Lewati ke konten

Kitab: At-Taqrir wat Tahbir · Pengarang: ابن أمير حاج

Baca Juz 1, halaman 169

  1. المقالة الأولى في المبادئ اللغوية
  2. المقام الثامن في تقسيم اللفظ إلى مهمل ومستعمل
  3. أقسام المفرد والمركب
  4. أقسام اللفظ المفرد
  5. الفصل الثالث في المفرد باعتبار مقايسته إلى مفرد آخر

اللُّغَةِ) فَيُحْمَلُ عَلَى الشَّرْعِيِّ؛ لِأَنَّهُ الْمُوَافِقُ لِمَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ الْبَعْثَةِ (قَالُوا) أَيْ الْمُجَمِّلُونَ: وَكَانَ الْأَحْسَنُ سَبْقَ ذِكْرِهِمْ كَمَا تَقَدَّمَ (يَصِحُّ) اللَّفْظُ (لَهُمَا وَلَا مُعَرِّفَ) لِأَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ (قُلْنَا) : مَمْنُوعٌ بَلْ (مَا ذَكَرْنَا) مِنْ أَنَّ عُرْفَ الشَّارِعِ تَعْرِيفُ الْأَحْكَامِ لَا اللُّغَةِ (مُعَرِّفٌ) أَنَّ الْمُرَادَ الْمَعْنَى الشَّرْعِيُّ.

(الثَّامِنَةُ إذَا تَسَاوَى إطْلَاقُ لَفْظٍ لِمَعْنًى وَلِمَعْنَيَيْنِ فَهُوَ) أَيْ ذَلِكَ اللَّفْظُ (مُجْمَلٌ) لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ الْمَعْنَى وَالْمَعْنَيَيْنِ عَلَى السَّوَاءِ وَقِيلَ يَتَرَجَّحُ الْمَعْنَيَانِ؛ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ فَائِدَةً (كَالدَّابَّةِ لِلْحِمَارِ لَهُ) أَيْ لِلْحِمَارِ (مَعَ الْفَرَسِ وَمَا رُجِّحَ بِهِ) الْقَوْلُ بِظُهُورِهِ فِي الْمَعْنَيَيْنِ (مِنْ كَثْرَةِ الْمَعْنَى) أَيْ مِنْ أَنَّ الْمَعْنَيَيْنِ أَكْثَرُ فَائِدَةً فَالظَّاهِرُ أَرَادَ بِهِمَا (إثْبَاتَ الْوَضْعِ بِزِيَادَةِ الْفَائِدَةِ) وَقَدْ عُرِفَ بُطْلَانُهُ كَذَا قَالُوهُ وَتَعَقَّبَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ (وَهُوَ) أَيْ وَكَوْنُ هَذَا إثْبَاتَ الْوَضْعِ بِزِيَادَةِ الْفَائِدَةِ (غَلَطٌ بَلْ) هُوَ (إرَادَةُ أَحَدِ الْمَفْهُومَيْنِ) لِلَّفْظِ (بِهَا) أَيْ بِزِيَادَةِ الْفَائِدَةِ، وَهُوَ لَيْسَ بِبَاطِلٍ (نَعَمْ هُوَ) أَيْ هَذَا التَّرْجِيحُ (مُعَارَضٌ بِأَنَّ الْحَقَائِقَ لِمَعْنًى أَغْلَبُ) مِنْهَا لِمَعْنَيَيْنِ فَجَعْلُهُ مِنْ الْأَكْثَرِ أَظْهَرُ (وَقَوْلُهُمْ) أَيْ الْمُجْمِلِينَ: اللَّفْظُ (يَحْتَمِلُ الثَّلَاثَةَ) أَيْ الِاشْتِرَاكَ اللَّفْظِيَّ وَالتَّوَاطُؤَ وَالْمَجَازَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَعْنَى وَالْمَعْنَيَيْنِ (كَمَا فِي وَالسَّارِقُ) أَيْ كَمَا تَحْتَمِلُهَا الْيَدُ وَالْقَطْعُ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَعَانِيهِمَا فِي الْآيَةِ الشَّرِيفَةِ، وَوُقُوعُ وَاحِدٍ مِنْ اثْنَيْنِ أَقْرَبُ مِنْ وُقُوعِ وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ فَيَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ الْأَقْرَبُ فَيَظُنُّ عَدَمَ الْإِجْمَالِ، وَهُوَ الْمَطْلُوبُ (انْدَفَعَ) هُنَا أَيْضًا بِمَا انْدَفَعَ بِهِ ثَمَّةَ مِنْ أَنَّهُ إثْبَاتُ اللُّغَةِ بِالتَّرْجِيحِ بِعَدَمِ الْإِجْمَالِ، وَهُوَ بَاطِلٌ هَذَا.

وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّفْظَ الْمَذْكُورَ إنَّمَا يَكُونُ مُجْمَلًا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَعْنَى وَإِلَى الْمَعْنَيَيْنِ إذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْمَعْنَى أَحَدَهُمَا فَأَمَّا إذَا كَانَ أَحَدَهُمَا كَمَا فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُجْمَلًا بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ لِوُجُودِهِ فِي الِاسْتِعْمَالِ فَيُعْمَلُ بِهِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ السُّبْكِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُرَادُهُمْ أَيْضًا وَإِنَّمَا يَكُونُ مُجْمَلًا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْآخَرِ، وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ - أَعْلَمُ

[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْمُفْرَدِ بِاعْتِبَارِ مُقَايَسَتِهِ إلَى مُفْرَدٍ آخَرَ]

(الْفَصْلُ الثَّالِثُ) فِي الْمُفْرَدِ بِاعْتِبَارِ مُقَايَسَتِهِ إلَى مُفْرَدٍ آخَرَ (هُوَ بِالْمُقَايَسَةِ إلَى آخَرَ إمَّا مُرَادِفٌ) لِلْآخَرِ وَقَوْلُهُ: (مُتَّحِدٌ مَفْهُومُهُمَا) صِفَةٌ كَاشِفَةٌ لَهُ؛ لِأَنَّ التَّرَادُفَ تَوَارُدُ كَلِمَتَيْنِ فَصَاعِدًا فِي الدَّلَالَةِ عَلَى الِانْفِرَادِ بِأَصْلِ الْوَضْعِ عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ فَخَرَجَ بِقَيْدِ الِانْفِرَادِ التَّابِعُ وَالْمَتْبُوعُ وَبِأَصْلِ الْوَضْعِ الدَّالَّةُ عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ مَجَازًا وَالدَّالُّ بَعْضُهَا مَجَازًا وَبَعْضُهَا حَقِيقَةً وَبِوَحْدَةِ الْمَعْنَى مَا يَدُلُّ عَلَى مَعَانٍ مُتَعَدِّدَةٍ كَالتَّأْكِيدِ وَالْمُؤَكِّدِ وَبِوَحْدَةِ الْجِهَةِ الْحَدُّ وَالْمَحْدُودُ فَمِنْ هُنَا قِيلَ الْمُتَرَادِفُ لَفْظٌ مُفْرَدٌ دَالٌّ بِالْوَضْعِ عَلَى مَدْلُولِ لَفْظٍ آخَرَ مُفْرَدٍ دَالٍّ بِالْوَضْعِ بِاعْتِبَارٍ وَاحِدٍ مَأْخُوذٌ مِنْ التَّرَادُفِ الَّذِي هُوَ رُكُوبُ وَاحِدٍ خَلْفَ آخَرَ كَأَنَّ الْمَعْنَى مَرْكُوبٌ، وَاللَّفْظَانِ رَاكِبَانِ عَلَيْهِ (كَالْبُرِّ وَالْقَمْحِ) لِلْحَبِّ الْمَعْرُوفِ (أَوْ مُبَايِنٌ) لِلْآخَرِ، وَقَوْلُهُ (مُخْتَلِفُهُ) أَيْ الْمَفْهُومُ صِفَةٌ كَاشِفَةٌ لَهُ؛ لِأَنَّ التَّبَايُنَ الِاخْتِلَافُ فِي الْمَعْنَى؛ إذْ الْمُبَايَنَةُ الْمُفَارَقَةُ وَمَتَى اخْتَلَفَ الْمَعْنَى لَمْ يَكُنْ الْمَرْكُوبُ وَاحِدًا فَتَتَحَقَّقُ الْمُفَارَقَةُ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ لِلتَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْمَرْكُوبَيْنِ (تَوَاصَلَتْ) مَعَانِيهِمَا بِأَنْ أَمْكَنَ اجْتِمَاعُهَا بِأَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا اسْمًا لِلذَّاتِ وَالْآخَرُ صِفَةً لَهَا (كَالسَّيْفِ وَالصَّارِمِ) فَإِنَّ السَّيْفَ اسْمٌ لِلذَّاتِ الْمَعْرُوفَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ كَالَّةً أَمْ لَا وَالصَّارِمُ مَدْلُولُهُ شَدِيدُ الْقَطْعِ، وَقَدْ يَجْتَمِعَانِ فِي سَيْفٍ قَاطِعٍ أَوْ أَحَدُهُمَا صِفَةً وَالْآخَرُ صِفَةَ الصِّفَةِ كَالنَّاطِقِ وَالْفَصِيحِ فَإِنَّ النَّاطِقَ صِفَةُ الْإِنْسَانِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فَصِيحًا وَقَدْ لَا يَكُونُ فَالْفَصِيحُ صِفَةُ النَّاطِقِ وَتَجْمِيعُ الثَّلَاثَةِ فِي زَيْدٌ مُتَكَلِّمٌ فَصِيحٌ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ (أَوْ لَا) أَيْ أَوْ تَفَاصَلَتْ لِعَدَمِ إمْكَانِ اجْتِمَاعِهَا كَالسَّوَادِ وَالْبَيَاضِ

(مَسْأَلَةُ: الْمُتَرَادِفُ وَاقِعٌ خِلَافًا لِقَوْمٍ

Rujukan halaman ini: التقرير والتحبير على كتاب التحرير، ج 1، ص 169 (SanadKitab #21605, hlm. urut 168)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.