Lewati ke konten

Kitab: At-Taqrir wat Tahbir · Pengarang: ابن أمير حاج

Baca Juz 1, halaman 317

  1. المقالة الأولى في المبادئ اللغوية
  2. المقام الثامن في تقسيم اللفظ إلى مهمل ومستعمل
  3. أقسام المفرد والمركب
  4. أقسام اللفظ المفرد
  5. الفصل الرابع في المفرد باعتبار مدلوله
  6. التقسيم الثالث تقسيم اللفظ بحسب اللغة والصيغة
  7. مباحث العام
  8. البحث الخامس يرد على العام التخصيص
  9. مسألة الفور للأمر ضروري للقائل بالتكرار

﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ﴾ [البقرة: ٣٤] فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لِلْفَوْرِ، وَإِلَّا لَأَجَابَ بِأَنَّك مَا أَمَرْتَنِي بِالْبِدَارِ، وَسَوْفَ أَسْجُدُ (قُلْنَا) هَذَا (مُقَيَّدٌ بِوَقْتٍ) أَيْ وَقْتِ تَسْوِيَتِهِ وَنَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ، وَقَدْ (فَوَّتَهُ) أَيْ إبْلِيسُ الِامْتِثَالَ (عَنْهُ بِدَلِيلِ ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ﴾ [الحجر: ٢٩] لِأَنَّ الْعَامِلَ فِي " إذَا " " فَقَعُوا " فَالتَّقْدِيرُ فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ وَقْتَ تَسْوِيَتِي إيَّاهُ وَنَفْخِي فِيهِ الرُّوحَ، فَامْتِنَاعُ تَأْخِيرِ السُّجُودِ عَنْ زَمَانِ التَّسْوِيَةِ وَالنَّفْخِ مُسْتَفَادٌ مِنْ امْتِنَاعِ تَأْخِيرِ الْمَظْرُوفِ عَنْ ظَرْفِهِ الزَّمَانِيِّ لَا مِنْ مُجَرَّدِ الْأَمْرِ (قَالُوا)

خَامِسًا (لَوْ جَازَ التَّأْخِيرُ لَوَجَبَ إلَى) وَقْتٍ (مُعَيَّنٍ أَوْ إلَى آخِرِ أَزْمِنَةِ الْإِمْكَانِ وَالْأَوَّلُ)

أَيْ وُجُوبُ التَّأْخِيرِ إلَى وَقْتٍ مُعَيَّنٍ (مُنْتَفٍ) لِأَنَّهُ إنْ كَانَ مَذْكُورًا فَالْفَرْضُ خِلَافُهُ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْمُطْلَقِ عَنْ الْوَقْتِ لَا فِي الْمُقَيَّدِ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَذْكُورًا فَلَا إشْعَارَ لِلْأَمْرِ بِهِ وَلَا دَلِيلَ مِنْ خَارِجٍ عَلَيْهِ فَإِنْ قِيلَ بَلْ عَلَيْهِ دَلِيلٌ مِنْ خَارِجٍ، وَهُوَ غَلَبَةُ الظَّنِّ بِفَوَاتِهِ عَلَى تَقْدِيرِ تَأْخِيرِهِ عَنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ لِأَنَّا لَا نَعْنِي بِالْوَقْتِ الْمَذْكُورِ إلَّا ذَلِكَ.

أُجِيبَ بِالْمَنْعِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لِلظَّنِّ مِنْ أَمَارَةٍ وَلَيْسَتْ إلَّا كِبَرَ السِّنِّ أَوْ الْمَرَضَ الشَّدِيدَ وَنَحْوَهُمَا وَهِيَ مُضْطَرِبَةٌ إذْ كَمْ مِنْ شَابٍّ يَمُوتُ فَجْأَةً وَشَيْخٍ وَمَرِيضٍ يَعِيشُ مُدَّةً

(وَالثَّانِي) أَيْ وُجُوبُ تَأْخِيرِهِ إلَى آخِرِ أَزْمِنَةِ الْإِمْكَانِ تَكْلِيفُ (مَا لَا يُطَاقُ) لِكَوْنِهِ غَيْرَ مُعَيَّنٍ لِلْمُكَلَّفِ فَيَكُونُ مُكَلَّفًا بِالْفِعْلِ فِي وَقْتٍ يَجْهَلُهُ، وَبِالْمَنْعِ عَنْ تَأْخِيرِهِ عَنْ وَقْتٍ لَا يَعْلَمُهُ وَهُوَ مُحَالٌ (أُجِيبَ بِالنَّقْضِ) الْإِجْمَالِيِّ (بِجَوَازِ التَّصْرِيحِ بِخِلَافِهِ) بِأَنْ يَقُولَ الشَّارِعُ افْعَلْ وَلَك التَّأْخِيرُ فَإِنَّ هَذَا جَائِزٌ إجْمَاعًا وَمَا ذُكِرَ مِنْ الدَّلِيلِ جَارٍ فِيهِ (وَ) بِالنَّقْضِ التَّفْصِيلِيِّ (بِأَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُ) تَكْلِيفُ مَا لَا يُطَاقُ (بِإِيجَابِ التَّأْخِيرِ إلَيْهِ) أَيْ آخِرِ أَزْمِنَةِ الْإِمْكَانِ.

(أَمَّا جَوَازُهُ) أَيْ التَّأْخِيرِ (إلَى وَقْتٍ يُعَيِّنُهُ الْمُكَلَّفُ فَلَا) يَلْزَمُ مِنْهُ تَكْلِيفُ مَا لَا يُطَاقُ (لِتَمَكُّنِهِ مِنْ الِامْتِثَالِ) بِالْبِدَارِ فِي أَوَّلِ أَزْمِنَةِ الْإِمْكَانِ (قَالُوا)

سَادِسًا (وَجَبَتْ الْمُسَارَعَةُ) إلَى الْفِعْلِ الْمَأْمُورِ بِهِ - لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [آل عمران: ١٣٣] ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ [البقرة: ١٤٨] لِلِاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْمُسَارَعَةُ إلَى سَبَبِ الْمَغْفِرَةِ لِأَنَّ نَفْسَ الْمَغْفِرَةِ لَيْسَتْ فِي قُدْرَةِ الْعَبْدِ، فَأُطْلِقَ الْمُسَبَّبُ وَأُرِيدَ السَّبَبُ، وَمِنْ سَبَبِهَا فِعْلُ الْمَأْمُورِ بِهِ كَمَا أَنَّهُ أَيْضًا مِنْ الْخَيْرَاتِ فَتَجِبُ الْمُسَارَعَةُ وَالْمُسَابَقَةُ إلَيْهِ، وَإِنَّمَا يَتَحَقَّقَانِ بِفِعْلِهِ عَلَى الْفَوْرِ.

(الْجَوَابُ جَازَ) أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ مُفِيدَةً لِإِيجَابِ الْفَوْرِ (تَأْكِيدًا لِإِيجَابِهِ بِالصِّيغَةِ) كَمَا قَالُوا (وَتَأْسِيسًا) أَيْ وَجَازَ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُفِيدَةً لِفَائِدَةٍ جَدِيدَةٍ، وَهِيَ وُجُوبُ الْفَوْرِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الصِّيغَةَ غَيْرُ مُتَعَرِّضَةٍ لِوُجُوبِهِ كَمَا قُلْنَا (فَلَا يُفِيدُ) كُلٌّ مِنْهُمَا (أَنَّهُ) أَيْ الْفَوْرَ (مُوجَبُهَا) أَيْ الصِّيغَةِ عَيْنًا كَمَا هُوَ مَطْلُوبُهُمْ لِعَدَمِ انْتِهَاضِ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى الْمَطْلُوبِ مَعَ احْتِمَالِ خِلَافِهِ (فَكَيْفَ وَالتَّأْسِيسُ مُقَدَّمٌ) عَلَى التَّأْكِيدِ إذَا تَعَارَضَا فَيَتَرَجَّحُ أَنَّ الصِّيغَةَ غَيْرُ دَالَّةٍ عَلَيْهِ (فَانْقَلَبَ) دَلِيلُهُمْ عَلَيْهِمْ (إذْ أَفَادَ) دَلِيلُهُمْ (حِينَئِذٍ نَفْيَهُ) أَيْ الْفَوْرِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمُسَارَعَةِ وَالِاسْتِبَاقِ مُبَاشَرَةُ الْفِعْلِ فِي وَقْتٍ مَعَ جَوَازِ الْإِتْيَانِ بِهِ فِي غَيْرِهِ.

(الْقَاضِي ثَبَتَ حُكْمُ خِصَالِ الْكَفَّارَةِ فِي الْفِعْلِ وَالْعَزْمِ وَهُوَ) أَيْ حُكْمُهَا (الْعِصْيَانُ بِتَرْكِهِمَا) أَيْ الْفِعْلِ وَالْعَزْمِ (وَعَدَمُهُ) أَيْ الْعِصْيَانِ (بِأَحَدِهِمَا) أَيْ بِالْفِعْلِ أَوْ الْعَزْمِ (فَكَانَ) الْحُكْمُ الْمَذْكُورُ (مُقْتَضَاهُ) أَيْ الْأَمْرِ.

(وَالْجَوَابُ: الْجَزْمُ بِأَنَّ الطَّاعَةَ) إنَّمَا هِيَ (بِالْفِعْلِ بِخُصُوصِهِ، فَوُجُوبُ الْعَزْمِ لَيْسَ مُقْتَضَاهُ) أَيْ الْأَمْرِ (عَلَى التَّخْيِيرِ) بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفِعْلِ (بَلْ هُوَ) أَيْ الْعَزْمُ (عَلَى) فِعْلِ (مَا ثَبَتَ وُجُوبُهُ مِنْ أَحْكَامِ الْإِيمَانِ) يَثْبُتُ مَعَ ثُبُوتِ الْإِيمَانِ لَا اخْتِصَاصَ لَهُ

Rujukan halaman ini: التقرير والتحبير على كتاب التحرير، ج 1، ص 317 (SanadKitab #21605, hlm. urut 316)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.