وَفَرَّقَ اللَّخْمِيِّ بَيْنَ رُطَبِ نَوْعَيْنِ لِأَنَّهُمَا إذَا يَبِسَا اخْتَلَفَا. تَعَقَّبَهُ الْمَازِرِيُّ بِأَنَّ النَّوْعَ الْوَاحِدَ يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ أَنَّ الشَّمْسَ قَدْ تَأْخُذُ مِنْ بَعْضِهِ أَكْثَرَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُضْبَطَ بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الطَّاءِ أَوْ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الطَّاءِ وَالْحُكْمُ سَوَاءٌ. وَأَمَّا الْمَشْوِيُّ بِالْمَشْوِيِّ وَالْقَدِيدُ بِالْقَدِيدِ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ: لَا خَيْرَ فِي الْقَدِيدِ بِالْمَشْوِيِّ وَإِنْ بِتَحَرٍّ. ابْنُ حَبِيبٍ: وَلَا خَيْرَ فِي قَدِيدٍ بِقَدِيدٍ لِاخْتِلَافِ يُبْسِهِ، وَلَا فِي الشِّوَاءِ بِالشِّوَاءِ لِأَنَّهُ لَا يَعْتَدِلُ. وَلِابْنِ رُشْدٍ مَا نَصُّهُ: أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَمْ يَجُزْ الْمَشْوِيُّ بِالْمَشْوِيِّ وَلَا الْقَدِيدُ بِالْقَدِيدِ مِنْ اللَّحْمِ إلَّا بِتَحَرِّي أُصُولِهِمَا لِتَبَاعُدِ مَا بَيْنَهُمَا فِي الرُّطُوبَةِ وَالْيُبْسِ؟ وَأَمَّا الْعَفِنُ بِالْعَفِنِ فَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَتَمْرٌ وَلَوْ قَدُمَ ". وَأَمَّا السَّمْنُ وَالْجُبْنُ وَالْأَقِطُ كُلُّ وَاحِدٍ بِمِثْلِهِ فَقَالَ ابْنُ شَاسٍ: السَّمْنُ بِالسَّمْنِ، وَالزُّبْدُ بِالزُّبْدِ، وَالْجُبْنُ بِالْجُبْنِ، وَمَا يَتَوَلَّدُ مِنْ اللَّبَنِ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِصِنْفِهِ جَائِزٌ. وَأَمَّا الْجُبْنُ بِالْحَلِيبِ وَبِالْجُمْلَةِ كُلُّ وَاحِدٍ بِغَيْرِ صِنْفِهِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الرَّطْبِ بِالْيَابِسِ،
Kitab: At-Taj wal Iklil · Pengarang: محمد بن يوسف المواق
Baca Juz 6, halaman 218
Rujukan halaman ini: التاج والإكليل لمختصر خليل، ج 6، ص 218 (SanadKitab #21611, hlm. urut 2257)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.