Lewati ke konten

Kitab: Raddul Muhtar (al-Halabi) · Pengarang: ابن عابدين

Baca Juz 3, halaman 799

  1. [كتاب الأيمان]
  2. [باب اليمين في الأكل والشرب واللبس والكلام]
  3. [فروع حلف لا يأكل لحما والآخر بصلا والآخر فلفلا فطبخ حشو فيه كل ذلك فأكلوا]

(لَا يُكَلِّمُ صَاحِبَ هَذَا الطَّيْلَسَانِ) مَثَلًا (فَكَلَّمَهُ بَعْدَمَا بَاعَهُ حَنِثَ) لِأَنَّ الْإِضَافَةَ لِلتَّعْرِيفِ وَلِذَا لَوْ كَلَّمَ الْمُشْتَرِيَ لَمْ يَحْنَثْ.

(الْحِينُ وَالزَّمَانُ وَمُنْكِرُهُمَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ) مِنْ حِينِ حَلِفِهِ لِأَنَّهُ الْوَسَطُ (وَبِهَا) أَيْ بِالنِّيَّةِ (مَا نَوَى) فِيهِمَا عَلَى الصَّحِيحِ بَدَائِعُ.

ــ

[رد المحتار]

إلَى الْمَسْأَلَتَيْنِ جَمِيعًا لَكِنَّ هَذَا إذَا لَمْ يُشِرْ فِيهِمَا، أَمَّا إذَا أَشَارَ فِيهِمَا فَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ لِأَنَّ الْمُتَجَدِّدَ غَيْرُ الْمُشَارِ إلَيْهِ وَقْتَ الْحَلِفِ فَافْهَمْ.

وَالْحَاصِلُ كَمَا فِي الْبَحْرِ: أَنَّهُ إذَا أَضَافَ وَلَمْ يُشِرْ لَا يَحْنَثُ بَعْدَ الزَّوَالِ فِي الْكُلِّ لِانْقِطَاعِ الْإِضَافَةِ وَيَحْنَثُ فِي الْمُتَجَدِّدِ فِي الْكُلِّ لِوُجُودِهَا. وَإِذَا أَضَافَ وَأَشَارَ فَلَا يَحْنَثُ بَعْدَ الزَّوَالِ وَالتَّجَدُّدِ إنْ كَانَ الْمُضَافُ لَا يَقْصِدُ بِالْمُعَادَاةِ وَإِلَّا حَنِثَ اهـ لَكِنَّ قَوْلَهُ: وَإِلَّا حَنِثَ أَيْ بِأَنْ كَانَ الْمُضَافُ يَقْصِدُ الْمُعَادَاةَ كَالزَّوْجَةِ وَالصَّدِيقِ مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يَحْنَثُ بِالْمُتَجَدِّدِ إذَا أَشَارَ مَعَ أَنَّ الْحِنْثَ بِالْمُتَجَدِّدِ هُنَا قَدْ خَصَّهُ الزَّيْلَعِيُّ بِمَا إذَا لَمْ يُشِرْ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ عِبَارَةِ الْكَنْزِ وَالْمُصَنِّفِ فَافْهَمْ.

(قَوْلُهُ لَا يُكَلِّمُ صَاحِبَ هَذَا الطَّيْلَسَانِ) مُثَلَّثُ اللَّامِ قَامُوسٌ: وَهُوَ ثَوْبٌ طَوِيلٌ عَرِيضٌ قَرِيبٌ مِنْ طُولِ وَعَرْضِ الرِّدَاءِ مُرَبَّعٌ يُجْعَلُ عَلَى الرَّأْسِ فَوْقَ نَحْوِ الْعِمَامَةِ، وَيُغَطَّى بِهِ أَكْثَرُ الْوَجْهِ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُحَقِّقُونَ، وَهُوَ لِبَيَانِ الْأَكْمَلِ فِيهِ ثُمَّ يُدَارُ طَرَفُهُ الْأَيْمَنُ مِنْ تَحْتِ الْحَنَكِ إلَى أَنْ يُحِيطَ بِالرَّقَبَةِ جَمِيعِهَا ثُمَّ يُلْقَى طَرَفُهُ عَلَى الْمَنْكِبَيْنِ، وَتَمَامُهُ فِي حَاشِيَةِ الْخَيْرِ الرَّمْلِيِّ عَنْ شَرْحِ الْمِنْهَاجِ لِابْنِ حَجَرٍ (قَوْلُهُ مَثَلًا) لِأَنَّ قَوْلَهُ صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ وَنَحْوِهَا كَذَلِكَ نَهْرٌ (قَوْلُهُ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ لِلتَّعْرِيفِ) لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يُعَادِي لِمَعْنَى الطَّيْلَسَانِ فَصَارَ كَمَا لَوْ أَشَارَ إلَيْهِ وَقَالَ لَا أُكَلِّمُ هَذَا الرَّجُلَ فَتَعَلَّقَتْ الْيَمِينُ بِعَيْنِهِ فَتْحٌ، قِيلَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَرِيرًا فَيُعَادِي لِأَجْلِهِ.

قُلْت: هُوَ مَدْفُوعٌ بِأَنَّ عَدَاوَةَ الشَّخْصِ مَنْشَؤُهَا صِفَةٌ فِي الشَّخْصِ وَهِيَ ارْتِكَابُهُ الْمُحَرَّمَ شَرْعًا وَنَحْوَهُ لَا ذَاتَ الْحَرِيرِ وَإِلَّا لَزِمَ أَنَّهُ لَوْ كَلَّمَ الْمُشْتَرِيَ وَلَوْ امْرَأَةً أَنْ يَحْنَثَ فَافْهَمْ.

مَطْلَبُ لَا أُكَلِّمُهُ الْحِينَ أَوْ حِينًا

(قَوْلُهُ الْحِينَ وَالزَّمَانَ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِي النَّفْيِ كَوَاللَّهِ لَا أُكَلِّمُهُ الْحِينَ أَوْ حِينًا أَوْ الْإِثْبَاتِ نَحْوَ لَأَصُومَنَّ الْحِينَ أَوْ حِينًا أَوْ الزَّمَانَ أَوْ زَمَانًا (قَوْلُهُ مِنْ حِينِ حَلِفِهِ) أَيْ يُعْتَبَرُ ابْتِدَاءُ السِّتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْيَمِينِ بِخِلَافِ لَأَصُومَنَّ حِينًا أَوْ زَمَانًا فَإِنَّ لَهُ أَنْ يُعَيِّنَ أَيَّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ شَاءَ وَتَقَدَّمَ الْفَرْقُ فَتْحٌ: أَيْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ لَا أُكَلِّمُهُ شَهْرًا (قَوْلُهُ لِأَنَّهُ الْوَسَطُ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْحِينَ قَدْ يُرَادُ بِهِ سَاعَةٌ كَمَا فِي - ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ﴾ [الروم: ١٧]- وَأَرْبَعُونَ سَنَةً كَمَا قَالَ الْمُفَسِّرُونَ فِي - ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ [الإنسان: ١]- وَسِتَّةُ أَشْهُرٍ كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي - ﴿تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ﴾ [إبراهيم: ٢٥]- لِأَنَّهَا مُدَّةُ مَا بَيْنَ أَنْ يَخْرُجَ الطَّلْعُ إلَى أَنْ يَصِيرَ رُطَبًا، فَعِنْدَ عَدَمِ النِّيَّةِ يَنْصَرِفُ إلَيْهِ لِأَنَّهُ الْوَسَطُ وَلِأَنَّ الْقَلِيلَ لَا يُقْصَدُ بِالْمَنْعِ لِوُجُودِ الِامْتِنَاعِ فِيهِ عَادَةً وَالْأَرْبَعُونَ سَنَةً لَا تُقْصَدُ بِالْحَلِفِ عَادَةً لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْأَبَدِ، وَلَوْ سَكَتَ عَنْ الْحِينِ تَأَبَّدَ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ الْأَقَلَّ وَلَا الْأَبَدَ وَلَا أَرْبَعِينَ سَنَةً، فَيُحْكَمُ بِالْوَسَطِ فِي الِاسْتِعْمَالِ، وَالزَّمَانُ اُسْتُعْمِلَ اسْتِعْمَالَ الْحِينِ وَتَمَامُهُ فِي الْفَتْحِ (قَوْلُهُ أَيْ بِالنِّيَّةِ) أَيْ يَصِحُّ بِالنِّيَّةِ مَا نَوَاهُ وَبَيَّنَ الشَّارِحُ بِتَفْسِيرِ الضَّمِيرِ أَنَّ الضَّمِيرَ عَائِدٌ عَلَى النِّيَّةِ الَّتِي تَضَمَّنَهَا نَوَى فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ عَوْدِ الضَّمِيرِ عَلَى مَرْجِعٍ مَعْنَوِيٍّ مُتَضَمَّنٍ فِي لَفْظٍ مُتَأَخِّرٍ لَفْظًا مُتَقَدِّمٍ رُتْبَةً لِأَنَّ الْأَصْلَ مَا نَوَاهُ كَائِنٌ بِهَا. اهـ. ح (قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ فِي الْحِينِ وَالزَّمَانِ أَيْ إذَا نَوَى مِقْدَارًا صُدِّقَ لِأَنَّهُ نَوَى حَقِيقَةَ كَلَامِهِ، لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَالْمُتَوَسِّطِ وَاسْتُعْمِلَ فِي كُلٍّ كَمَا مَرَّ فَتْحٌ.

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 3، ص 799 (SanadKitab #21613, hlm. urut 2081)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.