Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-'Aththar · Pengarang: حسن العطار

Baca Juz 1, halaman 75

  1. [الكلام في المقدمات في أصول الفقه]
  2. [تعريف الفقه]

وَمَنْ جَعَلَهُ مِنْهُ كَمَا اخْتَارَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ زَادَ فِي التَّعْرِيفِ السَّابِقِ مَا يُدْخِلُهُ فَقَالَ خِطَابُ اللَّهِ الْمُتَعَلِّقُ بِفِعْلِ الْمُكَلَّفِ بِالِاقْتِضَاءِ أَوْ التَّخْيِيرِ أَوْ الْوَضْعِ.

لَكِنَّهُ لَا يَشْمَلُ مِنْ الْوَضْعِ مَا مُتَعَلِّقُهُ غَيْرُ فِعْلِ الْمُكَلَّفِ كَالزَّوَالِ سَبَبًا لِزَوَالِ الظُّهْرِ

ــ

[حاشية العطار]

وَالتَّعْلِيلِ يَدْخُلُ خِطَابُ الْوَضْعِ بِالطَّرِيقِ الَّذِي أَدْخَلَ بِهِ الشَّارِحُ الِاقْتِضَاءَ الْغَيْرَ الْجَازِمِ وَالتَّخْيِيرَ وَهُوَ أَنَّهُ لَوْلَا وُجُودُ التَّكْلِيفِ لَمْ يُوجَدْ الْوَضْعُ أَلَا تَرَى إلَى انْتِفَائِهِ قَبْلَ الْبَعْثَةِ كَانْتِفَاءِ التَّكْلِيفِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ الطَّرِيقُ الْمَذْكُورُ حَاصِلُهُ الدَّوَرَانُ كَمَا تَقَدَّمَ وَمَحَلُّ اعْتِبَارِهِ حَيْثُ لَا مُعَارِضَ لَهُ وَقَدْ عَارَضَهُ هُنَا ثُبُوتُ خِطَابِ الْوَضْعِ مَعَ انْتِفَاءِ التَّكْلِيفِ فِي الْجُمْلَةِ فَسَقَطَ اعْتِبَارُهُ بِخِلَافِ التَّخْيِيرِ وَالِاقْتِضَاءِ الْغَيْرِ الْجَازِمِ إذَا لَمْ يَثْبُتَا بِدُونِ التَّكْلِيفِ فِي حَقِّ أَحَدٍ.

(قَوْلُهُ: وَمَنْ جَعَلَهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْحُكْمِ الْمُتَعَارَفِ زَادَ أَوْ الْوَضْعِ فَإِنَّهُ يَقُولُ الْخِطَابُ نَوْعَانِ تَكْلِيفِيٌّ وَوَضْعِيٌّ فَإِذَا ذُكِرَ أَحَدُهُمَا وَجَبَ ذِكْرُ الْآخَرِ وَمَنْ لَمْ يَجْعَلْهُ مِنْهُ يَمْنَعُ كَوْنَ الْخِطَابِ الْوَضْعِيِّ حُكْمًا فَكَيْفَ ذَكَرَهُ فِي تَعْرِيفِ الْحُكْمِ بَلْ كَيْفَ يَصِحُّ وَقَدْ يُقَالُ مَنْ جَعَلَهُ مِنْهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى زِيَادَةٍ أَوْ الْوَضْعِ لِدُخُولِهِ فِي الْحَدِّ إذْ الْمُرَادُ مِنْ الِاقْتِضَاءِ وَالتَّخْيِيرِ الْأَعَمُّ مِنْ الصَّرِيحِ وَالضِّمْنِيِّ وَخِطَابُ الْوَضْعِ مِنْ قَبِيلِ الضِّمْنِيِّ إذْ مَعْنَى سَبَبِيَّةِ الزَّوَالِ مَثَلًا إيجَابُ الصَّلَاةِ عِنْدَهُ فَانْدَفَعَ مَا ذُكِرَ بِقَوْلِهِ لَكِنَّهُ لَا يَشْمَلُ مِنْ الْوَضْعِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: زَادَ فِي التَّعْرِيفِ السَّابِقِ) قَالَ الشِّهَابُ فِيهِ نَظَرٌ أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّ مِنْ جُمْلَةِ التَّعْرِيفِ السَّابِقِ فِيهِ تَسَامُحٌ وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لَا تَلْزَمُ مَنْ جَعْلِهِ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الِاقْتِضَاءِ وَالتَّخْيِيرِ أَعَمُّ مِنْ الصَّرِيحِيِّ وَالضِّمْنِيِّ وَخِطَابُ الْوَضْعِ مِنْ قَبِيلِ الضِّمْنِيِّ؛ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى الِاقْتِضَاءِ وَالتَّخْيِيرِ إذْ جَعْلُ الزِّنَا سَبَبًا لِلْحَدِّ مَثَلًا يَرْجِعُ إلَى إيجَابِ الْحَدِّ عِنْدَ الزِّنَا وَجَعْلُ الطَّهَارَةِ شَرْطًا لِصِحَّةِ الْبَيْعِ يَرْجِعُ إلَى تَجْوِيزِ الِانْتِفَاعِ بِالْمَبِيعِ عِنْدَهَا وَتَحْرِيمِهِ عِنْدَ عَدَمِهَا وَقِسْ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي التَّعْرِيفِ بِدُونِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ فَلَا يَتِمُّ مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ يَدْخُلُهُ مِنْ أَنَّ قَيْدَ الِاقْتِضَاءِ وَالتَّخْيِيرِ يُخْرِجُهُ اهـ.

وَالِاعْتِرَاضُ الثَّانِي ذَكَرَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ كَمَا نَقَلْنَا عِبَارَتَهُ قَالَ سم وَكِلَا الْأَمْرَيْنِ مَدْفُوعٌ أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّ قَوْلَ ابْنِ الْحَاجِبِ خِطَابُ اللَّهِ الْمُتَعَلِّقُ بِفِعْلِ الْمُكَلَّفِ بِالِاقْتِضَاءِ وَالتَّخْيِيرِ وَاحِدٌ فَالتَّعْرِيفَانِ حِينَئِذٍ مُتَسَاوِيَانِ فِي أَدَاءِ الْمُرَادِ وَلَا يَضُرُّ اخْتِلَافُ اللَّفْظِ فَتَمَّ كَلَامُ الشَّارِحِ.

وَأَمَّا الثَّانِي فَلِأَنَّ الشَّارِحَ لَمْ يَدَّعِ لُزُومَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ لِمَنْ جَعَلَهُ مِنْهُ بَلْ حَاصِلُ كَلَامِهِ حِكَايَةُ أَمْرٍ وَاقِعٍ وَهُوَ أَنَّ مَنْ جَعَلَهُ مِنْهُ زَادَ مَا ذُكِرَ قَاصِدًا بِزِيَادَتِهِ الْإِدْخَالَ وَهَذَا كَلَامٌ صَحِيحٌ وَأَمَّا أَنَّ الْإِدْخَالَ مُتَوَقِّفٌ فِي الْوَاقِعِ عَلَى هَذِهِ الزِّيَادَةِ أَوَّلًا فَأَمْرٌ آخَرُ وَلَوْ سَلِمَ فَالْمُرَادُ مَا يُدْخِلُهُ إدْخَالًا ظَاهِرًا مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ لَا يَلِيقُ بِالْحُدُودِ فَلَا يُنَافِي دُخُولَهُ لَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَإِنْ قِيلَ بَعْضُ مَنْ جَعَلَهُ مِنْهُ لَمْ يَأْتِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ فَيُشْكِلُ قَوْلُهُ مَنْ جَعَلَهُ مِنْهُ زَادَ إلَخْ مِنْ لَازِمِهِ صِيَغُ الْعُمُومِ وَالْحُكْمُ عَلَى كُلِّ فَرْدٍ مِنْهُ قُلْنَا الْحُكْمُ عَلَى الْعَامِّ قَدْ يَكُونُ عَلَى مَجْمُوعِ أَفْرَادِهِ لَا عَلَى كُلِّ فَرْدٍ مِنْهُ وَكَلَامُ الشَّارِحِ جَارٍ عَلَى هَذَا الِاسْتِعْمَالِ عَلَى أَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ جَعْلِ مَنْ نَكِرَةً مَوْصُوفَةً وَالتَّقْدِيرُ وَفَرِيقٌ جَعَلَهُ مِنْهُ زَادَ إلَخْ فَلَا يَلْزَمُ الْعُمُومُ. اهـ.

مُلَخَّصًا وَيَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ كَلِمَةَ مَنْ لِلْعُمُومِ الِإِفْرَادِيِّ لَا لِلْعُمُومِ الْمَجْمُوعِيِّ وَقَدْ قَالُوا إنَّ مَدْلُولَ الْعُمُومِ مُوجَبَةٌ كُلِّيَّةٌ وَالْحُكْمُ فِيهَا إنَّمَا هُوَ عَلَى الْإِفْرَادِ دُونَ الْمَجْمُوعِ وَيَرُدُّ عَلَى الثَّانِي أَنَّ الْمَعْنَى جَمِيعُ مَنْ جَعَلُوهُ مِنْهُ زَادُوا إلَخْ وَهُوَ فِي عَدَمِ الصِّحَّةِ مِثْلُ الْأَوَّلِ فَلَا فَائِدَةَ فِي الْتِزَامِهِ.

(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ لَا يَشْمَلُ إلَخْ) اعْتِرَاضٌ عَلَى التَّعْرِيفِ الْمَذْكُورِ لِلْخِطَابِ الشَّامِلِ لِخِطَابِ التَّكْلِيفِ وَخِطَابِ الْوَضْعِ بِأَنَّهُ غَيْرُ جَامِعٍ وَقَدْ أَوْرَدَ التَّفْتَازَانِيُّ هَذَا الِاعْتِرَاضَ فِي التَّلْوِيحِ.

وَأَجَابَ عَنْهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّعَلُّقِ الْوَضْعِيِّ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يُجْعَل فِعْلُ الْمُكَلَّفِ سَبَبًا أَوْ شَرْطًا مَثَلًا لِشَيْءٍ أَوْ يُجْعَلَ سَبَبًا أَوْ شَرْطًا مَثَلًا لَهُ وَالشَّارِحُ ﵀ لَمْ يَرْتَضِ هَذَا الْجَوَابَ لِأُمُورٍ ثَلَاثَةٍ:

الْأَوَّلُ: أَنَّ هَذَا الْجَوَابَ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ مَزِيدِ التَّكَلُّفِ؛ لِأَنَّ الْخِطَابَ الضِّمْنِيَّ بِكَوْنِ الزَّوَالِ سَبَبًا لِلظُّهْرِ مَثَلًا إنَّمَا يَتَعَلَّقُ أَوَّلًا بِالذَّاتِ بِالزَّوَالِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يُبَيِّنُ وَهُوَ كَوْنُهُ سَبَبًا لِوُجُوبِ الظُّهْرِ وَإِنْ تَكَلَّفْنَا بِجَعْلِهِ مُتَعَلِّقًا بِالْوُجُوبِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يُبَيِّنُ فِي الْجُمْلَةِ

Rujukan halaman ini: حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع، ج 1، ص 75 (SanadKitab #21608, hlm. urut 74)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.