Lewati ke konten

Kitab: At-Taqrir wat Tahbir · Pengarang: ابن أمير حاج

Baca Juz 1, halaman 50

  1. المقدمة أربعة أمور
  2. الأمر الثالث المقدمات المنطقية مباحث النظر

وُجُودًا وَعَدَمًا.

وَأَمَّا الِانْتِقَالَانِ فَخَارِجَانِ عَنْ الْفِكْرِ إلَّا أَنَّ الثَّانِيَ لَازِمٌ لَهُ لَا يُوجَدُ بِدُونِهِ قَطْعًا، وَالْأَوَّلُ لَا بَلْ هُوَ أَكْثَرِيُّ الْوُقُوعِ مَعَهُ، وَهَلْ هَذَا النِّزَاعُ بِحَسَبِ الْمَعْنَى أَوْ إنَّمَا هُوَ فِي إطْلَاقِ لَفْظِ الْفِكْرِ لَا غَيْرُ؟ . جَزَمَ الْمُحَقِّقُ الشَّرِيفُ بِالثَّانِي وَظَهَرَ أَيْضًا خُرُوجُ الْحَدْسِ، وَمَا يَتَوَارَدُ عَلَى النَّفْسِ مِنْ الْمَعَانِي بِلَا قَصْدٍ عَنْ حَدِّ النَّظَرِ ثُمَّ بَقِيَ أَنَّ هَذَا التَّعْرِيفَ هَلْ هُوَ خَاصٌّ بِالصَّحِيحِ، وَهُوَ الْمُشْتَمِلُ عَلَى شَرَائِطِهِ مَادَّةً وَصُورَةً أَوْ شَامِلٌ لَهُ وَلِلْفَاسِدِ، وَهُوَ مَا لَيْسَ كَذَلِكَ فَذَكَرَ شَيْخُنَا الْمُصَنِّفُ ﵀ أَنَّهُ شَامِلٌ لَهُمَا، وَأَنَّ التَّرْتِيبَ عَلَى وَجْهٍ مُسْتَلْزِمٍ لَا يَسْتَلْزِمُ صِحَّةَ النَّظَرِ؛ لِأَنَّهُ سَيَظْهَرُ أَنَّ فَسَادَ النَّظَرِ قَدْ يَكُونُ مِنْ جِهَةِ الْمَادَّةِ فَلَوْ رَتَّبَ مَادَّةً فَاسِدَةً تَرْتِيبًا مُسْتَلْزِمًا كَأَنْ اعْتَقَدَ أَنَّ الْعَالَمَ مُسْتَغْنٍ عَنْ الْمُؤَثِّرِ، وَكُلُّ مُسْتَغْنٍ عَنْهُ قَدِيمٌ حَتَّى أَنْتَجَ أَنَّ الْعَالَمَ قَدِيمٌ كَانَ هَذَا نَظَرًا فَاسِدًا، وَعَلَى هَذَا فَالْمُرَادُ بِوُجُودِ الْأَمْرِ الْمُنَاسِبِ بِحَسَبِ الِاعْتِقَادِ سَوَاءٌ كَانَ مُطَابِقًا لِلْوَاقِعِ أَوْ لَا كَمَا أَنَّ الْأَمْرَ كَذَلِكَ فِي الْمَطْلُوبِ نَعَمْ هُوَ خَاصٌّ بِالْمَطَالِبِ التَّصْدِيقِيَّةِ يَقِينِيَّةً كَانَتْ أَوْ ظَنِّيَّةً كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ لِتَجِدَ الْمُنَاسِبَ إلَخْ لَا مَا يَعُمُّهَا وَيَعُمُّ التَّصَوُّرَاتِ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.

(وَالدَّلِيلُ) لُغَةً فَعِيلُ بِمَعْنَى فَاعِلٍ مِنْ الدَّلَالَةِ ثُمَّ ظَاهِرُ الصِّحَاحِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ وَالْهُدَى وَالرَّشَادُ مُتَرَادِفَاتٌ قَالَ الْأَبْهَرِيُّ: لَكِنَّ مُقْتَضَى قَوْلِ صَاحِبِ الْكَشَّافِ فِيهِ أَنَّ الْهُدَى أَخَصُّ مِنْ الدَّلَالَةِ، وَقَوْلِ صَاحِبِ الْمَصَادِرِ أَنَّ الْإِرْشَادَ أَخُصُّ مِنْهَا قَالُوا وَلِلدَّلِيلِ لُغَةً ثَلَاثَةُ مَعَانٍ (الْمُوصِلُ بِنَفْسِهِ) إلَى الْمَقْصُودِ، وَعَبَّرَ عَنْهُ الْآمِدِيُّ بِالنَّاصِبِ لِلدَّلِيلِ (وَالذَّاكِرِ لِمَا فِيهِ إرْشَادٌ) إلَى الْمَطْلُوبِ كَاَلَّذِي يَعْرِفُ الطَّرِيقَ بِذِكْرِ مَا يُفِيدُ ذَلِكَ (وَمَا فِيهِ إرْشَادٌ) كَالْعَلَامَةِ الْمَنْصُوبَةِ مِنْ الْأَحْجَارِ أَوْ غَيْرِهَا لِتَعْرِيفِ الطَّرِيقِ فَيُقَالُ عَلَى الْأَوَّلِ الدَّلِيلُ عَلَى اللَّهِ هُوَ اللَّهُ كَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْعَارِفُونَ، وَعَلَى الثَّانِي هُوَ الْعَالِمُ بِكَسْرِ اللَّامِ الذَّاكِرُ لِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ تَعَالَى. وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا مِمَّا يَصِحُّ أَيْضًا فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ لِعِبَادِهِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ فَيَصِحُّ أَنْ يُقَالَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا: إنَّ الدَّلِيلَ عَلَى اللَّهِ هُوَ اللَّهُ لَكِنْ لَا عَلَى قَصْدِ الْحَصْرِ بِخِلَافِهِ عَلَى الْأَوَّلِ فَتَأَمَّلْ. وَعَلَى الثَّالِثِ الْعَالَمُ بِفَتْحِ اللَّامِ؛ لِأَنَّ فِيهِ إرْشَادًا إلَيْهِ وَدَلَالَةً عَلَيْهِ قَالُوا: وَإِطْلَاقُ الدَّلِيلِ عَلَى الدَّالِّ وَالذَّاكِرِ لِلدَّلِيلِ حَقِيقَةٌ، وَعَلَى مَا فِيهِ إرْشَادٌ مَجَازٌ إذْ الْفِعْلُ قَدْ يُنْسَبُ إلَى الْآلَةِ كَمَا يُقَالُ السِّكِّينُ قَاطِعٌ.

(وَفِي الِاصْطِلَاحِ) الْخَاصِّ لِأَهْلِ الْفِقْهِ وَأُصُولِهِ لَا الْفُقَهَاءِ لَا غَيْرُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ الْبَدِيعِ (مَا يُمْكِنُ التَّوَصُّلُ بِذَلِكَ النَّظَرِ فِيهِ إلَى مَطْلُوبٍ خَبَرِيٍّ) فَمَا أَيُّ شَيْءٍ جِنْسٍ شَامِلٍ لِلدَّلِيلِ وَغَيْرِهِ، وَمَا عَدَاهُ فَصْلٌ أَخْرَجَ مَا سِوَاهُ ثُمَّ قَوْلُهُ يُمْكِنُ التَّوَصُّلُ دُونَ مَا يَتَوَصَّلُ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ الدَّلِيلَ مِنْ حَيْثُ هُوَ دَلِيلٌ لَا يُعْتَبَرُ فِيهِ التَّوَصُّلُ بِالْفِعْلِ بَلْ يَكْفِي إمْكَانُهُ فَلَا يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ دَلِيلًا بِعَدَمِ النَّظَرِ فِيهِ أَصْلًا بَعْدَ أَنْ كَانَتْ فِيهِ هَذِهِ الصَّلَاحِيَّةُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الدَّلِيلَ مَعْرُوضُ الدَّلَالَةِ، وَهِيَ كَوْنُ الشَّيْءِ بِحَيْثُ يُفِيدُ الْعِلْمَ أَوْ الظَّنَّ إذَا نَظَرَ فِيهِ، وَهَذَا حَاصِلٌ، نَظَرَ فِيهِ أَوْ لَمْ يَنْظُرْ. وَقَوْلُهُ بِذَلِكَ النَّظَرِ يَعْنِي مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ، وَقَدْ عَرَفْت أَنَّهُ يَشْمَلُ الصَّحِيحَ وَالْفَاسِدَ فَهَذَا التَّعْرِيفُ لِلدَّلِيلِ يَشْمَلُ الدَّلِيلَ الصَّحِيحَ وَالْفَاسِدَ أَيْضًا لَكِنْ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْمُصَنِّفُ ﵀ هَذَا عَلَى الْمَنْطِقِيِّينَ أَمَّا عَلَى الْأُصُولِيِّينَ فَيَجِبُ أَنْ لَا يَكُونَ الدَّلِيلُ فَاسِدًا إلَّا بِنَوْعٍ مِنْ التَّجَوُّزِ؛ لِأَنَّهُ عِنْدَهُمْ هُوَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ فِي الْمَطْلُوبِ الْخَبَرِيِّ فَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ فَسَادٌ اهـ. نَعَمْ الْمَذْكُورُ فِي غَيْرِ مَا كِتَابٍ مِنْ الْكُتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ تَقْيِيدُ النَّظَرِ بِالصَّحِيحِ قَالُوا، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّ الْفَاسِدَ لَا يُمْكِنُ التَّوَصُّلُ بِهِ إلَى الْمَطْلُوبِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ هُوَ فِي نَفْسِهِ سَبَبًا لِلْوُصُولِ وَلَا آلَةً لَهُ، وَإِنْ كَانَ يُفْضِي إلَيْهِ فِي الْجُمْلَةِ فَذَلِكَ إفْضَاءٌ اتِّفَاقِيٌّ، وَأَوْرَدَ الْإِفْضَاءُ إلَى الْمَطْلُوبِ يَسْتَلْزِمُ إمْكَانَ التَّوَصُّلِ إلَيْهِ لَا مَحَالَةَ وَأُجِيبَ بِالْمَنْعِ فَإِنَّ مَعْنَى التَّوَصُّلِ يَقْتَضِي وَجْهَ الدَّلَالَةِ بِخِلَافِ الْإِفْضَاءِ يَعْنِي التَّوَصُّلَ إلَى الْعِلْمِ أَوْ الظَّنِّ بِالْمَطْلُوبِ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِالنَّظَرِ فِيمَا هُوَ مَعْرُوضُ الدَّلَالَةِ مِنْ الْجِهَةِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ يَنْتَقِلَ الذِّهْنُ بِهَا إلَى الْمَطْلُوبِ الْمُسَمَّاةِ وَجْهَ الدَّلَالَةِ، وَهَذِهِ الْجِهَةُ مُنْتَفِيَةٌ فِي النَّظَرِ الْفَاسِدِ، وَإِنَّمَا غَايَتُهُ أَنَّهُ قَدْ يُؤَدِّي إلَى الْمَطْلُوبِ بِوَاسِطَةِ اعْتِقَادٍ أَوْ ظَنٍّ كَمَا إذَا نَظَرَ

Rujukan halaman ini: التقرير والتحبير على كتاب التحرير، ج 1، ص 50 (SanadKitab #21605, hlm. urut 49)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.