Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-'Aththar · Pengarang: حسن العطار

Baca Juz 1, halaman 41

  1. [الكلام في المقدمات في أصول الفقه]

بِمَسْأَلَةِ التَّقْلِيدِ فِي أُصُولِ الدِّينِ الْمُخْتَتَمِ بِمَا يُنَاسِبُهُ مِنْ خَاتِمَةِ التَّصَوُّفِ.

(الْكَلَامُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ) افْتَتَحَهَا بِتَعْرِيفِ أُصُولِ الْفِقْهِ

ــ

[حاشية العطار]

مُرْتَبِطٌ بِالثَّانِي وَقَوْلُهُ الرَّابِطُ لَهَا بِمَدْلُولِهَا أَيْ عِنْدَ الْمُجْتَهِدِ لَا بِحَسَبِ نَفْسِ الْأَمْرِ فَإِنَّهَا بِحَسَبِهِ مُرْتَبِطَةٌ بِمَدْلُولِهَا وَبَيْنَ الْبَيَانِ مُنَاسَبَةٌ ذَكَرَ التَّعَادُلَ وَالتَّرَاجِيحَ عَقِبَ الْأَدِلَّةِ.

(قَوْلُهُ: بِمَسْأَلَةِ التَّقْلِيدِ) صَرَّحَ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ التَّكْبِيرَ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ لَيْسَ مِنْهَا وَأَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يُفْتَتَحُ بِمَا لَيْسَ مِنْهُ فَلَا غُبَارَ عَلَى مَنْ جَعَلَ مُفْتَتَحَ الْكَلَامِ بِمَسْأَلَةِ التَّقْلِيدِ فِي أُصُولِ الدِّينِ مَعَ أَنَّهَا مِنْ مَسَائِلِ الْفِقْهِ أَفَادَهُ سَمِّ.

١ -

(قَوْلُهُ مِنْ خَاتِمَةِ التَّصَوُّفِ) مِنْ إضَافَةِ الدَّالِّ لِلْمَدْلُولِ وَزَادَ هُنَا لَفْظَ خَاتِمَةٍ دُونَ مَا سَبَقَ فِي قَوْلِهِ الْآتِي مِنْ فَنِّ الْأُصُولِ إلَخْ هَذَا مُقَامٌ مَقَامَ ذِكْرِ التَّرَاجِمِ وَتَفَاصِيلِهَا فَيُطَالَبُ فِيهِ ذِكْرُ لَفْظِ خَاتِمَةٍ أَوْ أَنَّ ذِكْرَ لَفْظِ الْمُقَدِّمَاتِ هُنَا اسْتَدْعَى ذَكَرَ لَفْظَ خَاتِمَةٍ لِتَحْصِيلِ الْطِبَاقِ

[الْكَلَامُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ]

(قَوْلُهُ: الْكَلَامُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ) الْأَوْجَهُ أَنْ يُجْعَلَ خَبَرَ مَحْذُوفٍ اسْمِ إشَارَةٍ أَيْ هَذَا الْكَلَامُ إلَخْ اعْتَنَى بِشَأْنِ الْحُكْمِ وَأَشَارَ إلَى أَنَّ الْبَيَانَ الْحَاصِلَ لِوُضُوحِهِ بَلَغَ مَبْلَغَ الْمَحْسُوسِ الْمُسْتَعْمَلِ فِيهِ اسْمُ الْإِشَارَةِ كَقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢] وَيَصِحُّ جَعْلُ الْخَبَرِ مَحْذُوفًا أَيْ الْكَلَامُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ هَذَا، ثُمَّ إنْ أُرِيدَ مِنْ الْكَلَامِ الْمَعْنَى الْحَدَثِيُّ أَيْ التَّكَلُّمُ نَظِيرُ قَوْلِ الشَّاعِرِ

قَالُوا كَلَامُك هِنْدًا وَهِيَ مُصْغِيَةٌ ... يَشْفِيكَ قُلْت صَحِيحٌ ذَاكَ لَوْ كَانَا

فَالْمُشَارُ إلَيْهِ هُوَ التَّكَلُّمُ الْآنَ الصَّادِرُ مِنْ الْمُصَنِّفِ وَفِي سَبَبِيَّةٌ صِلَةٌ لَهُ فَالظَّرْفُ لُغَةٌ أَوْ مُسْتَقِرٌّ حَالٌ مِنْهُ أَوْ صِفَةٌ لَهُ أَيْ هَذَا الْكَلِمُ الْحَاصِلُ الْآنَ هُوَ التَّكَلُّمُ بِسَبَبِ الْمُقَدِّمَاتِ أَيْ بِسَبَبِ إيضَاحِهَا، أَوْ حَالَ كَوْنِهِ كَائِنًا لِذَلِكَ أَوْ الْكَائِنَ لِذَلِكَ وَإِنْ أُرِيدَ الْمَعْنَى الْحَاصِلُ بِالصَّدْرِ وَهُوَ مَا يُتَكَلَّمُ بِهِ فَفِي بِمَعْنَى مِنْ الْبَيَانِيَّةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُقَدِّمَاتِ الْأَلْفَاظُ إذْ هِيَ مِنْ جُمْلَةِ أَجْزَاءِ الْكِتَابِ الْمُرَادِ بِهِ ذَلِكَ كَمَا أَسْلَفْنَاهُ فَإِنْ أُرِيدَ بِهَا الْمَعَانِي فَفِي إمَّا سَبَبِيَّةٌ صِلَةٌ أَوْ صِفَةٌ أَوْ حَالٌ عَلَى نَحْوِ مَا مَرَّ أَوْ ظَرْفِيَّةٌ مِنْ ظَرْفِيَّةِ الدَّالِ فِي الْمَدْلُولِ وَالظَّرْفِيَّةُ حِينَئِذٍ مَجَازِيَّةٌ عَلَى طَرِيقِ الْمَكْنِيَّةِ أَوْ التَّصْرِيحِيَّةِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ وَلَك أَنْ تَجْعَلَ التَّقْدِيرَ جَاءَ الْكَلَامُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ فَالْجُمْلَةُ فِعْلِيَّةٌ وَتَسْتَغْنِيَ عَنْ هَذِهِ التَّكَلُّفَاتِ وَأَنْ لَا تُقَدِّرَ شَيْئًا أَصْلًا بِأَنْ تَجْعَلَ الْكَلَامَ مُبْتَدَأً خَبَرُهُ فِي الْمُقَدِّمَاتِ، وَلَوْ قَالَ الْمُقَدِّمَاتُ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَنْسَبَ بِبَقِيَّةِ التَّرَاجِمِ الْآتِيَةِ حَيْثُ قَالَ: الْكِتَابُ الْأَوَّلُ إلَخْ وَقَدْ يُوَجَّهُ صَنِيعُهُ بِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ أَلْ سِيَّمَا فِي الْمُقَدِّمَاتِ الْخَطَابِيَّةِ الْجِنْسِيَّةُ فَفِيهِ إيهَامٌ أَنَّ الْكَلَامَ جَمِيعَهُ مُنْحَصِرٌ فِيهَا لِعِظَمِ نَفْعِهَا فَفِيهِ تَرْغِيبٌ لِلِاعْتِنَاءِ بِهَا وَحَثٌّ لِلطَّالِبِ عَلَى تَحْصِيلِهَا.

(قَوْلُهُ: افْتَتَحَهَا) أَيْ الْمُقَدِّمَاتِ قِيلَ الْأَنْسَبُ تَذْكِيرُ الضَّمِيرِ وَإِعَادَتُهُ إلَى الْكَلَامِ فِي الْمُقَدِّمَاتِ؛ لِأَنَّهُ الْمُفْتَتَحُ بِتَعْرِيفِ أُصُولِ الْفِقْهِ وَأَجَابَ سم بِأَنَّ تَأْنِيثَ الضَّمِيرِ لِلْإِشَارَةِ إلَى بَعْضِيَّةِ التَّعْرِيفِ مِنْ الْمُقَدِّمَاتِ فَإِنَّ فَاتِحَةَ الشَّيْءِ مِنْهُ عَلَى مَا هُوَ الظَّاهِرُ الْغَالِبُ لَا بِشَيْءٍ أَجْنَبِيٍّ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُقَدِّمَاتِ كَمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ تَذْكِيرِ الضَّمِيرِ اهـ.

قِيلَ إنَّ هَذِهِ الْإِشَارَةَ أَيْضًا حَاصِلَةٌ بِتَذْكِيرِ الضَّمِيرِ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ فَدَعْوَى إيهَامِ التَّذْكِيرِ دُونَ التَّأْنِيثِ مَمْنُوعَةٌ، وَالْمُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ إنَّمَا يَكُونُ التَّذْكِيرُ أَنْسَبَ إذَا حُمِلَ الْكَلَامُ عَلَى الْمُتَكَلِّمِ بِهِ أَمَّا إذَا حُمِلَ عَلَى التَّكَلُّمِ فَلَا؛ لِأَنَّ تَعْرِيفَ أُصُولِ الْفِقْهِ لَيْسَ تَكَلُّمًا حَتَّى يُنَاسِبَ جَعْلَهُ فَاتِحَةَ التَّكَلُّمِ فِي الْمُقَدِّمَاتِ فَلَعَلَّ الشَّارِحَ حَمَلَ الْكَلَامَ عَلَى التَّكَلُّمِ وَأَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِتَأْنِيثِ الضَّمِيرِ.

(قَوْلُهُ: بِتَعْرِيفِ) أَيْ بِلَفْظِهِ بِنَاءً عَلَى مَا أَسْلَفْنَاهُ مِنْ أَنَّ

Rujukan halaman ini: حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع، ج 1، ص 41 (SanadKitab #21608, hlm. urut 40)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.