Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-'Aththar · Pengarang: حسن العطار

Baca Juz 1, halaman 435

  1. [الكتاب الأول في الكتاب ومباحث الأقوال]
  2. [المجاز]
  3. [مسألة الكناية لفظ استعمل في معناه مرادا منه لازم المعنى]

كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى حِكَايَةٍ عَنْ الْخَلِيلِ ﵊ ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: ٦٣] نَسَبَ الْفِعْلَ إلَى كَبِيرِ الْأَصْنَامِ الْمُتَّخَذَةِ آلِهَةً كَأَنَّهُ غَضِبَ أَنْ تُعْبَدَ الصِّغَارُ مَعَهُ تَلْوِيحًا لِقَوْمِهِ الْعَابِدِينَ لَهَا بِأَنَّهَا لَا تَصْلُحُ أَنْ تَكُونَ آلِهَةً لِمَا يَعْلَمُونَ إذَا نَظَرُوا بِعُقُولِهِمْ مِنْ عَجْزِ كَبِيرِهَا عَنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ أَيْ كَسْرِ صِغَارِهَا فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِ وَالْإِلَهُ لَا يَكُونُ عَاجِزًا (فَهُوَ) أَيْ التَّعْرِيضُ (حَقِيقَةٌ أَبَدًا) لِأَنَّ اللَّفْظَ فِيهِ لَمْ يُسْتَعْمَلْ فِي غَيْرِ مَعْنَاهُ

ــ

[حاشية العطار]

مَعْنًى يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى جَانِبَيْ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ.

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى) فِي التَّمْثِيلِ بِذَلِكَ بِحَيْثُ لَا يَلْزَمُ مِنْ اسْتِعْمَالِهِ فِي مَعْنَاهُ الَّذِي هُوَ إرَادَتُهُ بِهِ إخْبَارٌ بِغَيْرِ الْوَاقِعِ قَالَ النَّاصِرُ وَأَجَابَ سم بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ نَقَلَهُ عَنْ التَّلْوِيحِ مَحَلُّ الْقَصْدِ مِنْهُ أَنَّ مَنَاطَ الْإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ وَمَرْجِعَ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ إنَّمَا هُوَ الْمَعْنَى الْكِنَائِيُّ وَأَمَّا الْمَعْنَى الْحَقِيقِيُّ فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ إثْبَاتٌ وَلَا نَفْيٌ وَلَا يَرْجِعُ إلَيْهِ صِدْقٌ وَلَا كَذِبٌ قَالَ وَمَا ذُكِرَ فِي الْكِنَايَةِ يَجْرِي فِي التَّعْرِيضِ وَبِهِ يَنْقَطِعُ هَذَا الْبَحْثُ مِنْ أَصْلِهِ اهـ.

وَلَا يَخْفَى عَلَيْكَ أَنَّ الْمَعْنَى الْمُعَرَّضَ بِهِ لَمْ يُسْتَعْمَلْ فِيهِ اللَّفْظُ فَلَيْسَ بِحَقِيقَةٍ وَلَا مَجَازٍ كَمَا سَمِعْت وَلَا يَكُونُ مَنَاطَ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ لِأَنَّ اللَّفْظَ لَمْ يُسْتَعْمَلْ فِيهِ وَصِدْقُ الْمُعَرَّضِ بِهِ وَعَدَمُهُ غَيْرُ صِدْقِ الْمُعَرَّضِ عَنْهُ الْمُسْتَعْمَلِ فِيهِ اللَّفْظُ وَكَلَامُ النَّاصِرِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ وَمَا أَشَارَ إلَيْهِ مِنْ الْقِيَاسِ الَّذِي هُوَ رُوحُ الْجَوَابِ لَا يَصِحُّ كَيْفَ وَقَدْ قَالَ السَّيِّدُ فِي حَاشِيَةِ الْمُطَوَّلِ: إنَّ الْكِنَايَةَ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَعْنَى الْمُكَنَّى عَنْهُ لَا يَكُونُ تَعْرِيضًا قَطْعًا وَإِلَّا لَزِمَ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى الْمُعَرَّضُ بِهِ قَدْ اُسْتُعْمِلَ فِيهِ اللَّفْظُ وَقَدْ ظَهَرَ بُطْلَانُهُ فَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ التَّعْرِيضَ وَإِنْ كَانَتْ حَقِيقَتُهُ الْأَصْلِيَّةُ مَا تَقَرَّرَ إلَّا أَنَّهُ قَدْ يَحْصُلُ عَارِضٌ يُصَيِّرُ الِالْتِفَاتَ فِيهِ نَحْوَ الْمُعَرَّضِ بِهِ بِحَيْثُ يَكُونُ كَأَنَّهُ الْمَقْصُودُ الْأَصْلِيُّ وَهُوَ الْمُسْتَعْمَلُ فِيهِ اللَّفْظُ وَلَا يَخْرُجُ بِذَلِكَ عَنْ كَوْنِهِ تَعْرِيضًا فِي أَصْلِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ [البقرة: ٤١] فَإِنَّهُ تَعْرِيضٌ بِأَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُؤْمِنُوا بِهِ قَبْلَ كُلِّ أَحَدٍ وَهَذَا الْمَعْنَى الْمُعَرَّضُ بِهِ هُوَ الْمَقْصُودُ الْأَصْلِيُّ هُنَا اهـ.

وَبِهِ يَتَخَرَّجُ الْجَوَابُ عَنْ الْإِشْكَالِ فَإِنَّ كَلَامَ النَّاصِرِ بِالنَّظَرِ إلَى الْأَصْلِ التَّعْرِيضُ وَحَقِيقَتُهُ مِنْ حَيْثُ هُوَ وَوُجِدَ بِخَطِّ سم عَلَى هَامِشِ حَاشِيَةِ الْكَمَالِ بَعْدَ أَنْ سَاقَ نَحْوَهُ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الْكِتَابِ مَا نَصُّهُ نَعَمْ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ هَذَا وَإِنْ دَفَعَ هَذَا الْبَحْثَ لَكِنَّهُ لَا يَصِحُّ كَوْنُ التَّعْرِيضِ فِي هَذَا الْمِثَالِ حَقِيقَةً وَكَيْفَ يَكُونُ حَقِيقَةً وَفِيهِ إسْنَادُ الْفِعْلِ إلَى غَيْرِ مَنْ هُوَ لَهُ وَذَلِكَ يُوجِبُ كَوْنَهُ مَجَازًا اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْإِسْنَادُ إلَى غَيْرِ مَنْ هُوَ لَهُ إنَّمَا يَقْتَضِي كَوْنَهُ مَجَازًا إذَا كَانَ مَنَاطَ الْإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ وَمَرْجِعَ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ أَمَّا إذَا كَانَ الْقَصْدُ الِانْتِقَالَ مِنْهُ إلَى غَيْرِهِ فَلَا فَلْيُرَاجَعْ اهـ.

وَأَقُولُ لَمْ تَظْهَرْ عَلَاقَةٌ بَيْنَ الْفَاعِلِ الْحَقِيقِيِّ وَهُوَ سَيِّدُنَا إبْرَاهِيمُ ﵇ وَبَيْنَ الْفَاعِلِ الْمَجَازِيِّ الَّذِي أُسْنِدَ إلَيْهِ الْفَاعِلُ وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّةِ كَوْنِ الْإِسْنَادِ مَجَازِيًّا لَا يَرِدُ الْبَحْثُ أَصْلًا لِأَنَّ مَوْرِدَهُ عَلَى أَنَّ الْإِسْنَادَ حَقِيقِيٌّ فَكَانَ يُسْتَغْنَى فِي دَفْعِ الْبَحْثِ بِهِ عَمَّا ارْتَكَبَهُ مِنْ التَّأْوِيلَاتِ الَّتِي لَمْ تَتِمَّ عَلَى أَنَّ جَعْلَ الْإِسْنَادِ مَجَازِيًّا يُبْطِلُ صُورَةَ التَّعْرِيضِ وَقَوْلُهُ فِي الْجَوَابِ إنَّ الْإِسْنَادَ إلَى غَيْرِ مَنْ هُوَ لَهُ إلَخْ تَخْصِيصٌ لِعُمُومِ كَلَامِهِمْ بِلَا دَلِيلٍ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: كَأَنَّهُ غَضِبَ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفِ وَالْمَعْنَى يُرِيدُ أَيْ الْخَلِيلُ ﵊ وَضَمِيرُ غَضِبَ يَعُودُ إلَى كَبِيرِ الْأَصْنَامِ.

(قَوْلُهُ: تَلْوِيحًا لِقَوْمِهِ إلَخْ) هَذَا لَا يُنَاسِبُ مَا قَبْلَهُ مِنْ أَنَّ الْمَقْصُودَ التَّعْرِيضُ وَإِنَّمَا يُنَاسِبُ الْقَوْلَ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِهِ التَّهَكُّمُ وَالْمُنَاسِبُ لِلتَّعْرِيضِ التَّلْوِيحُ بِأَنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ مِنْ عِبَادَتِهَا بِالْأَوْلَى وَقَرَّرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ بِمَا يُفِيدُ ذَلِكَ فَقَالَ فِي قَوْلِهِ وَكَأَنَّهُ غَضِبَ إلَخْ أَيْ فَالْإِلَهُ الْحَقُّ يَغْضَبُ لِعِبَادَةِ غَيْرِهِ بِالْأَوْلَى.

(قَوْلُهُ: فَهُوَ حَقِيقَةٌ أَبَدًا) قَالَ مُنَجِّمٌ بَاشَا فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الرِّسَالَةِ الْفَارِسِيَّةِ

Rujukan halaman ini: حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع، ج 1، ص 435 (SanadKitab #21608, hlm. urut 434)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.