Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-'Aththar · Pengarang: حسن العطار

Baca Juz 1, halaman 396

  1. [الكتاب الأول في الكتاب ومباحث الأقوال]
  2. [المنطوق والمفهوم]
  3. [الحقيقة لفظ مستعمل فيما وضع له ابتداء]

لَكِنْ اعْتَبَرَ الشَّارِعُ فِي الِاعْتِدَادِ بِهِ أُمُورًا كَالرُّكُوعِ وَغَيْرِهِ (وَقَالَ قَوْمٌ وَقَعَتْ مُطْلَقًا وَقَوْمٌ) وَقَعَتْ

ــ

[حاشية العطار]

حَقَائِقِ اللُّغَاتِ لَمْ تُنْقَلْ وَلَمْ يَزِدْ فِي مَعْنَاهَا وَثَمَّ قَالَ وَاسْتَمَرَّ الْقَاضِي عَلَى لَجَاجٍ ظَاهِرٍ فَقَالَ إنَّ الصَّلَاةَ الدُّعَاءُ، وَالْمُسَمَّى بِهَا فِي الشَّرْعِ دُعَاءٌ عِنْدَ وُقُوعِ أَقْوَالٍ وَأَفْعَالٍ، ثُمَّ الشَّرْعُ لَا يَزْجُرُ عَنْ تَسْمِيَةِ الدُّعَاءِ الْمَحْضِ صَلَاةً وَطَرَدَ ذَلِكَ فِي الْأَلْفَاظِ الَّتِي فِيهَا الْكَلَامُ، وَهَذَا غَيْرُ سَدِيدٍ فَإِنَّ حَمَلَةَ الشَّرِيعَةِ مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ الرُّكُوعَ، وَالسُّجُودَ مِنْ الصَّلَاةِ، وَمَسَاقُ مَا ذَكَرَهُ أَنَّ الْمُسَمَّى بِالصَّلَاةِ الدُّعَاءُ فَحَسْبُ وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ اهـ وَقَالَ الْبُدَخْشِيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ اُخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ الْقَاضِي فَقَالَ الْأُسْتَاذُ يَعْنِي أَبَا إِسْحَاقَ الْإسْفَرايِينِيّ إنَّ اسْتِعْمَالَ الشَّارِعِ الْأَسْمَاءَ كَالصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا فِي الْمَعَانِي الشَّرْعِيَّةِ لَمْ يَخْرُجْ بِذَلِكَ عَنْ وَضْعِ اللُّغَةِ، بَلْ هِيَ مُقَرَّرَةٌ عَلَى حَقَائِقِهَا اللُّغَوِيَّةِ.

وَقَالَ الْمَرَاغِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّ مَعَانِيهَا الشَّرْعِيَّةَ حَقَائِقُهَا اللُّغَوِيَّةُ وَقَالَ الْخَنْجِيُّ مَذْهَبُ الْقَاضِي أَنَّ كُلَّ مَا يُدَّعَى أَنَّهُ حَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ، فَهُوَ مَجَازٌ لُغَوِيٌّ وَزَادَ عَلَيْهِ الْجَارْبُرْدِيُّ قَوْلَهُ لَمْ تَبْلُغْ رُتْبَةَ الْحَقَائِقِ، أَيْ: هِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى مَعَانِيهَا اللُّغَوِيَّةِ، وَالزِّيَادَاتُ غَيْرُ دَاخِلَةٍ فِي مَعَانِيهَا قَالَ الْعُبْرِيُّ وَكَرَمُ الْأُسْتَاذُ، أَوْلَى بِالِاتِّبَاعِ لِعُلُوِّ مَرْتَبَتِهِ قَالَ الْبُدَخْشِيُّ.

أَقُولُ لَا خَفَاءَ فِي ضَعْفِهِ؛ إذْ الْمُحَقِّقُ مَنْ يَعْرِفُ الرِّجَالَ بِالْحَقِّ لَا الْحَقَّ بِالرِّجَالِ، بَلْ الْحَقُّ التَّفْصِيلُ، وَهُوَ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِتَقَرُّرِهَا عَلَى حَقَائِقِهَا مَا ذَكَرَهُ الْمَرَاغِيُّ، فَهُوَ بَاطِلٌ لِلْقَطْعِ بِأَنَّهَا مَعَانٍ حَدَثَتْ وَكَانَ أَهْلُ اللُّغَةِ لَا يَعْرِفُونَهَا، وَإِنْ أُرِيدَ أَنَّهَا حَقَائِقُ فِي مَعَانِيهَا لُغَةً.

وَفِي مَعَانِيهَا الشَّرْعِيَّةِ مَجَازَاتٌ لَيْسَتْ بِحَقِيقَةٍ أَصْلًا، فَهُوَ بَاطِلٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّهَا تُفْهَمُ مِنْهَا بِلَا قَرِينَةٍ، وَإِنْ أُرِيدَ أَنَّ مَعَانِيهَا الَّتِي يَدَّعِي كَوْنَ الْأَلْفَاظِ فِيهَا حَقَائِقَ شَرْعِيَّةً مُشْتَمِلَةٌ عَلَى الْمَعَانِي اللُّغَوِيَّةِ وَزِيَادَةٍ، وَالْأَلْفَاظَ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي اللُّغَوِيَّةِ الْحَاصِلَةِ فِي ضِمْنِ الشَّرْعِيَّةِ لَا فِي الْمَجْمُوعِ الْمُرَكَّبِ مِنْهَا، وَالزِّيَادَةِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْجَارْبُرْدِيُّ، فَهِيَ مُقَرَّرَةٌ عَلَى حَقَائِقِهَا اللُّغَوِيَّةِ وَكَوْنُهَا مَجَازَاتٍ؛ لِاسْتِعْمَالِ الْعَامِّ فِي الْخَاصِّ، فَهَذَا بَاطِلٌ أَيْضًا لِلْقَطْعِ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِعِ صَلُّوا لَيْسَ مَعْنَاهُ افْعَلُوا الدُّعَاءَ الَّذِي فِي ضِمْنِ الْأَرْكَانِ الْمَخْصُوصَةِ، وَإِنْ أُرِيدَ أَنَّهَا حَقَائِقُ لُغَوِيَّةٌ وَاسْتِعْمَالَهَا فِي الشَّرْعِيَّةِ لَيْسَ بِوَضْعِ الشَّارِعِ إيَّاهَا فِي هَذِهِ الْمَعَانِي فَلَهُ وَجْهٌ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ مَحَلَّ النِّزَاعِ عَلَى مَا فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ الْأَلْفَاظُ الْمُتَدَاوَلَةُ شَرْعًا.

وَقَدْ اُسْتُعْمِلَتْ فِي غَيْرِ مَعَانِيهَا اللُّغَوِيَّةِ، فَهَلْ ذَلِكَ بِوَضْعِ الشَّارِعِ لَهَا لِمُنَاسَبَةٍ، أَوْ لَا وَاسْتِعْمَالُهَا فِيهَا لِلْمُنَاسَبَةِ بِقَرِينَةٍ مَجَازًا مِنْ غَيْرِ وَضْعٍ مُغْنٍ عَنْ الْقَرِينَةِ فَتَكُونُ مَجَازَاتٍ لُغَوِيَّةٍ، ثُمَّ غَلَبَتْ فِي الْمَعَانِي الشَّرْعِيَّةِ لِكَثْرَةِ دَوَرَانِهَا عَلَى أَلْسُنِ أَهْلِ الشَّرْعِ؛ لِاحْتِيَاجِهِمْ إلَى التَّعْبِيرِ عَنْهَا دُونَ الْمَعَانِي اللُّغَوِيَّةِ فَصَارَتْ حَقِيقَةً عُرْفِيَّةً لَهُمْ حَتَّى إذَا وَجَدْنَاهَا فِي كَلَامِ الشَّارِعِ مُجَرَّدَةً عَنْ الْقَرِينَةِ مُحْتَمِلَةً لِلْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ، وَالشَّرْعِيِّ فَعَلَى أَيِّهِمَا تُحْمَلُ فَاخْتَارَ الْقَاضِي الثَّانِيَ، وَهُوَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِوَضْعِ الشَّارِعِ، بَلْ بِالطَّرِيقِ الْمَذْكُورِ وَأَنَّهَا تُحْمَلُ عَلَى الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ وَاخْتَارَ غَيْرُهُ الْأَوَّلَ، وَهُوَ أَنَّهُ بِوَضْعِهِ وَأَنَّهَا تُحْمَلُ عَلَى الشَّرْعِيِّ بَعْدَ الِاتِّفَاقِ عَلَى أَنَّهَا قَدْ صَارَتْ حَقَائِقَ فِي مَعَانِيهَا الثَّوَانِي أَيْضًا وَأَنَّهَا إذَا وَقَعَتْ بِلَا قَرِينَةٍ فِي كَلَامِ أَهْلِ الْكَلَامِ، وَالْفِقْهِ، وَالْأُصُولِ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الشَّرْعِ تُحْمَلُ عَلَى الْمَعَانِي الشَّرْعِيَّةِ اهـ.

كَلَامُ الْفَاضِلِ الْبُدَخْشِيِّ فَقَدْ عَلِمْت مِمَّا نَقَلْنَاهُ عَنْ الْبُرْهَانِ، وَمَا نَقَلَهُ الْبُدَخْشِيُّ عَنْ الْأُسْتَاذِ أَنَّ كَلَامَ الشَّارِحِ فِي تَقْرِيرِ مَذْهَبِ الْقَاضِي مُوَافِقٌ لِمَا نَقَلَاهُ.

وَقَدْ تَبِعَهُمَا فِي ذَلِكَ النَّقْلِ الْمَرَاغِيُّ وَبَقِيَّةُ الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ الْبُدَخْشِيُّ وَأَنَّ مَا قَالَهُ الْبُدَخْشِيُّ يَرْجِعُ لِلْبَحْثِ فِي الْمَنْقُولِ لَا فِي صِحَّةِ النَّقْلِ، وَمَا قَالَهُ شَارِحُ الْمُخْتَصَرِ، وَهُوَ الْعَضُدُ تَأْوِيلٌ لِكَلَامِ الْقَاضِي وَظَهَرَ لَك الْحَقُّ عِيَانًا وَقَدَرْت عَلَى تَزْيِيفِ مَا تَنَازَعَ فِيهِ الْعَلَّامَتَانِ النَّاصِرُ وسم وَأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَمْ يُصِبْ الْمَحَزَّ إنْ كُنْت ذَكِيًّا فَتَبَصَّرْ.

وَفِي كَلَامِ الْأَفَاضِلِ تَدَبَّرْ وَلَا يُهَوِّلُنَّك هَذِهِ التَّهَايُلُ وَكَثْرَةُ الْقَالِ، وَالْقِيلِ (قَوْلُهُ: لَكِنْ اعْتَبَرَ الشَّارِعُ إلَخْ) ، أَيْ: لَا عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ جُزْءٌ مِنْ مَفْهُومِ الصَّلَاةِ، وَإِلَّا كَانَتْ مَجَازًا لُغَوِيًّا حَقِيقَةً شَرْعِيَّةً وَبِحَمْلِ كَلَامِ الشَّارِحِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى تَوَافُقٌ مَعَ قَوْلِ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ فِي الْبُرْهَانِ، وَالْمُسَمَّى بِهَا مَا فِي الشَّرْعِ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ.

(قَوْلُهُ: وَقَالَ قَوْمٌ وَقَعَتْ مُطْلَقًا) هُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، وَالْمُتَكَلِّمِينَ، وَالْمُعْتَزِلَةُ وَاخْتَلَفُوا

Rujukan halaman ini: حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع، ج 1، ص 396 (SanadKitab #21608, hlm. urut 395)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.