Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-'Aththar · Pengarang: حسن العطار

Baca Juz 1, halaman 29

  1. [مقدمة الكتاب]

كِتَابَهُ هَذَا الْمَبْدُوءَ بِمَا هِيَ مِنْهُ مِنْ كُتُبِ مَا يُفْهَمُ بِهِ ذَلِكَ الْعِلْمُ.

(وَنَضْرَعُ) بِسُكُونِ الضَّادِ بِضَبْطِ الْمُصَنِّفِ أَيْ نَخْضَعُ وَنَذِلُّ (إلَيْك) يَا اللَّهَ (فِي مَنْعِ الْمَوَانِعِ) أَيْ نَسْأَلُك غَايَةَ السُّؤَالِ مِنْ الْخُضُوعِ وَالذِّلَّةِ أَنْ تَمْنَعَ الْمَوَانِعَ أَيْ الْأَشْيَاءَ الَّتِي تَمْنَعُ أَيْ تَعُوقُ (عَنْ إكْمَالِ)

ــ

[حاشية العطار]

الْخَاصِّ وَقَوْلُهُ بِمَا أَيْ بِكَلَامٍ وَهُوَ الْخُطْبَةُ هِيَ أَيْ الصَّلَاةُ مِنْهُ أَيْ مِنْ ذَلِكَ الْكَلَامِ وَقَوْلُهُ مِنْ كُتُبِ خَبَرِ أَنَّ كِتَابَهُ وَمَا وَاقِعَةٌ عَلَى فَنٍّ أَيْ أَنَّ كِتَابَةَ بَعْضِ كُتُبِ فَنٍّ يُفْهَمُ بِهِ ذَلِكَ الْعِلْمُ الْمَذْكُورُ سَابِقًا بِقَوْلِهِ وَهُوَ الْعِلْمُ الْمَبْعُوثُ بِهِ النَّبِيُّ الْكَرِيمُ فَإِنَّ كُتُبَ الْأُصُولِ مِنْ جُمْلَةِ الْآلَاتِ الَّتِي يُفْهَمُ بِهَا ذَلِكَ الْعِلْمُ الْمَبْعُوثُ بِهِ النَّبِيُّ الْكَرِيمُ ﷺ إذْ الْأُصُولُ لَقَبٌ عَلَى الْقَوَاعِدِ الَّتِي يُتَوَصَّلُ بِهَا إلَى اسْتِنْبَاطِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْفَرْعِيَّةِ وَالِاسْتِنْبَاطُ طَرِيقُ الْعِلْمِ الْمَذْكُورِ فَيَلْزَمُ دَوَامُ الْمُتَوَقِّفِ عَلَيْهِ وَتَأْبِيدُ كُتُبِ الْعِلْمِ وَدَوَامُهَا تَأْبِيدُ كُتُبِ مَا يُفْهَمُ بِهِ إذْ دَوَامُ الْمُتَوَقِّفِ يَسْتَلْزِمُ دَوَامَ الْمُتَوَقَّفِ عَلَيْهِ وَتَأْبِيدُ هَذَا الْكِتَابِ الَّذِي هُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُتَوَقِّفِ عَلَيْهِ يَسْتَلْزِمُ تَأْبِيدَ الصَّلَاةِ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُرَادَ بِدَوَامِ الْكُتُبِ دَوَامُهَا بِالنَّوْعِ وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ الْمُصَنِّفَ قَدْ أَبَّدَ الصَّلَاةَ إلَى قِيَامِ السَّاعَةِ لَكِنْ لَيْسَ الْمَقْصُودُ بِهِ التَّحْدِيدَ وَالِانْقِطَاعَ عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ بَلْ هُوَ كِنَايَةٌ عِنْدَ الطُّولِ وَالِاسْتِمْرَارِ فَلَا يُقَالُ فِي هَذَا التَّأْبِيدِ قُصُورٌ وَإِنَّمَا أَبَّدَ الصَّلَاةَ دُونَ الْحَمْدِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ فَلَا يَنْتَفِعُ بِحَمْدِ حَامِدٍ وَلَا بِعِبَادَةِ عَابِدٍ وَإِنَّمَا يَقَعُ ذَلِكَ لِلْعَبْدِ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ ﷺ فَإِنَّهُ يَنْتَفِعُ بِهَا وَإِنْ كَانَ اللَّائِقُ أَنْ يَنْوِيَ الْمُصَلِّي عَوْدَ نَفْعِهَا لَهُ فَتَأْبِيدُ الصَّلَاةِ تَكْثِيرُ الْفَائِدَةِ لِلْمُصَلِّي وَالْمُصَلَّى عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْحَمْدِ فَإِنَّ تَأْبِيدَهُ إنَّمَا يُكْثِرُ الْفَائِدَةَ لِلْحَامِدِ.

(قَوْلُهُ: وَنَضْرَعُ) ضُمِّنَ مَعْنَى الْقَصْدِ أَوْ التَّوْجِيهِ فَعُدِّيَ بِإِلَى.

(قَوْلُهُ: بِضَبْطِ الْمُصَنِّفِ) أَسْنَدَهُ إلَيْهِ تَقْوِيَةً لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ بِتَشْدِيدِ الضَّادِ وَالرَّاءِ وَأَنَّ أَصْلَهُ نَتَضَرَّعُ قُلِبَتْ التَّاءُ ضَادًا وَأُدْغِمَتْ فِي الضَّادِ.

(قَوْلُهُ: نَخْضَعُ وَنَذِلُّ) ؛ لِأَنَّ الضَّرَاعَةَ لُغَةً الْخُضُوعُ وَالذِّلَّةُ.

(قَوْلُهُ: أَيْ نَسْأَلُك غَايَةَ السُّؤَالِ) مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ مُبَيِّنٌ لِلنَّوْعِ قَالَ الْكَمَالُ لَا يَخْلُو كَلَامُهُ عَنْ غُمُوضٍ فَإِنَّ قَوْلَهُ أَيْ نَخْضَعُ وَنَذِلُّ تَفْسِيرٌ لِمَعْنَى نَضْرَعُ لُغَةً وَقَوْلُهُ أَيْ نَسْأَلُك غَايَةَ السُّؤَالِ مِنْ الْخُضُوعِ وَالذِّلَّةِ تَفْسِيرٌ بِاعْتِبَارِ مَا اُشْتُهِرَ إطْلَاقُهُ عَلَيْهِ فِي السُّنَّةِ أَهْلُ الشَّرْعِ " وَمِنْ " فِي قَوْلِهِ مِنْ الْخُضُوعِ وَالذِّلَّةِ بَيَانِيَّةٌ وَالْمُبَيَّنُ غَايَةُ السُّؤَالِ وَاعْتَرَضَهُ سَمِّ بِأَنَّ جَعْلَ مِنْ بَيَانِيَّةً لَا يُوَافِقُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ أَنْ نَسْأَلَك تَفْسِيرٌ بِاعْتِبَارِ مَا اُشْتُهِرَ؛ لِأَنَّ قَضِيَّةَ كَوْنِهِ تَفْسِيرًا بِاعْتِبَارِ مَا اُشْتُهِرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الدُّعَاءُ مَعَ الْخُضُوعِ وَالذِّلَّةِ فَيَكُونُ غَايَةُ السُّؤَالِ هُوَ الدُّعَاءُ مَعَ الْخُضُوعِ وَالذِّلَّةِ لَا مُجَرَّدُ الْخُضُوعِ وَالذِّلَّةِ فَكَيْفَ يُفَسَّرُ بِالْخُضُوعِ وَالذِّلَّةِ فَالْمُلَائِمُ أَنْ تُجْعَلَ مِنْ ابْتِدَائِيَّةً أَوْ سَبَبِيَّةً اهـ.

وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ السُّؤَالُ بِوَاسِطَةِ الْخُضُوعِ بَلَغَ الْغَايَةَ اُعْتُبِرَ الْخُضُوعُ كَأَنَّهُ غَايَةُ السُّؤَالِ أَوْ يُقَدَّرُ مُضَافٌ أَيْ مِنْ ذِي الْخُضُوعِ وَالذِّلَّةِ أَوْ تُجْعَلُ مِنْ بِمَعْنَى بَاءِ الْمُصَاحَبَةِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ مِنْ الْخُضُوعِ وَالذِّلَّةِ تَأْكِيدًا لِقَوْلِهِ غَايَةَ السُّؤَالِ.

(قَوْلُهُ: الْأَشْيَاءُ الَّتِي تَمْنَعُ) لَعَلَّ الْعُدُولَ عَنْ التَّعْبِيرِ بِالْمَانِعَةِ أَوْ الْمَوَانِعِ أَنَّهَا الْأَنْسَبُ بِتَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ إشَارَةً إلَى أَنَّ زَمَنَ اسْمِ الْفَاعِلِ أَعْنِي الْمَوَانِعَ أَعَمُّ مِنْ الْحَالِ وَالِاسْتِقْبَالِ.

(قَوْلُهُ: أَيْ تَعُوقُ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى تَضْمِينِ الْمَوَانِعِ مَعْنَى الْعَوَائِقِ؛ لِأَنَّهُ الْأَنْسَبُ بِالتَّعْدِيَةِ اهـ سَمِّ وَإِنَّمَا قَالَ أَنْسَبُ دُونَ أَنْ يَقُولَ الْمُنَاسِبُ لِتَعَدِّي مَنَعَ بِعَنْ كَتَعَدِّيهِ بِنَفْسِهِ لَكِنْ لَمَّا لَمْ يَتَعَدَّ عَاقَ إلَّا بِعَنْ كَانَ التَّضْمِينُ أَنْسَبَ

Rujukan halaman ini: حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع، ج 1، ص 29 (SanadKitab #21608, hlm. urut 28)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.