Lewati ke konten

Kitab: Raddul Muhtar (al-Halabi) · Pengarang: ابن عابدين

Baca Juz 3, halaman 50

  1. [كتاب النكاح]
  2. [فصل في المحرمات]
  3. [فروع طلق امرأته تطليقتين ولها منه لبن فاعتدت فنكحت صغيرا فأرضعته فحرمت عليه فنكحت آخر فدخل بها]

بَلْ سَيِّدُهَا وُجُوبًا عَلَى الصَّحِيحِ ذَخِيرَةٌ (أَوْ) الْمَوْطُوءَةِ (بِزِنًى) أَيْ جَازَ نِكَاحُ مَنْ رَآهَا تَزْنِي، وَلَهُ وَطْؤُهَا بِلَا اسْتِبْرَاءٍ، وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى ﴿وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ﴾ [النور: ٣]- فَمَنْسُوخٌ بِآيَةِ - ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣] وَفِي آخِرِ حَظْرِ الْمُجْتَبَى لَا يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ تَطْلِيقُ الْفَاجِرَةِ وَلَا عَلَيْهَا تَسْرِيحُ الْفَاجِرِ إلَّا إذَا خَافَا أَنْ لَا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَفَرَّقَا، فَمَا فِي الْوَهْبَانِيَّةِ ضَعِيفٌ كَمَا بَسَطَهُ الْمُصَنِّفُ.

(وَ) صَحَّ نِكَاحُ (الْمَضْمُومَةِ إلَى مُحَرَّمَةٍ

ــ

[رد المحتار]

مَا فِي الْهِدَايَةِ لَكِنْ اسْتَحْسَنَهُ فِي النَّهْرِ بِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي التَّرَدُّدُ فِي نَفْسِ الِاسْتِبْرَاءِ عَلَى قَوْلٍ. قَالَ وَبِهِ يُسْتَغْنَى عَنْ تَرْجِيحِ قَوْلِ مُحَمَّدٍ.

قُلْت: إذَا كَانَ الصَّحِيحُ وُجُوبَ الِاسْتِبْرَاءِ عَلَى الْمَوْلَى يَسُوغُ نَفْيُ اسْتِحْبَابِهِ عَنْ الزَّوْجِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ. نَعَمْ لَوْ عَلِمَ أَنَّ الْمَوْلَى لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا لَا يَنْبَغِي التَّرَدُّدُ فِي اسْتِحْبَابِهِ لِلزَّوْجِ، بَلْ لَوْ قِيلَ بِوُجُوبِهِ لَمْ يَبْعُدْ، وَيُقَرِّبُهُ أَنَّهُ فِي الْفَتْحِ حَمَلَ قَوْلَ مُحَمَّدٍ لَا أُحِبُّ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ لِتَعْلِيلِهِ بِاحْتِمَالِ الشُّغْلِ بِمَاءِ الْمَوْلَى فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ وَقَالَ فَإِنَّ الْمُتَقَدِّمِينَ كَثِيرًا مَا يُطْلِقُونَ أَكْرَهُ هَذَا فِي التَّحْرِيمِ أَوْ كَرَاهَةِ التَّحْرِيمِ وَأُحِبُّ فِي مُقَابِلِهِ. اهـ.

قُلْت: وَأَصْرَحُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الْهِدَايَةِ لِأَنَّهُ احْتَمَلَ الشُّغْلَ بِمَاءِ الْمَوْلَى فَوَجَبَ التَّنَزُّهُ كَمَا فِي الشِّرَاءِ. اهـ. وَمِثْلُهُ فِي مُخْتَارَاتِ النَّوَازِلِ. (قَوْلُهُ: بَلْ سَيِّدُهَا) أَيْ بَلْ يَسْتَبْرِئُهَا سَيِّدُهَا وُجُوبًا فِي الصَّحِيحِ، وَإِلَيْهِ مَالَ السَّرَخْسِيُّ، وَهَذَا إذَا أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَهَا وَكَانَ يَطَؤُهَا، فَلَوْ أَرَادَ بَيْعَهَا يُسْتَحَبُّ، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ فِي الْبَيْعِ يَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي فَيَحْصُلُ الْمَقْصُودُ فَلَا مَعْنَى لِإِيجَابِهِ عَلَى الْبَائِعِ. وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَكْرَهُ أَنْ يَبِيعَ مَنْ كَانَ يَطَؤُهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا ذَخِيرَةٌ (قَوْلُهُ: وَلَهُ وَطْؤُهَا بِلَا اسْتِبْرَاءٍ) أَيْ عِنْدَهُمَا. وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا أُحِبُّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا مَا لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا هِدَايَةٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّ التَّرْجِيحَ الْمَارَّ يَأْتِي هُنَا أَيْضًا وَلِذَا جَزَمَ فِي النَّهْرِ هُنَا بِالنَّدْبِ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بِأَنَّ مَاءَ الزِّنَى لَا اعْتِبَارَ لَهُ. بَقِيَ لَوْ ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ يَكُونُ مِنْ الزَّوْجِ؛ لِأَنَّ الْفِرَاشَ لَهُ، فَلَا يُقَالُ إنَّهُ يَكُونُ سَاقِيًّا زَرْعَ غَيْرِهِ، لَكِنْ هَذَا مَا لَمْ تَلِدْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ، فَلَوْ وَلَدَتْهُ لِأَقَلَّ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ أَيْ لِاحْتِمَالِ عُلُوقِهِ مِنْ غَيْرِ الزِّنَى بِأَنْ يَكُونَ بِشُبْهَةٍ فَلَا يَرِدُ صِحَّةُ تَزَوُّجِ الْحُبْلَى مِنْ زِنًى تَأَمَّلْ. (قَوْلُهُ: فَمَنْسُوخٌ بِآيَةِ فَانْكِحُوا إلَخْ) قَالَ فِي الْبَحْرِ بِدَلِيلِ الْحَدِيثِ «أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ امْرَأَتِي لَا تَدْفَعُ يَدَ لَامِسٍ فَقَالَ ﵊ طَلِّقْهَا فَقَالَ إنِّي أُحِبُّهَا وَهِيَ جَمِيلَةٌ فَقَالَ ﵊ اسْتَمْتِعْ بِهَا» (قَوْلُهُ: تَطْلِيقُ الْفَاجِرَةِ) الْفُجُورُ الْعِصْيَانُ كَمَا فِي الْمُغْرِبِ (قَوْلُهُ: وَلَا عَلَيْهَا) أَيْ بِأَنْ تُسِيءَ عِشْرَتَهُ أَوْ تَبْذُلَ لَهُ مَالًا لِيُخَالِعَهَا. (قَوْلُهُ: إلَّا إذَا خَافَا) اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّ التَّفْرِيقَ حِينَئِذٍ مَنْدُوبٌ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ فَلَا بَأْسَ لَكِنْ سَيَأْتِي أَوَّلَ الطَّلَاقِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَوْ مُؤْذِيَةً أَوْ تَارِكَةَ صَلَاةٍ وَيَجِبُ لَوْ فَاتَ الْإِمْسَاكُ بِالْمَعْرُوفِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ اسْتَعْمَلَ لَا بَأْسَ عَنَا لِلْوُجُوبِ اقْتِدَاءً بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] فَإِنَّ نَفْيَ الْبَأْسِ فِي مَعْنَى نَفْيِ الْجُنَاحِ فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ: فَمَا فِي الْوَهْبَانِيَّةِ إلَخْ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلَهُ وَطْؤُهَا بِلَا اسْتِبْرَاءٍ. قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمِنَحِ: فَإِنْ قُلْت: يُشْكِلُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مَا فِي شَرْحِ النَّظْمِ الْوَهْبَانِيِّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ زَنَتْ زَوْجَتُهُ لَا يَقْرَبُهَا حَتَّى تَحِيضَ لِاحْتِمَالِ عُلُوقِهَا مِنْ الزِّنَى فَلَا يَسْقِي مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ، وَصَرَّحَ النَّاظِمُ بِحُرْمَةِ وَطْئِهَا حَتَّى تَحِيضَ وَتَطْهُرَ وَهُوَ يَمْنَعُ حَمْلَهُ عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَقُولُ بِالِاسْتِحْبَابِ.

قُلْت: مَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ النَّظْمِ ذَكَرَهُ فِي النُّتَفِ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قَالَ فِي الْبَحْرِ: لَوْ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةِ الْغَيْرِ عَالِمًا بِذَلِكَ وَدَخَلَ بِهَا لَا تَجِبُ الْعِدَّةُ عَلَيْهَا حَتَّى لَا يَحْرُمَ عَلَى الزَّوْجِ وَطْؤُهَا وَبِهِ يُفْتَى لِأَنَّهُ زِنًى وَالْمَزْنِيُّ بِهَا لَا تَحْرُمُ عَلَى زَوْجِهَا، نَعَمْ لَوْ وَطِئَهَا بِشُبْهَةٍ وَجَبَ عَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَحَرُمَ عَلَى الزَّوْجِ وَطْؤُهَا، وَيُمْكِنُ حَمْلُ مَا فِي النُّتَفِ عَلَى هَذَا. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَالْمَضْمُومَةُ إلَى مُحَرَّمَةٍ) بِالتَّشْدِيدِ كَأَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَتَيْنِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ إحْدَاهُمَا مَحَلٌّ وَالْأُخْرَى غَيْرُ مَحَلٍّ لِكَوْنِهَا مَحْرَمًا أَوْ ذَاتَ

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 3، ص 50 (SanadKitab #21613, hlm. urut 1332)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.