (فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ خَمِيسٍ أَوْ غَيْرِهِ) أَيْ كُلَّ خَمِيسٍ أَوْ جُمُعَةٍ إنْ قُصِدَ دَوَامُ ذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا يُقَامُ وَإِنْ كُرِهَ كَمَا قَدَّمَهُ بِقَوْلِهِ وَجَهَرَ بِهَا بِمَسْجِدٍ فَلَوْ قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ وَقِرَاءَةٌ بِتَلْحِينٍ وَجَهْرٌ بِهَا بِمَسْجِدٍ وَأُقِيمَ إنْ قَصَدَ الدَّوَامَ

ــ

[حاشية الدسوقي]

أَيْ فَيُكْرَهُ وَقَوْلُ اللَّخْمِيِّ يَمْنَعُ مَعْنَاهُ يُكْرَهُ كَذَا قَالَ عج فَلَوْ سَجَدَ فِي ثَانِيَةِ الْحَجِّ وَمَا بَعْدَهَا فِي الصَّلَاةِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُقْتَدِيًا بِمِنْ يَسْجُدُهَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا بُطْلَانَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ لِلْخِلَافِ فِيهَا فَلَوْ سَجَدَ دُونَ إمَامِهِ بَطَلَتْ وَإِنْ تَرَكَ اتِّبَاعَهُ أَسَاءَ وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ اهـ شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَلَا فِي النَّجْمِ) أَيْ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾ [النجم: ٦٢] .

(قَوْلُهُ تَقْدِيمًا لِلْعَمَلِ) أَيْ عَمَلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ تَرَكَ السُّجُودَ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ الْأَرْبَعَةِ وَقَوْلُهُ عَلَى الْحَدِيثِ أَيْ الدَّالِّ عَلَى طَلَبِ السُّجُودِ فِيهَا وَإِنَّمَا قَدَّمَ الْعَمَلَ عَلَى الْحَدِيثِ لِدَلَالَةِ الْعَمَلِ عَلَى نَسْخِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ إذْ لَوْ كَانَ بَاقِيًا مِنْ غَيْرِ نَسْخٍ مَا عَدَلَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَنْ الْعَمَلِ بِهِ (قَوْلُهُ وَهَلْ سُنَّةٌ إلَخْ) هَذِهِ الْجُمْلَةُ اسْتِئْنَافِيَّةٌ قُصِدَ بِهَا تَبْيِينُ الْحُكْمِ الَّذِي أَجْمَلَهُ فِي قَوْلِهِ سَجَدَ أَيْ طُلِبَ مِنْهُ سُجُودٌ وَالْقَوْلُ بِالسُّنِّيَّةِ شَهَّرَهُ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ وَابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ فَضِيلَةٌ وَهُوَ قَوْلُ الْبَاجِيَّ وَابْنِ الْكَاتِبِ وَصَدَّرَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَمِنْ قَاعِدَتِهِ تَشْهِيرُ مَا صَدَرَ بِهِ وَيَنْبَنِي عَلَى الْخِلَافِ كَثْرَةُ الثَّوَابِ وَقِلَّتُهُ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ بِغَيْرِ صَلَاةٍ) رُدَّ بِلَوْ عَلَى مَنْ قَالَ إذَا سَجَدَ لِلتِّلَاوَةِ بِغَيْرِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ لَا يُكَبِّرُ لَا فِي حَالِ الْخَفْضِ وَلَا فِي حَالِ الرَّفْعِ بَلْ يَسْجُدُ سَجْدَةً مِنْ غَيْرِ تَكْبِيرٍ.

(قَوْلُهُ وَص وَأَنَابَ إلَخْ) ابْنُ نَاجِيٍّ اخْتَارَ بَعْضُ شُيُوخِ شُيُوخِنَا أَنَّهُ يَسْجُدُ فِي الْأَخِيرِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ أَيْ كَمَا يَسْجُدُ فِي الْأَوَّلِ لِيَخْرُجَ مِنْ الْخِلَافِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ الْمَشَارِقَةِ اهـ بْن

. (قَوْلُهُ وَكُرِهَ سُجُودُ شُكْرٍ) وَأَجَازَهُ ابْنُ حَبِيبٍ لِحَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَمْرٌ فَسُرَّ بِهِ فَخَرَّ سَاجِدًا» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَوَجْهُ الْمَشْهُورِ الْعَمَلُ.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ) أَيْ لِلزَّلْزَلَةِ فَلَا تُكْرَهُ بَلْ تُطْلَبُ لِأَنَّهَا أَمْرٌ يُخَافُ مِنْهُ وَمِثْلُ الصَّلَاةِ لِلزَّلْزَلَةِ الصَّلَاةُ لِدَفْعِ الْوَبَاءِ أَوْ الطَّاعُونِ لِأَنَّهُ عُقُوبَةٌ مِنْ أَجْلِ الزِّنَا وَإِنْ كَانَ شَهَادَةً لِغَيْرِهِمْ كَمَا أَفَادَهُ الْبَدْرُ وَيُصَلُّونَ لِذَلِكَ أَفْذَاذًا أَوْ جَمَاعَةً وَهَلْ يُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ عَنْ اللَّخْمِيِّ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ رَكْعَتَانِ وَمَحَلُّ اسْتِحْبَابِ الصَّلَاةِ لِمَا ذُكِرَ مَا لَمْ يَجْمَعْهُمَا الْإِمَامُ وَإِلَّا وَجَبَتْ.

(قَوْلُهُ أَيْ بِالْقِرَاءَةِ) أَيْ الْمَفْهُومَةِ مِنْ السِّيَاقِ وَهَذَا الْحَمْلُ فِي الْمُصَنِّفِ هُوَ الظَّاهِرُ وَاسْتَبْعَدَهُ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ فِيهِ التَّكْرَارَ مَعَ قَوْلِهِ وَأُقِيمَ الْقَارِئُ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ الْجَهْرَ بِالْقِرَاءَةِ مَكْرُوهٌ وَإِنْ لَمْ يَتَّخِذْهُ عَادَةً فَإِقَامَةُ الْقَارِئِ مَشْرُوطَةٌ بِاِتِّخَاذِ ذَلِكَ عَادَةً وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ هَذَا يُغْنِي عَنْ الْإِقَامَةِ فَغَيْرُ صَحِيحٍ أَيْضًا لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ لَا تُوجِبُ إقَامَةَ الْقَارِئِ.

(قَوْلُهُ بِتَلْحِينٍ) أَرَادَ أَيْ بِأَنْغَامٍ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْكَرَاهَةِ هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ الْجُمْهُورِ وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ إلَى جَوَازِهِ بَلْ قَالَ إنَّهُ سُنَّةٌ وَاسْتَحْسَنَهُ كَثِيرٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ لِأَنَّ سَمَاعَهُ بِالْأَلْحَانِ يَزِيدُ غِبْطَةً بِالْقُرْآنِ وَإِيمَانًا وَيُكْسِبُ الْقَلْبَ خَشْيَةً وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ ﵊ «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ» وَقَوْلُهُ «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» وَأَجَابَ الْجُمْهُورُ عَنْ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّغَنِّي الِاسْتِغْنَاءُ وَعَنْ الثَّانِي بِأَنَّهُ مَقْلُوبٌ اهـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ.

(قَوْلُهُ يَجْتَمِعُونَ فَيَقْرَءُونَ مَعًا) إنَّمَا كُرِهَتْ الْقِرَاءَةُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْعَمَلِ وَلِلُزُومِ تَخْلِيطِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ وَعَدَمِ إصْغَاءِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ وَهُوَ مَكْرُوهٌ وَأَمَّا اجْتِمَاعُ جَمَاعَةٍ يَقْرَأُ وَاحِدُ رُبْعَ حِزْبٍ مَثَلًا وَآخَرُ مَا يَلِيهِ وَهَكَذَا فَذَكَرَ بَعْضُهُمْ الْكَرَاهَةَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ عَنْ مَالِكٍ جَوَازَهَا قَالَ بْن وَهُوَ الصَّوَابُ إذْ لَا وَجْهَ لِلْكَرَاهَةِ.

(قَوْلُهُ أَيْ لِأَجْلِ سُجُودِهَا) أَيْ بِحَيْثُ يَكُونُ لَيْسَ الْحَامِلُ لَهُ عَلَى الْجُلُوسِ لِسَمَاعِ الْقِرَاءَةِ إلَّا أَنْ يَسْجُدَ السَّجْدَةَ فَقَطْ.

(قَوْلُهُ وَأُقِيمَ الْقَارِئُ فِي الْمَسْجِدِ) يَعْنِي أَنَّ الْقَارِئَ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْخَمِيسِ أَوْ غَيْرِهِ يُقَامُ نَدْبًا وَلَوْ كَانَ فَقِيرًا مُحْتَاجًا بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ أَنْ تَكُونَ قِرَاءَتُهُ جَهْرًا بِرَفْعِ صَوْتٍ وَقَصْدِ دَوَامِ ذَلِكَ وَيُعْلَمُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ أَوْ بِقَرِينَةٍ وَلَمْ يَشْتَرِطْ ذَلِكَ وَاقِفٌ إلَّا وَجَبَ فِعْلُهُ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّهُ يَجِبُ اتِّبَاعُ شَرْطِهِ وَلَوْ كُرِهَ وَأَمَّا قِرَاءَةُ الْعِلْمِ فِي الْمَسَاجِدِ فَمِنْ السُّنَّةِ الْقَدِيمَةِ وَلَا يَرْفَعُ الْمُدَرِّسُ فِي الْمَسْجِدِ صَوْتَهُ فَوْقَ الْحَاجَةِ كَمَا سَيَأْتِي فِي إحْيَاءِ الْمَوَاتِ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا يُقَامُ) أَيْ وَإِلَّا يَقْصِدُ دَوَامَ ذَلِكَ فَلَا يُقَامُ وَيُؤْمَرُ بِالسُّكُوتِ أَوْ الْقِرَاءَةِ سِرًّا

Rujukan halaman ini: الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي، ج 1، ص 308 (SanadKitab #21604, hlm. urut 307)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.