Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-'Aththar · Pengarang: حسن العطار

Baca Juz 1, halaman 398

  1. [الكتاب الأول في الكتاب ومباحث الأقوال]
  2. [المنطوق والمفهوم]
  3. [الحقيقة لفظ مستعمل فيما وضع له ابتداء]

الَّذِي هُوَ مُسَمَّى مَا صَدَقَ الْحَقِيقَةُ الشَّرْعِيَّةُ (مَا) ، أَيْ: شَيْءٌ (لَمْ يُسْتَفَدْ اسْمُهُ إلَّا مِنْ الشَّرْعِ) كَالْهَيْئَةِ الْمُسَمَّاةِ بِالصَّلَاةِ (وَقَدْ يُطْلَقُ) ، أَيْ: الشَّرْعِيُّ (عَلَى الْمَنْدُوبِ، وَالْمُبَاحِ) ، وَمِنْ الْأَوَّلِ قَوْلُهُمْ مِنْ النَّوَافِلِ مَا تُشْرَعُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ، أَيْ: تُنْدَبُ كَالْعِيدَيْنِ.

وَمِنْ الثَّانِي قَوْلُ الْقَاضِي الْحُسَيْنِ لَوْ صَلَّى التَّرَاوِيحَ أَرْبَعًا بِتَسْلِيمِهِ لَمْ تَصِحَّ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمَشْرُوعِ وَفِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ بَدَلُ الْمُبَاحِ الْوَاجِبُ، وَهُوَ صَحِيحٌ أَيْضًا يُقَالُ شَرَعَ اللَّهُ تَعَالَى الشَّيْءَ، أَيْ: أَبَاحَهُ وَشَرَعَهُ، أَيْ: طَلَبه وُجُوبًا، أَوْ نَدْبًا وَلَا يَخْفَى

ــ

[حاشية العطار]

وَقَدْ يُطْلَقُ إلَخْ حَيْثُ أُرِيدَ بِالشَّرْعِيِّ أَوَّلًا الْمَعْنَى وَأُعِيدَ عَلَيْهِ الضَّمِيرُ بِمَعْنَى اللَّفْظِ.

وَلَوْ أَنَّهُ حَذَفَ لَفْظَ اسْمٍ لَبَقِيَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْمُتَبَادِرِ وَانْتَفَتْ الْقَلَاقَةُ وَالشَّارِحُ ﵀ حَمَلَهُ عَلَى الْمَعْنَى حَيْثُ قَالَ الَّذِي هُوَ مُسَمًّى؛ لِأَنَّ الْمُسَمَّى الْمَعْنَى، ثُمَّ مَثَّلَ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَكَالْهَيْئَةِ الْمُسَمَّاةِ فَكُلُّ هَذَا صَرِيحٌ فِي الْحَمْلِ عَلَى الْمَعْنَى فَلْنَعُدْ لِحَلِّ الْعِبَارَةِ عَلَيْهِ فَنَقُولُ مَعْنَى الشَّرْعِيِّ أَيْ وَبَيَانُ هَذِهِ الْحَقِيقَةِ الْكُلِّيَّةِ الَّتِي هِيَ مُسَمَّى أَيِّ مَدْلُولٍ مَا صَدَقَ، أَيْ: إفْرَادُ الْحَقِيقَةِ الشَّرْعِيَّةِ أَيْ وَبَيَانُ الْمَعَانِي الْكُلِّيَّةِ الْمَدْلُولَةِ لِلْأَلْفَاظِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي هِيَ، أَيْ: تِلْكَ الْأَلْفَاظُ الشَّرْعِيَّةُ مَا صَدَقَاتُ، أَيْ: إفْرَادُ الْحَقِيقَةِ الشَّرْعِيَّةِ.

وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مَفْهُومَ الْحَقِيقَةِ الشَّرْعِيَّةِ لَفْظٌ وَضَعَهُ الشَّارِعُ فَإِفْرَادُهُ مَا صَدَقَاتُ ذَلِكَ اللَّفْظِ الَّتِي هِيَ الصَّلَاةُ وَنَحْوُهَا وَقَوْلُهُ كَالْهَيْئَةِ بَيَانٌ لِمُسَمَّى تِلْكَ الْمَاصَدَقَاتِ وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ لَمْ يُسْتَفَدْ اسْمُهُ، أَيْ: وُضِعَ ذَلِكَ الِاسْمُ لَهُ إلَّا مِنْ الشَّرْعِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَوْضُوعُ لَهُ حَقِيقَةً شَرْعِيَّةً أَمْ مَجَازًا شَرْعِيًّا، وَإِنَّمَا اخْتَصَرَ الشَّارِحُ عَلَى الْحَقِيقَةِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيهَا، أَوْ لَمْ يُسْتَفَدْ كَوْنُ اللَّفْظِ الْمَخْصُوصِ اسْمًا لِذَلِكَ الشَّيْءِ إلَّا مِنْ الشَّرْعِ، فَالْمُسْتَفَادُ مِنْ الشَّرْعِ وَضْعُهُ، أَوْ وَصْفُهُ بِكَوْنِهِ اسْمًا لِذَلِكَ الشَّيْءِ لَا ذَاتَه، فَالْكَلَامُ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ، أَيْ: وَضْعِ اسْمِهِ، أَوْ وَصْفِهِ قَالَ الْكَمَالُ وَكَانَ الْأَلْيَقُ بِالشَّارِحِ أَنْ يَقُولَ، وَمَعْنَى الشَّرْعِيِّ الَّذِي هُوَ مُسَمَّى الِاسْمِ الشَّرْعِيِّ الصَّادِقِ بِالْحَقِيقَةِ الشَّرْعِيَّةِ، وَالْمَجَازِ الشَّرْعِيِّ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ إضَافَةُ الْمُسَمَّى لِلِاسْمِ وَجَعْلُ الْمَاصَدَقِ اللَّفْظَ بِاعْتِبَارِ مَعْنَاهُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ الْأَلْيَقُ أَنْ يَقُولَ، وَالشَّرْعِيُّ الِاسْمُ الَّذِي لَمْ يُسْتَفَدْ وَضْعُهُ لِمَعْنَاهُ إلَّا مِنْ الشَّرْعِ اهـ.

وَهُوَ كَلَامٌ جَيِّدٌ مُوَافِقٌ لِمَا قُلْنَاهُ، وَمُنَاقَشَةُ سم لَهُ فِي ذَلِكَ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ نَعَمْ الْأَوْلَى الْأَلْيَقِيَّةُ لِلْمُصَنِّفِ لَا لِلشَّارِحِ؛ لِأَنَّهُ بِصَدَدِ حَمْلِ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفُ عَلَى مَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْهَا بِحَسَبِ الْإِضَافَةِ إلَّا أَنَّهُ صَدَّهُ عَنْ ذَلِكَ قَضِيَّةُ الْإِخْبَارِ وَزِيَادَةُ لَفْظِ اسْمٍ فَحَمَلَهَا عَلَى مَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ بِحَسَبِهِمَا.

وَأَمَّا اعْتِرَاضُ النَّاصِرِ بِقَوْلِهِ إنَّ الشَّرْعِيَّ مَوْضُوعٌ بِإِزَاءِ مَفْهُومٍ كُلِّيٍّ هُوَ شَيْءٌ لَمْ يُسْتَفَدْ اسْمُهُ إلَّا مِنْ الشَّرْعِ، وَإِنَّ الصَّلَاةَ مَثَلًا مَوْضُوعٌ بِإِزَاءِ الْهَيْئَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَإِنَّ الْهَيْئَةَ مِنْ جُزْئِيَّاتِ ذَلِكَ الْمَفْهُومِ لَا نَفْسِهِ، فَهِيَ أَخَصُّ مِنْهُ، وَالْأَخَصُّ لَا يُحْمَلُ عَلَى أَعَمِّهِ بِهُوَ هُوَ كَمَا فَعَلَ الشَّارِحُ اهـ.

فَلَا اتِّجَاهَ لَهُ أَصْلًا، بَلْ هُوَ مَحْضُ مُغَالَطَةٍ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ، وَمَعْنَى الشَّرْعِيِّ مُعَرَّفٌ وَقَوْلُهُ، وَمَا لَمْ يُسْتَفَدْ اسْمُهُ إلَخْ تَعْرِيفٌ، وَالتَّعْرِيفَاتُ لَا حَمْلَ فِيهَا بِحَسَبِ الْحَقِيقَةِ كَمَا حُقِّقَ فِي مَوْضِعِهِ وَلَئِنْ سَلَّمْنَا أَنَّ الْحَمْلَ حَقِيقِيٌّ فَلَيْسَ مِنْ قَبِيلِ حَمْلِ الْأَخَصِّ عَلَى الْأَعَمِّ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ، وَمَعْنَى الشَّرْعِيِّ عَلَى مَا قَرَّرْنَاهُ، وَمَعْنَى اللَّفْظِ الشَّرْعِيِّ، أَوْ، وَهَذَا الْمَعْنَى أَعْنِي الْمَفْهُومَ الْكُلِّيَّ لِلَّفْظِ الشَّرْعِيِّ هُوَ بِعَيْنِهِ مَفْهُومٌ مَا لَمْ يُسْتَفَدْ إلَخْ، فَهُمَا مُتَّحِدَانِ مَا صَدَقَا مُتَغَايِرَانِ بِالْإِجْمَالِ، وَالتَّفْصِيلِ كَمَا هُوَ شَأْنُ الْمُعَرَّفِ مَعَ الْمُعَرِّفِ.

وَأَمَّا قَوْلُ الشَّارِحِ كَالْهَيْئَةِ إلَخْ، فَهُوَ تَمْثِيلٌ بِذِكْرِ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ تِلْكَ الْحَقِيقَةِ، فَهُوَ نَظِيرُ مَا يُقَالُ الْفَاعِلُ هُوَ الِاسْمُ الْمَرْفُوعُ إلَخْ كَزَيْدٍ مِنْ قَامَ زَيْدٌ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ الْحَمْلِ فِي شَيْءٍ كَمَا زَعَمَ هَذَا خُلَاصَةُ الْكَلَامِ فِي هَذَا الْمَقَامِ ولسم هَاهُنَا تَطْوِيلٌ مُمْلٍ لَا يَخْلُو عَنْ شَغَبٍ يُحَيِّرُ الْإِفْهَامَ (قَوْلُهُ: الَّذِي هُوَ مُسَمَّى) صِفَةٌ لِلْمَعْنَى، وَمَا صَدَقُ الْحَقِيقَةِ الشَّرْعِيَّةِ هُوَ مَا صَدَقُهُ، أَيْ: حُمِلَتْ عَلَيْهِ مِنْ أَفْرَادِهَا كَلَفْظِ صَلَاةٍ وَزَكَاةٍ فَإِنَّهُ يُقَالُ الصَّلَاةُ حَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ مَثَلًا، أَيْ: لَمْ تُسْتَفَدْ إلَّا مِنْ الشَّرْعِ.

(قَوْلُهُ: كَالْهَيْئَةِ) مِثَالٌ لِمَعْنَى اللَّفْظِ الشَّرْعِيِّ، وَهُوَ الْمُسَمَّى.

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُطْلَقُ إلَخْ) اسْتِطْرَادٌ لِمُنَاسَبَةِ الِاشْتِرَاكِ فِي الِاسْمِ فَانْدَفَعَ قَوْلُ الْكُورَانِيِّ هَذَا مِمَّا لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْخِلَافِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمَشْرُوعِ) أَيْ الْمُبَاحِ فَإِنَّ الْمُبَاحَ مَأْذُونٌ فِيهِ، وَهَذَا لَيْسَ بِمَأْذُونٍ فِيهِ وَيُمَثِّلُ لَهُ أَيْضًا بِقَوْلِهِمْ بَيْعُ الْمَجْهُولِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ وَشَرْعُ السَّلَمِ

Rujukan halaman ini: حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع، ج 1، ص 398 (SanadKitab #21608, hlm. urut 397)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.