Lewati ke konten

Kitab: At-Taqrir wat Tahbir · Pengarang: ابن أمير حاج

Baca Juz 1, halaman 2

  1. خطبة الكتاب

[خِطْبَة الْكتاب]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَضِيَ لَنَا الْإِسْلَامَ دِينًا وَفَتَحَ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائِنِ عِلْمِهِ فَتْحًا مُبِينًا وَمَنَّ عَلَيْنَا بِالتَّحَلِّي بِشَرْعِهِ الشَّرِيفِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا عَمَلًا وَيَقِينًا، وَجَعَلَ أَجَلَّ الْكُتُبِ فُرْقَانَهُ الَّذِي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ وَأَفْضَلَ الْهَدْيِ سُنَّةَ نَبِيِّهِ الْكَرِيمِ الَّذِي لَا يُدْرِكُ بَشَرٌ قُصَارَى مَجْدِهِ وَلَا شَأْوَ شَرَفِهِ، وَخَيْرَ الْأُمَمِ أُمَّتَهُ الْمَحْفُوظَ إجْمَاعُهَا مِنْ الضَّلَالِ فِي سَبِيلِ الصَّوَابِ، وَالْفَائِزَ أَعْلَامُهَا فِي اسْتِنْبَاطِ الْأَحْكَامِ بِأَوْفَرِ نَصِيبٍ مِنْ جَزِيلِ الثَّوَابِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إلَهًا مَا زَالَ عَلِيمًا حَكِيمًا، وَأَنَّ سَيِّدَنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ نَبِيًّا مَا بَرِحَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفًا رَحِيمًا فَأَقَامَ بِيُمْنِهِ أَوَدَ الْمِلَّةِ الْعَوْجَاءِ، وَأَظْهَرَ بِمُفَسَّرِ إرْشَادِهِ مَحَاسِنَ الْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ الْبَيْضَاءِ، وَأَزَالَ بِمُحْكَمَاتِ نُصُوصِهِ كُلَّ شُبْهَةٍ وَرَيْبٍ، وَأَبَانَ بِأَوَامِرِهِ وَنَوَاهِيهِ مَنْهَجَ الْحَقِّ طَاهِرًا مِنْ كُلِّ شَيْنٍ وَعَيْبٍ، وَأَوْضَحَ تَقْرِيرَ الدَّلَالَةِ عَلَى طُرُقِ الْوُصُولِ إلَى مَا شَرَعَهُ دِينُهُ الْقَوِيمُ مِنْ جَمِيلِ الْقَوَاعِدِ وَرَاسِخِ الْأُصُولِ فَأَضْحَى مِنْهَاجُ سَالِكِهِ صِرَاطًا سَوِيًّا وَبَحْرُ أَفَضَالِهِ مَوْرِدًا رَوَاءً وَشَرَابًا هَنِيًّا وَتَقْوِيمُ آيَاتِ سَمَاءِ فَضَائِلِهِ حُكْمًا صَادِقًا وَدَلِيلًا مَهْدِيًّا، وَتَنْقِيحُ مَنَاطِ عَقَائِلِ خَرَائِدِهِ رَوْضًا أُنُفًا وَثَمَرًا جِنِّيًّا، وَتَبْيِينُ مَنَارِ بَيِّنَاتِهِ تَوْضِيحًا بَاهِرًا وَمَنْطُوقًا جَلِيًّا، وَتَلْوِيحُ إشَارَاتِ عُيُونِهِ عَلَى أَنْوَاعِ فُنُونِهِ إيمَاءً رَائِعًا وَوَحْيًا خَافِيًا، وَتَحْقِيقُ مَقَاصِدِهِ بِكَشْفِ غَوَامِضِ الْأَسْرَارِ وَإِفَاضَةِ الْأَنْوَارِ فِي مَوَاقِفِ الْبَيَانِ خَطِيبًا بَلِيغًا وَكَفِيلًا مَلِيًّا، وَمَنْخُولُ مَحْصُولِ حَاصِلِهِ بِتَحْصِيلِ الْآمَالِ، وَبُلُوغِ الْغَايَةِ الْقُصْوَى مِنْ الْمَنَالِ ضَمِينًا وَفِيًّا وَسَبَبًا قَوِيًّا، وَمُنْتَخِبُ فَوَائِدِ جَوَامِعِ كَلِمِهِ وَفَرَائِدِ مَآثِرِ حُكْمِهِ دُرًّا نَقِيًّا وَعِقْدًا بَهِيًّا، وَمُسْتَصْفَى نُقُودِ مَوَاهِبِهِ وَخُلَاصَةُ عُقُودِ مَآرِبِهِ كَنْزًا وَافِرًا وَذُخْرًا سَنِيًّا، وَتَحْرِيرُ مِيزَانِ دَلَائِلِهِ وَتَقْرِيرُ آثَارِ رَسَائِلِهِ قَضَاءً فَصْلًا وَقَوْلًا مَرْضِيًّا فَصَلَّى اللَّهُ عَلَى هَذَا النَّبِيِّ الْكَرِيمِ

Rujukan halaman ini: التقرير والتحبير على كتاب التحرير، ج 1، ص 2 (SanadKitab #21605, hlm. urut 1)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.