Lewati ke konten

Kitab: At-Taqrir wat Tahbir · Pengarang: ابن أمير حاج

Baca Juz 1, halaman 60

  1. المقدمة أربعة أمور
  2. الأمر الثالث المقدمات المنطقية مباحث النظر

غَائِبٍ يَصِحُّ بَيْعُهُ وَكُلُّ مَا يَصِحُّ بَيْعُهُ مَعْلُومٌ وَيُنْتِجُ كُلُّ غَائِبٍ مَعْلُومٌ، فَتُنَاقِضُ صُغْرَى الضَّرْبِ الْمَذْكُورِ إذْ هِيَ بَعْضُ الْغَائِبِ لَيْسَ بِمَعْلُومٍ فَإِذَنْ الصَّادِقُ هِيَ أَوْ هَذَا اللَّازِمُ لَكِنْ هِيَ صَادِقَةٌ بِالْفَرْضِ فَيَكُونُ الْكَاذِبُ هَذَا اللَّازِمَ، وَكَذِبُ اللَّازِمِ يَسْتَلْزِمُ كَذِبَ الْمُقَدِّمَتَيْنِ أَوْ كَذِبَ إحْدَاهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا لَوْ صَدَقَتَا كَانَ اللَّازِمُ صَادِقًا وَالْفَرْضُ أَنَّ الْكُبْرَى صَادِقَةٌ، وَهِيَ كُلُّ مَا يَصِحُّ بَيْعُهُ مَعْلُومٌ فَيَلْزَمُ كَوْنُ الْكَاذِبِ الصُّغْرَى الَّتِي هِيَ كُلُّ غَائِبٍ يَصِحُّ بَيْعُهُ فَيَصْدُقُ نَقِيضُهَا، وَهُوَ بَعْضُ الْغَائِبِ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ، وَهُوَ الْمَطْلُوبُ ثُمَّ لَمَّا كَانَ الْجَزْمُ بِصِدْقِ الْمَطْلُوبِ لَا يَتِمُّ إلَّا بِتَمَامِ هَذَا التَّقْرِيرِ قَالَ الْمُصَنِّفُ: يَسْتَلْزِمُ بِالْأَخِيرَةِ كَذِبَ نَقِيضِ الْمَطْلُوبِ.

وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ الضُّرُوبُ الثَّلَاثَةُ الْمَاضِيَةُ إلَّا أَنَّ نَقِيضَ الْمَطْلُوبِ فِي الضَّرْبِ الثَّالِثِ مُوجَبَةٌ كُلِّيَّةٌ؛ لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ فِيهِ سَالِبَةٌ جُزْئِيَّةٌ، وَضَمُّ الْكُبْرَى إلَيْهِ يَجْعَلُهُ مِنْ الضَّرْبِ الثَّالِثِ مِنْ الشَّكْلِ الْأَوَّلِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي فَإِنَّ نَقِيضَ الْمَطْلُوبِ فِيهِمَا مُوجَبَةٌ جُزْئِيَّةٌ؛ لِأَنَّ الْمَطْلُوبَ فِيهِمَا سَالِبَةٌ كُلِّيَّةٌ وَضَمُّ الْكُبْرَى إلَيْهِ فِي الثَّانِي يَجْعَلُهُ مِنْ الضَّرْبِ الثَّانِي مِنْ الشَّكْلِ الْأَوَّلِ، وَفِي الْأَوَّلِ يَجْعَلُهُ مِنْ الضَّرْبِ الرَّابِعِ مِنْهُ ثُمَّ إنَّمَا سُمِّيَ هَذَا الطَّرِيقُ خَلَفًا؛ لِأَنَّهُ يُنْتِجُ الْبَاطِلَ عَلَى تَقْدِيرِ حَقِّيَّةِ الْمَطْلُوبِ لَا؛ لِأَنَّهُ بَاطِلٌ فِي نَفْسِهِ، وَهَذَا بِنَاءٌ عَلَى أَنَّ الْخَلَفَ هُنَا الْبَاطِلُ كَمَا ذَكَرَهُ الْجُمْهُورُ، وَقِيلَ: لِأَنَّ الْمُتَمَسِّكَ بِهِ لَمَّا كَانَ مُثْبِتًا لِمَطْلُوبِهِ بِإِبْطَالِ نَقِيضِهِ فَكَأَنَّهُ يَأْتِي مَطْلُوبُهُ لَا عَلَى الِاسْتِقَامَةِ بَلْ مِنْ خَلْفِهِ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْخَلْفَ هُنَا ضِدُّ الْقُدَّامِ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُهُمْ ثُمَّ إنَّمَا رُتِّبَتْ ضُرُوبُ هَذَا الشَّكْلِ هَذَا التَّرْتِيبَ؛ لِأَنَّ الضَّرْبَيْنِ الْأَوَّلِينَ يُنْتِجَانِ الْكُلِّيَّ، وَقُدِّمَ الْأَوَّلُ عَلَى الثَّانِي وَالثَّالِثُ عَلَى الرَّابِعِ لِاشْتِمَالِهِمَا عَلَى صُغْرَى الشَّكْلِ الْأَوَّلِ بِخِلَافِ الثَّانِي وَالرَّابِعِ.

(الشَّكْلُ الثَّالِثُ بِوَضْعِهِ فِيهِمَا) أَيْ مَا يَكُونُ الْوَسَطُ مَوْضُوعًا فِي صُغْرَاهُ وَكُبْرَاهُ (شَرْطُهُ) أَيْ اسْتَلْزَمَ هَذَا الشَّكْلُ لِلْمَطْلُوبِ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا بِحَسَبِ الْكَيْفِيَّةِ، وَهُوَ (إيجَابُ صُغْرَاهُ) حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي الشَّكْلِ الْأَوَّلِ وَثَانِيهِمَا بِحَسَبِ الْكَمِّيَّةِ، وَهُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ بِقَوْلِهِ (وَكُلِّيَّةُ إحْدَاهُمَا) أَيْ مُقَدِّمَتَيْهِ الصُّغْرَى وَالْكُبْرَى وَلِمِيَةِ اشْتِرَاطِ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ مُقَرَّرَةٌ فِي الْكُتُبِ الْمَنْطِقِيَّةِ فَحِينَئِذٍ (ضُرُوبُهُ) الْمُنْتِجَةُ مِنْ الضُّرُوبِ الْمُمْكِنَةِ الِانْعِقَادِ فِيهِ سِتَّةٌ لَا غَيْرُ. الضَّرْبُ الْأَوَّلُ (كُلِّيَّتَانِ مُوجَبَتَانِ) فَيُنْتِجُ جُزْئِيَّةً مُوجَبَةً، مِثَالُهُ (كُلُّ بُرٍّ مَكِيلٌ وَكُلُّ بُرٍّ رِبَوِيُّ فَبَعْضُ الْمَكِيلِ رِبَوِيٌّ) فَإِنْ قُلْت: لِمَ يُنْتِجُ جُزْئِيًّا مَعَ أَنَّهُ مِنْ مُوجَبَتَيْنِ كُلِّيَّتَيْنِ؟ . فَالْجَوَابُ (لِأَنَّ رَدَّهُ بِعَكْسِ الْأُولَى) أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُرَدَّ إلَى الشَّكْلِ الْأَوَّلِ كَغَيْرِهِ، وَرَدُّهُ إلَيْهِ إنَّمَا هُوَ بِعَكْسِ الْأُولَى عَكْسًا مُسْتَوِيًا؛ لِأَنَّهَا هِيَ الْمُخَالَفَةُ لِلْأَوَّلِ، وَإِذَا عُكِسَتْ صَارَتْ جُزْئِيَّةً كَمَا تَقَدَّمَ فَلَا جَرَمَ أَنْ كَانَ رَدُّ هَذَا الضَّرْبِ إلَى الضَّرْبِ الثَّانِي مِنْهُ وَكَانَتْ نَتِيجَتُهُ جُزْئِيَّةً، وَمِنْ ثَمَّةَ قَالُوا مِنْ خَوَاصِّ هَذَا الشَّكْلِ أَنَّهُ لَا يُنْتِجُ إلَّا جُزْئِيًّا؛ لِأَنَّ هَذَا الضَّرْبَ أَخَصُّ ضُرُوبِهِ، وَهُوَ لَا يُنْتِجُ كُلِّيًّا، وَمَتَى لَمْ يُنْتِجْ الْأَخَصُّ شَيْئًا لَمْ يُنْتِجْهُ الْأَعَمُّ نَعَمْ لَمْ يَرَ الْمُصَنِّفُ لُزُومَ هَذَا فِيهِ فِي سَائِرِ الْمَوَادِّ بَلْ قَالَ (فَلَوْ كَانَتْ) الْأُولَى مِنْ هَذَا الضَّرْبِ (مُتَسَاوِيَةَ الْجُزْأَيْنِ أَنْتَجَ) هَذَا الضَّرْبُ لَازِمًا (كُلِّيًّا) بِنَاءً عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ اخْتِيَارِهِ كَوْنَ الْمُوجَبَةِ الْكُلِّيَّةِ الْمُتَسَاوِيَةِ الطَّرَفَيْنِ تَنْعَكِسُ كَنَفْسِهَا، وَقَدْ عَرَفْت اتِّجَاهَهُ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ رَدُّهُ إلَى الضَّرْبِ الْأَوَّلِ مِنْ الشَّكْلِ الْأَوَّلِ، مِثَالُهُ كُلُّ إنْسَانٍ نَاطِقٌ، وَكُلُّ إنْسَانٍ ضَاحِكٌ يُنْتِجُ كُلُّ نَاطِقٍ ضَاحِكٌ.

الضَّرْبُ الثَّانِي مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ (وَمِثْلُهُ) أَيْ هَذَا الضَّرْبِ الْأَوَّلِ فِي الْكَيْفِ وَكُلِّيَّةِ الثَّانِيَةِ (إلَّا أَنَّ الْأُولَى جُزْئِيَّةٌ) . الضَّرْبُ الثَّانِي فَهُوَ حِينَئِذٍ مُوجَبَتَانِ جُزْئِيَّةٌ صُغْرَى وَكُلِّيَّةٌ كُبْرَى (يُنْتِجُ مِثْلَهُ) أَيْ الْأَوَّلُ مُوجَبَةٌ جُزْئِيَّةٌ، مِثَالُهُ بَعْضُ الْمَكِيلِ بُرٌّ وَكُلُّ مَكِيلٍ رِبَوِيٌّ فَبَعْضُ الْبُرِّ رِبَوِيٌّ (وَيُرَدُّ) إلَى الضَّرْبِ الثَّانِي مِنْ الشَّكْلِ الْأَوَّلِ بِعَكْسِ الصُّغْرَى، وَهُوَ ظَاهِرُ الضَّرْبِ الثَّالِثِ مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ (وَعَكْسُ) الضَّرْبِ (الثَّانِي) فَهُوَ حِينَئِذٍ مُوجَبَتَانِ كُلِّيَّةٌ صُغْرَى وَجُزْئِيَّةٌ كُبْرَى (يُنْتِجُ) مُوجَبَةً جُزْئِيَّةً (كَالْأَوَّلِ) أَيْ كَمَا يُنْتِجُهَا الضَّرْبُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي أَيْضًا مِثَالُهُ كُلُّ بُرٍّ مَكِيلٌ وَبَعْضُ الْبُرِّ

Rujukan halaman ini: التقرير والتحبير على كتاب التحرير، ج 1، ص 60 (SanadKitab #21605, hlm. urut 59)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.