Lewati ke konten

Kitab: At-Taqrir wat Tahbir · Pengarang: ابن أمير حاج

Baca Juz 3, halaman 315

  1. المقالة الثالثة في الاجتهاد وما يتبعه من التقليد والإفتاء
  2. مسألة المسألة الاجتهادية أي التي لا قاطع فيها من نص أو إجماع

كَذَلِكَ) أَيْ لَيْسَتْ دِيَانَتُهُمْ بِهِ صَحِيحَةً فَلَا يَكُونُ نِكَاحُهُنَّ صَحِيحًا فَلَا يُحَدُّ قَاذِفُهُمَا بَعْدَ إسْلَامِهِمَا إذَا دَخَلَ بِهَا فِي الْكُفْرِ وَلَا تَجِبُ بِهِ النَّفَقَةُ (لِأَنَّهُ) أَيْ جَوَازَ نِكَاحِهِنَّ (نُسِخَ بَعْدَ آدَمَ فِي زَمَنِ نُوحٍ فَيَجِبُ أَنْ لَا يَصِحَّ كَقَوْلِهِمَا: فَلَا حَدَّ وَلَا نَفَقَةَ إلَّا أَنْ يُقَالَ بَعْدَ ثُبُوتِهِ) أَيْ نَسْخِ جَوَازِ نِكَاحِهِنَّ (الْمُرَادُ مِنْ تَدَيُّنِهِمْ مَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ) أَيْ مَا كَانَ شَائِعًا مِنْ دِينِهِمْ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَرَدَتْ بِهِ شَرِيعَتُهُمْ أَمْ لَمْ تَرِدْ حَقًّا، كَانَ أَوْ بَاطِلًا

وَنِكَاحُ الْمَحَارِمِ فِي زَمَنِ الْمَجُوسِ، وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا غَيْرَ ثَابِتٍ فِي كِتَابِهِمْ شَائِعٌ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَلَمْ تَثْبُتْ حُرْمَتُهُ عِنْدَهُمْ فَيَكُونُ دِيَانَةً لَهُمْ بِخِلَافِ الرِّبَا عِنْدَ الْيَهُودِ، فَإِنَّ حُرْمَتَهُ ثَابِتَةٌ فِي التَّوْرَاةِ فَارْتِكَابُهُمْ إيَّاهُ فِسْقٌ مِنْهُمْ لَا دِيَانَةٌ اعْتَقَدُوا حِلَّهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِمُعْتَقَدِهِمْ مَا يَعْتَقِدُهُ بَعْضٌ مِنْهُمْ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ (بِخِلَافِ انْفِرَادِ الْقَلِيلِ بِعَدَمِ حَدِّ الزِّنَا وَنَحْوِهِ) ، فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ دَافِعًا أَصْلًا (وَلِأَنَّ أَقَلَّ مَا يُوجِبُ الدَّلِيلَ كَ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] الْآيَةَ (الشُّبْهَةُ) لِعَدَمِ الصِّحَّةِ فِي حَقِّهِمْ (فَيُدْرَأُ الْحَدُّ) بِهَا إذَا سَلَّمْنَا صِحَّةَ نِكَاحِ الْمَحَارِمِ وَكَوْنَهَا حُكْمًا أَصْلِيًّا

(وَفَرَّقَ) أَبُو حَنِيفَةَ (بَيْنَ الْمِيرَاثِ، وَالنَّفَقَةِ فَلَوْ تَرَكَ) الْمَجُوسِيُّ (بِنْتَيْنِ إحْدَاهُمَا زَوْجَتُهُ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ أَيْ بِاعْتِبَارِ الرَّدِّ) مَعَ فَرْضِهِمَا (لِأَنَّهُ) أَيْ الْمِيرَاثَ (صِلَةٌ مُبْتَدَأَةٌ لَا جَزَاءٌ لِدَفْعِ الْهَلَاكِ بِخِلَافِ النَّفَقَةِ) ، فَإِنَّ وُجُوبَهَا لِدَفْعِ الْهَلَاكِ عَنْ الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ سَبَبَهَا عَجْزُ الْمُنْفَقِ عَلَيْهِ، وَمِنْ أَسْبَابِ الْعَجْزِ الِاحْتِبَاسُ الدَّائِمُ، فَإِنَّ دَوَامَهُ بِلَا إنْفَاقٍ يُؤَدِّي إلَى الْهَلَاكِ عَادَةً، وَالْمَرْأَةُ مَحْبُوسَةٌ عَلَى الدَّوَامِ لِحَقِّ الزَّوْجِ فَتَكُونُ نَفَقَتُهَا عَلَيْهِ لِدَفْعِ هَلَاكِهَا فَتَكُونُ دِيَانَتُهَا مَحْبُوسَةً لِحَقِّهِ عَلَى الدَّوَامِ دَافِعَةً لِلْهَلَاكِ لَا مُوجِبَةً عَلَيْهِ شَيْئًا (فَلَوْ وَجَبَ إرْثُ) الْبِنْتِ (الزَّوْجَةِ) بِالزَّوْجِيَّةِ (بِدِيَانَتِهَا) بِالزَّوْجِيَّةِ (كَانَتْ) دِيَانَتُهَا (مُلْزِمَةً عَلَى) الْبِنْتِ (الْأُخْرَى) زِيَادَةَ الْمِيرَاثِ (وَالزِّيَادَةُ دَافِعَةٌ لَا مُتَعَدِّيَةٌ، وَأَوْرَدَ أَنَّ الْأُخْرَى دَانَتْ بِهِ) أَيْ بِجَوَازِ نِكَاحِ أُخْتِهَا حَيْثُ اعْتَقَدَتْ الْمَجُوسِيَّةَ فَيَكُونُ اسْتِحْقَاقُ أُخْتِهَا الزِّيَادَةَ فِي الْمِيرَاثِ عَلَيْهَا بِنَاءً عَلَى الْتِزَامِهَا بِدِيَانَتِهَا وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى نِزَاعِهَا فِيهَا؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ نِزَاعِ الزَّوْجِ فِي النَّفَقَةِ (فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ) ، وَهُوَ فِي طَرِيقَةِ الدَّعْوَى مَعْزُوٌّ إلَى كَثِيرٍ مِنْ الْمَشَايِخِ (إلَى أَنَّهُ قِيَاسُ قَوْلِهِ) أَيْ أَبِي حَنِيفَةَ يَنْبَغِي (أَنْ تَرِثَا) ، وَالْوَجْهُ أَنْ تَرِثَ بِهَا أَيْضًا أَيْ بِالزَّوْجِيَّةِ، أَوْ بِهِمَا أَيْ بِالزَّوْجِيَّةِ وَالْبِنْتِيَّةِ لِصِحَّةِ هَذَا النِّكَاحِ عِنْدَهُ (وَأَنَّ النَّفْيَ) لِإِرْثِهَا بِالزَّوْجِيَّةِ (قَوْلُهُمَا) أَيْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ (لِعَدَمِ الصِّحَّةِ عِنْدَهُمَا وَقِيلَ) أَيْ وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ خُوَاهَرْ زَادَهْ (بَلْ) إنَّمَا لَا تَرِثُ بِالزَّوْجِيَّةِ عِنْدَهُ (لِأَنَّهُ) أَيْ نِكَاحَ الْمَحَارِمِ (إنَّمَا تَثْبُتُ صِحَّتُهُ فِيمَا سَلَف) أَيْ فِي شَرِيعَةِ آدَمَ ﵇ (وَلَمْ يَثْبُتْ كَوْنُهُ) أَيْ نِكَاحِهِنَّ (سَبَبًا لِلْإِرْثِ) فِي دِينِهِ فَلَا يَثْبُتُ سَبَبًا لِلْمِيرَاثِ فِي اعْتِقَادِهِمْ وَدِيَانَتِهِمْ؛ لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ لِدِيَانَةِ الذِّمِّيِّ فِي حُكْمٍ إذَا لَمْ يَعْتَمِدْ عَلَى شَرْعٍ وَمَشَى عَلَيْهِ فِي الْمُحِيطِ.

وَمِنْ هُنَا مَا فِي التَّلْوِيحِ الْمُرَادُ بِالدِّيَانَةِ الْمُعْتَقَدُ الشَّائِعُ الَّذِي يَعْتَمِدُ عَلَى شَرْعٍ فِي الْجُمْلَةِ (وَالْقَاضِي أَبُو زَيْدٍ الدَّبُوسِيُّ) قَالَ: لَا تَرِثُ الْبِنْتُ الزَّوْجَةُ بِالنِّكَاحِ (لِفَسَادِهِ) أَيْ النِّكَاحِ (فِي حَقِّ) الْبِنْتِ (الْأُخْرَى؛ لِأَنَّهَا) أَيْ الْأُخْرَى (إذَا نَازَعَتْهَا) أَيْ الْبِنْتُ الزَّوْجَةُ (عِنْدَ الْقَاضِي) فِي اسْتِحْقَاقِهَا الْإِرْثَ بِالزَّوْجِيَّةِ (دَلَّ أَنَّهَا لَمْ تَعْتَقِدْهُ) أَيْ جَوَازَ النِّكَاحِ، وَاسْتِحْقَاقُ الْإِرْثِ مَبْنِيٌّ عَلَى النِّكَاحِ الصَّحِيحِ وَلَمْ يُوجَدْ فِي حَقِّهَا، وَهَذَا بِخِلَافِ الزَّوْجِ إذَا نَازَعَ عِنْدَ الْقَاضِي بِأَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَيْهَا بَعْدَ النِّكَاحِ، فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ مِنْهُ لِمَا سَنَذْكُرُ قَالَ الْمُصَنِّفُ (وَمُقْتَضَاهُ) أَيْ الْمَذْكُورِ لِأَبِي زَيْدٍ (أَنَّهَا) أَيْ الْبِنْتَ الْأُخْرَى (لَوْ سَكَتَتْ) عَنْ مُنَازَعَةِ أُخْتِهَا الزَّوْجَةِ فِي اسْتِحْقَاقِهَا الْإِرْثَ بِالزَّوْجِيَّةِ (وَرِثَتْ) الْبِنْتُ الزَّوْجَةُ بِالزَّوْجِيَّةِ أَيْضًا (وَلَا يُعْرَفُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ (تَفْصِيلٌ) فِي أَنَّ الْبِنْتَ الزَّوْجَةَ لَا تَسْتَحِقُّ بِالزَّوْجِيَّةِ إرْثًا ثُمَّ لَمَّا كَانَ يَرُدُّ عَلَى تَعْلِيلِ إيجَابِ النَّفَقَةِ لَهَا عَلَى الزَّوْجِ بِأَنَّهُ لِدَفْعِ الْهَلَاكِ عَنْهَا كَمَا تَقَدَّمَ أَنَّ مَا يَكُونُ ثُبُوتُهُ بِطَرِيقِ الدَّفْعِ لَا يَكُونُ بِدُونِ الْحَاجَةِ، وَالزَّوْجَةُ هُنَا تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُحْتَاجَةً إلَيْهَا لِكَوْنِهَا غَنِيَّةً، وَقَدْ أُجِيبَ بِأَنَّ الْحَاجَةَ الدَّائِمَةَ بِدَوَامِ حَبْسِ الزَّوْجِ لَا يَرُدُّهَا الْمَالُ الْمُقَدَّمُ لِلزَّوْجَةِ فَتَتَحَقَّقُ الْحَاجَةُ لَا مَحَالَةَ فَيَكُونُ وُجُوبُهَا لِدَفْعِ الْهَلَاكِ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ وَاخْتَارَ بَعْضُهُمْ طَرِيقًا غَيْرَ هَذَا فَوَافَقَهُ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ

Rujukan halaman ini: التقرير والتحبير على كتاب التحرير، ج 3، ص 315 (SanadKitab #21605, hlm. urut 964)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.