Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-'Aththar · Pengarang: حسن العطار

Baca Juz 1, halaman 489

  1. [الكتاب الأول في الكتاب ومباحث الأقوال]
  2. [الأمر]
  3. [الأمر بشيء مؤقت يستلزم القضاء]

بِحَسَبِ مَا ظَهَرَ لَهُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ.

وَقَدْ تَقُومُ قَرِينَةٌ عَلَى عَدَمِ الدُّخُولِ كَمَا فِي قَوْلِهِ لِعَبْدِهِ تَصَدَّقْ عَلَى مَنْ دَخَلَ دَارِي وَقَدْ دَخَلَهَا هُوَ (وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ النِّيَابَةَ تُدْخِلُ الْمَأْمُورَ) بِهِ مَالِيًّا كَالزَّكَاةِ أَوْ بَدَنِيًّا كَالْحَجِّ بِشَرْطِهِ (إلَّا لِمَانِعٍ) كَمَا فِي الصَّلَاةِ وَقَالَتْ الْمُعْتَزِلَةُ لَا تَدْخُلُ الْبَدَنِيَّ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِهِ إنَّمَا هُوَ لِقَهْرِ النَّفْسِ وَكَسْرِهَا بِفِعْلِهِ وَالنِّيَابَةُ تُنَافِي ذَلِكَ إلَّا لِضَرُورَةٍ كَمَا فِي الْحَجِّ قُلْنَا لَا تُنَافِيهِ لِمَا فِيهَا مِنْ بَذْلِ الْمُؤْنَةِ أَوْ تَحَمُّلِ الْمِنَّةِ.

(مَسْأَلَةٌ قَالَ الشَّيْخُ) أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ (وَالْقَاضِي) أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيُّ

ــ

[حاشية العطار]

وُرُودِهِ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَجْتَمِعَانِ فِيهَا قَالَ وَلَوْ جُمِعَ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ مَا هُنَا عَلَى خِطَابٍ شَامِلٍ لَهُ نَحْوِ إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُنَا بِكَذَا وَحَمْلِ مَا هُنَاكَ عَلَى خِطَابٍ لَا يَشْمَلُهُ نَحْوِ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ [البقرة: ٦٧] كَانَ أَوْلَى وَاسْتَشْكَلَهُ تِلْمِيذُهُ الْبِرْمَاوِيُّ بِأَنَّ الْخِطَابَ إذَا لَمْ يَكُنْ شَامِلًا لَهُ فَلَيْسَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ فَلِهَذَا سَلَّمَ الشَّارِحُ تُنَافِيَهُمَا وَاعْتُذِرَ عَنْ الْمُصَنِّفِ بِمَا ذَكَرَهُ وَبِالْجُمْلَةِ فَالْمَشْهُورُ مَا هُنَاكَ وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ الْإِمَامُ وَالْآمِدِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ إنَّهُ الْأَصَحُّ عِنْدَ أَصْحَابِنَا فِي الْأُصُولِ اهـ. زَكَرِيَّا.

(قَوْلُهُ: بِحَسَبِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وَالتَّقْدِيرُ وَالتَّصْحِيحَانِ كَائِنَانِ بِحَسَبِ إلَخْ (قَوْلُهُ: تَصَدَّقْ إلَخْ) فَإِنَّ السَّيِّدَ لَا يَقْصِدُ التَّصَدُّقَ مِنْ عَبْدِهِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ هُوَ وَمَا فِي يَدِهِ مِلْكٌ لَهُ (قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ أَنَّ النِّيَابَةَ إلَخْ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَبْسُوطَةٌ فِي كُتُبِ الْفُرُوعِ فِي الصَّوْمِ وَالْوَكَالَةِ وَالْإِجَارَةِ وَغَيْرِهَا لِبَيَانِ حُكْمِهَا الشَّرْعِيِّ وَذَكَرَهَا الْآمِدِيُّ وَغَيْرُهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ عَقْلًا فَذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ هُنَا تَبَعًا لَهُمْ.

وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ جِهَةَ الْبَحْثِ مُخْتَلِفَةٌ وَلَا مَانِعَ مِنْ دُخُولِ مَسْأَلَةٍ تَحْتَ عِلْمَيْنِ بِاعْتِبَارِ اخْتِلَافِ جِهَةِ الْبَحْثِ فَالْفَقِيهُ يَبْحَثُ عَنْهَا مِنْ جِهَةِ الْجَوَازِ الشَّرْعِيِّ وَالْأُصُولِيُّ مِنْ جِهَةِ الْجَوَازِ الْعَقْلِيِّ إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ إلَّا لِمَانِعٍ إنَّمَا يُنَاسِبُ الْفَقِيهَ دُونَ الْأُصُولِيِّ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ لَا يَصِحُّ فِي الدَّلَائِلِ الْقَطْعِيَّةِ وَلَا يُقَالُ إنَّ مَا نَحْنُ فِيهِ لَيْسَ قَطْعِيًّا وَإِنْ كَانَ عَقْلِيًّا لِأَنَّ اسْتِثْنَاءَ الْمَانِعَ إنَّمَا يُنَاسِبُ الْوُقُوعَ دُونَ الْجَوَازِ الْعَقْلِيِّ وَكَذَا يُقَالُ فِي التَّقْيِيدِ بِالشَّرْطِ فِي قَوْلِهِ كَمَا فِي الْحَجِّ بِشَرْطِهِ لِأَنَّ هَذَا الِاشْتِرَاطَ إنَّمَا يُنَاسِبُ الْوُقُوعَ دُونَ مُجَرَّدِ الْإِمْكَانِ الْعَقْلِيِّ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمَسْأَلَةُ مَفْرُوضَةٌ فِيمَا يَشْمَلُ الْجَوَازَ وَالْوُقُوعَ لِثُبُوتِ الْخِلَافِ فِيهِمَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ قَوْلُ الصَّفِيِّ الْهِنْدِيِّ اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ النِّيَابَةِ فِي الْعِبَادَةِ الْمَالِيَّةِ وَوُقُوعِهَا كَتَفْرِقَةِ الزَّكَاةِ وَاخْتَلَفُوا فِي الْبَدَنِيَّةِ فَذَهَبَ أَصْحَابُنَا إلَى جَوَازِهَا وَوُقُوعِهَا وَمَنَعَهُ غَيْرُهُمْ اهـ. وَعَلَى هَذَا يَكُونُ التَّقْيِيدُ بِالشَّرْطِ كَنَفْيِ الْمَانِعِ بِالنَّظَرِ لِشِقِّ الْوُقُوعِ.

(قَوْلُهُ: مَالِيًّا كَالزَّكَاةِ إلَخْ) التَّصْحِيحُ بِاعْتِبَارِ الْمَجْمُوعِ مِنْ الْمَالِيِّ وَالْبَدَنِيِّ وَإِلَّا فَدُخُولُ النِّيَابَةِ فِي الْمَالِيِّ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا فَلَا يَرِدُ اعْتِرَاضُ الْكَمَالِ بِأَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ: الْمَأْمُورَ بِهِ أَعَمُّ فَتَتَنَاوَلُهُ الْمَالِيَّةُ وَلَيْسَتْ مِنْ مَحَلِّ النِّزَاعِ قَالَ وَاعْلَمْ أَنَّ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ فِي أَمَالِيهِ الطَّاعَاتُ يَعْنِي الْبَدَنِيَّةَ لَا تَدْخُلُهَا النِّيَابَةُ إلَّا الْحَجَّ وَالصَّوْمَ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِهَا الْإِجْلَالُ وَالْإِثَابَةُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ تَعْظِيمِ الْوَكِيلِ تَعْظِيمُ الْمُوَكِّلِ اهـ.

وَمَقْصُودُهُ بَيَانُ الْقَاعِدَةِ الْفِقْهِيَّةِ وَمَقْصُودُ شَيْخِهِ الْآمِدِيِّ بَيَانُ الْجَوَازِ الْعَقْلِيِّ فَلَمْ يَتَوَارَدَا عَلَى مَحَلٍّ فَلَيْسَ كَلَامُهُمَا مَعًا كَكَلَامِ شَيْخِهِ كَمَا فَهِمَهُ أَبُو زُرْعَةَ تَبَعًا لِلزَّرْكَشِيِّ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ) أَيْ شَرْطِ قَبُولِهِ النِّيَابَةِ أَوْ بِشَرْطِ الِاسْتِنَابَةِ وَهُوَ الْعَجْزُ أَوْ الْمَوْتُ.

(قَوْلُهُ: إلَّا لِمَانِعٍ) فَإِذَا انْتَفَى الْمَانِعُ جَازَتْ بِدُونِ ضَرُورَةٍ عِنْدَنَا دُونَ الْمُعْتَزِلَةِ فَنَحْنُ نَشْتَرِطُ لِلْجَوَازِ عَدَمَ الْمَانِعِ وَهُمْ يَشْتَرِطُونَ لَهُ الضَّرُورَةَ.

(قَوْلُهُ: كَمَا فِي الصَّلَاةِ) لَمْ يُبَيِّنْ الْمَانِعَ فِيهَا وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ هُوَ مُنَافَاةَ النِّيَابَةِ لِلْمَقْصُودِ مِنْ كَسْرِ النَّفْسِ وَقَهْرِهَا لِأَنَّ هَذَا هُوَ حُجَّةُ الْمُعْتَزِلَةِ فِي الْبَدَنِيِّ مُطْلَقًا وَقَدْ رَدَّهَا نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ الْمَانِعُ كَوْنَ الْمَقْصُودِ الْكَسْرَ وَالْقَهْرَ عَلَى أَكْمَلِ الْوُجُوهِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ نُصُوصُ الشَّرْعِ وَذَلِكَ لَا يَحْصُلُ مَعَ النِّيَابَةِ وَإِنْ حَصَلَ مَعَهَا مُطْلَقُ الْكَسْرِ وَالْقَهْرِ اهـ. سم.

(قَوْلُهُ: مِنْ بَذْلِ الْمُؤْنَةِ) إنْ كَانَتْ النِّيَابَةُ

Rujukan halaman ini: حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع، ج 1، ص 489 (SanadKitab #21608, hlm. urut 487)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.