Lewati ke konten

Kitab: Hasyiyah al-'Aththar · Pengarang: حسن العطار

Baca Juz 2, halaman 408

  1. [الكتاب السادس في التعادل والتراجيح]
  2. [مسألة يرجح بعلو الإسناد]

وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ النِّسَاءِ أَضْبَطُ مِنْ كَثِيرٍ مِنْ الرِّجَالِ، (وَثَالِثُهَا يُرَجَّحُ) الذَّكَرُ (فِي غَيْرِ أَحْكَامِ النِّسَاءِ) بِخِلَافِ أَحْكَامِهِنَّ؛ لِأَنَّهُنَّ أَضْبَطُ فِيهَا.

(وَ) كَوْنِهِ (حُرًّا) فَيُقَدَّمُ خَبَرُهُ عَلَى خَبَرِ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّهُ لِشَرَفِ مَنْصِبِهِ يَحْتَرِزُ عَمَّا لَا يَحْتَرِزُ عَنْهُ الرَّقِيقُ.

ــ

[حاشية العطار]

حَاصِلُهُ أَنَّ الْجِنْسَ وَإِنْ كَانَ أَشْرَفَ مِنْ الْجِنْسِ إلَّا أَنَّ الْجِنْسَ لَا وُجُودَ لَهُ إلَّا فِي ضِمْنِ الْأَفْرَادِ فَلَا تُرَاعَى الضَّبْطِيَّةُ إلَّا إذَا ظَهَرَتْ فِي الْأَفْرَادِ وَالظُّهُورُ فِيهَا لَا انْضِبَاطَ لَهُ إذْ كَثِيرٌ مِنْ النِّسَاءِ أَضْبَطُ مِنْ كَثِيرٍ مِنْ الرِّجَالِ فَلَا تَقْدِيمَ بِالذُّكُورَةِ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُمْ رَاعَوْا فِي ذَلِكَ الْأَعَمَّ الْأَغْلَبَ كَنَظَائِرِهِ اهـ. نَجَّارِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ) مِنْ كَلَامِ الْأُسْتَاذِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الضَّبْطِيَّةَ لَمْ تَظْهَرْ فِي جَمِيعِ الْآحَادِ (قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ أَحْكَامِ النِّسَاءِ) ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي تَرْشِيحِ التَّوْشِيحِ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْ وَالِدِهِ أَنَّ السِّرَّ فِي إبَاحَةِ نِكَاحِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ اللَّهَ أَرَادَ نَقْلَ بَوَاطِنِ الشَّرِيعَةِ وَظَوَاهِرِهَا وَمَا يُسْتَحَى مِنْ ذِكْرِهِ وَمَا لَا يُسْتَحَى، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشَدَّ النَّاسِ حَيَاءً فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ نِسْوَةً يَنْقُلْنَ مِنْ الشَّرْعِ مَا يَرَيْنَهُ مِنْ أَفْعَالِهِ وَيَسْمَعْنَهُ مِنْ أَقْوَالِهِ حَتَّى قَدْ يَسْتَحِي مِنْ الْإِفْصَاحِ بِهَا بِحَضْرَةِ الرِّجَالِ فَيَتَكَمَّلُ نَقْلُ الشَّرِيعَةِ، وَكَثُرَ عَدَدُ النِّسَاءِ لِتَكْثِيرِ النَّاقِلِينَ لِهَذَا النَّوْعِ وَمِنْهُنَّ عُرِفَ غَالِبُ مَسَائِلِ الْغُسْلِ وَالْحَيْضِ وَالْعِدَّةِ وَنَحْوِهَا.

قَالَ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِشَهْوَةٍ مِنْهُ ﷺ فِي النِّكَاحِ وَلَا كَانَ يُحِبُّ الْوَطْءَ لِلَّذَّةِ الْبَشَرِيَّةِ مَعَاذَ اللَّهِ، بَلْ إنَّمَا حُبِّبَ إلَيْهِ النِّسَاءُ لِنَقْلِهِنَّ عَنْهُ مَا يَسْتَحِي هُوَ مِنْ الْإِمْعَانِ فِي التَّلَفُّظِ فَأَحَبَّهُنَّ لِمَا فِيهِنَّ مِنْ الْإِعَانَةِ عَلَى نَقْلِ الشَّرِيعَةِ فِي هَذِهِ الْأَبْوَابِ، وَأَيْضًا فَقَدْ نَقَلْنَ مَا لَمْ يَكُنْ يَنْقُلُهُ غَيْرُهُنَّ مِمَّا رَأَيْنَهُ فِي مَنَامِهِ وَحَالَةَ خَلْوَتِهِ مِنْ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ عَلَى نُبُوَّتِهِ وَمِنْ جِدِّهِ وَاجْتِهَادِهِ فِي الْعِبَادَاتِ وَمِنْ أُمُورٍ يَشْهَدُ كُلُّ ذِي لُبٍّ بِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا لِنَبِيٍّ وَمَا كَانَ يُشَاهِدُهَا غَيْرُهُنَّ فَحَلَّ بِذَلِكَ خَيْرٌ عَظِيمٌ.

قَالَ الْمُصَنِّفُ وَهَذِهِ فَائِدَةٌ نَفِيسَةٌ تَلْتَحِقُ بِمَا نَقَلْنَاهُ عَنْهُ فِي وَاقِعَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَقَدْ كُنْت أَسْتَحْسِنُهَا وَأَظُنُّهُ لَمْ يُسْبَقْ إلَيْهَا ثُمَّ رَأَيْت صَاحِبَ التَّعْجِيزِ سَبَقَهُ إلَيْهَا، وَسَاقَ عِبَارَتَهُ بِنَحْوِ مَا ذَكَرَهُ وَالِدُهُ وَمَا ذَكَرَهُ فِي وَاقِعَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِمَا هُنَا لَزِمَنَا ذِكْرُهُ لِنَفَاسَتِهِ وَانْفَرَدَ الشَّيْخُ بِهِ وَرُبَّمَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ فَيَعْسُرُ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ لِعِزَّةِ وُجُودِ ذَلِكَ الْكِتَابِ قَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀ ذَكَرَ الْإِمَامُ الْغَزَالِيُّ عِنْدَ ذِكْرِ خَصَائِصِهِ ﷺ وَقَالُوا إذَا وَقَعَ بَصَرُهُ عَلَى امْرَأَةٍ فَوَقَعَتْ مِنْهُ مَوْقِعًا وَجَبَ عَلَى الزَّوْجِ تَطْلِيقُهَا لِقِصَّةِ زَيْدٍ، وَلَعَلَّ السِّرَّ فِيهِ مِنْ جَانِبِ الزَّوْجِ امْتِحَانُ إيمَانِهِ بِتَكْلِيفِهِ النُّزُولَ عَنْ أَهْلِهِ وَمِنْ جَانِبِهِ ﷺ ابْتِلَاؤُهُ بِبَلِيَّةِ الْبَشَرِيَّةِ وَمَنْعُهُ مِنْ خَائِنَةِ الْأَعْيُنِ وَمِنْ إضْمَارِ مَا يُخَالِفُ الْإِظْهَارَ وَلِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧] اهـ. نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْوَسِيطِ سَاكِنًا عَلَيْهِ.

قَالَ لَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ مَرَّاتٍ هَذَا مُنْكَرٌ مِنْ الْقَوْلِ وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُعْجِبَهُ امْرَأَةُ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ وَقِصَّةُ زَيْدٍ إنَّمَا جَعَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ مِنْ أَوَّلِهَا إلَى آخِرِ الْقِصَّةِ قَطْعًا لِقَوْلِ النَّاسِ إنَّ زَيْدًا وَلَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِبْطَالًا لِلتَّبَنِّي فِي الْإِسْلَامِ وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب: ٤] أَيْ مِنْ أَبَوَيْنِ فِي الْإِسْلَامِ إلَى قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤] إلَى أَنْ قَالَ ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٥] ثُمَّ سَاقَ اللَّهُ السُّورَةَ إلَى أَنْ قَالَ ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦] تَحْرِيضٌ عَلَى امْتِثَالِ أَمْرِهِ تَعَالَى فِي طَلَاقِ امْرَأَةِ زَيْدٍ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧] مِنْ أَمْرِ زَيْدٍ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ وَتَزَوُّجِك أَنْتَ إيَّاهَا لَا أَمْرِ مَحَبَّتِهَا مَعَاذَ اللَّهِ ثُمَّ مَعَاذَ اللَّهِ ثُمَّ بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى بِالْقَوْلِ الصَّرِيحِ بَعْدَ التَّعْرِيضِ الطَّوِيلِ أَنَّ السِّرَّ فِي ذَلِكَ إبْطَالُ التَّبَنِّي وَنَسْخُهُ وَرَفْعُهُ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ لِعِلْمِ النَّاسِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ وَلَدًا لَهُ لَمَا تَزَوَّجَ امْرَأَتَهُ فَقَالَ تَعَالَى ﴿لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٧] ثُمَّ قَالَ تَعَالَى بَعْدَهُ ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤٠] فَمَنْ تَأَمَّلَ السُّورَةَ وَعَرَفَ شَيْئًا مِنْ حَالِ

Rujukan halaman ini: حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع، ج 2، ص 408 (SanadKitab #21608, hlm. urut 921)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.