Lewati ke konten

Kitab: Raddul Muhtar (al-Halabi) · Pengarang: ابن عابدين

Baca Juz 3, halaman 29

  1. [كتاب النكاح]
  2. [فصل في المحرمات]

ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى نِكَاحُ (أَصْلِهِ وَفُرُوعِهِ) عَلَا أَوْ نَزَلَ (وَبِنْتِ أَخِيهِ وَأُخْتِهِ وَبِنْتِهَا) وَلَوْ مِنْ زِنًى (وَعَمَّتِهِ وَخَالَتُهُ) فَهَذِهِ السَّبْعَةُ

ــ

[رد المحتار]

أَنَّ الرَّجُلَ كَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ تَزَوُّجُ أَصْلِهِ أَوْ فَرْعِهِ كَذَلِكَ يَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ تَزَوُّجُ أَصْلِهَا أَوْ فَرْعِهَا، وَكَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ تَزَوُّجُ بِنْتِ أَخِيهِ يَحْرُمُ عَلَيْهَا تَزَوُّجُ ابْنِ أَخِيهَا وَهَكَذَا، فَيُؤْخَذُ فِي جَانِبِ الْمَرْأَةِ نَظِيرُ مَا يُؤْخَذُ فِي جَانِبِ الرَّجُلِ لَا عَيْنُهُ وَهَذَا مَعْنَى، قَوْلِهِ فِي الْمِنَحِ: كَمَا يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِمَنْ ذُكِرَ يَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِنَظِيرِ مَنْ ذُكِرَ. اهـ.

فَلَا يُقَالُ إنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَصِيرَ الْمَعْنَى يَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَتَزَوَّجَ بِنْتَ أَخِيهَا؛ لِأَنَّ نَظِيرَ بِنْتِ الْأَخِ فِي جَانِبِ الرَّجُلِ ابْنُ الْأَخِ فِي جَانِبِ الْمَرْأَةِ وَلَا يَرِدُ أَيْضًا أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ حُرْمَةِ تَزَوُّجِ الرَّجُلِ بِأَصْلِهِ كَأُمِّهِ حُرْمَةُ تَزَوُّجِهَا بِفَرْعِهَا هَذَا؛ لِأَنَّ التَّصْرِيحَ بِاللَّازِمِ غَيْرُ مَعِيبٍ فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ: عَلَا أَوْ نَزَلَ) نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ. وَتَفْكِيكُ الضَّمَائِرِ إذَا ظَهَرَ الْمُرَادُ يَقَعُ فِي الْكَلَامِ الْفَصِيحِ فَافْهَمْ. (قَوْلُهُ: وَأُخْتِهِ) عَطْفٌ عَلَى بِنْتِ لَا عَلَى أَخِيهِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ وَبِنْتُهَا لَكِنَّهُ مَجْرُورٌ بِالنَّظَرِ لِلشَّرْحِ مَرْفُوعٌ بِالنَّظَرِ لِلْمَتْنِ ح؛ لِأَنَّ الْمُضَافَ وَهُوَ نِكَاحُ الدَّاخِلِ عَلَى قَوْلِهِ أَصْلُهُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ (قَوْلُهُ: وَلَوْ مِنْ زِنًى) أَيْ بِأَنْ يَزْنِيَ الزَّانِي بِبِكْرٍ وَيُمْسِكَهَا حَتَّى تَلِدَ بِنْتًا بَحْرٌ عَنْ الْفَتْحِ. قَالَ الْحَانُوتِيُّ: وَلَا يُتَصَوَّرُ كَوْنُهَا ابْنَتَهُ مِنْ الزِّنَى إلَّا بِذَلِكَ إذْ لَا يُعْلَمُ كَوْنُ الْوَلَدِ مِنْهُ إلَّا بِهِ. اهـ.

أَيْ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُمْسِكْهَا يَحْتَمِلُ أَنَّ غَيْرَهُ زَنَى بِهَا لِعَدَمِ الْفِرَاشِ الْبَاقِي لِذَلِكَ الِاحْتِمَالِ. قَالَ ح قَوْلُهُ: وَلَوْ مِنْ زِنًى تَعْمِيمٌ بِالنَّظَرِ إلَى كُلِّ مَا قَبْلَهُ: أَيْ لَا فَرْقَ فِي أَصْلِهِ أَوْ فَرْعِهِ أَوْ أُخْتِهِ أَنْ يَكُونَ مِنْ الزِّنَى أَوْ لَا، وَكَذَا إذَا كَانَ لَهُ أَخٌ مِنْ الزِّنَى لَهُ بِنْتٌ مِنْ النِّكَاحِ، أَوْ مِنْ النِّكَاحِ لَهُ بِنْتٌ مِنْ الزِّنَى، وَعَلَى قِيَاسِهِ قَوْلُهُ: وَبِنْتُهَا وَعَمَّتُهُ وَخَالَتُهُ: أَيْ أُخْتُهُ مِنْ النِّكَاحِ لَهَا بِنْتٌ مِنْ الزِّنَى أَوْ مِنْ الزِّنَى لَهَا بِنْتٌ مِنْ النِّكَاحِ، أَوْ مِنْ الزِّنَى لَهَا بِنْتٌ مِنْ الزِّنَى وَكَذَا أَبُوهُ مِنْ النِّكَاحِ لَهُ أُخْتٌ مِنْ الزِّنَى أَوْ مِنْ الزِّنَا لَهُ أُخْتٌ مِنْ النِّكَاحِ أَوْ مِنْ الزِّنَى لَهُ أُخْتٌ. مِنْ الزِّنَى وَكَذَا أُمُّهُ مِنْ النِّكَاحِ لَهَا أُخْتٌ مِنْ الزِّنَى أَوْ مِنْ الزِّنَى لَهَا أُخْتٌ مِنْ النِّكَاحِ أَوْ مِنْ الزِّنَى لَهَا أُخْتٌ مِنْ الزِّنَى. إذَا عَرَفْت هَذَا فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُؤَخِّرَ التَّعْمِيمَ عَنْ قَوْلِهِ وَخَالَتُهُ. اهـ.

قُلْت: لَكِنْ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ أَحْوَطُ؛ لِأَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى مَا رَآهُ مَنْقُولًا فِي الْبَحْرِ عَنْ الْفَتْحِ حَيْثُ قَالَ: وَدَخَلَ فِي الْبِنْتِ بِنْتُهُ مِنْ الزِّنَى فَتَحْرُمُ عَلَيْهِ بِصَرِيحِ النَّصِّ؛ لِأَنَّهَا بِنْتُهُ لُغَةً وَالْخِطَابُ إنَّمَا هُوَ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ مَا لَمْ يَثْبُتْ نَقْلٌ كَلَفْظِ الصَّلَاةِ وَنَحْوِهِ فَيَصِيرُ مَنْقُولًا شَرْعِيًّا. وَكَذَا أُخْتُهُ مِنْ الزِّنَى وَبِنْتُ أَخِيهِ وَبِنْتُ أُخْتِهِ أَوْ ابْنُهُ مِنْهُ. اهـ.

فَلَوْ أَخَّرَ التَّعْمِيمَ عَنْ الْكُلِّ كَانَ غَيْرَ مُصِيبٍ فِي اتِّبَاعِ النَّقْلِ، عَلَى أَنَّ مَا ذَكَرَهُ فِي الْبَحْرِ هُنَا مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ نَفْسَهُ فِي كِتَابِ الرَّضَاعِ مِنْ أَنَّ الْبِنْتَ مِنْ الزِّنَى لَا تَحْرُمُ عَلَى عَمِّ الزَّانِي وَخَالِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهَا مِنْ الزَّانِي حَتَّى يَظْهَرَ فِيهَا حُكْمُ الرِّقَابَةِ، وَأَمَّا التَّحْرِيمُ عَلَى آبَاءِ الزَّانِي وَأَوْلَادِهِ فَلِاعْتِبَارِ الْجُزْئِيَّةِ وَلَا جُزْئِيَّةَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَمِّ وَالْخَالِ. اهـ.

وَمِثْلُهُ فِي الْفَتْحِ هُنَاكَ عَنْ التَّجْنِيسِ وَسَنَذْكُرُ عِبَارَةَ التَّجْنِيسِ قَرِيبًا فَافْهَمْ.

[تَنْبِيهٌ]

ذَكَرَ فِي الْبَحْرِ أَنَّهُ دَخَلَ بِنْتُ الْمُلَاعَنَةِ أَيْضًا فَلَهَا حُكْمُ الْبِنْتِ هُنَا؛ لِأَنَّهُ بِسَبِيلِ مِنْ أَنْ يُكَذِّبَ نَفْسَهُ وَيَدَّعِيَهَا فَيَثْبُتُ نَسَبُهَا مِنْهُ كَمَا فِي الْفَتْحِ قَالَ: وَقَدَّمْنَا فِي بَابِ الْمَصْرِفِ عَنْ الْمِعْرَاجِ أَنَّ وَلَدَ أُمِّ الْوَلَدِ الَّذِي نَفَاهُ لَا يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إلَيْهِ، وَمُقْتَضَاهُ ثُبُوتُ الْبِنْتِيَّةِ فِيمَا يُبْنَى عَلَيْهِ الِاحْتِيَاطُ، فَلَا يَجُوزُ لِوَلَدِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا؛ لِأَنَّهَا أُخْتُهُ احْتِيَاطًا وَيَتَوَقَّفُ عَلَى نَقْلٍ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ فِي بِنْتِ الْمُلَاعَنَةِ إنَّهَا تَحْرُمُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهَا رَبِيبَةٌ وَقَدْ دَخَلَ بِأُمِّهَا لَا لِمَا تَكَلَّفَهُ فِي الْفَتْحِ كَمَا لَا يَخْفَى انْتَهَى لَكِنْ ثُبُوتُ اللِّعَانِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الدُّخُولِ بِأُمِّهَا وَحِينَئِذٍ فَلَا يَلْزَمُ أَنْ تَكُونَ رَبِيبَتَهُ نَهْرٌ (قَوْلُهُ: فَهَذِهِ السَّبْعَةُ إلَخْ) لَكِنْ اُخْتُلِفَ فِي تَوْجِيهِ حُرْمَةِ الْجَدَّاتِ وَبَنَاتِ الْبَنَاتِ، فَقِيلَ بِوَضْعِ اللَّفْظِ وَحَقِيقَتِهِ؛ لِأَنَّ الْأُمَّ فِي اللُّغَةِ الْأَصْلُ وَالْبِنْتَ الْفَرْعُ فَيَكُونُ الِاسْمُ حِينَئِذٍ مِنْ قَبِيلِ الْمُشَكَّكِ وَقِيلَ بِعُمُومِ الْمَجَازِ، وَقِيلَ بِدَلَالَةِ النَّصِّ وَالْكُلُّ صَحِيحٌ وَتَمَامُهُ فِي الْبَحْرِ

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 3، ص 29 (SanadKitab #21613, hlm. urut 1311)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.