Lewati ke konten

Kitab: At-Taqrir wat Tahbir · Pengarang: ابن أمير حاج

Baca Juz 2, halaman 193

  1. المقالة الثانية في أحوال الموضوع
  2. الباب الأول في الأحكام
  3. فصل في بيان أحكام عوارض الأهلية
  4. النوع الثاني عوارض الأهلية المكتسبة
  5. السكر من عوارض الأهلية المكتسبة

وَلَا لِلَّهْوِ وَالطَّرِبِ (بَلْ الِاسْتِمْرَاءِ وَالتَّقَوِّي) عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ وَصِيَامِ النَّهَارِ أَوْ التَّدَاوِي كَمَا هُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ فِيهِ (فَكَالْإِغْمَاءِ) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ اللَّهْوِ فَصَارَ مِنْ أَقْسَامِ الْمَرَضِ (لَا يَصِحُّ مَعَهُ تَصَرُّفٌ وَلَا طَلَاقٌ وَلَا عَتَاقٌ وَإِنْ رُوِيَ عَنْهُ) أَيْ وَإِنْ رَوَى عَبْدُ الْعَزِيزِ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ (أَنَّهُ إنْ عَلِمَ الْبَنْجَ وَعَمَلَهُ) أَيْ وَتَأْثِيرَهُ فِي الْعَقْلِ ثُمَّ أَقْدَمَ عَلَى أَكْلِهِ (صَحَّ) كُلٌّ مِنْ طَلَاقِهِ وَعَتَاقِهِ وَلِدَفْعِ خُصُوصِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ عَنْهُ صَرَّحَ بِهِمَا. (وَإِنْ) كَانَ طَرِيقُهُ (مُحَرَّمًا كَمِنْ مُحَرَّمٍ) أَيْ تَنَاوُلِ مُحَرَّمٍ وَمِنْهُ شُرْبُ الْمُثَلَّثِ عَلَى قَصْدِ السُّكْرِ أَوْ اللَّهْوِ وَالطَّرَبِ (فَلَا يَبْطُلُ التَّكْلِيفُ) كَمَا تَقَدَّمَ فِي مَسْأَلَةِ مَانِعُو تَكْلِيفِ الْمُحَالِ (فَيَلْزَمُهُ الْأَحْكَامُ وَتَصِحُّ عِبَارَاتُهُ مِنْ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالْبَيْعِ وَالْإِقْرَارِ وَتَزْوِيجِ الصِّغَارِ وَالتَّزَوُّجِ وَالْإِقْرَاضِ وَالِاسْتِقْرَاضِ؛ لِأَنَّ الْعَقْلَ قَائِمٌ وَإِنَّمَا عَرَضَ فَوَاتُ فَهْمِ الْخِطَابِ بِمَعْصِيَةٍ فَبَقِيَ) التَّكْلِيفُ مُتَوَجِّهًا (فِي حَقِّ الْإِثْمِ وَ) وُجُوبِ (الْقَضَاءِ) لِلْعِبَادَاتِ الْمَشْرُوعِ لَهَا الْقَضَاءُ إذَا فَاتَتْهُ فِي حَالَةِ السُّكْرِ وَإِنْ كَانَ لَا يَصِحُّ أَدَاؤُهَا مِنْهُ حَالَتَئِذٍ وَجَعَلَ الْفَهْمَ فِي حُكْمِ الْمَوْجُودِ زَجْرًا لَهُ (إلَّا أَنَّهُ يَجِبُ الْكَفَاءَةُ مُطْلَقًا) أَيْ أَبًا كَانَ الْمُزَوِّجُ أَوْ غَيْرَهُ (فِي تَزْوِيجِ الصَّغَائِرِ) فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَمَهْرُ الْمِثْلِ عَلَى هَذَا أَيْضًا (لِأَنَّ إضْرَارَهُ بِنَفْسِهِ لَا يُوجِبُ إضْرَارَهَا وَيَصِحُّ إسْلَامُهُ) تَرْجِيحًا لِجَانِبِ الْإِسْلَامِ بِوُجُودِ أَحَدِ رُكْنَيْهِ وَكَوْنُ الْأَصْلِ الْمُطَابِقَةَ لِلِاعْتِقَادِ (كَالْمُكْرَهِ) أَيْ كَمَا صَحَّ إسْلَامُ الْمُكْرَهِ؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى وَلِأَنَّ دَلِيلَ الرُّجُوعِ وَهُوَ السُّكْرُ وَإِنْ كَانَ يُقَارِنُ الْإِسْلَامَ فَالْإِسْلَامُ لَا يَقْبَلُ الرُّجُوعَ لِكَوْنِهِ رِدَّةً، وَهِيَ لَا تَصِحُّ مِنْهُ كَمَا قَالَ (لَا رِدَّتُهُ لِعَدَمِ الْقَصْدِ) لِذِكْرِ كَلِمَةِ الْكُفْرِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَا يَذْكُرُ ذَلِكَ بَعْدَ الصَّحْوِ فَلَمْ يُوجَدْ رُكْنُهَا وَهُوَ تَبَدُّلُ الِاعْتِقَادِ وَصَارَ كَمَا لَوْ جَرَتْ عَلَى لِسَانِ الصَّاحِي خَطَأً (وَبِالْهَزْلِ) أَيْ وَيَكْفُرُ إذَا تَكَلَّمَ بِالْكُفْرِ هَزْلًا مَعَ عَدَمِ اعْتِقَادِهِ لِمَا يَقُولُ (لِلِاسْتِخْفَافِ) أَيْ لِأَنَّهُ صَدَرَ عَنْ قَصْدٍ صَحِيحٍ اسْتِخْفَافًا بِالدِّينِ وَلَا اسْتِخْفَافَ مِنْ السَّكْرَانِ كَمَا أَنَّهُ لَا اعْتِقَادَ لَهُ. لِأَنَّهُمَا فَرْعُ اعْتِبَارِ الْإِدْرَاكِ قَائِمًا بِهِ لَكِنَّ الشَّارِعَ أَسْقَطَ اعْتِبَارَ كَوْنِهِ قَائِمًا بِهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى خُصُوصِ هَذَا وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَفْقُودٍ رَحْمَةً لَهُ بِدَلِيلِ مَا عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ صَنَعَ لَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ طَعَامًا فَدَعَانَا وَسَقَانَا مِنْ الْخَمْرِ فَأَخَذَتْ الْخَمْرُ مِنَّا وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَقَدَّمُونِي فَقَرَأَتْ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] ﴿لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ [الكافرون: ٢] وَنَحْنُ نَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣] .

قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ وَالْحَاكِمُ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَفِي رِوَايَتِهِ فَحَضَرَتْ صَلَاةُ الْمَغْرِبِ ثُمَّ هَذَا اسْتِحْسَانٌ مُقَدَّمٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَهُوَ صِحَّةُ رِدَّتِهِ؛ لِأَنَّهُ مُخَاطَبٌ كَالصَّاحِي كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ أَبُو يُوسُفَ ثُمَّ هَذَا كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْحُكْمِ أَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنْ كَانَ فِي الْوَاقِعِ قَصَدَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ ذَاكِرًا لِمَعْنَاهُ كَفَرَ وَإِلَّا فَلَا (وَلَوْ أَقَرَّ بِمَا يَحْتَمِلُ الرُّجُوعَ كَالزِّنَا) وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَالسَّرِقَةِ الصُّغْرَى وَالْكُبْرَى الَّتِي هِيَ حُدُودٌ خَالِصَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى (لَا يُحَدُّ؛ لِأَنَّ يُوجِبُ رُجُوعَهُ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ مَحْكُومٌ بِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ وَيَلْزَمُهُ الْحُكْمُ بَعْدَ سَاعَةٍ بِأَنَّهُ رَجَعَ عَنْهُ مَعَ زِيَادَةِ شُبْهَةٍ أَنَّهُ يَكْذِبُ عَلَى نَفْسِهِ مُجُونًا وَتَهَتُّكًا كَمَا هُوَ مُقْتَضَى حَالِهِ فَيَنْدَرِئُ عَنْهُ؛ لِأَنَّ مَبْنَى حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْمُسَامَحَةِ نَعَمْ يَضْمَنُ الْمَسْرُوقَ؛ لِأَنَّهُ حَقُّ الْعَبْدِ وَهُوَ لَا يَبْطُلُ بِالرُّجُوعِ فَكَيْفَ بِدَلِيلِهِ (وَبِمَا لَا يَحْتَمِلُهُ) أَيْ الرُّجُوعَ (كَالْقِصَاصِ وَالْقَذْفِ وَغَيْرِهِمَا أَوْ بَاشَرَ سَبَبَ الْحَدِّ) مِنْ زِنًا أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ قَذْفٍ (مُعَايَنَةَ حَدٍّ إذَا صَحَا) لِيَحْصُلَ الِانْزِجَارُ لَا فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُفِيدُ ثُمَّ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ الْوَجْهُ إسْقَاطُ الْقِصَاصِ وَغَيْرُهُمَا؛ لِأَنَّ الْجَزَاءَ عَنْ ذَلِكَ لَيْسَ بِحَدٍّ أَوْ إبْدَالِ حَدٍّ بِقَوْلِهِ أَخَذَ بِمُوجِبِهِ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ حُدَّ إذَا صَحَا وَأُخِذَ بِمُوجِبِ الْبَاقِي وَحَذَفَهُ لِلْعِلْمِ بِهِ دَلَالَةً مِنْ قَوْلِهِ حُدَّ إذَا صَحَا؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَقْبَلْ الْإِقْرَارُ بِالْقَذْفِ الرُّجُوعَ؛ لِأَنَّ فِيهِ حَقَّ الْعَبْدِ فَالْقِصَاصُ وَغَيْرُهُ مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ أَوْلَى بِذَلِكَ وَوَجَبَ الْحَدُّ بِمُعَايَنَةٍ مُبَاشَرَةٍ سَبَبَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا مَرَدَّ لَهُ لِوُجُودِهِ مُشَاهَدَةً. (وَحَدُّهُ) أَيْ السُّكْرِ (اخْتِلَاطُ الْكَلَامِ وَالْهَذَيَانِ) كَمَا هُوَ مُطْلَقًا قَوْلُهُمَا وَبِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَالْمُرَادُ أَنْ يَكُونَ غَالِبُ كَلَامِهِ هَذَيَانًا

Rujukan halaman ini: التقرير والتحبير على كتاب التحرير، ج 2، ص 193 (SanadKitab #21605, hlm. urut 531)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.