Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-'Aththar · Pengarang: حسن العطار

Baca Juz 1, halaman 479

  1. [الكتاب الأول في الكتاب ومباحث الأقوال]
  2. [الأمر]
  3. [مسألة الأمر لطلب الماهية]

لَا تَدُلُّ عَلَى الْحَقِيقَةِ فِيهَا (وَتَوَقَّفَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ) فَلَمْ يَحْكُمْ بِإِبَاحَةٍ وَلَا وُجُوبٍ وَمِنْ اسْتِعْمَالِهِ بَعْدَ الْحَظْرِ فِي الْإِبَاحَةِ ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢] ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا﴾ [الجمعة: ١٠] ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٢] وَفِي الْوُجُوبِ ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥] إذْ قِتَالُهُمْ الْمُؤَدِّي إلَى قَتْلِهِمْ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَأَمَّا بَعْدَ الِاسْتِئْذَانِ فَكَأَنْ يُقَالَ لِمَنْ قَالَ أَأَفْعَلُ كَذَا افْعَلْهُ.

(أَمَّا النَّهْيُ) أَيْ لَا تَفْعَلْ (بَعْدَ الْوُجُوبِ فَالْجُمْهُورُ) قَالُوا هُوَ (لِلتَّحْرِيمِ) كَمَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ وَمِنْهُمْ بَعْضُ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ الْأَمْرَ بَعْدَ الْحَظْرِ لِلْإِبَاحَةِ وَفَرَّقُوا بِأَنَّ النَّهْيَ لِدَفْعِ الْمَفْسَدَةِ وَالْأَمْرَ لِتَحْصِيلِ الْمَصْلَحَةِ

ــ

[حاشية العطار]

فَلِلَّفْظِ عِنْدَ هَذَا الْقَائِلِ مَعْنًى حَقِيقِيٌّ وَهُوَ الْوُجُوبُ وَمَعْنًى مَجَازِيٌّ غَالِبٌ وَهُوَ الْإِبَاحَةُ وَحِينَئِذٍ يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ هُنَا الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفِي تَعَارُضِ الْمَجَازِ الرَّاجِحِ وَالْحَقِيقَةِ الْمَرْجُوحَةِ ثَالِثُهَا الْمُخْتَارُ مُجْمَلٌ إلَخْ وَيُجَابُ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ بِأَنَّ مَا سَبَقَ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا تَعَدَّدَ الْمَعْنَى وَكَانَ اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ فِي أَحَدِ الْمَعْنَيَيْنِ حَقِيقِيًّا وَفِي الْآخَرِ مَجَازِيًّا وَمَا هُنَا مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا اتَّحَدَ الْمَعْنَى وَكَانَ اسْتِعْمَالُهُ فِي إيجَابِهِ حَقِيقِيًّا وَفِي إبَاحَتِهِ مَجَازِيًّا وَيُحْتَمَلُ أَنَّ تَسْلِيمَ الْغَلَبَةِ عَلَى سَبِيلِ التَّنَزُّلِ وَإِلَّا فَقَدْ مَنَعَ الْقَائِلُونَ بِالْوُجُوبِ تَبَادُرَ الْإِحَالَةِ مِنْ الصِّيغَةِ الَّتِي اسْتَدَلَّ بِهَا الْقَائِلُونَ بِالْإِبَاحَةِ إذْ هُنَا الْمُتَبَادِرُ بِقَرِينَةٍ وَمِنْ شَأْنِ الْحَقِيقَةِ عَدَمُ الِافْتِقَارِ إلَى الْقَرَائِنِ.

(قَوْلُهُ: وَتَوَقَّفَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ) قَالَ فِي الْبُرْهَانِ الرَّأْيُ الْحَقُّ عِنْدِيّ الْوَقْفُ فِي هَذِهِ الصِّيغَةِ فَلَا يُمْكِنُ الْقَضَاءُ عَلَى مُطْلَقِهَا.

وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَظْرُ لَا بِالْإِيجَابِ وَلَا بِالْإِبَاحَةِ فَإِنْ كَانَتْ الصِّيغَةُ فِي الْإِطْلَاقِ مَوْضُوعَةً لِلِاقْتِضَاءِ فَهِيَ مَعَ الْحَظْرِ الْمُتَقَدِّمِ مُشْكِلَةٌ فَيَتَعَيَّنُ الْوُقُوفُ إلَى الْبَيَانِ.

(قَوْلُهُ: وَمِنْ اسْتِعْمَالِهِ بَعْدَ الْحَظْرِ إلَخْ) وَالْقَائِلُ بِأَنَّهَا لِلْوُجُوبِ يَقُولُ بِأَنَّ اسْتِعْمَالَهَا فِي الْإِبَاحَةِ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ مَجَازٌ وَكَرَّرَ الْأَمْثِلَةَ إشَارَةً إلَى كَثْرَتِهَا كَمَا قَالَ لِغَلَبَةِ اسْتِعْمَالِهَا وَقَدْ سَمِعْت أَنَّ الْغَلَبَةَ مَمْنُوعَةٌ.

قَوْلُهُ ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا﴾ [الجمعة: ١٠] وَحَمَلَ بَعْضُ الْأُصُولِيِّينَ الْأَمْرَ فِيهِ لِلنَّدَبِ وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إذَا انْصَرَفْت عَنْ الْجُمُعَةِ فَسَاوِمْ بِشَيْءٍ وَإِنْ لَمْ تَشْتَرِهِ وَذَهَبَ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ إلَى أَنَّ ﴿وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ١٠] لِلْإِيجَابِ لِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ «طَلَبُ الْكَسْبِ بَعْدَ الصَّلَاةِ هُوَ الْفَرِيضَةُ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ وَتَلَا قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ﴾ [الجمعة: ١٠] » الْآيَةَ قَالَهُ فِي التَّلْوِيحِ.

(قَوْلُهُ: إذْ قِتَالُهُمْ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ إنَّ قَتْلَهُمْ وَهُوَ إزْهَاقُ الرُّوحِ لَيْسَ فِي وُسْعِنَا حَتَّى نُكَلَّفَ بِهِ فَأَجَابَ بِأَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ الْقِتَالُ الَّذِي هُوَ سَبَبٌ لِلْقَتْلِ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا بَعْدَ الِاسْتِئْذَانِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بَعْدَ الْحَظْرِ.

(قَوْلُهُ: فَكَانَ يُقَالُ إلَخْ) قَالَهُ الْكَمَالُ يُمْكِنُ التَّمْثِيلُ لَهُ بِمَا فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ «أَأُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ قَالَ نَعَمْ» فَإِنَّهُ بِمَعْنَى صَلِّ فِيهَا وَسَكَتَ عَنْ النَّهْيِ بَعْدَ الِاسْتِئْذَانِ وَحُكْمُهُ التَّحْرِيمُ عَلَى قِيَاسِ وُقُوعِهِ بَعْدَ الْوُجُوبِ وَمِمَّا وَرَدَ مِنْهُ لِلتَّحْرِيمِ خَبَرُ مُسْلِمٍ عَنْ الْمِقْدَادِ قَالَ «أَرَأَيْتَ إنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِنْ الْكُفَّارِ فَقَاتَلَنِي فَضَرَبَ إحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ فَقَطَعَهَا ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ فَقَالَ أَسْلَمْت لِلَّهِ أَفَأُقَاتِلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا قَالَ لَا» وَمِمَّا وَرَدَ مِنْ الْكَرَاهَةِ خَبَرُ مُسْلِمٍ أَيْضًا «أَأُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ قَالَ لَا» .

[مَسْأَلَةُ الْأَمْرِ لِطَلَبِ الْمَاهِيَّةِ]

(قَوْلُهُ: أَيْ لَا تَفْعَلْ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ النَّهْيُ اللَّفْظِيُّ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ لِلتَّحْرِيمِ وَقَوْلِهِ لِلْكَرَاهَةِ وَإِلَّا لَقَالَ إنَّهُ التَّحْرِيمُ أَوْ الْكَرَاهَةُ وَبِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَقِيلَ لِلْإِبَاحَةِ فَإِنَّ النَّهْيَ النَّفْسِيَّ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ لِلْإِبَاحَةِ لِأَنَّهُ طَلَبُ الْكَفِّ وَالطَّلَبُ لَا يَكُونُ إبَاحَةً

(قَوْلُهُ: بَعْدَ الْوُجُوبِ) قَضِيَّةُ اقْتِصَارِهِمْ عَلَى الْوُجُوبِ بِأَنَّهُ بَعْدَ النَّدْبِ لِلتَّحْرِيمِ بِلَا خِلَافٍ وَهُوَ غَيْرُ بَعِيدٍ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ اهـ. سم (قَوْلُهُ: كَمَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ) أَيْ فِي غَيْرِ الْوَارِدِ بَعْدَ الْوُجُوبِ وَهُوَ النَّهْيُ الْمُبْتَدَأُ مِنْ غَيْرِ سَبْقِ وُجُوبٍ.

(قَوْلُهُ: وَفَرَّقُوا إلَخْ) كَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْمَقْصُودَ بِالذَّاتِ مِنْ النَّهْيِ دَفْعُ الْمَفْسَدَةِ وَمِنْ الْأَمْرِ تَحْصِيلُ الْمَصْلَحَةِ وَإِلَّا فَدَفْعُ الْمَفْسَدَةِ مُتَضَمِّنٌ

Rujukan halaman ini: حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع، ج 1، ص 479 (SanadKitab #21608, hlm. urut 477)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.