Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah ash-Shawi 'alasy Syarh ash-Shaghir (Bulghatus Salik) · Pengarang: أحمد الصاوي

Baca Juz 1, halaman 660

  1. [باب الزكاة]
  2. [فصل في بيان مصرف الزكاة]
  3. [مصرف الزكاة من شروط صحتها]

حُرِمُوا حَقَّهُمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَصَارُوا فُقَرَاءَ جَازَ أَخْذُهُمْ وَإِعْطَاؤُهُمْ مِنْهَا كَمَا هُوَ الْآنَ. وَيُشْتَرَطُ فِي الْعَامِلِ مَا ذُكِرَ وَأَنْ يَكُونَ عَدْلًا عَالِمًا بِأَحْكَامِهَا؛ فَلَا يُسْتَعْمَلُ عَلَيْهَا عَبْدٌ وَلَا كَافِرٌ وَلَا هَاشِمِيٌّ وَلَا فَاسِقٌ وَلَا جَاهِلٌ بِأَحْكَامِهَا

(وَمُؤَلَّفٌ) قَلْبُهُ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: ٦٠] : وَهُوَ (كَافِرٌ) يُعْطَى مِنْهَا (لِيُسْلِمَ) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يُسْلِمَ، وَقِيلَ: وَهُوَ مُسْلِمٌ قَرِيبُ عَهْدٍ بِإِسْلَامٍ يُعْطَى مِنْهَا لِيَتَمَكَّنَ مِنْ الْإِسْلَامِ.

ــ

[حاشية الصاوي]

عَدَمِ إعْطَاءِ بَنِي هَاشِمٍ إذَا أُعْطُوا مَا يَسْتَحِقُّونَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، فَإِنْ لَمْ يُعْطُوهُ وَأَضَرَّ بِهِمْ الْفَقْرُ أُعْطُوا مِنْهَا، وَإِعْطَاؤُهُمْ أَفْضَلُ مِنْ إعْطَاءِ غَيْرِهِمْ، قَالَ فِي الْخَصَائِصِ وَظَاهِرُهُ: وَإِنْ لَمْ يَصِلُوا إلَى إبَاحَةِ أَكْلِ الْمَيْتَةِ. وَقَيَّدَ الْبَاجِيُّ إعْطَاءَهُمْ بِوُصُولِهِمْ لَهَا وَلَعَلَّهُ الظَّاهِرُ أَوْ الْمُتَعَيَّنُ، كَذَا فِي (عب) . أَقُولُ قَدْ ضَعُفَ الْيَقِينُ فِي هَذِهِ الْأَعْصَارِ الْمُتَأَخِّرَةِ؛ فَإِعْطَاءُ الزَّكَاةِ لَهُمْ أَسْهَلُ مِنْ تَعَاطِيهِمْ خِدْمَةَ الذِّمِّيِّ وَالْفَاجِرِ وَالْكَافِرِ (اهـ) . وَأَمَّا صَدَقَةُ التَّطَوُّعِ فَهِيَ لِلْآلِ جَائِزَةٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ. فَائِدَةٌ: الْهَاشِمِيُّ مَنْ لِهَاشِمٍ عَلَيْهِ وِلَادَةٌ: كَأَوْلَادِ الْعَبَّاسِ وَحَمْزَةَ وَأَبِي طَالِبٍ وَأَبِي لَهَبٍ وَأَوْلَادِ فَاطِمَةَ فَتَحْرُمُ عَلَى الْجَمِيعِ الزَّكَاةُ، وَيَجُوزُ لَهُمْ لُبْسُ الشَّرَفِ. وَمَنْ كَانَتْ أُمُّهُ مِنْهُمْ فَقَطْ لَيْسَ بِآلٍ فَتَجُوزُ لَهُ الزَّكَاةُ وَيَجُوزُ لَهُ لُبْسُ الشَّرَفِ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ الْأُجْهُورِيُّ فِي شَرْحِهِ، لِأَنَّ لَهُ نِسْبَةً بِهِمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ، فَفِي الْحَدِيثِ: «ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ» وَوَرَدَ أَيْضًا: «الْخَالُ أَبٌ» ، وَوَرَدَ أَيْضًا: «تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ فَإِنَّ الْعِرْقَ دَسَّاسٌ» ، فَلِذَلِكَ جَازَ لَهُ لُبْسُ الشَّرَفِ لِيُحْتَرَمَ، ثُمَّ إنَّ لُبْسَ الشَّرَفِ هَذَا حَادِثٌ فِي زَمَنِ السُّلْطَانِ الْأَشْرَفِ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ لَا يُعْرَفُ الشَّرِيفُ مِنْ غَيْرِهِ، فَأَحْدَثَ لَهُمْ ذَلِكَ السُّلْطَانُ لِيَتَمَيَّزُوا عَنْ غَيْرِهِمْ فَصَارَ شِعَارَهُمْ فَلُبْسُهُ مِنْ غَيْرِ نِسْبَةٍ حَرَامٌ.

قَوْلُهُ: [لِيُسْلِمَ] : هَذَا الْقَوْلُ لِابْنِ حَبِيبٍ وَمُقَابِلُهُ لِابْنِ عَرَفَةَ، قَالَ خَلِيلٌ وَحُكْمُهُ بَاقٍ أَيْ لَمْ يُنْسَخْ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مَنْ دَفْعِهَا إلَيْهِ تَرْغِيبُهُ فِي الْإِسْلَامِ لِأَجْلِ إنْقَاذِ مُهْجَتِهِ مِنْ النَّارِ لَا لِإِعَانَتِهِ لَنَا حَتَّى يَسْقُطَ بِفَشْوِ الْإِسْلَامِ. وَقِيلَ إنَّهُ مَنْسُوخٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ إعَانَتُهُمْ لَنَا وَقَدْ اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُمْ بِعِزَّةِ الْإِسْلَامِ، وَالْخِلَافُ مُفَرَّعٌ عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي مَشْي عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ الْمُؤَلَّفَ كَافِرٌ يُعْطَى تَرْغِيبًا لَهُ فِي الْإِسْلَامِ أَمَّا عَلَى الْقَوْلِ الْمُقَابِلِ لَهُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فَحُكْمُهُ بَاقٍ اتِّفَاقًا.

Rujukan halaman ini: حاشية الصاوي على الشرح الصغير = بلغة السالك لأقرب المسالك، ج 1، ص 660 (SanadKitab #21607, hlm. urut 653)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.