Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-'Aththar · Pengarang: حسن العطار

Baca Juz 1, halaman 433

  1. [الكتاب الأول في الكتاب ومباحث الأقوال]
  2. [المجاز]
  3. [مسألة الكناية لفظ استعمل في معناه مرادا منه لازم المعنى]

نَحْوُ زَيْدٌ طَوِيلُ النِّجَادِ مُرَادًا مِنْهُ طَوِيلُ الْقَامَةِ إذْ طُولُهَا لَازِمٌ لِطُولِ النِّجَادِ أَيْ حَمَائِلِ السَّيْفِ (فَهِيَ حَقِيقَةٌ) لِاسْتِعْمَالِ اللَّفْظِ فِي مَعْنَاهُ وَإِنْ أُرِيدَ مِنْهُ اللَّازِمُ

ــ

[حاشية العطار]

الْمُلَامَسَةِ مَا عَدَاهُ (قَوْلُهُ: مُرَادًا مِنْهُ إلَخْ) فَهِمَ النَّاصِرُ أَنَّ الضَّمِيرَ عَائِدٌ لِلَّفْظِ أَيْ مُرَادًا مِنْهُ لَازِمُ الْمَعْنَى أَيْضًا فَمُحَصَّلُ الْحَدِّ لَفْظٌ أُرِيدَ بِهِ مَعْنَاهُ وَلَازِمُهُ فَتَكُونُ الْكِنَايَةُ مَجَازًا فَيُنَافِي قَوْلَ الْمُصَنِّفِ فَهِيَ حَقِيقَةٌ.

وَأَجَابَ سم بِمَا مُحَصَّلُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ عَوْدُ الضَّمِيرِ إلَى قَوْلِهِ مَعْنَاهُ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ لَازِمُ الْمَعْنَى لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْإِظْهَارِ فِي مَوْضِعِ الْإِضْمَارِ أَوْ إلَى اللَّفْظِ أَيْضًا بِمُسَامَحَةٍ وَالْمَعْنَى مُرَادًا مِنْ اللَّفْظِ أَيْ بِوَاسِطَةِ مَعْنَاهُ وَالِانْتِقَالِ مِنْهُ أَيْ مِنْ مَعْنَاهُ ذَلِكَ اللَّازِمُ فَحَاصِلُ الْحَدِّ عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ لَفْظٌ اُسْتُعْمِلَ فِي مَعْنَاهُ مُرَادًا مِنْ مَعْنَاهُ لَازِمُ مَعْنَاهُ بِمَعْنَى أَنَّهُ أُطْلِقَ عَلَى مَعْنَاهُ لِيُنْتَقَلَ مِنْهُ إلَى لَازِمِهِ الَّذِي هُوَ الْمَقْصُودُ بِالذَّاتِ وَعَلَى الثَّانِي لَفْظٌ اُسْتُعْمِلَ فِي مَعْنَاهُ مُرَادًا مِنْ ذَلِكَ اللَّفْظِ بِوَاسِطَةِ مَعْنَاهُ وَالِانْتِقَالِ مِنْهُ إلَى لَازِمِهِ فَظَهَرَ سُقُوطُ قَوْلِهِ وَحَاصِلُهُ لَفْظٌ أُرِيدَ إلَخْ وَبُطْلَانُ مَا فَرَّعَهُ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ فَتَكُونُ الْكِنَايَةُ مَجَازًا لَا حَقِيقَةً قَالَ.

وَقَدْ رَجَعَ إلَى الْحَقِّ فِي حَاشِيَةٍ أُخْرَى كَتَبَهَا فَقَالَ إنَّمَا قَالَ مَا ذَكَرَهُ وَلَمْ يَقُلْ اُسْتُعْمِلَ فِي مَعْنَاهُ وَلَازِمِهِ إشَارَةً إلَى أَنَّ الْمَقْصُودَ بِاللَّفْظِ هُوَ الْمَعْنَى وَالْغَرَضُ مِنْ اسْتِعْمَالِهِ فِيهِ هُوَ الدَّلَالَةُ عَلَى اللَّازِمِ فَاسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ فِي مَعْنَاهُ وَسِيلَةٌ إلَى اللَّازِمِ وَلِإِفَادَةِ هَذَا الْمَعْنَى خُصَّ اللَّازِمُ بِذِكْرِ الْإِرَادَةِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّهُ الْمُرَادُ الْأَهَمُّ وَالْمَقْصُودُ بِالذَّاتِ وَبِهَذَا يَظْهَرُ تَوْجِيهُ قَوْلِهِ فَهِيَ حَقِيقَةٌ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا اصْطِلَاحٌ لَا يُوَافِقُ اصْطِلَاحَ الْبَيَانِيِّينَ اهـ.

وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْمُخَالَفَةِ مَمْنُوعٌ فَإِنَّ لِلْبَيَانِيِّينَ طَرِيقَتَيْنِ تَعَرَّضَ لَهُمَا فِي الْمِفْتَاحِ فِي مَوْضِعَيْنِ إحْدَاهُمَا أَنَّهَا اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ فِي غَيْرِ الْمَوْضُوعِ لَهُ مَعَ جَوَازِ إرَادَةِ الْمَوْضُوعِ لَهُ وَثَانِيَتُهُمَا أَنَّهَا اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ فِي الْمَوْضُوعِ لَهُ لَكِنْ لَا لِيَكُونَ مَقْصُودًا بَلْ لِيُنْتَقَلَ مِنْهُ إلَى غَيْرِ الْمَوْضُوعِ لَهُ اللَّازِمِ الْمَقْصُودِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ عَلَى مَا قَرَّرْنَاهُ بِهِ مُوَافِقٌ لِلْمَذْهَبِ الثَّانِي.

وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ اُخْتُلِفَ فِي الْكِنَايَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ:

أَحَدُهَا: أَنَّهَا حَقِيقَةٌ وَإِلَيْهِ مَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ.

الثَّانِي أَنَّهَا مَجَازٌ.

الثَّالِثُ: أَنَّهَا لَا وَلَا.

وَإِلَيْهِ ذَهَبَ السَّكَّاكِيُّ وَصَاحِبُ التَّلْخِيصِ، الرَّابِعُ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْمُصَنِّفِ تَبَعًا لِوَالِدِهِ أَنَّهَا تَنْقَسِمُ إلَى حَقِيقَةٍ وَمَجَازٍ كَذَا قِيلَ وَالْمَعْرُوفُ مَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ وَمِنْهُمْ السَّكَّاكِيُّ وَصَاحِبُ التَّلْخِيصِ أَنَّهَا حَقِيقَةٌ غَيْرُ صَرِيحَةٍ وَأَمَّا نِسْبَةُ الرَّابِعِ لِلْمُصَنِّفِ فَمُتَوَهَّمٌ إذْ قَوْلُهُ فَهُوَ مَجَازٌ عَائِدٌ إلَى اللَّفْظِ لَا إلَى الْكِنَايَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ.

[مَسْأَلَةٌ الْكِنَايَةُ لَفْظٌ اُسْتُعْمِلَ فِي مَعْنَاهُ مُرَادًا مِنْهُ لَازِمُ الْمَعْنَى]

(قَوْلُهُ: النِّجَادِ) بِكَسْرِ النُّونِ حَمَائِلُ السَّيْفِ.

(قَوْلُهُ: إذْ طُولُهَا لَازِمٌ إلَخْ) الْمُرَادُ بِاللُّزُومِ هَاهُنَا مَا يَعُمُّ الْعَقْلِيَّ وَالْعَادِيَّ سَوَاءٌ كَانَ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ كَالْمِثَالِ الْمَذْكُورِ أَوْ بِوَاسِطَةٍ كَمَا فِي زَيْدٌ كَثِيرُ الرَّمَادِ وَمِنْ الْكِنَايَةِ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ قَوْلُهُمْ فُلَانٌ عَرِيضُ الْقَفَا يُكَنُّونَ بِهِ عَنْ الْبَلَاهَةِ وَفِيهَا بَحْثٌ لِأَنَّ عَرْضَ الْقَفَا يَسْتَدِلُّ بِهِ الْأَطِبَّاءُ عَلَى كَثْرَةِ الرُّطُوبَةِ الْمُسْتَلْزِمَةِ لِلْبَلَاهَةِ لِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُمْ أَنَّ كَثْرَةَ الْبَلْغَمِ وَالرُّطُوبَةِ يُورِثُ غَلَبَةَ الْبُرُودَةِ وَالنِّسْيَانِ فَلَا وَجْهَ لِعَدِّ هَذَا الْمِثَالِ مِمَّا الِانْتِقَالُ فِيهِ بِلَا وَاسِطَةٍ.

وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا تَدْقِيقٌ يَقْتَضِيهِ الْعِلْمُ الطَّبِيعِيُّ وَأَهْلُ الْعُرْفِ لَا يُلَاحِظُونَ ذَلِكَ بَلْ يَنْتَقِلُونَ مِنْهُ أَوَّلًا إلَى الْبَلَاهَةِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أُرِيدَ مِنْهُ اللَّازِمُ) لِأَنَّ هَذِهِ الْإِرَادَةَ لَا تُصَيِّرُهُ مَجَازًا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ اللَّفْظِ إذْ لَمْ يُسْتَعْمَلْ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى الْمَجَازِيِّ وَإِنَّمَا هُوَ مُرَادٌ مِنْ الْمَعْنَى وَاللَّفْظُ مُسْتَعْمَلٌ فِي مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ الَّذِي هُوَ الْمَلْزُومُ لِيَنْتَقِلَ مِنْهُ إلَيْهِ فَظَهَرَ صِحَّةُ قَوْلِهِ فَهِيَ حَقِيقَةٌ وَمَنْ قَالَ إنَّهَا مَجَازٌ يَقُولُ إنَّ اللَّفْظَ أُرِيدَ بِهِ لَازِمُ مَعْنَاهُ مَعَ جَوَازِ إرَادَةِ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ مَعَهُ فَهِيَ لَيْسَتْ بِحَقِيقَةٍ لِأَنَّ اللَّفْظَ مُسْتَعْمَلٌ فِي غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ وَلَا بِمَجَازٍ لِأَنَّ الْمَجَازَ لَا يَجُوزُ مَعَهُ إرَادَةُ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ بِخِلَافِهَا وَلَا بُدَّ مِنْ قَرِينَةٍ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَجَازِ أَنَّ الْمَجَازِيَّ مِنْ الْكِنَايَةِ قِسْمٌ مَخْصُوصٌ مِنْ الْمَجَازِ.

وَأَمَّا الْمَجَازُ فَهُوَ أَعَمُّ مِنْهُ إذْ لَهُ عَلَاقَاتٌ كَثِيرَةٌ وَإِلَى انْقِسَامِهَا إلَى الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ مَشَى وَالِدُ الْمُصَنِّفِ وَمِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُنَبَّهَ

Rujukan halaman ini: حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع، ج 1، ص 433 (SanadKitab #21608, hlm. urut 432)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.