Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-'Aththar · Pengarang: حسن العطار

Baca Juz 1, halaman 210

  1. [الكلام في المقدمات في أصول الفقه]
  2. [تعريف العلم]

فِي جُزْئِيَّاتِهِ فَلَيْسَ بَعْضُهَا، وَإِنْ كَانَ ضَرُورِيًّا أَقْوَى فِي الْجَزْمِ مِنْ بَعْضِ الْأُمُورِ، وَإِنْ كَانَ نَظَرِيًّا (وَإِنَّمَا التَّفَاوُتُ) فِيهَا (بِكَثْرَةِ الْمُتَعَلِّقَاتِ) فِي بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ كَمَا فِي الْعِلْمِ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ وَالْعِلْمِ بِشَيْئَيْنِ

ــ

[حاشية العطار]

حُصُولُ الْمَعْنَى فِي الْقَلْبِ، وَالْفِعْلُ الْقَلْبِيُّ لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ إيقَاعُ النِّسْبَةِ اخْتِيَارًا الَّذِي هُوَ كَلَامُ النَّفْسِ وَيُسَمَّى عَقْدَ الْقَلْبِ اهـ.

وَحِينَئِذٍ لَا يَكُونُ الْإِيمَانُ مِنْ جِنْسِ الْعِلْمِ أَصْلًا لِكَوْنِهِ فِعْلًا اخْتِيَارِيًّا، وَالْعِلْمُ كَيْفٌ أَوْ انْفِعَالٌ فَهُوَ أَمْرٌ وَرَاءَ الْعِلْمِ وَعَلَيْهِ لَا سُؤَالَ وَلَا جَوَابَ لَكِنَّ هَذَا الْقَوْلَ مُزَيَّفٌ بِمَا هُوَ مَبْسُوطٌ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الْجَلَالِ الدَّوَانِيِّ عَلَى الْعَقَائِدِ الْعَضُدِيَّةِ.

وَبَقِيَ هَاهُنَا بَحْثٌ وَهُوَ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى الْقَوْلِ بِاتِّحَادِ الْعِلْمِ أَنْ تَكُونَ عُلُومُ آحَادِ الْأُمَمِ مُمَاثِلَةً لِعُلُومِ الْأَنْبِيَاءِ، وَأَنْ لَا يَتَرَجَّحَ بَعْضُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى بَعْضٍ فِي الْعِرْفَانِ وَلَا شَكَّ أَنَّ مَقَامَ الْأَنْبِيَاءِ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ - فِي الْعِرْفَانِ وَهُوَ الْعِلْمُ بِاَللَّهِ فَوْقَ مَقَامِ الْأُمَمِ، وَلَا شَكَّ أَيْضًا فِي تَفَاوُتِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْعِرْفَانِ.

وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ - عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - اطَّلَعُوا مِنْ صِفَاتِ الْحَقِّ سُبْحَانَهُ عَلَى مَا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ غَيْرُهُمْ، فَالتَّفَاوُتُ بِحَسَبِ الْمُتَعَلِّقِ، وَأَيْضًا فَحُضُورُ الْأَنْبِيَاءِ لَا يُدَانِيهِ حُضُورُ غَيْرِهِمْ فَالتَّفَاوُتُ بِاعْتِبَارِ عُرُوضِ الْغَفْلَةِ لِغَيْرِهِمْ دُونَهُمْ، وَكَذَلِكَ رُجْحَانُ بَعْضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى بَعْضٍ فِي الْعِرْفَانِ إنَّمَا هُوَ بِحَسَبِ زِيَادَةِ الْمَعَارِفِ وَقِلَّةِ الْغَفَلَاتِ عَنْهَا بَعْدَ حُصُولِهَا.

وَقَدْ أَشَارَ أَكْمَلُ الْعَارِفِينَ ﷺ بِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا» إلَى أَنَّ التَّفَاوُتَ بِكَثْرَةِ الْمُتَعَلِّقَاتِ إذْ لَوْ قُصِدَتْ الْإِشَارَةُ إلَى التَّفَاوُتِ فِي الْعِلْمِ الْوَاحِدِ لَكَانَتْ الْعِبَارَةُ عَنْ ذَلِكَ، لَوْ تَعْلَمُونَ كَمَا أَعْلَمُ وَأَشَارَ ﷺ إلَى التَّفَاوُتِ بِاعْتِبَارِ اعْتِرَاضِ الْغَفَلَاتِ بِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ «لَوْ تَدُومُونَ كَمَا تَكُونُونَ عِنْدِي لَصَافَحَتْكُمْ الْمَلَائِكَةُ فِي الطُّرُقِ» فَنَبَّهَ أَنَّ الْغَفْلَةَ تَخْتَلِسُهُمْ فِي غَيْبَتِهِمْ عَنْهُ وَتَتَحَاشَاهُمْ بِحَضْرَتِهِ الشَّرِيفَةِ ﷺ.

(قَوْلُهُ: فِي جُزْئِيَّاتِهِ) الْمُرَادُ بِهَا أَفْرَادُ الْعِلْمِ الْقَائِمَةُ بِذَوَاتِ الْعَالَمِينَ.

(قَوْلُهُ: فِي الْجَزْمِ) أَيْ الَّذِي هُوَ حَقِيقَةُ الْعِلْمِ وَإِنَّمَا التَّفَاوُتُ بِاعْتِبَارِ أُلْفِ النَّفْسِ وَعَدَمِهِ فَلَا يُنَافِي هَذَا أَنَّ الْعِلْمَ النَّظَرِيَّ مُسَاوٍ لِلْعِلْمِ الضَّرُورِيِّ وَلَكِنْ يُقَالُ عَلَيْهِ إنَّ الْعِلْمَ النَّظَرِيَّ يُعَارَضُ بِخِلَافِ الضَّرُورِيِّ فَالْحَقُّ أَنَّ الْجَزْمَ الضَّرُورِيَّ أَقْوَى لِأَنَّهُ لَا يُعَارَضُ.

(قَوْلُهُ: بِكَثْرَةِ الْمُتَعَلِّقَاتِ) وَالتَّفَاوُتُ

Rujukan halaman ini: حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع، ج 1، ص 210 (SanadKitab #21608, hlm. urut 209)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.