الطَّلَاقِ مِنْ الْمُنْتَقَى. ابْنُ يُونُسَ: قَالَ مَالِكٌ: لَا يَلْزَمُ الْمُكْرَهُ مَا أُكْرِهَ عَلَيْهِ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ غَيْرِهِ وَقَدْ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا مِنْ كَلَامٍ يَدْرَأُ عَنِّي سَوْطَيْنِ إلَّا كُنْت مُتَكَلِّمًا بِهِ (وَأَمَّا الْكُفْرُ وَسَبُّهُ ﵇ وَقَذْفُ الْمُسْلِمِ فَإِنَّمَا يَجُوزُ لِلْقَتْلِ) سَحْنُونَ وَغَيْرُهُ: إنْ أُكْرِهَ عَلَى كُفْرٍ أَوْ شَتْمِ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ قَذْفِ مُسْلِمٍ بِقَطْعِ عُضْوٍ أَوْ ضَرْبٍ يَخَافُ مِنْهُ تَلَفُ بَعْضِ أَعْضَائِهِ لَا تَلَفُ نَفْسِهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ ذَلِكَ إنَّمَا يَسَعُهُ ذَلِكَ لِخَوْفِ الْقَتْلِ لَا لِغَيْرِهِ وَلَهُ أَنْ يَصْبِرَ حَتَّى يُقْتَلَ وَهُوَ أَفْضَلُ (كَالْمَرْأَةِ لَا تَجِدُ مَنْ يَسُدُّ رَمَقَهَا إلَّا لِمَنْ يَزْنِي بِهَا) سَحْنُونَ: وَأَمَّا الْمَرْأَةُ تَخَافُ عَلَى نَفْسِهَا الْهَلَاكَ مِنْ الْجُوعِ وَلَا تَجِدُ مَنْ يَسُدُّ رَمَقَهَا إلَّا لِمَنْ يَطْلُبُ مِنْهَا الزِّنَا فَإِنَّهُ يُسَوَّغُ لَهَا ذَلِكَ لِلْخَوْفِ عَلَى نَفْسِهَا وَيَصِيرُ حَالُهَا حَالَ الْمُكْرَهِ بِتَخْوِيفِ الْقَتْلِ (وَصَبْرُهُ أَجْمَلُ) تَقَدَّمَ قَوْلُ سَحْنُونٍ: وَلَهُ أَنْ يَصْبِرَ (لَا قَتْلُ الْمُسْلِمِ وَقَطْعُهُ) ابْنُ رُشْدٍ: الْإِكْرَاهُ عَلَى الْأَفْعَالِ إنْ كَانَ يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقٌّ لِمَخْلُوقٍ كَالْقَتْلِ وَالْغَصْبِ فَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْإِكْرَاهَ غَيْرُ نَافِعٍ فِي ذَلِكَ، وَأَمَّا فِي مِثْلِ شُرْبِ الْخَمْرِ وَأَكْلِ الْخِنْزِيرِ وَالسُّجُودِ لِغَيْرِ اللَّهِ وَالزِّنَا بِالْمَرْأَةِ الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا وَمَا أَشْبَهَ
Kitab: At-Taj wal Iklil · Pengarang: محمد بن يوسف المواق
Baca Juz 5, halaman 313
Rujukan halaman ini: التاج والإكليل لمختصر خليل، ج 5، ص 313 (SanadKitab #21611, hlm. urut 1868)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.