الْأَشَرَّ بِالْأَحْسَنِ، وَإِذَا رَأَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ أَنْ يَقُولَ لَبَّيْكَ إنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ فَكَانَ يَقُولُهَا فِي حَالِ الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ» ، وَهَكَذَا يَقُولُ كُلُّ مَنْ عَرَفَ الْآخِرَةَ وَحَقَرَ الدُّنْيَا وَذَمَّهَا، «وَكُلِّفَ ﷺ مُشَاهَدَةَ الْحَقِّ مَعَ مُعَاشَرَةِ الْخَلْقِ فَكَانَ يَخْرُجُ أَوْقَاتًا إلَى جَبَلِ حِرَاءٍ» ، «وَأَوْجَبَ اللَّهُ ﷺ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً» .
[فَصْلٌ نُدِبَ لِمُحْتَاجٍ ذِي أُهْبَةٍ نِكَاحُ]
(نُدِبَ لِمُحْتَاجٍ ذِي أُهْبَةٍ نِكَاحُ) الْمُحْكَمُ أَخَذَ لِذَلِكَ الْأَمْرِ أُهْبَتَهُ أَيْ عُدَّتَهُ. ابْنُ رُشْدٍ: الْقَوْلُ بِنَدْبِ النِّكَاحِ مُطْلَقًا لَا يَصِحُّ الْمَازِرِيُّ: إلَّا مِنْ وُقُوعِهِ فِي مُحَرَّمٍ إنْ اشْتَهَى النِّكَاحَ وَلَمْ يَقْطَعْهُ عَنْ فِعْلِ الْخَيْرِ نُدِبَ لَهُ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَهِ وَقَطَعَهُ عَنْهُ كُرِهَ لَهُ.
ابْنُ رُشْدٍ: إنْ خَافَ الْعَنَتَ وَجَبَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَخَفْ الْعَنَتَ وَهُوَ يَضُرُّ بِالْمَرْأَةِ لِعَجْزِهِ عَنْ الْوَطْءِ أَوْ عَنْ النَّفَقَةِ أَوْ الْأَمْنِ حَرَامٌ فَإِنَّ النِّكَاحَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ. اللَّخْمِيِّ: مَنْ لَا أَرَبَ لَهُ وَلَا يُرْجَى نَسْلُهُ فَهُوَ لَهُ مُبَاحٌ كَالْعَقِيمِ وَالشَّيْخِ وَالْخَصِيِّ وَالْمَجْبُوبِ، وَالْمَرْأَةُ مِثْلُ الرَّجُلِ لَا