Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-'Aththar · Pengarang: حسن العطار

Baca Juz 1, halaman 258

  1. [الكلام في المقدمات في أصول الفقه]
  2. [مسألة مطلق الأمر بما بعض جزئياته مكروه كراهة تحريم أو تنزيه]

لَنَا تَنَاوَلَهُ لَكَانَ الشَّيْءُ الْوَاحِدُ مَطْلُوبَ الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَذَلِكَ تَنَاقُضٌ (فَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ) أَيْ الَّتِي كُرِهَتْ فِيهَا الصَّلَاةُ مِنْ النَّافِلَةِ الْمُطْلَقَةِ كَعِنْدِ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى تَرْتَفِعَ كَرُمْحٍ وَاسْتِوَائِهَا حَتَّى تَزُولَ وَاصْفِرَارِهَا حَتَّى تَغْرُبَ إنْ كَانَ كَرَاهَتُهَا فِيهَا كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ، وَهُوَ الْأَصَحُّ عَمَلًا بِالْأَصْلِ فِي النَّهْيِ عَنْهَا فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ (وَإِنْ كَانَ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ)

ــ

[حاشية العطار]

لِوَصْفٍ فِي الطَّائِفِ وَهُوَ الْحَدَثُ وَذَلِكَ لَيْسَ مِنْ الطَّوَافِ فِي شَيْءٍ، اهـ. مُلَخَّصًا.

قَالَ الْكَمَالُ: وَعَلَى هَذَا فَالصِّحَّةُ وَالْإِجْرَاءُ فِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ عِنْدَهُمْ لِرُجُوعِ النَّهْيِ فِيهِمَا إلَى أَمْرٍ خَارِجٍ، وَأَمَّا عِنْدَنَا فَالصِّحَّةُ فِي الْعَصْرِ؛ لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ إنَّمَا تَعَلَّقَتْ بِتَأْخِيرِهَا إلَى الِاصْفِرَارِ لَا بِفِعْلِهَا وَالطَّوَافُ لَا يَصِحُّ مَعَ الْحَدَثِ لِحَدِيثِ التِّرْمِذِيِّ وَالْحَاكِمِ الطَّوَافُ مِثْلُ الصَّلَاةِ فَلَمْ يَتَنَاوَلْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا﴾ [الحج: ٢٩] فَلَا يُجْزِئُ.

(قَوْلُهُ: لَنَا) أَيْ يَدُلُّ لَنَا وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ قِيَاسٌ اسْتِثْنَائِيٌّ حُذِفَتْ اسْتِثْنَائِيَّتُهُ وَذَكَرَ دَلِيلَهَا بِقَوْلِهِ وَذَلِكَ تَنَاقُضٌ، وَوَجْهُ التَّنَاقُضِ أَنَّهُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ مَأْمُورًا بِهِ مَطْلُوبُ الْفِعْلِ وَمِنْ حَيْثُ النَّهْيُ مَطْلُوبُ التَّرْكِ فَيَئُولُ إلَى أَنَّهُ مَطْلُوبُ الْفِعْلِ وَلَيْسَ مَطْلُوبَهُ وَمَطْلُوبُ التَّرْكِ وَلَيْسَ مَطْلُوبَهُ.

(قَوْلُهُ: فَلَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ) تَفْرِيعٌ عَلَى عَدَمِ تَنَاوُلِ الْأَمْرِ لِلْمَكْرُوهِ، وَبَحَثَ فِيهِ النَّاصِرُ بِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الصِّحَّةَ تَتَوَقَّفُ عَلَى الْأَمْرِ مَعَ أَنَّهُ تَقَدَّمَ أَنَّهَا مُوَافَقَةُ ذِي الْوَجْهَيْنِ الشَّرْعِ وَالْأَمْرِ قَدْرَ زَائِدٍ إذْ لَوْ تَوَقَّفَتْ الصِّحَّةُ عَلَى الْأَمْرِ لَمْ تُوصَفْ الْمُبَاحَاتُ بِالصِّحَّةِ وَهُوَ مَطْلُوبٌ.

وَأَجَابَ سم بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي صِحَّةِ الْعِبَادَةِ وَهِيَ تَتَوَقَّفُ عَلَى كَوْنِهَا مَأْمُورًا بِهَا لَا فِي مُطْلَقِ الصِّحَّةِ، وَنَاقَشَهُ بَعْضُ الْحَوَاشِي بِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ تَوَقُّفَ صِحَّةِ الْعِبَادَةِ عَلَى الْأَمْرِ وَإِنَّمَا الْمُتَوَقِّفُ عَلَيْهِ حُكْمُ الْعِبَادَةِ فَاشْتَبَهَ عَلَى سم الْحُكْمُ بِالصِّحَّةِ وَنَفْسُ الصِّحَّةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ سَلَّمَ وُجُودَ عِبَادَةٍ مُسْتَجْمِعَةٍ لِلشُّرُوطِ وَالْأَرْكَانِ غَيْرَ مَأْمُورٍ بِهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْأَمْرِ وَلَوْ الْعَامَّ كَمَا تَقَدَّمَ.

(قَوْلُهُ: أَيْ الَّتِي كُرِهَتْ) إشَارَة إلَى إسْنَادِ الْمَكْرُوهِيَّةِ إلَى الْأَوْقَاتِ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ مِنْ إسْنَادِ مَا لِلشَّيْءِ إلَى ظَرْفِهِ لِمُلَابَسَتِهِ لَهُ بِوُقُوعِهِ فِيهِ.

(قَوْلُهُ: الْمُطْلَقَةِ) أَيْ غَيْرِ الْمُقَيَّدَةِ بِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ.

(قَوْلُهُ: كَعِنْدِ) أَيْ كَالصَّلَاةِ عِنْدَ، فَمَجْرُورُ الْكَافِ مَحْذُوفٌ فَلَا يُقَالُ: إنَّ عِنْدَ لَا تَخْرُجُ عَنْ الظَّرْفِيَّةِ إلَّا لِلْجَرِّ بِمِنْ.

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ كَرَاهَتُهَا) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ فَلَا تَصِحُّ أَيْ لَا تَصِحُّ عَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِ الْكَرَاهَةِ فِيهَا لِلتَّحْرِيمِ (قَوْلُهُ: عَمَلًا بِالْأَصْلِ) وَهُوَ الْحُرْمَةُ، وَهَذَا عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ الْكَرَاهَةُ لِلتَّحْرِيمِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ) فِيهِ أَنَّ ضَمِيرَ الْمُؤَنَّثِ الْمَجَازِيِّ مُذَكَّرٌ وَهُوَ مَمْنُوعٌ إلَّا فِي ضَرُورَةٍ قَالَهُ النَّاصِرُ، وَأَجَابَ سم بِأَنَّهُ ذَكَرَهُ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْكَرَاهَةَ نَهْيٌ مَخْصُوصٌ أَوْ خِطَابٌ مَخْصُوصٌ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ:

Rujukan halaman ini: حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع، ج 1، ص 258 (SanadKitab #21608, hlm. urut 257)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.