Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syarh al-Kabir (ad-Dardir) wa Hasyiyah ad-Dasuqi · Pengarang: محمد بن أحمد الدسوقي

Baca Juz 1, halaman 402

  1. [باب في بيان أوقات الصلاة وما يتعلق بذلك من الأحكام]
  2. [فصل حكم صلاة الكسوف والخسوف]

(وَمُسَافِرٍ لَمْ يَجِدَّ سَيْرُهُ) أَوْ جَدَّ لِغَيْرِ مُهِمٍّ فَإِنْ جَدَّ لِمُهِمٍّ فَلَا تُسَنُّ (لِكُسُوفِ الشَّمْسِ) أَيْ ذَهَابِ ضَوْئِهَا كُلًّا أَوْ بَعْضًا مَا لَمْ يَقِلَّ جِدًّا (رَكْعَتَانِ) يَقْرَأُ فِيهِمَا (سِرًّا) لِأَنَّهُمَا لَا خُطْبَةَ وَلَا أَذَانَ وَلَا إقَامَةَ لَهُمَا (بِزِيَادَةِ قِيَامَيْنِ وَرُكُوعَيْنِ) أَيْ بِزِيَادَةِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ عَلَى الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ الْأَصْلِيَّيْنِ (وَرَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ) أَيْ فَرَكْعَتَانِ فَفِيهِ حَذْفُ الْعَاطِفِ وَهَكَذَا حَتَّى يَنْجَلِيَ أَوْ يَغِيبَ أَوْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ، وَأَصْلُ النَّدْبِ يَحْصُلُ بِرَكْعَتَيْنِ وَمَا زَادَ فَمَنْدُوبٌ آخَرُ (لِخُسُوفِ قَمَرٍ) أَيْ لِذَهَابِ ضَوْئِهِ أَوْ بَعْضِهِ (كَالنَّوَافِلِ) فِي الْحُكْمِ وَهُوَ النَّدْبُ وَالصِّفَةُ، فَقَوْلُهُ وَرَكْعَتَانِ مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ كَالنَّوَافِلِ خَبَرٌ (جَهْرًا) لِأَنَّهُ نَفْلُ لَيْلٍ (بِلَا جَمْعٍ) أَيْ يُكْرَهُ بَلْ يُنْدَبُ فِعْلُهَا فِي الْبُيُوتِ وَوَقْتُهَا اللَّيْلُ كُلُّهُ.

(وَنُدِبَ) صَلَاةُ كُسُوفِ الشَّمْسِ (بِالْمَسْجِدِ) لَا بِالْمُصَلَّى

ــ

[حاشية الدسوقي]

فِي حَقِّ الصَّبِيِّ إلَّا مَا نَقَلَهُ ح عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا عَبَّرَ بِالسُّنِّيَّةِ تَغْلِيبًا لِغَيْرِ الصَّبِيِّ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا عَبَّرَ ابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ شَاسٍ وَابْنُ عَرَفَةَ بِلَفْظِ يُؤْمَرُ الصَّبِيُّ بِهَا فَيُحْمَلُ الْأَمْرُ عَلَى النَّدْبِ كَمَا هُوَ حَقِيقَتُهُ وَإِذَا صَحَّ هَذَا سَقَطَ اسْتِغْرَابُ أَمْرِ الصَّبِيِّ بِالْكُسُوفِ اسْتِنَانًا وَبِالْفَرَائِضِ الْخَمْسِ نَدْبًا اهـ كَلَامُ بْن (قَوْلُهُ وَمُسَافِرٍ) أَيْ وَنِسَاءٍ وَعَبِيدٍ مُكَلَّفِينَ (قَوْلُهُ أَوْ جَدَّ لِغَيْرِ مُهِمٍّ) أَيْ كَقَطْعِ الْمَسَافَةِ وَقَوْلُهُ فَإِنْ جَدَّ لِأَمْرٍ مُهِمٍّ أَيْ كَأَنْ يَجِدَّ لِإِدْرَاكِ أَمْرٍ يَخَافُ فَوَاتَهُ وَأَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ فِي مَفْهُومِ الْمُصَنِّفِ تَفْصِيلًا تَبَعًا لتت وَعُبِّقَ وَمَفَادُ الْمَوَّاقِ أَنَّهُ إذَا جَدَّ السَّيْرَ مُطْلَقًا لَا تُسَنُّ فِي حَقِّهِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ (قَوْلُهُ لِكُسُوفِ الشَّمْسِ) أَيْ لَا لِغَيْرِهَا مِنْ الْآيَاتِ وَفِي ح قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ وَلَا يُصَلَّى لِلزَّلَازِلِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْآيَاتِ وَحَكَى اللَّخْمِيُّ عَنْ أَشْهَبَ الصَّلَاةَ وَاخْتَارَهُ اهـ بْن (قَوْلُهُ مَا لَمْ يَقِلَّ) أَيْ مَا ذَهَبَ مِنْ ضَوْئِهَا وَإِلَّا فَلَا يُصَلَّى لِذَلِكَ (قَوْلُهُ سِرًّا) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقِيلَ جَهْرًا لِئَلَّا يَسْأَمَ النَّاسُ وَاسْتَحْسَنَهُ اللَّخْمِيُّ ابْنُ نَاجِيٍّ وَبِهِ عَمِلَ بَعْضُ شُيُوخِنَا بِجَامِعِ الزَّيْتُونَةِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهُمَا لَا خُطْبَةَ إلَخْ) وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ نَهَارِيَّةٍ لَا خُطْبَةَ لَهَا وَلَا إقَامَةَ لَهَا فَالْقِرَاءَةُ فِيهَا سِرًّا (قَوْلُهُ بِزِيَادَةِ قِيَامَيْنِ) أَيْ مَعَ زِيَادَةِ قِيَامَيْنِ أَيْ مُصَاحِبَيْنِ لِلزِّيَادَةِ الْمَذْكُورَةِ (قَوْلُهُ أَيْ بِزِيَادَةِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ) اعْلَمْ أَنَّ الزَّائِدَ فِي كُلٍّ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ الْقِيَامُ الْأَوَّلُ وَالرُّكُوعُ الْأَوَّلُ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا سُنَّةٌ وَأَمَّا الْقِيَامُ الثَّانِي وَالرُّكُوعُ الثَّانِي فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَهُوَ الْأَصْلِيُّ وَهُوَ وَاجِبٌ وَيَتَرَتَّبُ عَلَى سُنِّيَّةِ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا السُّجُودُ لِتَرْكِهِ، وَأَمَّا تَطْوِيلُ الرُّكُوعِ كَالْقِيَامِ وَالسُّجُودِ كَالرُّكُوعِ فَفِيهِ خِلَافٌ بِالنَّدْبِ وَالسُّنِّيَّةِ كَمَا سَيَأْتِي وَيَتَرَتَّبُ عَلَى الْقَوْلِ بِالسُّنِّيَّةِ السُّجُودُ إذَا تُرِكَ (قَوْلُهُ وَهَكَذَا) أَشَارَ إلَى أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَذْفَ الْوَاوِ مَعَ مَا عُطِفَتْ كَمَا أَنَّ فِيهِ حَذْفَ الْعَاطِفِ (قَوْلُهُ أَيْ لِذَهَابِ ضَوْئِهِ أَوْ بَعْضِهِ) أَيْ مَا لَمْ يَقِلَّ الذَّاهِبُ جِدًّا وَإِلَّا لَمْ يَصِلْ لِذَلِكَ (قَوْلُهُ فِي الْحُكْمِ وَهُوَ النَّدْبُ وَالصِّفَةُ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ تَشْبِيهٌ فِي الْحُكْمِ وَالصِّفَةِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الِاسْتِحْبَابِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِمْ، وَاَلَّذِي لِابْنِ عَرَفَةَ مَا نَصُّهُ: وَصَلَاةُ خُسُوفِ الْقَمَرِ؛ اللَّخْمِيُّ وَالْجَلَّابُ سُنَّةٌ؛ ابْنُ بَشِيرٍ وَالتَّلْقِينُ فَضِيلَةٌ اهـ وَفِي ح أَنَّ الْأَوَّلَ أَعْنِي السُّنِّيَّةَ شَهَرَهُ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ وَالثَّانِي وَهُوَ النَّدْبُ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي التَّوْضِيحِ وَصَحَّحَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَصَرَّحَ الْقَلْشَانِيُّ بِأَنَّهُ الْمَشْهُورُ اهـ بْن.

وَبِالْجُمْلَةِ فَكُلٌّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ قَدْ شُهِرَ وَلَكِنَّ الْمُعْتَمَدَ الْقَوْلُ بِالنَّدْبِ فَلِذَا حَمَلَ الشَّارِحُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ الْمُتَبَادِرُ مِنْهُ الْقَوْلَ بِالسُّنِّيَّةِ (قَوْلُهُ مُبْتَدَأٌ) أَيْ وَلَيْسَ عَطْفًا عَلَى رَكْعَتَانِ مِنْ قَوْلِهِ سُنَّ لِكُسُوفِ الشَّمْسِ رَكْعَتَانِ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي السُّنِّيَّةَ مَعَ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّ صَلَاةَ خُسُوفِ الْقَمَرِ مَنْدُوبَةٌ (قَوْلُهُ بَلْ يُنْدَبُ فِعْلُهَا فِي الْبُيُوتِ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَفِعْلُهَا فِي الْمَسَاجِدِ مَكْرُوهٌ سَوَاءٌ كَانَتْ جَمَاعَةً أَوْ فُرَادَى إلَّا أَنَّهَا إنْ فُعِلَتْ جَمَاعَةً فِي الْمَسْجِدِ كَانَتْ الْكَرَاهَةُ مِنْ جِهَتَيْنِ وَإِنْ فُعِلَتْ فِيهِ فُرَادَى كَانَتْ الْكَرَاهَةُ مِنْ جِهَةٍ كَمَا أَنَّ فِعْلَهَا فِي الْبُيُوتِ جَمَاعَةً مَكْرُوهٌ مِنْ جِهَةٍ (قَوْلُهُ وَوَقْتُهَا اللَّيْلُ كُلُّهُ) فِي ح أَنَّ الْجُزُولِيَّ ذَكَرَ فِي صَلَاتِهَا بَعْدَ الْفَجْرِ أَيْ إذَا غَابَ عِنْدَ الْفَجْرِ مُنْخَسِفًا أَوْ طَلَعَ عِنْدَ الْفَجْرِ

Rujukan halaman ini: الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي، ج 1، ص 402 (SanadKitab #21604, hlm. urut 401)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.