Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-'Aththar · Pengarang: حسن العطار

Baca Juz 1, halaman 291

  1. [الكتاب الأول في الكتاب ومباحث الأقوال]

عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ لِلْإِعْجَازِ بِسُورَةٍ مِنْهُ الْمُتَعَبَّدُ بِتِلَاوَتِهِ) يَعْنِي مَا يُصَدَّقُ عَلَيْهِ هَذَا

ــ

[حاشية العطار]

الْقَوْلُ لَفْظًا إلَّا أَنَّهُ وَرَدَ الْإِذْنُ بِإِضَافَتِهِ إلَيْهِ تَعَالَى وَرُبَّمَا اقْتَضَى هَذَا أَوْلَوِيَّةَ مَا عَبَّرَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ لِسَلَامَتِهِ مِنْ الْإِيهَامِ وَوَصَفَ اللَّفْظَ بِالْإِنْزَالِ مَعَ أَنَّهُ عَرَضٌ وَالْأَعْرَاضُ لَا تَنْتَقِلُ بِاعْتِبَارِ حَامِلِهِ وَمُبَلِّغِهِ فَهُوَ إسْنَادٌ مَجَازِيٌّ أَوْ لُغَوِيٌّ؛ لِأَنَّ نُزُولَ مُبَلِّغِهِ سَبَبٌ فِي وَصْفِهِ بِالنُّزُولِ وَلِشُيُوعِهِ وَقَعَ فِي التَّعْرِيفِ.

لَا يُقَالُ الْمَجَازُ يَصِحُّ نَفْيُهُ وَالْإِجْمَاعُ عَلَى وَصْفِ الْقُرْآنِ بِأَنَّهُ مُنَزَّلٌ لِأَنَّا نَقُولُ: غَايَةُ الْإِجْمَاعِ عَلَى وَصْفِهِ بِذَلِكَ وَكَوْنُهُ عَلَى طَرِيقِ الْحَقِيقَةِ أَوْ الْمَجَازِ شَيْءٌ آخَرُ إنْ قُلْت: الْمُمْتَنِعُ انْتِقَالُ الْعَرَضِ بِذَاتِهِ أَمَّا بِالتَّبَعِ فَلَا قُلْنَا: يَلْزَمُ عَلَيْهِ بَقَاءُ الْعَرَضِ زَمَانَيْنِ وَلَئِنْ سَلَّمْنَا الْبَقَاءَ نَقُولُ: الْأَلْفَاظُ أَعْرَاضٌ سَيَّالَةٌ لَا بَقَاءَ لَهَا اتِّفَاقًا.

وَقَدْ يُقَالُ اللُّغَةُ تَنْبَنِي عَلَى الظَّاهِرِ وَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ الْإِنْزَالُ حَقِيقِيٌّ وَمَسْأَلَةُ الْعَرَضِ إلَخْ مِنْ تَدْقِيقَاتِ الْفَلَاسِفَةِ فَهُوَ حَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ وَمَا أَجَابَ بِهِ النَّاصِرُ بِأَنَّ الْمُرَادَ الْمُنَزَّلُ صُورَتُهُ الذِّهْنِيَّةُ الْمُتَعَقِّلَةُ عِنْدَ سَمَاعِ الْأَلْفَاظِ الْحِسِّيَّةِ وَتِلْكَ الصُّورَةُ تَبْقَى وَتَتَعَقَّلُ فِي ضِمْنِ الْجُزْئِيَّاتِ الْمُقَيَّدَةِ بِخُصُوصِ الْمُحَالِ فَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْقُرْآنَ اسْمٌ لِلْأَلْفَاظِ الْخَارِجِيَّةِ لَا لِلصُّوَرِ الذِّهْنِيَّةِ وَلَمْ نَرَ أَحَدًا اسْتَعْمَلَهُ فِيهَا مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الْمَيْلِ لِلْقَوْلِ بِالْوُجُودِ الذِّهْنِيِّ، وَقَدْ وَقَعَ النِّزَاعُ فِي إثْبَاتِهِ فِي النَّوْعِ الْإِنْسَانِيِّ، فَمَا ظَنُّك بِالْمِلْكِ الَّذِي لَا اطِّلَاعَ لَنَا عَلَى حَقِيقَتِهِ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبَّك إلَّا هُوَ.

(قَوْلُهُ: عَلَى مُحَمَّدٍ) قَيْدٌ لِبَيَانِ الْوَاقِعِ لِلِاحْتِرَازِ، فَإِنَّ الْمُنَزَّلَ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ - لَيْسَ لِلْإِعْجَازِ فَيُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ: لِلْإِعْجَازِ.

(قَوْلُهُ: لِلْإِعْجَازِ) أَيْ لِأَجْلِ الْإِعْجَازِ فَحِكْمَةُ التَّنْزِيلِ الْإِعْجَازُ وَلَا يُنَافِيهِ أَنَّهُ لِغَيْرِهِ أَيْضًا كَبَيَانِ الْأَحْكَامِ وَنَقَلَ الْكَمَالُ عَنْ شَيْخِهِ الْكَمَالِ بْنِ الْهُمَامِ فِي التَّحْرِيرِ اخْتِيَارَ أَنَّ الْإِعْجَازَ غَيْرُ مَقْصُودٍ مِنْ الْإِنْزَالِ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ مِنْهُ التَّدَبُّرُ وَالتَّذَكُّرُ وَالْإِعْجَازُ تَابِعٌ لَازِمٌ لِأَبْعَاضٍ خَاصَّةٍ مِنْ الْقُرْآنِ لَا بِقَيْدِ سُورَةٍ وَلَا كُلِّ بَعْضٍ نَحْوَ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] قَالَ: وَهُوَ مَحَلُّ تَوَقُّفٍ اهـ.

وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَعْظَمُ الْمُعْجِزَاتِ وَكَيْفَ يَكُونُ الْإِعْجَازُ غَيْرَ مَقْصُودٍ مَعَ قَوْله تَعَالَى ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾ [البقرة: ٢٣] وقَوْله تَعَالَى ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ﴾ [الإسراء: ٨٨] الْآيَةَ.

(قَوْلُهُ: يَعْنِي مَا يُصَدَّقُ إلَخْ) أَتَى بِالْعِنَايَةِ؛ لِأَنَّ الْقُرْآنَ يُطْلَقُ بِالْمَعْنَى الْعِلْمِيِّ وَالْمُرَادُ بِهِ الْهَيْئَةُ الِاجْتِمَاعِيَّةُ وَيُطْلَقُ بِالْمَعْنَى الْجِنْسِيِّ وَهُوَ الْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَ الْمَجْمُوعِ وَبَيْنَ كُلِّ بَعْضٍ مِنْهُ لَهُ بِهِ نَوْعُ اخْتِصَاصٍ احْتِرَازًا عَنْ نَحْوِ قُلْ وَافْعَلْ وَإِنَّمَا لَمْ يَحْمِلْهُ الشَّارِحُ عَلَى الْمَعْنَى الثَّانِي مَعَ أَنَّهُ الْأَنْسَبُ بِغَرَضِ الْأُصُولِيِّ؛ لِأَنَّ الِاسْتِدْلَالَ إنَّمَا هُوَ بِالْأَبْعَاضِ؛ لِأَنَّ التَّعْرِيفَ الْمَذْكُورَ فِي الْمَتْنِ تَعْرِيفٌ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى الْعِلْمِيِّ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ وَإِنَّمَا حَدُّوا الْقُرْآنَ مَعَ تَشَخُّصِهِ إلَخْ فَفِي الْعِنَايَةِ كَمَا فِي النَّاصِرِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَمْرَيْنِ:

الْأَوَّلُ: أَنَّ الْمُعْنَى بِالْقُرْآنِ الْمَعْنَى الْخَارِجِيُّ التَّشَخُّصِيُّ لَا مَفْهُومٌ كُلِّيٌّ

Rujukan halaman ini: حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع، ج 1، ص 291 (SanadKitab #21608, hlm. urut 290)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.