Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah ash-Shawi 'alasy Syarh ash-Shaghir (Bulghatus Salik) · Pengarang: أحمد الصاوي

Baca Juz 1, halaman 510

  1. [باب الصلاة]
  2. [فصل في شروط الجمعة]
  3. [مكروهات الجمعة]

جَهْرًا لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى تَرْكِ وَاجِبٍ وَهُوَ الِاسْتِمَاعُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْجَهْرَ بِالْيَسِيرِ مَكْرُوهٌ. وَمِنْ الْبِدَعِ الْمُحَرَّمَةِ مَا يَقَعُ بِدَكَّةِ الْمُبَلِّغِينَ بِالْقُطْرِ الْمِصْرِيِّ مِنْ الصَّرِيخِ عَلَى صُورَةِ الْغِنَاءِ وَالتَّرَنُّمِ، وَلَا يُنْكِرُ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَمِنْ الْبِدَعِ الْمَذْمُومَةِ أَنْ يَقُولَ الْخَطِيبُ الْجَهُولُ فِي آخِرِ الْخُطْبَةِ الْأُولَى: اُدْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ، ثُمَّ يَجْلِسُ فَتَسْمَعُ مِنْ الْجَالِسِينَ ضَجَّةً عَظِيمَةً يَسْتَمِرُّونَ فِيهَا حَتَّى يَكَادَ الْإِمَامُ أَنْ يَخْتِمَ الثَّانِيَةَ، وَعَلَى دَكَّةِ التَّبْلِيغِ جَمَاعَةٌ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ جِدًّا بِقَوْلِهِمْ آمِينَ آمِينَ يَا مُجِيبَ السَّائِلِينَ إلَى آخِرِ كَلَامٍ طَوِيلٍ، وَهَكَذَا، فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ.

(وَ) جَازَ (نَهْيُ خَطِيبٍ) حَالَ الْخُطْبَةِ (أَوْ أَمْرُهُ) إنْسَانًا لَغَى أَوْ وَقَعَ مِنْهُ مَا لَا يَلِيقُ كَأَنْ يَقُولَ: أَنْصِتْ أَوْ لَا تَتَكَلَّمْ، أَوْ لَا تَتَخَطَّ أَعْنَاقَ النَّاسِ وَنَحْوَ ذَلِكَ.

(وَ) جَازَ لِلْمَأْمُورِ (إجَابَتُهُ) فِيمَا يَجُوزُ إظْهَارًا لِعُذْرِهِ، كَأَنَا فَعَلْتُ كَذَا خَوْفًا عَلَى نَفْسٍ أَوْ مَالٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَلَا يَكُونُ كُلٌّ مِنْ الْخَطِيبِ وَالْمُجِيبِ لَاغِيًا.

[مَكْرُوهَات الْجُمُعَةَ]

ثُمَّ شَرَعَ فِي ذِكْرِ الْمَكْرُوهَاتِ فَقَالَ:

ــ

[حاشية الصاوي]

قَوْلُهُ: [وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْجَهْرَ] إلَخْ: أَيْ فَتَحَصَّلَ أَنَّ الْأَقْسَامَ أَرْبَعَةٌ: مَنْدُوبٌ وَهُوَ الذِّكْرُ سِرًّا عِنْدَ السَّبَبِ، وَخِلَافُ الْأَوْلَى وَهُوَ الذِّكْرُ الْقَلِيلُ سِرًّا مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ، وَمَكْرُوهٌ وَهُوَ الذِّكْرُ الْقَلِيلُ جَهْرًا، وَحَرَامٌ وَهُوَ كَثْرَةُ الذِّكْرِ جَهْرًا كَالْوَاقِعِ بِدَكَّةِ الْمُبَلِّغِينَ.

قَوْلُهُ: [عَلَى صُورَةِ الْغِنَاءِ] : بِالْمَدِّ مَعَ كَسْرِ الْغَيْنِ: وَهُوَ تَطْرِيبُ الصَّوْتِ.

قَوْلُهُ: [أَنْ يَقُولَ الْخَطِيبُ الْجَهُولُ] : صِيغَةُ مُبَالَغَةٍ لِأَنَّ جَهْلَهُ مُرَكَّبٌ لِزَعْمِهِ أَنَّهُ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَهُوَ يَأْمُرُ بِالْمُنْكَرِ؛ لِأَنَّ أَصْلَ قِرَاءَةِ الْحَدِيثِ لَمْ يَكُنْ مَأْمُورًا بِهَا فِي الْخُطْبَةِ أَصْلًا فَهُوَ مِنْ الْبِدَعِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَالْإِنْصَاتُ وَلَوْ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ وَاجِبٌ، وَرَفْعُ الْأَصْوَاتِ الْكَثِيرَةِ وَلَوْ بِالذِّكْرِ حَرَامٌ، فَهَذَا الْخَطِيبُ ضَلَّ فِي نَفْسِهِ وَأَضَلَّ غَيْرَهُ.

قَوْلُهُ: [فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ] : إنَّمَا اسْتَرْجَعَ لِكَوْنِهَا مِنْ أَعْظَمِ الْمَصَائِبِ حَيْثُ جَعَلُوا شَعِيرَةَ الْإِسْلَامِ مُلْحَقَةً بِالْمَلَاهِي بِحُضُورِ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ وَالْخَلْقُ مُجْمِعُونَ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يُوجَدْ لَهَا مُغَيِّرٌ.

Rujukan halaman ini: حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك، ج 1، ص 510 (SanadKitab #21607, hlm. urut 508)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.