Lewati ke konten

Kitab: At-Taqrir wat Tahbir · Pengarang: ابن أمير حاج

Baca Juz 3, halaman 59

  1. المقالة الثانية في أحوال الموضوع
  2. الباب الثالث السنة
  3. فصل يلحق السمعيين الكتاب والسنة
  4. مسألة نسخ التكليف بتكليف أخف

الصَّدَقَةِ (بِالْعَامِّ النَّادِبِ لِلصَّدَقَةِ) كِتَابًا وَسُنَّةً (بِثُبُوتِ إبَاحَةِ الْمُبَاشَرَةِ بِبَاشِرُوهُنَّ) وَفِي هَذَا تَعْرِيضٌ بِعَضُدِ الدِّينِ فِي تَمْثِيلِهِ لِوُقُوعِ النَّسْخِ بِلَا بَدَلٍ بِهَذَا (قَالُوا) أَيْ مَانِعُو النَّسْخِ بِلَا بَدَلٍ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿مَا نَنْسَخْ﴾ [البقرة: ١٠٦] الْآيَةَ) أَيْ ﴿مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦] ، وَلَا يُتَصَوَّرُ كَوْنُ الْمَأْتِيِّ بِهِ خَيْرًا مِنْ الْمَنْسُوخِ أَوْ مِثْلَهُ إلَّا إذَا كَانَ بَدَلًا مِنْهُ عَلَى مَا يُشْعِرُ بِهِ تَعْرِيفُ الْمِثْلَيْنِ وَهُوَ الشَّيْئَانِ اللَّذَانِ يَسُدُّ أَحَدُهُمَا مَسَدَ الْآخَرِ (أُجِيبُ بِالْخَيْرِيَّةِ لَفْظًا عَلَى إرَادَةِ نَسْخِ التِّلَاوَةِ لِأَنَّهُ) أَيْ كَوْنَ الْمُرَادِ الْخَيْرِيَّةُ لَفْظًا هُوَ (الظَّاهِرُ) ؛ لِأَنَّ الْآيَةَ فِي الْحَقِيقَةِ اسْمٌ لِلنَّظْمِ الْخَاصِّ وَمَدْلُولُ اللَّفْظِ قَدْ يَكُونُ لَفْظًا وَمَدْلُولُ الْآيَةِ مِنْ هَذَا؛ لِأَنَّهُ كَلِمَةٌ أَوْ أَكْثَرُ مُنْقَطِعٌ مَعْنًى مِمَّا قَبْلَهُ وَمِمَّا بَعْدَهُ فَيَكُونُ الْمَعْنَى إنْ نَنْسَخْ لَفْظًا مُسْتَعْمَلًا مُنْقَطِعًا مِمَّا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ نَأْتِ بِلَفْظٍ آخَرَ خَيْرٍ مِنْهُ أَوْ مِثْلِهِ؛ لِأَنَّ مِثْلَ هَذَا اللَّفْظِ يَكُونُ لَفْظًا وَكَذَا الْخَيْرُ، وَلَيْسَ النِّزَاعُ فِي أَنَّ اللَّفْظَ إذَا نُسِخَ جَازَ أَنْ لَا يَكُونَ بَدَلُهُ لَفْظٌ آخَرُ أَوْ لَمْ يَجُزْ بَلْ فِي أَنَّ الْحُكْمَ إذَا نُسِخَ جَازَ أَنْ لَا يَكُونَ بَدَلَهُ حُكْمٌ آخَرُ أَوْ لَا وَهَذَا لَا دَلَالَةَ لِلْآيَةِ عَلَيْهِ

(وَأَمَّا ادِّعَاءُ أَنَّ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْإِتْيَانِ بِخَيْرٍ مِنْ الْمَنْسُوخِ حُكْمًا (عَلَى التَّنَزُّلِ) إلَيْهِ (تَرْكُ الْبَدَلِ) فَيُقَالُ سَلَّمْنَا أَنَّ الْمُرَادَ نَأْتِ بِحُكْمٍ خَيْرٍ مِنْهَا لَكِنَّهُ عَامٌّ يَقْبَلُ التَّخْصِيصَ فَلَعَلَّهُ خُصِّصَ بِمَا نُسِخَ لَا إلَى بَدَلٍ جَمْعًا بَيْنَ الدَّلِيلِ الدَّالِّ عَلَى جَوَازِهِ وَبَيْنَ الْآيَةِ كَمَا ذَكَرَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُ (فَلَيْسَ) بِذَاكَ (إذْ لَيْسَ) تَرْكُ الْبَدَلِ (حُكْمًا شَرْعِيًّا وَصَرَّحَ أَنَّ الْخِلَافَ فِيهِ) أَيْ فِي الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ وَمِنْ الْعَجَبِ أَنَّ مِنْ الْمُصَرِّحِينَ بِهِ الْأَبْهَرِيُّ ثُمَّ قَرَّرَ التَّنَزُّلَ إلَى هَذَا وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ

(وَتَجْوِيزُ التَّخْصِيصِ لَا يُوجِبُ وُقُوعَهُ) أَيْ التَّخْصِيصِ قَالَ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي إنْ جَازَ تَخْصِيصُ الْإِتْيَانِ بِالْخَيْرِ بِمَا إذَا أُبْدِلَ لَا مُطْلَقًا لَكِنْ إنَّمَا يُفِيدُ وُقُوعَ التَّخْصِيصِ بِدَلِيلِهِ لَا جَوَازِهِ (وَالتَّنَزُّلُ) كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُ (إلَى أَنَّهَا) أَيْ الْآيَةَ (لَا تُفِيدُ نَفْيَ الْوُقُوعِ) لِلنَّسْخِ بِلَا بَدَلٍ شَرْعًا؛ لِأَنَّ عَدَمَ الْجَوَازِ عَقْلًا (وَالْخِلَافُ) إنَّمَا هُوَ (فِي الْجَوَازِ تَسْلِيمٌ لَهُمْ) أَيْ لِلنَّافِينَ نَفْيَهُمْ الْجَوَازَ سَمْعًا (لِأَنَّ الظَّاهِرَ إرَادَتُهُمْ) أَيْ النَّافِينَ (نَفْيَهُ) أَيْ الْوُقُوعِ (سَمْعًا لَا عَقْلًا بِاسْتِدْلَالِهِمْ) قَالَ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي أَنَّ قَوْلَهُمْ لَا يَجُوزُ النَّسْخُ بِلَا بَدَلٍ لَيْسَ مَعْنَاهُ نَفْيُ الْجَوَازِ الْعَقْلِيِّ فَيَكُونُ مُحَالًا عَقْلِيًّا وَإِذَا لَمْ يُحِيلُوهُ عَقْلًا كَانَ جَائِزًا عِنْدَهُمْ فِي الْعَقْلِ فَإِذَا قِيلَ لَا يَجُوزُ وَالْفَرْضُ جَوَازُهُ عَقْلًا لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ بِدَلِيلِ السَّمْعِ الدَّالِّ عَلَى عَدَمِ وُقُوعِهِ عَلَى قَوْلِهِ نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا فَصَارَ حَاصِلُ الْمَعْنَى لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ يَقَعُ النَّسْخُ بِلَا بَدَلٍ لِلسَّمْعِيِّ الدَّالِّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَقَعُ وَالنَّظَرُ إلَى اسْتِدْلَالِهِمْ عَلَى نَفْيِ الْجَوَازِ بِنَحْوِ نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا يُفِيدُ مَا قُلْنَا وَنَسَبْنَاهُ إلَيْهِمْ.

[مَسْأَلَةٌ نَسْخُ التَّكْلِيفِ بِتَكْلِيفٍ أَخَفَّ]

(مَسْأَلَةٌ) يَجُوزُ اتِّفَاقًا نَسْخُ التَّكْلِيفِ بِتَكْلِيفٍ أَخَفَّ كَنَسْخِ تَحْرِيمِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْمُبَاشَرَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ أَوْ النَّوْمِ مِنْ لَيَالِي رَمَضَانَ بِإِبَاحَةِ ذَلِكَ وَبِتَكْلِيفٍ مُسَاوٍ كَنَسْخِ التَّوَجُّهِ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِالتَّوَجُّهِ إلَى الْكَعْبَةِ وَهَلْ يَجُوزُ بِتَكْلِيفٍ أَثْقَلَ قَالَ (الْجُمْهُورُ يَجُوزُ بِأَثْقَلَ وَنَفَاهُ) أَيْ جَوَازَهُ بِأَثْقَلَ (شُذُوذُ) بَعْضِهِمْ عَقْلًا وَبَعْضُهُمْ سَمْعًا وَبِهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ دَاوُد (لَنَا أَنْ اُعْتُبِرَتْ الْمَصَالِحُ وُجُوبًا أَوْ تَفَضُّلًا) فِي التَّكْلِيفِ (فَلَعَلَّهَا) أَيْ الْمَصْلَحَةَ لِلْمُكَلَّفِ (فِيهِ) أَيْ فِي النَّسْخِ بِأَثْقَلَ كَمَا يَنْقُلُهُ مِنْ الصِّحَّةِ إلَى السَّقَمِ وَمِنْ الشَّبَابِ إلَى الْهَرَمِ (وَإِلَّا) إنْ لَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ (فَأَظْهَرُ) أَيْ فَالْجَوَازُ أَظْهَرُ؛ لِأَنَّ لَهُ تَعَالَى أَنْ يَحْكُمَ مَا يَشَاءُ وَيَفْعَلَ مَا يُرِيدُ (وَيَلْزَمُ) مِنْ عَدَمِ جَوَازِ الْأَثْقَلِ لِكَوْنِهِ أَثْقَلَ (نَفْيُ ابْتِدَاءِ التَّكْلِيفِ) فَإِنَّهُ نَقْلٌ مِنْ سَعَةِ الْإِبَاحَةِ إلَى مَشَقَّةِ التَّكْلِيفِ؛ لِأَنَّهُمْ إنْ فَعَلُوا الْتَزَمُوا الْمَشَقَّةَ الزَّائِدَةَ وَإِنْ تَرَكُوا الْوَاجِبَ اسْتَضَرُّوا بِالْعُقُوبَةِ عَلَيْهِ لَكِنْ لَا قَائِلَ بِعَدَمِ جَوَازِ ابْتِدَاءِ التَّكْلِيفِ قَالَ الْقَاضِي وَلَا جَوَابَ لَهُمْ عَنْ ذَلِكَ وَتَعَقَّبَهُ الْكَرْمَانِيُّ بِأَنَّ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ مَا خَرَجَ بِالْإِجْمَاعِ عَنْ الْقَاعِدَةِ لَا يَرُدُّ نَقْضًا.

(وَوَقَعَ) النَّسْخُ بِأَثْقَلَ (بِتَعْيِينِ الصَّوْمِ) أَيْ صَوْمِ رَمَضَانَ لِلْمُكَلَّفِ الْقَادِرِ عَلَيْهِ غَيْرَ مُسَافِرٍ (بَعْدَ التَّخْيِيرِ) لِلْمُكَلَّفِ الْقَادِرِ عَلَيْهِ مُطْلَقًا (بَيْنَهُ) أَيْ الصَّوْمِ (وَبَيْنَ الْفِدْيَةِ) عَنْ كُلِّ صَوْمِ يَوْمٍ بِإِطْعَامِ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعِ بُرٍّ أَوْ صَاعِ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَمُدَّ طَعَامٍ بُرًّا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ أَقْوَاتِ الْبَلَدِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَمَدَّ بُرٍّ أَوْ مُدَّيْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ عِنْدَ أَحْمَدَ فَإِنَّ وُجُوبَ الصَّوْمِ عَلَى

Rujukan halaman ini: التقرير والتحبير على كتاب التحرير، ج 3، ص 59 (SanadKitab #21605, hlm. urut 708)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.