Lewati ke konten

Kitab: Raddul Muhtar (al-Halabi) · Pengarang: ابن عابدين

Baca Juz 3, halaman 144

  1. [كتاب النكاح]
  2. [باب المهر]
  3. [مطلب في منع الزوجة نفسها لقبض المهر]

(لِأَخْذِ مَا بَيْنَ تَعْجِيلِهِ) مِنْ الْمَهْرِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ (أَوْ) أَخَذَ (قَدْرَ مَا يُعَجَّلُ لِمِثْلِهَا عُرْفًا) بِهِ يُفْتَى، لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ كَالْمَشْرُوطِ (إنْ لَمْ يُؤَجَّلْ) أَوْ يُعَجَّلْ (كُلُّهُ) فَكَمَا شَرَطَ لِأَنَّ الصَّرِيحَ يَفُوقُ الدَّلَالَةَ إلَّا إذَا جُهِلَ الْأَجَلُ جَهَالَةً فَاحِشَةً فَيَجِبُ حَالًّا غَايَةٌ، إلَّا التَّأْجِيلُ لِطَلَاقٍ أَوْ مَوْتٍ فَيَصِحُّ لِلْعُرْفِ بَزَّازِيَّةٌ. وَعَنْ الثَّانِي لَهَا مَنْعُهُ إنْ أَجَّلَهُ كُلَّهُ،

ــ

[رد المحتار]

قَوْلُهُ لِأَخْذِ مَا بَيْنَ تَعْجِيلِهِ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ وَلَهَا مَنْعُهُ، أَوْ غَايَةٌ لَهُ وَاللَّامُ بِمَعْنَى إلَى، فَلَوْ أَعْطَاهَا الْمَهْرَ دِرْهَمًا وَاحِدًا فَلَهَا الْمَنْعُ، وَلَيْسَ لَهُ اسْتِرْجَاعُ مَا قَبَضَتْ هِنْدِيَّةٌ مِنْ السِّرَاجِ. وَفِي الْبَحْرِ عَنْ الْمُحِيطِ: لَوْ أَحَالَتْ بِهِ رَجُلًا عَلَى زَوْجِهَا لَهَا الِامْتِنَاعُ إلَى أَنْ يَقْبِضَ الْمُحْتَالُ لَا لَوْ أَحَالَهَا بِهِ الزَّوْجُ اهـ وَأَشَارَ إلَى أَنَّ تَسْلِيمَ الْمَهْرِ مُقَدَّمٌ سَوَاءٌ كَانَ عَيْنًا أَوْ دَيْنًا، بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَالثَّمَنُ عَيْنٌ فَإِنَّهُمَا يُسَلَّمَانِ مَعًا لِأَنَّ الْقَبْضَ وَالتَّسْلِيمَ مَعًا مُتَعَذِّرٌ هُنَا، بِخِلَافِ الْبَيْعِ كَمَا فِي النَّهْرِ عَنْ الْبَدَائِعِ، وَتَمَامُهُ فِيهِ؛ لَكِنْ فِي الْفَيْضِ: لَوْ خَافَ الزَّوْجُ أَنْ يَأْخُذَ الْأَبُ الْمَهْرَ وَلَا يُسَلِّمُ الْبِنْتَ يُؤْمَرُ الْأَبُ بِجَعْلِهَا مُهَيَّأَةً لِلتَّسْلِيمِ ثُمَّ يَقْبِضُ الْمَهْرَ (قَوْلُهُ أَوْ أَخَذَ قَدْرَ مَا يُعَجَّلُ لِمِثْلِهَا عُرْفًا) أَيْ إنْ لَمْ يُبَيِّنْ تَعْجِيلَهُ أَوْ تَعْجِيلَ بَعْضِهِ فَلَهَا الْمَنْعُ لِأَخْذِ مَا يُعَجَّلُ لَهَا مِنْهُ عُرْفًا. وَفِي الصَّيْرَفِيَّةِ: الْفَتْوَى عَلَى اعْتِبَارِ عُرْفِ بَلَدِهِمَا مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ الثُّلُثِ أَوْ النِّصْفِ. وَفِي الْخَانِيَّةِ: يُعْتَبَرُ التَّعَارُفُ لِأَنَّ الثَّابِتَ عُرْفًا كَالثَّابِتِ شَرْطًا.

قُلْت: وَالْمُتَعَارَفُ فِي زَمَانِنَا فِي مِصْرَ وَالشَّامِ تَعْجِيلُ الثُّلُثَيْنِ وَتَأْجِيلُ الثُّلُثِ، وَلَا تَنْسَ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْمُلْتَقَطِ مِنْ أَنَّ لَهَا الْمَنْعَ أَيْضًا لِلْمَشْرُوطِ عَادَةً كَالْخُفِّ وَالْمِكْعَبِ وَدِيبَاجِ اللِّفَافَةِ وَدَرَاهِمِ السَّكَرِ كَمَا هُوَ عَادَةُ سَمَرْقَنْدَ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُ دَفْعُهُ عَلَى مَنْ صَدَّقَ الْعُرْفَ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ فِي إعْطَاءِ مِثْلِهَا مِنْ مِثْلِهِ مَا لَمْ يَشْرِطَا عَدَمَ دَفْعِهِ؛ وَالْعُرْفُ الضَّعِيفُ لَا يُلْحِقُ الْمَسْكُوتَ عَنْهُ بِالْمَشْرُوطِ (قَوْلُهُ إنْ لَمْ يُؤَجَّلْ) شَرْطٌ فِي قَوْلِهِ أَوْ أَخَذَ قَدْرَ مَا يُعَجَّلُ لِمِثْلِهَا، يَعْنِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَشْتَرِطَا تَأْجِيلَ الْكُلِّ وَتَعْجِيلَهُ ط وَكَذَا الْبَعْضُ كَمَا قَدَّمَهُ فِي قَوْلِهِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا. وَفِي الْفَتْحِ: حُكْمُ التَّأْجِيلِ بَعْدَ الْعَقْدِ كَحُكْمِهِ فِيهِ (قَوْلُهُ فَكَمَا شَرَطَا) جَوَابُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ فَإِنْ أَجَّلَ كُلَّهُ أَوْ عَجَّلَ كُلَّهُ ح. وَفِي مَسْأَلَةِ التَّأْجِيلِ خِلَافٌ يَأْتِي (قَوْلُهُ لِأَنَّ الصَّرِيحَ إلَخْ) أَيْ يُعْتَبَرُ مَا شَرَطَا وَإِنْ تُعُورِفَ تَعْجِيلُ الْبَعْضِ لِأَنَّ الشَّرْطَ صَرِيحٌ وَالْعُرْفَ دَلَالَةٌ، وَالصَّرِيحُ أَقْوَى (قَوْلُهُ إلَّا إذَا جُهِلَ الْأَجَلُ) إذَا هُنَا ظَرْفِيَّةٌ فَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ أَعَمِّ الظَّرْفِ: أَيْ كَمَا شَرَطَا فِي كُلِّ وَقْتٍ إلَّا فِي وَقْتٍ جُهِلَ الْأَجَلُ فَافْهَمْ.

قَالَ فِي الْبَحْرِ: فَإِنْ كَانَتْ جَهَالَةً مُتَقَارِبَةً كَالْحَصَّادِ وَالدِّيَاسِ وَنَحْوِهِ فَهُوَ كَالْمَعْلُومِ عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ بِهَذَا الشَّرْطِ، وَإِنْ كَانَتْ مُتَفَاحِشَةً كَإِلَى الْمَيْسَرَةِ أَوْ إلَى هُبُوبِ الرِّيحِ، أَوْ إلَى أَنْ تُمْطِرَ السَّمَاءُ فَالْأَجَلُ لَا يَثْبُتُ وَيَجِبُ الْمَهْرُ حَالًّا، وَكَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ. اهـ. (قَوْلُهُ إلَّا التَّأْجِيلَ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ الْمُسْتَثْنَى ح (قَوْلُهُ فَيَصِحُّ لِلْعُرْفِ) قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَذَكَرَ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ اخْتِلَافًا فِيهِ وَصَحَّحَ أَنَّهُ صَحِيحٌ. وَفِي الْخُلَاصَةِ: وَبِالطَّلَاقِ، وَيَتَعَجَّلُ الْمُؤَجَّلُ، وَلَوْ رَاجَعَهَا وَلَا يَتَأَجَّلُ اهـ يَعْنِي إذَا كَانَ التَّأْجِيلُ إلَى الطَّلَاقِ. أَمَّا لَوْ إلَى مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ لَا يَتَعَجَّلُ بِالطَّلَاقِ، كَمَا قَدْ يَقَعُ فِي مِصْرِ مَنْ جَعَلَ بَعْضَهُ حَالًّا وَبَعْضَهُ مُؤَجَّلًا إلَى الطَّلَاقِ، أَوْ الْمَوْتِ وَبَعْضَهُ مُنَجَّمًا، فَإِذَا طَلَّقَهَا تَعَجَّلَ الْبَعْضُ الْمُؤَجَّلُ لَا الْمُنَجَّمُ، فَتَأْخُذُهُ بَعْدَ الطَّلَاقِ عَلَى نُجُومِهِ كَمَا تَأْخُذُهُ قَبْلَهُ. وَاخْتُلِفَ هَلْ يَتَعَجَّلُ الْمُؤَجَّلُ بِالطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ مُطْلَقًا أَوْ إلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَجَزَمَ فِي الْقُنْيَةِ بِالثَّانِي، وَعَزَاهُ إلَى عَامَّةِ الْمَشَايِخِ. وَلَوْ ارْتَدَّتْ وَلَحِقَتْ ثُمَّ أَسْلَمَتْ وَتَزَوَّجَهَا فَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِالْمَهْرِ الْمُؤَجَّلِ إلَى الطَّلَاقِ كَمَا فِي الصَّيْرَفِيَّةِ لِأَنَّ

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 3، ص 144 (SanadKitab #21613, hlm. urut 1426)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.