Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-'Aththar · Pengarang: حسن العطار

Baca Juz 1, halaman 199

  1. [الكلام في المقدمات في أصول الفقه]
  2. [تعريف الدليل]

(عِلْمٌ

ــ

[حاشية العطار]

الْإِذْعَانُ وَالتَّسْلِيمُ اهـ.

وَكُتُبُ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ الْأَعَاجِمِ الَّذِينَ هُمْ الْعُمْدَةُ فِي هَذِهِ الْفُنُونِ طَافِحَةٌ بِأَنَّ الْمُطَابَقَةَ إنَّمَا تُعْتَبَرُ بَيْنَ النِّسْبَةِ الذِّهْنِيَّةِ وَالْخَارِجِيَّةِ وَأَنَّ التَّغَايُرَ بَيْنَهُمَا اعْتِبَارِيٌّ بَلْ اعْتِبَارُ الْمُطَابَقَةِ واللامطابقة بَيْنَ الْإِيقَاعِ وَالِانْتِزَاعِ الَّذِي هُوَ فِعْلٌ مِنْ أَفْعَالِ النَّفْسِ وَبَيْنَ النِّسْبَةِ الْوَاقِعَةِ بِمَا يُنْكِرُهُ الْوِجْدَانُ؛ لِأَنَّهُ فِعْلٌ مِنْ أَفْعَالِ النَّفْسِ لَا تُتَعَقَّلُ فِيهِ الْحِكَايَةُ عَمَّا فِي الْخَارِجِ وَلَا يُعْقَلُ كَوْنُهُ ثُبُوتِيًّا أَوْ سَلْبِيًّا؛ لِأَنَّهُمَا وَصْفَانِ لِلنِّسْبَةِ تَأَمَّلْ وَلَا تَكُنْ أَسِيرَ التَّقْلِيدِ وَلَا مِمَّنْ يَحْمِلُهُ التَّعَصُّبُ عَلَى مَا لَيْسَ بِسَدِيدٍ.

(قَوْلُهُ: عِلْمٌ) قَالَ النَّاصِرُ إطْلَاقُ الْعِلْمِ عَلَى الْإِيقَاعِ وَالِانْتِزَاعِ الَّذِي هُوَ فِعْلٌ لَا إدْرَاكٌ كَمَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ لَا يُعْرَفُ لِأَحَدٍ فِيمَا أَعْلَمُ، ثُمَّ الْعِلْمُ الْإِلْهَامِيُّ كَعِلْمِ الْمَلَائِكَةِ وَالْأَنْبِيَاءِ يَتَنَاوَلُهُ تَعْرِيفُ الْمَتْنِ بِدُونِ زِيَادَةِ الشَّارِحِ أَيْ قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ لِمُوجِبٍ إلَخْ فَتَرْكُهَا أَصْوَبُ ثُمَّ كُلُّ عِلْمٍ قَابِلٌ لِلتَّغْيِيرِ أَيْ الزَّوَالِ بِمَا يُضَادُّهُ كَالنَّوْمِ، فَإِنْ لَمْ يَزِدْ فِي التَّعْرِيفِ قَوْلَنَا بِالتَّشْكِيكِ لَمْ يَصْدُقْ عَلَى عِلْمٍ أَصْلًا اهـ.

أَقُولُ: حَاصِلُ كَلَامِهِ اعْتِرَاضَاتٌ ثَلَاثَةٌ:

الْأَوَّلُ: مِنْهَا أَنَّهُ جَرَى هُنَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْحُكْمَ إدْرَاكٌ وَلَئِنْ قُلْنَا إنَّ الْمُرَادَ الْحُكْمُ بِمَعْنَى الْإِيقَاعِ قَدَّرْنَا مُضَافًا أَيْ، مُلَابِسَ عِلْمٍ، فَالْعِلْمُ حِينَئِذٍ هُوَ النِّسْبَةُ الْحُكْمِيَّةُ لَا الْإِيقَاعُ.

وَجَوَابُ الثَّانِي أَنَّ الْكَلَامَ هَاهُنَا فِي الْعِلْمِ ذِي السَّبَبِ وَهُوَ الْحَاصِلُ لِلْبَشَرِ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْعِلْمِ الْحُصُولِيِّ، وَأَمَّا عِلْمُ الْمَلَائِكَةِ فَمِنْ قَبِيلِ الْعِلْمِ الْحُضُورِيِّ عِنْدَ الْحُكَمَاءِ، وَأَمَّا عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ فَحَقِيقَةُ عِلْمِهِمْ مُغَايِرَةٌ لِحَقِيقَةِ عِلْمِ الْبَشَرِ.

وَأَمَّا الْأَنْبِيَاءُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ عِلْمَهُمْ بَلَغَ الدَّرَجَةَ الْقُصْوَى فِي كَمَالِ الْعِلْمِ الْبَشَرِيِّ فَلَا تُحِيطُ بِحَقِيقَتِهِ وَلِذَلِكَ قَالَ شَارِحُ حِكْمَةِ الْعَيْنِ إنَّهُ كَمَا يُمْكِنُ الِانْتِهَاءُ فِي طُرُقِ النُّقْصَانِ إلَى بَلِيدٍ غَبِيٍّ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ أَنْ يَفْهَمَ شَيْئًا مِنْ الْعُلُومِ أَصْلًا فَكَذَلِكَ يُمْكِنُ الِانْتِهَاءُ فِي طُرُقِ الْكَمَالِ إلَى وُجُودِ نَفْسٍ بَالِغَةٍ إلَى الدَّرَجَةِ الْقُصْوَى فِي الْقُوَّةِ وَسُرْعَةِ الِاسْتِعْدَادِ لِإِدْرَاكِ الْحَقَائِقِ حَتَّى كَانَ ذَلِكَ الْإِنْسَانُ يُحِيطُ عِلْمًا بِحَقَائِق الْأَشْيَاءِ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ مِنْهُ وَشَوْقٍ، وَهَذِهِ الْقُوَّةُ لَوْ وُجِدَتْ كَانَ صَاحِبُهَا نَبِيًّا أَوْ حَكِيمًا اهـ.

وَجَوَابُ الثَّالِثِ أَنَّ الْعِلْمَ لَا يَزُولُ بِالنَّوْمِ وَنَحْوِهِ كَالْإِغْمَاءِ بَلْ الزَّائِلُ الشُّعُورِ بِهِ وَهُوَ الْعِلْمُ الضَّرُورِيُّ الْمُتَعَلِّقُ بِذَلِكَ الْعِلْمِ؛ لِأَنَّ لِلنَّفْسِ عِلْمًا ضَرُورِيًّا بِالْعِلْمِ الْحَاصِلِ لَهَا نَظَرِيًّا كَانَ أَوْ ضَرُورِيًّا وَقَدْ قَالَ عَبْدُ الْحَكِيمِ فِي حَوَاشِي الْخَيَالِيِّ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُتَكَلِّمُونَ هُوَ أَنَّ النَّوْمَ ضِدٌّ لِإِدْرَاكِ الْأَشْيَاءِ ابْتِدَاءً؛ لِأَنَّهُ مُنَافٍ لِبَقَاءِ الْإِدْرَاكَاتِ الْحَاصِلَةِ حَالَةَ الْيَقَظَةِ فَلَا حَاجَةَ إلَى مَا بِهِ أَطَالَ سم مِنْ التَّكَلُّفَاتِ الَّتِي لَا تُجْدِي نَفْعًا مِنْهَا تَجْوِيزُ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ مَنْ يُطْلِقُ الْعِلْمَ عَلَى الْإِيقَاعِ وَالِانْتِزَاعِ وَأَنَّ الشَّارِحَ تَبِعَهُ فَلَا وَجْهَ لِلطَّعْنِ فِيهِمَا يَنْقُلُهُ فَإِنَّ هَذَا الْقَوْلَ لَوْ فُرِضَ وُجُودُ قَائِلٍ بِهِ كَانَ مَرْدُودًا عَلَيْهِ كَيْفَ وَالْعِلْمُ إدْرَاكٌ وَلَا شَيْءَ مِنْ الْإِيقَاعِ الَّذِي هُوَ مِنْ مَقُولَةِ الْفِعْلِ بِإِدْرَاكٍ فَلَا شَيْءَ مِنْ الْعِلْمِ بِإِيقَاعٍ أَوْ انْتِزَاعٍ وَيَنْعَكِسُ إلَى لَا شَيْءٍ مِنْ الْإِيقَاعِ أَوْ الِانْتِزَاعِ

Rujukan halaman ini: حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع، ج 1، ص 199 (SanadKitab #21608, hlm. urut 198)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.