Lewati ke konten

Kitab: At-Taqrir wat Tahbir · Pengarang: ابن أمير حاج

Baca Juz 2, halaman 279

  1. المقالة الثانية في أحوال الموضوع
  2. الباب الثالث السنة
  3. فصل في شرائط الراوي
  4. مسألة الواحد في الحد مقبول

وَهُوَ بَعْضُ الظَّاهِرِيَّةِ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ مَشَايِخِ الْمَشْرِقِ فِي أَنَّ إقْرَارَهُ شَرْطٌ وَالْأَوَّلُ الصَّحِيحُ (لِأَنَّ الْعُرْفَ أَنَّهُ) أَيْ السُّكُوتَ بِلَا مَانِعٍ مِنْهُ (تَقْرِيرٌ وَلِأَنَّهُ) أَيْ السُّكُوتَ بِلَا مَانِعٍ مِنْهُ (يُوهِمُ الصِّحَّةَ فَكَانَ صَحِيحًا وَإِلَّا فَغِشٌّ وَرَجَّحَهَا) أَيْ الْقِرَاءَةَ عَلَى الشَّيْخِ (أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى قِرَاءَةِ الشَّيْخِ مِنْ كِتَابٍ خِلَافًا لِلْأَكْثَرِ) حَيْثُ قَالُوا قِرَاءَةُ الْمُحَدِّثِ عَلَى الطَّالِبِ أَعْلَى لِأَنَّ هَذِهِ طَرِيقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

وَإِنَّمَا ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إلَى ذَلِكَ (لِزِيَادَةِ عِنَايَتِهِ) أَيْ الْقَارِئِ (بِنَفْسِهِ فَيَزْدَادُ ضَبْطُ الْمَتْنِ وَالسَّنَدِ) لِأَنَّهُ عَامِلٌ لِنَفْسِهِ وَالشَّيْخُ لِغَيْرِهِ وَالْإِنْسَانُ فِي أَمْرِ نَفْسِهِ أَحْوَطُ مِنْهُ فِي أَمْرِ غَيْرِهِ وَأُورِدَ الْقِرَاءَةُ عَلَى الْمُحَدِّثِ لَا يُؤْمَنُ فِيهَا غَفْلَتُهُ عَنْ سَمَاعِ الْقَارِئِ أَيْضًا وَأُجِيبَ بِأَنَّهَا أَهْوَنُ مِنْ الْخَطَأِ فِي الْقِرَاءَةِ وَحَيْثُ لَمْ يُمْكِنْ الِاحْتِرَازُ عَنْهُمَا سَقَطَ اعْتِبَارُ مَا لَمْ يُمْكِنْ وَوَجَبَ الِاحْتِرَازُ عَنْ الْأَهَمِّ مِنْهُمَا (وَعَنْهُ) أَيْ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْقِرَاءَةَ عَلَيْهِ وَالسَّمَاعَ مِنْهُ (يَتَسَاوَيَانِ) فَفِي النَّوَازِلِ وَرَوَى نُصَيْرٌ عَنْ خَلَفٍ عَنْ أَبِي سَعْدٍ الصَّغَانِيِّ قَالَ سَمِعْت أَبَا حَنِيفَةَ وَسُفْيَانَ يَقُولَانِ الْقِرَاءَةُ عَلَى الْعَالِمِ وَالسَّمَاعُ مِنْهُ سَوَاءٌ وَهُوَ مَحْكِيٌّ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَمُعْظَمِ عُلَمَاءِ الْحِجَازِ وَالْكُوفَةِ وَالشَّافِعِيِّ وَالْبُخَارِيِّ (فَلَوْ حَدَّثَ) الشَّيْخُ (مِنْ حِفْظِهِ تَرَجَّحَ) التَّحْدِيثُ مِنْ حِفْظِهِ عَلَى قِرَاءَةِ الْقَارِئِ عَلَيْهِ (بِخِلَافِ قِرَاءَةِ الرَّسُولِ ﷺ) عَلَى غَيْرِهِ فَإِنَّهَا رَاجِحَةٌ عَلَى قِرَاءَةِ غَيْرِهِ عَلَيْهِ (لِلْأَمْنِ مِنْ الْقَرَارِ عَلَى الْغَلَطِ) لَوْ وَقَعَ وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ (وَالْحَقُّ أَنَّهُ) أَيْ فِعْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (فِي غَيْرِ مَحَلِّ النِّزَاعِ) فَإِنَّ مَحَلَّهُ أَنْ يَرْوِيَ الرَّاوِي وَهُوَ الشَّيْخُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا أَنْ يَرْوِيَ نَفْسُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ عَلَى هَذَا حِكَايَةُ تَرْجِيحِ الْقِرَاءَةِ عَلَى الشَّيْخِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بِلَا هَذَا التَّفْصِيلِ كَمَا وَقَعَ لِغَيْرِ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى مَا يَنْبَغِي وَقَدْ رَوَاهُ كَذَلِكَ الْخَطِيبُ عَنْ مَالِكٍ وَاللَّيْثِ وَشُعْبَةَ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ سَلَامٍ وَأَبِي حَاتِمٍ فِي آخَرِينَ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ (وَخَلَّفَ عَنْهُ) أَيْ الْأَصْلِ وَهُوَ (الْكِتَابُ بِحَدَّثَنِي فُلَانٌ فَإِذَا بَلَغَك كِتَابِي هَذَا فَحَدِّثْ بِهِ عَنِّي بِهَذَا الْإِسْنَادِ) أَيْ عَلَى رَسْمِ الْكُتُبِ بِأَنْ يَكْتُبَ فِي عُنْوَانِهِ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ إلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ ثُمَّ يَكْتُبَ فِي دَاخِلِهِ بَعْدَ التَّسْمِيَةِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَالصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مِنْ فُلَانٍ إلَخْ ثُمَّ يَقُولَ حَدَّثَنِي فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ إلَى آخِرِ الْإِسْنَادِ بِكَذَا ثُمَّ يَقُولَ فَإِذَا جَاءَك كِتَابِي هَذَا أَوْ إذَا بَلَغَك كِتَابِي هَذَا فَارْوِهِ عَنِّي أَوْ فَحَدِّثْهُ عَنِّي بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَيُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ شُهُودًا ثُمَّ يَخْتِمُهُ بِحَضْرَتِهِمْ فَإِذَا ثَبَتَ الْكِتَابُ عِنْدَ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ بِالشُّهُودِ قَبِلَهُ وَرَوَى ذَلِكَ الْحَدِيثَ عَنْ الْكَاتِبِ بِإِسْنَادِهِ

وَفِي عُلُومِ الْحَدِيثِ لِابْنِ الصَّلَاحِ مِنْ أَقْسَامِ طُرُقِ الْحَدِيثِ وَتَلَقِّيهِ الْمُكَاتَبَةُ وَهِيَ أَنْ يَكْتُبَ الشَّيْخُ إلَى الطَّالِبِ وَهُوَ غَائِبٌ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ بِخَطِّهِ أَوْ يَكْتُبَ لَهُ ذَلِكَ وَهُوَ حَاضِرٌ وَيُلْتَحَقُ بِذَلِكَ مَا إذَا أَمَرَ غَيْرَهُ بِأَنْ يَكْتُبَ ذَلِكَ عَنْهُ إلَيْهِ (وَالرِّسَالَةُ) أَنْ يُرْسِلَ الشَّيْخُ رَسُولًا إلَى آخَرَ وَيَقُولَ لِلرَّسُولِ (بَلِّغْهُ عَنِّي أَنَّهُ حَدَّثَنِي فُلَانُ) بْنُ فُلَانٍ عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ إلَى أَنْ يَأْتِيَ عَلَى تَمَامِ الْإِسْنَادِ بِكَذَا فَإِذَا بَلَغَتْك رِسَالَتِي إلَيْك (فَارْوِهِ عَنِّي) أَوْ فَحَدِّثْ بِهِ عَنِّي (بِهَذَا الْإِسْنَادِ) فَشَهِدَ الشُّهُودُ عِنْدَ الْمُرْسَلِ إلَيْهِ عَلَى رِسَالَةِ الْمُرْسِلِ حَلَّتْ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ الرِّوَايَةُ عَنْهُ قَالَ الْمُصَنِّفُ (وَهَذَا) أَيْ قَوْلُهُ فَإِذَا بَلَغَك إلَخْ فِي الْفَصْلَيْنِ إنَّمَا يَلْزَمُ (عَلَى اشْتِرَاطِ الْإِذْنِ وَالْإِجَازَةِ فِي الرِّوَايَةِ عَنْهُمَا) أَيْ الْكِتَابَةِ وَالرِّسَالَةِ (وَالْأَوْجَهُ عَدَمُهُ) أَيْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْإِجَازَةِ فِيهِمَا (كَالسَّمَاعِ) فَإِنَّهُ سَاقَ سَنَدًا خَاصًّا بِمَتْنٍ مُعَيَّنٍ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الْكِتَابَ كِتَابُهُ وَالرَّسُولَ رَسُولُهُ صَارَ كَأَنَّهُ سَمِعَهُ وَإِذَا كَانَ بَعْدَ الثُّبُوتِ عَنْهُ كَسَمَاعِهِ مِنْهُ جَازَ أَنْ يَرْوِيَهُ بِلَا إذْنٍ فَإِنَّ فِي السَّمَاعِ وَالْمُشَافَهَةِ لَوْ مَنَعَهُ عَنْ الرِّوَايَةِ جَازَ أَنْ يَرْوِيَ مَعَ مَنْعِهِ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَتَوَقَّفَ عَلَى إذْنِهِ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ

وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ الصَّلَاحِ إجَازَةَ الرِّوَايَةِ بِالْكِتَابَةِ الْمُجَرَّدَةِ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ مِنْهُمْ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ وَمَنْصُورٌ وَاللَّيْثُ وَأَنَّهَا الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ بَلْ جَعَلَهَا أَبُو الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيُّ أَقْوَى مِنْ الْإِجَازَةِ وَصَارَ إلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْأُصُولِيِّينَ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ الْحَقُّ لِأَنَّ الْإِجَازَةَ مِنْ قَبِيلِ الرُّخْصَةِ وَالْكِتَابَةَ،

Rujukan halaman ini: التقرير والتحبير على كتاب التحرير، ج 2، ص 279 (SanadKitab #21605, hlm. urut 617)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.