Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-'Aththar · Pengarang: حسن العطار

Baca Juz 1, halaman 499

  1. [الكتاب الأول في الكتاب ومباحث الأقوال]
  2. [النهي]

مَنْهِيٌّ عَنْهُمَا لُبْسًا أَوْ نَزْعًا مِنْ جِهَةِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ لَا الْجَمْعِ فِيهِ (وَجَمِيعًا كَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ) فَكُلٌّ مِنْهُمَا مَنْهِيٌّ عَنْهُ فَيَصْدُقُ بِالنَّظَرِ إلَيْهِمَا أَنَّ النَّهْيَ عَنْ مُتَعَدِّدٍ وَإِنْ كَانَ يَصْدُقُ النَّظَرُ إلَى كُلٍّ مِنْهُمَا أَنَّهُ عَنْ وَاحِدٍ.

(وَمُطْلَقُ نَهْيِ التَّحْرِيمِ) الْمُسْتَفَادُ مِنْ اللَّفْظِ (وَكَذَا التَّنْزِيهُ فِي الْأَظْهَرِ لِلْفَسَادِ) أَيْ عَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِالْمَنْهِيِّ عَنْهُ إذَا وَقَعَ (شَرْعًا) إذْ لَا يُفْهَمُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ الشَّرْعِ (وَقِيلَ لُغَةً) لِفَهْمِ أَهْلِ اللُّغَةِ ذَلِكَ مِنْ مُجَرَّدِ اللَّفْظِ (وَقِيلَ مَعْنًى) أَيْ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى وَهُوَ أَنَّ الشَّيْءَ إنَّمَا يُنْهَى عَنْهُ إذَا اشْتَمَلَ عَلَى مَا يَقْتَضِي فَسَادَهُ (فِيمَا عَدَا الْمُعَامَلَاتِ) مِنْ عِبَادَةٍ وَغَيْرِهَا مِمَّا لَهُ ثَمَرَةٌ كَصَلَاةِ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ فَلَا تَصِحُّ كَمَا تَقَدَّمَ عَلَى التَّحْرِيمِ وَكَذَا التَّنْزِيهُ فِي الصَّحِيحِ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ هُنَا فِي جُمْلَةِ الشُّمُولِ بِالْأَظْهَرِ وَكَالْوَطْءِ زِنًا فَلَا يُثْبِتُ النَّسَبَ (مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ رَجَعَ النَّهْيُ

ــ

[حاشية العطار]

فَصَحَّ قَوْلُهُ أَخْذًا مِنْ الْحَدِيثِ.

(قَوْلُهُ: لَا الْجَمْعِ فِيهِ) عَطْفٌ عَلَى الْفَرْقِ وَضَمِيرُ فِيهِ يَعُودُ لِلُّبْسِ وَالنَّزْعِ.

(قَوْلُهُ: وَجَمِيعًا) أَيْ وَقَدْ يَكُونُ النَّهْيُ عَنْ مُتَعَدِّدِ جَمِيعًا سَوَاءٌ نَظَرَ لِكُلٍّ عَلَى انْفِرَادِهِ أَوْ لَهُ مَعَ الْآخَرِ.

(قَوْلُهُ: فَيَصْدُقُ بِالنَّظَرِ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ إنَّ الزِّنَا وَالسَّرِقَةَ مَنْهِيٌّ عَنْ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ فَأَيْنَ النَّهْيُ عَنْهُمَا جَمِيعًا وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ النَّهْيَ لَمَّا كَانَ مُتَعَلِّقًا بِكُلٍّ مِنْهُمَا فَإِنْ نُظِرَ إلَيْهِمَا صَدَقَ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ مُتَعَدِّدٍ وَإِنْ نُظِرَ إلَى كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ صَدَقَ بِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ وَاحِدٍ.

(قَوْلُهُ: وَمُطْلَقُ نَهْيِ التَّحْرِيمِ) أَيْ الَّذِي لَمْ يُقَيَّدْ بِمَا يَدُلُّ عَلَى فَسَادٍ أَوْ صِحَّةٍ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي لِلشَّارِحِ (قَوْلُهُ: الْمُسْتَفَادِ) بِالْجَرِّ نَعْتٌ لِنَهْيِ التَّحْرِيمِ وَبِالرَّفْعِ نَعْتٌ لِمُطْلَقٍ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا التَّنْزِيهُ) أَيْ وَكَذَا مُطْلَقُ نَهْيِ التَّنْزِيهِ وَالتَّنْزِيهُ يُسْتَفَادُ مِنْ صِيغَةِ لَا تَفْعَلْ بِوَاسِطَةِ قَرِينَةٍ صَارِفَةٍ لَهُ عَنْ الْحَقِيقَةِ وَوَجْهُ اقْتِضَائِهِ الْفَسَادَ أَنَّ الْمَكْرُوهَ مَطْلُوبُ التَّرْكِ وَالْمَأْمُورَ بِهِ مَطْلُوبُ الْفِعْلِ شَرْعًا فَيَتَنَافَيَانِ.

(قَوْلُهُ: أَيْ عَدَمُ الِاعْتِدَادِ) فَسَّرَ الْفَسَادَ بِلَازِمِ تَفْسِيرِهِ السَّابِقِ فِي خِطَابِ الْوَضْعِ وَهُوَ مُخَالَفَةُ الْفِعْلِ ذِي الْوَجْهَيْنِ وُقُوعًا الشَّرْعَ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ مِنْ الْحُكْمِ بِالْفَسَادِ اهـ. زَكَرِيَّا

(قَوْلُهُ: لِفَهْمِ أَهْلِ اللُّغَةِ ذَلِكَ) الْقَائِلُ بِالْأَوَّلِ يَمْنَعُهُ بِأَنَّ مَعْنَى صِيغَةِ النَّهْيِ لُغَةً إنَّمَا هُوَ الزَّجْرُ عَنْ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ لَا سَلْبُ أَحْكَامِهِ وَآثَارِهِ اهـ. زَكَرِيَّا لَا يُقَالُ إنَّ اللُّغَةَ لَيْسَ لَهَا بَحْثٌ فِي النَّهْيِ النَّفْسِيِّ لِأَنَّا نَقُولُ إنَّهُ لَمَّا كَانَ مَدْلُولُ اللَّفْظِيِّ كَانَ الْحُكْمُ فِيهِمَا وَاحِدًا وَلِذَلِكَ قَالَ الشَّارِحُ الْمُسْتَفَادُ مِنْ اللَّفْظِ (قَوْلُهُ: وَقِيلَ مَعْنًى) أَيْ عَقْلًا يَعْنِي بِحَسَبِ الْمَعْنَى الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْعَقْلُ وَيُحْكَمُ بِوَاسِطَتِهِ فَرَجَعَ إلَى أَنَّ الْفَسَادَ بِالْعَقْلِ.

(قَوْلُهُ: إذَا اشْتَمَلَ عَلَى مَا يَقْتَضِي إلَخْ) أَيْ وَإِذَا وُجِدَ مُقْتَضَى الْفَسَادِ لَزِمَ ثُبُوتُ الْفَسَادِ وَهُوَ عَدَمُ الِاعْتِدَادِ (قَوْلُهُ: وَغَيْرُهَا) كَالْإِيقَاعَاتِ مِنْ وَقْفٍ وَهِبَةٍ وَالْوَطْءِ زِنًا.

(قَوْلُهُ: مِمَّا لَهُ ثَمَرَةٌ) بَيَانُ الْغَيْرِ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ لَك أَنْ تَقُولَ مَا فَائِدَتُهُ إذْ كُلُّ مَا نَهَى عَنْهُ لَهُ ثَمَرَةٌ اهـ.

وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالثَّمَرَةِ شَيْءٌ يُقْصَدُ حُصُولُهُ مِنْ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ فَيَمْتَنِعُ حُصُولُهُ مِنْهُ كَالْوَطْءِ حَيْثُ يُقْصَدُ بِهِ حُصُولُ النَّسَبِ فَيَنْتَفِي حُصُولُ ذَلِكَ مِنْ الْوَطْءِ زِنًا وَهَذَا غَيْرُ مُتَحَقِّقٍ عَلَى الْإِطْلَاقِ كَمَا فِي شُرْبِ الْخَمْرِ وَالْقَذْفِ وَنَحْوِ الْقَتْلِ فَمِثْلُ هَذِهِ لَا ثَمَرَةَ لَهَا إذْ لَمْ يُقْصَدْ مَعَهَا مَعْنًى يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا.

(قَوْلُهُ: النَّفَلُ الْمُطْلَقُ) أَيْ غَيْرُ الْمُقَيَّدِ بِسَبَبٍ.

(قَوْلُهُ: كَمَا تَقَدَّمَ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ مُطْلَقِ الْأَمْرِ لَا يَتَنَاوَلُ الْمَكْرُوهَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا التَّنْزِيهِ) كَذَا حَالٌ وَالتَّنْزِيهِ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى التَّحْرِيمِ أَيْ وَالتَّنْزِيهُ لِلْفَسَادِ حَالَةَ كَوْنِهِ كَذَا فِي الْأَظْهَرِ لَكِنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَقْدِيمُ الْحَالِ عَلَى صَاحِبِهَا فَالْأَوْلَى الرَّفْعُ مُبْتَدَأً وَخَبَرًا أَيْ وَكَالنَّهْيِ عَنْ الصَّلَاةِ حَاقِبًا أَوْ حَاقِنًا أَوْ حَافِرًا فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ هُوَ شَامِلٌ لَهُ مُطْلَقُ كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْفَسَادِ وَعَدَمِهِ فَمُطْلَقُ نَهْيِ التَّنْزِيهِ يَشْمَلُ أَفْرَادًا كَثِيرَةً مِنْ جُمْلَتِهَا مَا ذَكَرَ وَإِنْ كَانَ النَّهْيُ فِيهَا لَا يَقْتَضِي الْفَسَادَ لِأَنَّ النَّهْيَ فِيهَا لِأَمْرٍ خَارِجٍ.

(قَوْلُهُ: فِي الصَّحِيحِ) مُرَادُهُ بِهِ اقْتِضَاءُ الْفَسَادِ لَا أَنَّهَا مَكْرُوهَةٌ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ فَإِنَّ مُعْتَمَدَ مَذْهَبِنَا أَنَّ الْكَرَاهَةَ تَحْرِيمِيَّةٌ فِيهَا.

(قَوْلُهُ: الشُّمُولِ) أَيْ شُمُولِ مُطْلَقِ نَهْيِ التَّنْزِيهِ لِجَمِيعِ الْأَفْرَادِ.

(قَوْلُهُ: وَكَالْوَطْءِ زِنًا) مِثَالٌ لِغَيْرِ الْعِبَادَاتِ.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ مَا عَدَا الْمُعَامَلَاتِ.

(قَوْلُهُ: أَيْ سَوَاءٌ رَجَعَ إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ إذَا فُسِّرَ الْإِطْلَاقُ بِهَذَا كَانَ لَا فَرْقَ

Rujukan halaman ini: حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع، ج 1، ص 499 (SanadKitab #21608, hlm. urut 497)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.