Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-'Aththar · Pengarang: حسن العطار

Baca Juz 1, halaman 71

  1. [الكلام في المقدمات في أصول الفقه]
  2. [تعريف الفقه]

لِلْأَخِيرَيْنِ مِنْهَا كَالْأَوَّلِ الظَّاهِرِ فَإِنَّهُ لَوْلَا وُجُودُ التَّكْلِيفِ لَمْ يُوجَدَا أَلَا تَرَى إلَى انْتِفَائِهِمَا قَبْلَ الْبَعْثَةِ كَانْتِفَاءِ التَّكْلِيفِ ثُمَّ الْخِطَابُ الْمَذْكُورُ يَدُلُّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَغَيْرُهُمَا، وَخَرَجَ بِفِعْلِ الْمُكَلَّفِ خِطَابُ اللَّهِ الْمُتَعَلِّقُ بِذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ وَذَوَاتِ الْمُكَلَّفِينَ وَالْجَمَادَاتِ كَمَدْلُولَيْ ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] ﴿خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٠٢] ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ﴾ [الأعراف: ١١] ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ﴾ [الكهف: ٤٧] وَبِمَا بَعْدَهُ مَدْلُولُ وَمَا تَعْمَلُونَ مِنْ قَوْله تَعَالَى ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦] فَإِنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِفِعْلِ الْمُكَلَّفِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَخْلُوقٌ لِلَّهِ تَعَالَى

ــ

[حاشية العطار]

يُوجَدْ أَلَا تَرَى إلَى انْتِفَائِهِ قَبْلَ الْبَعْثَةِ كَانْتِفَاءِ التَّكْلِيفِ مَعَ أَنَّ غَرَضَهُ إخْرَاجُ خِطَابِ الْوَضْعِ كَمَا سَيُفْصِحُ عَنْهُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ هَذَا الطَّرِيقَ الَّذِي أَثْبَتَ بِهِ الشَّارِحُ تَبَعِيَّةَ الِاقْتِضَاءِ غَيْرِ الْجَازِمِ وَالتَّخْيِيرَ لِلتَّكْلِيفِ حَاصِلُهُ الدَّوَرَانُ وَمَحَلُّ اعْتِبَارِهِ حَيْثُ لَا مُضَاعِفَ لَهُ وَقَدْ أَضْعَفْته بِالنِّسْبَةِ إلَى خِطَابِ الْوَضْعِ بِثُبُوتِ خِطَابِ الْوَضْعِ فِي حَقِّ مَنْ انْتَفَى عَنْهُ التَّكْلِيفُ كَمَا فِي غَيْرِ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ فَسَقَطَ اعْتِبَارُهُ بِخِلَافِ الِاقْتِضَاءِ غَيْرِ الْجَازِمِ وَالتَّخْيِيرِ إذْ لَمْ يَثْبُتَا فِي حَقِّ مَنْ انْتَفَى عَنْهُ التَّكْلِيفُ أَصْلًا. .

(قَوْلُهُ: لِلْأَخِيرَيْنِ) أَيْ لِلِاقْتِضَاءِ غَيْرِ الْجَازِمِ وَالتَّخْيِيرِ، وَقَوْلُهُ كَالْأَوَّلِ الظَّاهِرِ أَيْ الِاقْتِضَاءِ الْجَازِمِ، فَإِنَّ تَنَاوُلَ حَيْثِيَّةِ التَّكْلِيفِ لَهُ ظَاهِرٌ، وَلِلْأَخِيرَيْنِ خَفِيٌّ؛ لِأَنَّ الِاقْتِضَاءَ الْجَازِمَ هُوَ إلْزَامُ مَا فِيهِ كُلْفَةٌ، وَذَلِكَ مَعْنَى التَّكْلِيفِ.

وَأَمَّا الِاقْتِضَاءُ غَيْرُ الْجَازِمِ وَالتَّخْيِيرُ فَلَا إلْزَامَ فِيهِمَا، فَفِي تَنَاوُلِ حَيْثِيَّةِ التَّكْلِيفِ لَهُمَا خَفَاءٌ وَبَيَّنَهُ الشَّارِحُ بِأَنَّهُ لَوْلَا وُجُودُ التَّكْلِيفِ لَمْ يُوجَدْ أَيْ وَلَوْلَا ثُبُوتُ تَعَلُّقِ إلْزَامِ مَا فِيهِ كُلْفَةٌ لَمْ يَثْبُتْ تَعَلُّقُهُمَا حَتَّى إنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَثْبُتَ عِنْدَ الْمُكَلَّفِ تَعَلُّقُ إلْزَامِ مَا فِيهِ كُلْفَةٌ قَبْلَ ثُبُوتِ تَعَلُّقِ الِاقْتِضَاءِ غَيْرِ الْجَازِمِ وَالتَّخْيِيرِ كَمَا يُشِيرُ إلَيْهِ اسْتِدْلَالُهُ بِأَنَّهُمَا مُنْتَفِيَانِ قَبْلَ الْبَعْثَةِ كَانْتِفَائِهِ أَيْ وَبَعْدَ الْبَعْثَةِ لَا يَثْبُتُ عِنْدَ الْمُكَلَّفِ تَعَلُّقُهُمَا إلَّا بَعْدَ أَنْ يَثْبُتَ عِنْدَهُ تَعَلُّقُ إيجَابِ تَصْدِيقِ الرَّسُولِ ﷺ.

(قَوْلُهُ: أَلَا تَرَى إلَى انْتِفَائِهِمَا قَبْلَ الْبَعْثَةِ إلَخْ) اعْتَرَضَهُ الشِّهَابُ بِأَنَّ الِاشْتِرَاكَ فِي الِانْتِفَاءِ قَبْلَهَا لَا يَقْتَضِي كَوْنَ خُصُوصِ بَعْضِهَا عِلَّةً فِي الْبَعْضِ الْآخَرِ انْتِفَاءً وَوُجُودًا.

وَأَجَابَ سم بِأَنَّ الِاشْتِرَاكَ فِي الِانْتِفَاءِ قَبْلَهَا وَالثُّبُوتِ بَعْدَهَا يَتَضَمَّنُ الدَّوَرَانَ وَهُوَ مِنْ مَسَالِكِ الْغَايَةِ وَهُوَ دَلِيلٌ ظَنِّيٌّ فَيَدُلُّ عَلَى عِلِّيَّةِ بَعْضِهَا لِلْبَعْضِ الْآخَرِ دَلَالَةً ظَنِّيَّةً وَهِيَ كَافِيَةٌ فِي مِثْلِ ذَلِكَ.

وَأَمَّا تَعْيِينُ خُصُوصِ التَّكْلِيفِ لِلْعِلِّيَّةِ دُونَ الْعَكْسِ فَلِمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ أَصَالَةِ خِطَابِ التَّكْلِيفِ وَكَوْنِهِ الْمَقْصُودَ بِالذَّاتِ مِنْ الْبَعْثَةِ (قَوْلُهُ:، ثُمَّ الْخِطَابُ الْمَذْكُورُ إلَخْ) يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ إشَارَةً إلَى دَفْعِ الِاعْتِرَاضِ بِخُرُوجِ الْحُكْمِ الثَّابِتِ بِالسُّنَّةِ أَوْ الْإِجْمَاعِ أَوْ الْقِيَاسِ إذْ لَا خِطَابَ. وَحَاصِلُ الدَّفْعِ أَنَّ كُلًّا مِمَّا ذُكِرَ مُظْهِرٌ لِلْحُكْمِ لَا مُثْبِتٌ لَهُ أَيْ إنَّهُ كَاشِفٌ عَنْ خِطَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَمُعَرِّفٌ لَهُ وَهَذَا مَعْنَى كَوْنِهَا أَدِلَّةً لِأَحْكَامٍ. أَفَادَهُ سم. وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ لَا إشْعَارَ فِي الْكَلَامِ بِوُرُودِ اعْتِرَاضٍ أَصْلًا وَإِنَّمَا الْوَجِيهُ أَنَّهُ لَمَّا فَسَّرَ الْخِطَابَ مِمَّا لَا يُعْرَفُ بِذَاتِهِ أَعْنِي الْكَلَامَ النَّفْسِيَّ الْأَزَلِيَّ أَشَارَ إلَى مَا يُعْرَفُ بِهِ مِنْ دَلِيلِهِ تَكْمِيلًا لِلْبَيَانِ وَتَوْضِيحًا لِلْمَقَامِ فَالْأَحْسَنُ مَا قَالَهُ النَّجَّارِيُّ مِنْ أَنَّهُ جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ لَا إطْلَاعٌ لَنَا عَلَى الْكَلَامِ النَّفْسِيِّ إثْبَاتًا وَلَا نَفْيًا لَا خُرُوجًا وَلَا دُخُولًا؛ لِأَنَّهُ صِفَةٌ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ تَعَالَى فَمَا الطَّرِيقُ إلَى ذَلِكَ فَأَجَابَ بِأَنَّ الطَّرِيقَ إلَيْهِ الْأَلْفَاظُ الْقُرْآنِيَّةُ وَالسُّنِّيَّةُ لِدَلَالَتِهَا عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِفِعْلِ الْمُكَلَّفِ) لَمْ يَخْرُجْ بِقَوْلِهِ الْمُتَعَلِّقُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلِاحْتِرَازِ؛ لِأَنَّهُ صِفَةٌ لَازِمَةٌ لِلْخِطَابِ إذْ خِطَابُهُ تَعَالَى لَا يَخْلُو عَنْ تَعَلُّقٍ بِشَيْءٍ.

(قَوْلُهُ: بِذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ) أَيْ الذَّاتِيَّةِ وَالْفِعْلِيَّةِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] مِثَالٌ لِلْخِطَابِ الْمُتَعَلِّقِ بِذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ الذَّاتِيَّةِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى الذَّاتِ وَوُجُوبِهَا وقَوْله تَعَالَى ﴿خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٠٢] مِثَالٌ لِلْمُتَعَلِّقِ بِصِفَتِهِ الْفِعْلِيَّةِ.

(قَوْلُهُ: وَذَوَاتِ الْمُكَلَّفِينَ وَالْجَمَادَاتِ) بَقِيَ عَلَيْهِ ذَوَاتُ الْبَشَرِ غَيْرِ الْمُكَلَّفِينَ وَبَقِيَّةُ الْحَيَوَانَاتِ وَأَفْعَالُهُمَا وَصِفَاتُهُمَا وَصِفَاتُ الْمُكَلَّفِينَ الَّتِي لَيْسَتْ أَفْعَالًا.

وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا يَجِبُ فِي بَيَانِ الْإِخْرَاجِ بِالْعِنْوَانِ التَّنْصِيصُ عَلَى كُلِّ مَا خَرَجَ بَلْ يَكْفِي التَّنْبِيهُ عَلَى ذَلِكَ بِالتَّنْصِيصِ عَلَى الْبَعْضِ وَلَيْسَ فِي كَلَامِهِ مَا يَقْتَضِي الْحَصْرَ (قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِفِعْلِ الْمُكَلَّفِ) قَالَ النَّاصِرُ

Rujukan halaman ini: حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع، ج 1، ص 71 (SanadKitab #21608, hlm. urut 70)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.