Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-'Aththar · Pengarang: حسن العطار

Baca Juz 1, halaman 384

  1. [الكتاب الأول في الكتاب ومباحث الأقوال]
  2. [المنطوق والمفهوم]
  3. [مسألة المشترك يصح لغة إطلاقه على معنييه]

(وَقِيلَ) هُوَ (مُمْتَنِعٌ) لِإِخْلَالِهِ بِفَهْمِ الْمُرَادِ الْمَقْصُودِ مِنْ الْوَضْعِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ يُفْهَمُ بِالْقَرِينَةِ، وَالْمَقْصُودُ مِنْ الْوَضْعِ الْفَهْمُ التَّفْصِيلِيُّ، أَوْ الْإِجْمَالِيُّ الْمُبَيِّنُ بِالْقَرِينَةِ فَإِنْ انْتَفَتْ حَمَلَ الْمَعْنَيَيْنِ كَمَا سَيَأْتِي (وَقَالَ الْإِمَامُ الرَّازِيّ) هُوَ (مُمْتَنِعٌ بَيْنَ النَّقِيضَيْنِ فَقَطْ) كَوُجُودِ الشَّيْءِ وَانْتِفَائِهِ؛ إذْ لَوْ جَازَ وَضْعُ لَفْظٍ لَهُمَا لَمْ يُفِدْ سَمَاعُهُ غَيْرَ التَّرَدُّدِ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ حَاصِلٌ فِي الْعَقْلِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ قَدْ يَغْفُلُ عَنْهُمَا فَيَسْتَحْضِرُهُمَا بِسَمَاعِهِ، ثُمَّ يَبْحَثُ عَنْ الْمُرَادِ مِنْهُمَا.

(مَسْأَلَةُ الْمُشْتَرَكِ يَصِحُّ)

ــ

[حاشية العطار]

مُخْتَلَفٌ فِيهِ؛ إذْ الْكَثِيرُ مِنْهُمْ عَلَى أَنَّهُ مَجَازٌ فِي أَحَدِهِمَا، وَالْأَصَحُّ فِي الْأَمْرِ أَنَّهُ لِلْوُجُوبِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ مُمْتَنِعٌ) هَلَّا قَالَ مُطْلَقًا لِمُقَابَلَةِ قَوْلِ الْإِمَامِ الْآتِي كَمَا قَالَ فِي الْأَوَّلِ لِمُقَابَلَةِ الْقَوْلِ الثَّانِي اهـ.

سم، وَقَدْ يُقَالُ لَمْ يَقُلْهُ لِعِلْمِهِ مِنْ السِّيَاقِ، وَالسِّبَاقِ.

(قَوْلُهُ: الْمَقْصُودِ) صِفَةٌ لِفَهْمِ الْمُرَادِ لَا لِلْمُرَادِ بِقَرِينَةِ الْجَوَابِ بَعْدَهُ.

(قَوْلُهُ: التَّفْصِيلِيُّ) ، أَيْ: الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ بِذَاتِهِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ الْإِجْمَالِيُّ) ، أَيْ: كَمَا فِي الْمُشْتَرَكِ فَلَا يُقَالُ إنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْوَضْعِ الْفَهْمُ بِدُونِ قَرِينَةٍ (قَوْلُهُ: الْمُبَيِّنُ بِالْقَرِينَةِ) فِيهِ تَسَامُحٌ فَإِنَّ الْمُبَيِّنَ الْمَفْهُومُ لَا الْفَهْمُ الْإِجْمَالِيُّ وَأُجِيبَ بِأَنَّ فِيهِ حَذْفًا، أَيْ: الْمُبَيِّنُ مُتَعَلِّقُهُ، أَوْ أَنَّهُ أَطْلَقَ الْفَهْمَ بِالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ أَوَّلًا وَأَعَادَ عَلَيْهِ الضَّمِيرَ بِمَعْنَى الْمَفْهُومِ.

(قَوْلُهُ: حَاصِلٌ فِي الْعَقْلِ) ، أَيْ: قَبْلَ السَّمَاعِ قَالَ سم وَيُمْكِنُ أَنْ يُدْفَعَ بِأَنَّ حُصُولَهُ فِي الْعَقْلِ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ عَلَى وَجْهِ إرَادَةِ أَحَدِهِمَا؛ إذْ قَدْ لَا يُرَادُ شَيْءٌ مِنْهُمَا بِخِلَافِهِ بَعْدَ سَمَاعِ اللَّفْظِ.

(قَوْلُهُ: وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ قَدْ يُغْفَلُ) ، أَوْ يُقَالُ الْبَيَانُ يَحْصُلُ بِالْقَرِينَةِ بَعْدَ ذَلِكَ.

[مَسْأَلَةُ الْمُشْتَرَكِ يَصِحُّ لُغَةً إطْلَاقُهُ عَلَى مَعْنَيَيْهِ]

(قَوْلُهُ: يَصِحُّ إطْلَاقُهُ) اسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦] فَإِنَّ الصَّلَاةَ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ الْمَغْفِرَةِ، وَالِاسْتِغْفَارِ؛ إذْ هِيَ مِنْ اللَّهِ مَغْفِرَةٌ، وَمِنْ غَيْرِهِ اسْتِغْفَارٌ وَكِلَا الْمَعْنَيَيْنِ مُرَادٌ فِي الْآيَةِ؛ إذْ الْجَائِزُ فِي حَقِّهِ تَعَالَى الْمَغْفِرَةُ دُونَ الِاسْتِغْفَارِ وَفِي الْمَلَائِكَةِ بِالْعَكْسِ، وَالْوُقُوعُ دَلِيلُ الْجَوَازِ فَإِنْ قِيلَ الضَّمِيرُ فِي يُصَلُّونَ مُتَعَدِّدٌ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَا يَعُودُ إلَى اللَّهِ، وَمَا يَعُودُ إلَى الْمَلَائِكَةِ فَيَتَعَدَّدُ الْفِعْلُ الْمُسْنَدُ إلَيْهِمَا وَحِينَئِذٍ لَا يَكُونُ إعْمَالَ لَفْظٍ وَاحِدٍ فِي الْمَفْهُومَيْنِ، بَلْ لَفْظَيْنِ قُلْنَا يَتَعَدَّدُ الْفِعْلُ مَعْنًى لَا لَفْظًا؛ إذْ الْمَلْفُوظُ وَاحِدٌ يُرَادُ بِهِ الْمَعَانِي الْمُخْتَلِفَةُ، وَهُوَ الْمُدَّعَى وَتَكْرِيرُ لَفْظِ يُصَلِّي تَقْدِيرًا مِمَّا لَا حَاجَةَ إلَيْهِ، فَالْأَحْسَنُ الْجَوَابُ بِمَنْعِ أَنَّ الصَّلَاةَ مِنْ الْمُشْتَرَكِ اللَّفْظِيِّ، بَلْ مِنْ قَبِيلِ الْمُتَوَاطِئِ وَأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ لِأَمْرٍ كُلِّيٍّ، وَهُوَ الدُّعَاءُ عَلَى مَا حَقَّقَهُ الْبَعْضُ وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ﴾ [الحج: ١٨] فَإِنَّ السُّجُودَ مِنْ النَّاسِ وَضْعُ الْجَبْهَةِ عَلَى الْأَرْضِ دُونَ مَنْ عَدَاهُمْ؛ إذْ لَوْ أُرِيدَ الِانْقِيَادُ لَمَا قَالَ وَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ لِشُمُولِهِ الْجَمِيعَ، وَمِنْ غَيْرِهِمْ الِانْقِيَادُ لِعَدَمِ تَصَوُّرِ وَضْعِ الْجَبْهَةِ مِنْهُ، وَاللَّفْظُ مَوْضُوعٌ لَهُمَا فَيُسْتَعْمَلُ فِيهِمَا مَعًا فَوَقَعَ عُمُومُ الْمُشْتَرَكِ فَإِنْ قِيلَ حَرْفُ الْعَطْفِ بِمَثَابَةِ الْعَامِلِ لِكَوْنِهِ فِي حُكْمِ التَّكْرِيرِ فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ وَيَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي الْأَرْضِ.

وَهَكَذَا إلَى قَوْلِهِ وَكَثِيرٌ بِمَعْنَى وَيَسْجُدُ لَهُ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ فَتَكُونُ أَلْفَاظًا مُتَعَدِّدَةً فِي مَعَانِي مُخْتَلِفَةٍ، وَهَذَا غَيْرُ مَا نَحْنُ فِيهِ قُلْنَا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ حَرْفَ الْعَطْفِ بِمَثَابَةِ الْعَامِلِ كَيْفَ، وَالْعَمَلُ لِلْعَامِلِ لَا لَهُ وَلَئِنْ سُلِّمَ فَمَعْنَى كَوْنِهِ بِمَثَابَتِهِ تَعْيِينَهُ لَهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى انْسِحَابِ عَمَلِ هَذَا الْعَامِلِ بِعَيْنِهِ عَلَى الْمَعْطُوفِ لَا أَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَ مِثْلِهِ فَيَكُونُ اللَّفْظُ وَاحِدًا، وَالْمَعَانِي مُخْتَلِفَةً، وَهُوَ الْمَطْلُوبُ وَبِهَذَا سَقَطَ مَا قِيلَ إنَّهَا عَلَى حَذْفِ الْفِعْلِ أَيْ وَيَسْجُدُ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ وَيُؤَيِّدُ مَسْأَلَةَ الْعَاطِفِ مَا قَالُوا فِي قَوْلِ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ، وَهَذِهِ الدَّارَ الْأُخْرَى أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ إلَّا بِدُخُولِ الدَّارِ الثَّانِيَةِ طَلْقَةً وَاحِدَةً وَلَوْ اقْتَضَى الْعَطْفُ الْإِعَادَةَ لَطَلُقَتْ ثِنْتَيْنِ كَمَا لَوْ صَرَّحَ بِالْإِعَادَةِ قِيلَ، وَإِنَّمَا يُصَارُ إلَى الِاسْتِبْدَادِ فِي قَوْلِهِ جَاءَنِي زَيْدٌ وَعَمْرٌو.

وَفِي قَوْلِهِ فُلَانٌ طَالِقٌ وَفُلَانَةُ مُشَارَكَةُ الِاثْنَيْنِ فِي مَجِيءٍ وَاحِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ فِي طَلَاقٍ وَاحِدٍ لَا يُتَصَوَّرُ فَيُصَارُ إلَى الِاسْتِبْدَادِ وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ

Rujukan halaman ini: حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع، ج 1، ص 384 (SanadKitab #21608, hlm. urut 383)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.