Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-'Aththar · Pengarang: حسن العطار

Baca Juz 1, halaman 281

  1. [الكلام في المقدمات في أصول الفقه]
  2. [مسألة لا تكليف إلا بفعل]

يَحْصُلُ بِفِعْلِ الضِّدِّ لِلنَّهْيِ عَنْهُ (وَقِيلَ) هُوَ (فِعْلُ الضِّدِّ) لِلنَّهْيِ عَنْهُ.

(وَقَالَ قَوْمٌ) مِنْهُمْ أَبُو هَاشِمٍ هُوَ غَيْرُ فِعْلٍ، وَهُوَ (الِانْتِفَاءُ) لِلنَّهْيِ عَنْهُ وَذَلِكَ مَقْدُورٌ لِلْمُكَلَّفِ

ــ

[حاشية العطار]

فَالْأَحْسَنُ الْجَوَابُ بِمَنْعِ أَنَّهُ أَمْرٌ اعْتِبَارِيٌّ بَلْ هُوَ فِعْلٌ مِنْ أَفْعَالِ النَّفْسِ وَالْأَفْعَالُ النَّفْسِيَّةُ مِنْ الْمَوْجُودَاتِ الْخَارِجِيَّةِ كَمَا بَيَّنَ فِي مَحَلِّهِ كَيْفَ وَجَمِيعُ الِاعْتِقَادَاتِ مُكَلَّفٌ بِهَا وَهِيَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ.

(قَوْلُهُ: يَحْصُلُ بِفِعْلِ الضِّدِّ) قَدْ يَخْفَى الْمُرَادُ بِحُصُولِهِ بِفِعْلِ الضِّدِّ، فَإِنَّ الْمَنْهِيَّ عَنْ شُرْبِ الْخَمْرِ مَثَلًا إذَا تَرَكَ الشُّرْبَ وَسَائِرَ الْأَفْعَالِ كَالْأَكْلِ وَشُرْبِ الْمَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ضِدٌّ لِشُرْبِ الْخَمْرِ فَعَلَهُ حَتَّى حَصَلَ لَهُ الِانْتِهَاءُ عَنْ شُرْبِهِ، فَإِنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ هُنَا إلَّا انْتِفَاءُ الشُّرْبِ وَلَمْ يُوجَدْ أَمْرٌ وُجُودِيٌّ مُضَادٌّ يَتَحَقَّقُ حُصُولُ الِانْتِهَاءِ بِفِعْلِ الضِّدِّ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالضِّدِّ مَا يَشْمَلُ النَّقِيضَ الَّذِي هُوَ النَّفْيُ انْتَهَى كَذَا فِي سم وَفِيهِ أَنَّ النَّقِيضُ أَمْرٌ عَدَمِيٌّ لَا يُكَلَّفُ بِهِ بَلْ الْجَوَابُ بِالْمَنْعِ؛ لِأَنَّ الشُّرْبَ حَرَكَةٌ وَتَرْكُهُ عَدَمُ تِلْكَ الْحَرَكَةِ فَإِذَا لَمْ يَتَعَاطَ شَيْئًا أَصْلًا فَقَدْ سَكَنَ وَحِينَئِذٍ يُصَدَّقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ فَعَلَ الضِّدَّ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ فِيمَا سَيَأْتِي فِيهِ أَيْ السُّكُونِ يَخْرُجُ عَنْ عُهْدَةِ النَّهْيِ.

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ انْتِفَاءُ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ بِأَنْ يَسْتَمِرَّ عَدَمُهُ مَقْدُورٌ لِلْمُكَلَّفِ بِأَنْ لَا يَشَاءَ فِعْلَ الَّذِي يُوجَدُ بِمَشِيئَتِهِ وَهُوَ جَوَابٌ عَنْ ذَلِكَ، دَلِيلُ الْأَصْحَابِ عَلَى بُطْلَانِ مَذْهَبِ أَبِي هَاشِمٍ وَمُوَافِقِيهِ تَقْرِيرُ الدَّلِيلِ لَوْ كَانَ الْمُكَلَّفُ بِهِ فِي النَّهْيِ انْتِفَاءَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ لَكَانَ مُسْتَدْعَى حُصُولِهِ مِنْ الْمُكَلَّفِ مُتَصَوِّرًا وُقُوعَهُ بِنَاءً عَلَى امْتِنَاعِ تَكْلِيفِ الْمُحَالِ وَلَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ عَدَمٌ وَالْعَدَمُ غَيْرُ مَقْدُورٍ وَتَقْدِيرُ الْجَوَابِ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْعَدَمَ غَيْرُ مَقْدُورٍ كَيْفَ وَنِسْبَةُ الْقُدْرَةِ إلَى الطَّرَفَيْنِ سَوَاءٌ وَنَحْنُ نُفَسِّرُ الْقَادِرَ بِأَنَّهُ إنْ شَاءَ فَعَلَ، وَإِنْ لَمْ يَشَأْ لَمْ يَفْعَلْ وَلَا نَقُولُ: وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ تَفْسِيرَ الْقَادِرِ بِمَا ذَكَرَ وَكَوْنُهُ لَمْ يَشَأْ فَلَمْ يَفْعَلْ لَا يُوجِبُ كَوْنَ اسْتِمْرَارِ

Rujukan halaman ini: حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع، ج 1، ص 281 (SanadKitab #21608, hlm. urut 280)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.