Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-'Aththar · Pengarang: حسن العطار

Baca Juz 1, halaman 175

  1. [الكلام في المقدمات في أصول الفقه]
  2. [تعريف الدليل]

بَيْنَ الظَّنِّ وَبَيْنَ أَمْرٍ مَا بِحَيْثُ يَمْتَنِعُ تَخَلُّفُهُ عَنْهُ عَقْلًا أَوْ عَادَةً فَإِنَّهُ مَعَ بَقَاءِ سَبَبِهِ قَدْ يَزُولُ لِعَارِضٍ كَمَا إذَا أَخْبَرَ عَدْلٌ بِحُكْمٍ وَآخَرُ بِنَقِيضِهِ أَوْ لِظُهُورِ خِلَافِ الْمَظْنُونِ كَمَا إذَا ظَنَّ أَنَّ زَيْدًا فِي الدَّارِ لِكَوْنِ مَرْكَبِهِ وَخَدَمِهِ بِبَابِهَا ثُمَّ شُوهِدَ خَارِجَهَا.

وَأَمَّا غَيْرُ أَئِمَّتِنَا فَالْمُعْتَزِلَةُ قَالُوا النَّظَرُ

ــ

[حاشية العطار]

عَدَمِ ثُبُوتِ الظَّنِّ بَعْدَ حُصُولِهِ لَا عَلَى انْتِفَاءِ حُصُولِهِ عَقِبَ النَّظَرِ الصَّحِيحِ فَإِنَّ الْقِيَاسَ إذَا كَانَ صَحِيحَ الصُّورَةِ لَا يَتَخَلَّفُ عَنْهُ الْمَطْلُوبُ ظَنًّا كَانَ أَوْ عِلْمًا فَيَكُونُ مُرْتَبِطًا بِالْمُقَدَّمَتَيْنِ قَطْعًا وَيَجْرِي فِيهِ قَوْلَا اللُّزُومِ وَالْعَادَةِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الظَّنِّ وَالْعِلْمِ أَوْ لَيْسَ أَنَّ النَّظَرَ سَبَبٌ فِي حُصُولِ الْمَطْلُوبِ، وَالسَّبَبُ مَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِهِ الْوُجُودُ وَمِنْ عَدَمِهِ الْعَدَمُ لِذَاتِهِ.

وَهُوَ إشْكَالٌ قَوِيٌّ وَمَا تَكَلَّفَ بِهِ سم فِي رَدِّهِ بِقَوْلِهِ مَنْ تَأَمَّلَ وَأَنْصَفَ عَلِمَ أَنَّ حَاصِلَ فَرْقِ الشَّارِحِ بَيْنَ الْعِلْمِ وَالظَّنِّ أَنَّ الْعِلْمَ لَا يَتَخَلَّفُ عَنْ النَّظَرِ الْمُؤَدِّي إلَيْهِ أَصْلًا إلَّا خَرْقًا لِلْعَادَةِ بِخِلَافِ الظَّنِّ فَإِنَّهُ يَتَخَلَّفُ كَثِيرًا وَالْفَرْقُ أَنَّ النَّظَرَ الْمُؤَدِّيَ لِلْعِلْمِ قَطَعَ التَّأْدِيَةَ إلَيْهِ وَالْقَطْعِيُّ لَا يُعَارِضُهُ شَيْءٌ مِنْ قَطْعٍ أَوْ ظَنٍّ فَلَا يَتَخَلَّفُ عَنْهُ الْعِلْمُ أَبَدًا بِخِلَافِ النَّظَرِيِّ الْمُؤَدِّي إلَى الظَّنِّ فَإِنَّهُ ظَنِّيُّ التَّأْدِيَةِ وَالظَّنُّ يُمْكِنُ مُعَارَضَتُهُ بِقَطْعِيٍّ أَوْ ظَنِّيٍّ فَتَنْتَفِي التَّأْدِيَةُ وَانْتِفَاؤُهَا لَا يُنَافِي سَبَبِيَّةَ النَّظَرِ فَالْمُعَارَضَةُ إذَا كَانَتْ مَنْشَأً لِسُقُوطِ الظَّنِّ بَعْدَ حُصُولِهِ كَانَتْ مَنْشَأً لِعَدَمِ حُصُولِهِ، آخِرُ مَا أَطَالَ بِهِ مِمَّا يَرْجِعُ أَكْثَرُهُ إلَى مَا نَقَلْنَاهُ وَرَحِمَهُ اللَّهُ فَلَقَدْ أَتَى فِي هَذَا الْمَقَامِ بِمَا لَا يَرْتَضِيهِ مَنْ لَهُ أَدْنَى مُسْكَةٍ فِي عِلْمِ الْمَعْقُولِ، أَمَّا قَوْلُهُ حَاصِلُ فَرْقِ الشَّارِحِ إلَى قَوْلِهِ وَالْفَرْقُ فَهُوَ مَحَلُّ الْإِشْكَالِ وَقَوْلُهُ وَالْفَرْقُ إلَخْ إنْ أَرَادَ الْمُعَارَضَةَ بَعْدَ حُصُولِ الظَّنِّ فَقَدْ رَجَعْنَا إلَى مَا قَالَهُ الْجَمَاعَةُ إنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ إنَّمَا يَتَّجِهُ عَلَى عَدَمِ ثَبَاتِ الظَّنِّ بَعْدَ حُصُولِهِ وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ وَإِنْ أَرَادَ قِيَامَ الْمُعَارِضِ حِينَ النَّظَرِ فِي مُقَدِّمَاتِ الدَّلِيلِ وَتَرْتِيبِهَا.

فَالْعِلْمُ وَالظَّنُّ فِيهِ سِيَّانِ لَكِنَّهُ مَتَى سَلِمَتْ الْمُقَدِّمَتَانِ وَتَرَتَّبَتْ حَصَلَ الْمَطْلُوبُ مُطْلَقًا عِلْمًا كَانَ أَوْ ظَنًّا عَلَى أَنَّ الْمُعَارِضَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ غَيْرُ مُمْكِنٍ قِيَامُهُ إذْ عِنْدَ النَّظَرِ فِي مَبَادِئِ الْمَطْلُوبِ لَا تَلْتَفِتُ النَّفْسُ إلَى غَيْرِهَا لِاسْتِحَالَةِ تَوَجُّهِ النَّفْسِ إلَى شَيْئَيْنِ مَعًا فِي آنٍ وَاحِدٍ فَالْمُعَارِضُ لَا يَقُومُ إلَّا بَعْدَ حُصُولِ النَّتِيجَةِ وَبَعْدَ حُصُولِهَا لَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ إنَّ التَّأْدِيَةَ انْتَفَتْ وَقَوْلُهُ إنَّ الْمُعَارَضَةَ إذَا كَانَتْ مَنْشَأً لِسُقُوطِ الظَّنِّ بَعْدَ حُصُولِهِ كَانَتْ مَنْشَأً لِعَدَمِ حُصُولِهِ دَعْوَى بَدِيهِيَّةِ الْبُطْلَانِ إذْ كَيْفَ تَقُومُ الْمُعَارَضَةُ حَالَةَ تَرْتِيبِ الْمُقَدِّمَاتِ؟ نَعَمْ قَدْ تَحْصُلُ الْمُعَارَضَةُ فِي بَعْضِ الْمُقَدِّمَاتِ لَكِنَّ ذَلِكَ حَالَةَ النَّظَرِ إلَيْهَا وَقَبْلَ تَرْتِيبِهَا وَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ فَالْحَقُّ أَنَّ حُصُولَ الْأَدِلَّةِ الظَّنِّيَّةِ مُنْفَكَّةٌ عَنْ النَّتِيجَةِ بِأَمْرٍ غَيْرِ مَعْقُولٍ فَإِنَّ النَّتِيجَةَ لَازِمَةٌ لِلْمُقَدِّمَاتِ لُزُومًا غَيْرَ مُنْفَكٍّ فِي الْعِلْمِ وَفِي الظَّنِّ، نَعَمْ تَعَارُضُ الظَّنِّيَّاتِ إنَّمَا يُوجِبُ عَدَمَ قَطْعِيَّةِ الْمَظْنُونِ لَا عَدَمَ اللُّزُومِ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ بَلْ النَّتِيجَةُ لَازِمَةٌ فَإِذَا زَالَتْ الْمُقَدِّمَاتُ لِمُعَارِضٍ زَالَتْ النَّتِيجَةُ وَهَذَا لَا يُنَافِي التَّلَازُمَ وَالِارْتِبَاطَ بَيْنَهُمَا فَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْعِلْمِ وَالظَّنِّ كَمَا قَالَهُ الْجَمَاعَةُ فَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ وَبَعْضُ الْحَوَاشِي نَقَلَ كَلَامَ سم مُسْتَحْسِنًا لَهُ قَائِلًا وَمَنْ لَمْ يَفْهَمْ كَلَامَهُ نَاقَشَهُ بِمَا لَا يُسْمَعُ وَمَنْ نَظَرَ بِعَيْنِ الْإِنْصَافِ فِيمَا قُلْنَاهُ وَمَا قَالَهُ سم وَالْمُنْتَصِرُ لَهُ وَالْمُتَعَقِّبُ ظَهَرَ لَهُ الْحَقُّ عِيَانًا.

(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ يَمْتَنِعُ تَخَلُّفُهُ) حَيْثِيَّةُ تَقْيِيدٍ أَيْ لَا ارْتِبَاطَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ.

(قَوْلُهُ: وَآخَرُ بِنَقِيضِهِ) أَيْ فَتَخَلَّفَ مَدْلُولُ الدَّلِيلِ الْأَوَّلِ عَنْهُ لِوُجُودِ الْمُعَارِضِ وَفِيهِ أَنَّ هَذَا لَا يَنْفِي لُزُومَ الْمَدْلُولِ لِلدَّلِيلِ الْأَوَّلِ فِي حَدِّ ذَاتِهِ (قَوْلُهُ: وَأَمَّا غَيْرُ أَئِمَّتِنَا) مُقَابِلُ قَوْلِ

Rujukan halaman ini: حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع، ج 1، ص 175 (SanadKitab #21608, hlm. urut 174)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.