Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-'Aththar · Pengarang: حسن العطار

Baca Juz 1, halaman 374

  1. [الكتاب الأول في الكتاب ومباحث الأقوال]
  2. [المنطوق والمفهوم]
  3. [مسألة الاشتقاق من حيث قيامه بالفعل]

وَعِنْدَنَا لَمْ يُمِرَّ الْخَلِيلُ آلَةَ الذَّبْحِ عَلَى مَحَلِّهِ مِنْ ابْنِهِ لِنَسْخِهِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠٧] ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ إسْمَاعِيلُ كَمَا ذَكَرَهُ لَا إِسْحَاقُ (فَإِنْ قَامَ بِهِ) ، أَيْ: بِالشَّيْءِ (مَا) ، أَيْ: وَصْفٌ (لَهُ اسْمٌ وَجَبَ الِاشْتِقَاقُ) لُغَةً مِنْ ذَلِكَ الِاسْمِ لِمَنْ قَامَ بِهِ الْوَصْفُ كَاشْتِقَاقِ الْعَلَمِ مِنْ الْعِلْمِ لِمَنْ قَامَ بِهِ مَعْنَاهُ (أَوْ) قَامَ بِالشَّيْءِ (مَا لَيْسَ لَهُ اسْمٌ كَأَنْوَاعِ الرَّوَائِحِ) فَإِنَّهَا لَمْ تُوضَعْ لَهَا أَسْمَاءٌ اسْتِغْنَاءً عَنْهَا بِالتَّقْيِيدِ كَرَائِحَةِ كَذَا، وَكَذَلِكَ أَنْوَاعُ الْآلَامِ (لَمْ يَجِبْ) أَيْ الِاشْتِقَاقُ؛ لِاسْتِحَالَتِهِ وَعَدَلَ عَنْ نَفْيِ الْجَوَازِ الْمُرَادِ إلَى نَفْيِ الْوُجُوبِ الصَّادِقِ بِهِ رِعَايَةً لِلْمُقَابَلَةِ.

(وَالْجُمْهُورُ) مِنْ الْعُلَمَاءِ (وَعَلَى اشْتِرَاطِ بَقَاءَ) مَعْنَى (الْمُشْتَقِّ مِنْهُ) فِي الْمَحَلِّ (فِي كَوْنِ الْمُشْتَقِّ) الْمُطْلَقِ عَلَيْهِ (حَقِيقَةً إنْ أَمْكَنَ) بَقَاءُ ذَلِكَ الْمَعْنَى كَالْقِيَامِ (وَإِلَّا فَآخِرُ جُزْءٍ) ، أَيْ: وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ بَقَاؤُهُ كَالتَّكَلُّمِ؛ لِأَنَّهُ بِأَصْوَاتٍ تَنْقَضِي شَيْئًا فَشَيْئًا، فَالْمُشْتَرَطُ بَقَاءُ آخِرُ جُزْءٍ (مِنْهُ)

ــ

[حاشية العطار]

تَفْسِيرِهِ مِنْ أَنَّهُ أَمَرَّ آلَتَهُ عَلَى مَحَلِّهِ فَلَمْ تَعْمَلْ شَيْئًا، وَمِثْلُهُ فِي الْبَيْضَاوِيِّ فَلَعَلَّ الشَّارِحِ تَبِعَهُ فِيهِ قِيلَ، وَهُوَ طَرِيقَةُ الْمُعْتَزِلَةِ كَمَا حَكَاهُ عَنْهُمْ هُنَا فَلَعَلَّهُ سَرَى لِلْبَيْضَاوِيِّ مِنْ الْكَشَّافِ.

قَوْلُهُ: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠٧] قَدْ يُقَالُ فَدَيْنَاهُ، أَيْ: مِنْ الذَّبْحِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْفِدَاءَ قَبْلَ الذَّبْحِ، أَيْ: الْقَطْعِ وَقِيلَ الذَّبْحُ أَعَمُّ مِنْ قِبَلِ التَّمَكُّنِ لِثُبُوتِهِ بَعْدَ التَّمَكُّنِ بِإِمْرَارِ الْآلَةِ قَالَهُ النَّاصِرُ، أَيْ: وَالْأَعَمُّ لَا إشْعَارَ لَهُ بِالْأَخَصِّ وَأَجَابَ سم بِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ الْمَعْنَى وَسِيَاقَ الْآيَةِ أَنَّ الْفِدَاءَ قَبْلَ الشُّرُوعِ مُطْلَقًا اهـ.

وَهُوَ جَوَابٌ هَيِّنٌ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ إسْمَاعِيلُ تَبِعَ فِيهِ النَّوَوِيُّ وَنَقَلَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي مَنَاسِكِهِ عَنْ الْأَكْثَرِ أَنَّهُ إِسْحَاقُ، وَالْأَرْجَحُ دَلِيلًا مَا هُنَا.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَامَ بِهِ إلَخْ) قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ يَشْمَلُ الْمُطَّرِدَ وَغَيْرَهُ، وَالظَّاهِرُ تَخَصُّصُهُ بِالْمُطَّرِدِ؛ لِأَنَّهُ قَاعِدَةٌ، وَالْقَاعِدَةُ يَجِبُ اطِّرَادُهَا.

(قَوْلُهُ: وَجَبَ الِاشْتِقَاقُ) ، أَيْ: ثَبَتَ.

(قَوْلُهُ: لِاسْتِحَالَتِهِ) لَمَّا كَانَ الْمَرَادُ مِنْ قَوْلِهِ لَمْ يَجِبْ لَمْ يَجُزْ كَمَا بَيَّنَهُ نَاسَبَ تَعْلِيلَهُ بِالِاسْتِحَالَةِ.

(قَوْلُهُ: وَعَدَلَ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ الْمُنَاسِبُ لِلتَّعْلِيلِ بِالِاسْتِحَالَةِ نَفْيُ الْجَوَازِ لَا نَفْيُ الْوُجُوبِ وَقَوْلُهُ الْمُرَادِ صِفَةٌ لِلنَّفْيِ (قَوْلُهُ: الصَّادِقِ بِهِ) ، أَيْ: بِنَفْيِ الْجَوَازِ وَغَيْرِهِ وَقَوْلُهُ رِعَايَةً لِلْمُقَابَلَةِ، أَيْ: مَعَ قَوْلِهِ وَجَبَ وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ أَنَّ رِعَايَةَ الْمُقَابَلَةِ نُكْتَةٌ لَفْظِيَّةٌ وَدَفْعُ الْإِيهَامِ نُكْتَةٌ مَعْنَوِيَّةٌ، وَهِيَ مُقَدَّمَةٌ.

وَأُجِيبَ بِأَنَّ النُّكْتَةَ الْمَعْنَوِيَّةَ لَمَّا قَامَ عَلَيْهَا الْقَرِينَةُ الظَّاهِرَةُ الدَّافِعَةُ لِلْإِيهَامِ، وَهِيَ قَوْلُهُ، وَمَا لَيْسَ لَهُ اسْمٌ إلَخْ دُونَ النُّكْتَةِ اللَّفْظِيَّةِ قَدَّمَ اللَّفْظِيَّةَ.

(قَوْلُهُ: وَالْجُمْهُورُ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ أَوَّلًا أَنَّ فِي كُلِّ كَلَامٍ زَمَانَيْنِ أَحَدُهُمَا زَمَانُ النِّسْبَةِ، وَهُوَ زَمَانُ ثُبُوتِ الْمَحْكُومِ بِهِ لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمُّونَهُ حَالَ اعْتِبَارِ الْحُكْمِ وَثَانِيهِمَا زَمَانُ إثْبَاتِ النِّسْبَةِ، وَهُوَ زَمَانُ التَّكَلُّمِ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمُّونَهُ حَالَ الْحُكْمِ فَإِذَا قُلْنَا مَثَلًا ضُرِبَ زَيْدٌ فَزَمَانُ نِسْبَةِ الضَّرْبِ هُوَ الزَّمَانُ الْمَاضِي؛ إذْ فِيهِ ثَبَتَ الضَّرْبُ لِزَيْدٍ وَاتَّصَفَ بِهِ.

وَأَمَّا زَمَانُ إثْبَاتِ هَذِهِ النِّسْبَةِ، فَهِيَ حَالَ التَّكَلُّمِ بِهَذَا الْكَلَامِ فَلَا يَكُونُ أَحَدُهُمَا عَيْنًا لِلْآخَرِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ إنَّ اسْمَ الْفَاعِلِ حَقِيقَةٌ فِي الْحَالِ يَعْنِي: بِهِ زَمَنَ التَّلَبُّسِ بِالْحَدَثِ، وَهُوَ حَالَ اعْتِبَارِ الْحُكْمِ، ثُمَّ إنَّ الزَّمَنَ لَيْسَ دَاخِلًا فِي مَفْهُومِ الْأَسْمَاءِ الْمُشْتَقَّةِ حَتَّى يَكُونَ جُزْءًا مِنْ الْمَدْلُولِ، وَإِلَّا كَانَتْ أَفْعَالًا، بَلْ اُعْتُبِرَ عَلَى أَنَّهُ قَيْدٌ مُخَصِّصٌ لِلْحَدَثِ الْقَائِمِ بِهَا، وَمَا اعْتَبَرَهُ الْقَرَافِيُّ مِنْ أَنَّ الْحَالَ هُوَ حَالُ النُّطْقِ هُوَ حَالُ الْحُكْمِ.

(قَوْلُهُ: عَلَى اشْتِرَاطِ) ، أَيْ: جَارُونَ، أَوْ مُتَّفِقُونَ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ كَانَ مَجَازًا (قَوْلُهُ: فِي الْمَحَلِّ) مُتَعَلِّقٌ بِبَقَاءِ وَقَوْلُهُ فِي كَوْنِ مُتَعَلِّقٌ بِاشْتِرَاطِ (وَقَوْلُهُ الْمُطْلَقِ عَلَيْهِ) ، أَيْ: عَلَى الْمَحَلِّ.

(قَوْلُهُ: إنْ أَمْكَنَ بَقَاءُ ذَلِكَ) ، أَيْ: بِحَسَبِ الظَّاهِرِ بِتَجَدُّدِ أَمْثَالِهِ، وَإِلَّا، فَالْعَرْضُ لَا يَبْقَى زَمَانَيْنِ، أَوْ أَنَّهُ عَلَى بَقَاءِ الْعَرْضِ، وَهُوَ التَّحْقِيقُ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَآخِرِ جُزْءٍ) بِالْجَرِّ، وَالتَّقْدِيرِ، وَإِلَّا فَبَقَاءُ آخِرِ جُزْءٍ فَلَفْظُ الْبَقَاءِ مُسَلَّطٌ عَلَيْهِ كَمَا سَيُشِيرُ إلَى ذَلِكَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَفِي التَّعْبِيرِ فِيهِ بِالْبَقَاءِ تَسَمُّحٌ.

(قَوْلُهُ: كَالتَّكَلُّمِ) ، أَيْ: وَغَيْرِهِ مِنْ الْمَصَادِرِ السَّيَالَةِ.

(قَوْلُهُ: فَالْمُشْتَرَطُ بَقَاءُ آخِرِ إلَخْ) التَّحْقِيقُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْمُلَابَسَةُ الْعُرْفِيَّةُ كَانَتْ بِآخِرِ جُزْءٍ

Rujukan halaman ini: حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع، ج 1، ص 374 (SanadKitab #21608, hlm. urut 373)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.