يُولَدْ لَهُ، وَمَنَعَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَائِلًا: لَوْ جَازَ لَجَازَ بَعْدَ وُجُودِ الْوَلَدِ وَمَوْتِهِ، رَاجِعْ ابْنَ عَرَفَةَ.
(وَذِمِّيٍّ) ابْنُ عَرَفَةَ: تَبِعَ ابْنُ الْحَاجِبِ ابْنَ شَاسٍ فِي قَوْلِهِ " يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَى الذِّمِّيِّ " وَقَبِلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَلَا أَعْرِفُ فِيهَا نَصًّا، وَالْأَظْهَرُ جَرْيُهَا عَلَى حُكْمِ الْوَصِيَّةِ.
وَفِي نَوَازِلِ ابْنِ الْحَاجِّ: مَنْ حَبَسَ عَلَى مَسَاكِينِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى جَازَ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ﴾ [الإنسان: ٨] إلَى قَوْله تَعَالَى ﴿وَأَسِيرًا﴾ [الإنسان: ٨] وَلَا يَكُونُ الْأَسِيرُ إلَّا مُشْرِكًا، وَإِنْ حَبَسَ عَلَى كَنَائِسِهِمْ رُدَّ ذَلِكَ وَفُسِخَ. وَمِنْ الْعُتْبِيَّةِ: إنْ أَوْصَى نَصْرَانِيٌّ بِمَالِهِ لِلْكَنِيسَةِ وَلَا وَارِثَ لَهُ دُفِعَ الثُّلُثُ إلَى الْأُسْقُفِ يَجْعَلُهُ حَيْثُ ذَكَرَهُ وَالثُّلُثَانِ لِلْمُسْلِمِينَ