Lewati ke konten

Kitab: Raddul Muhtar (al-Halabi) · Pengarang: ابن عابدين

Baca Juz 4, halaman 509

  1. [كتاب البيوع]

وَسَيَجِيءُ فِي الصُّلْحِ، وَفِي الْمَنْظُومَةِ الْمُحِبِّيَّةِ

ــ

[رد المحتار]

لَا يَعْمَلُ، فَبَقِيَ كُلٌّ مِنْ الْإِيجَابِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي فَانْصَرَفَ الْقَبُولُ إلَيْهِمَا. اهـ. . (قَوْلُهُ: وَسَيَجِيءُ فِي الصُّلْحِ) قَالَ: الشَّارِحُ هُنَاكَ: وَالْأَصْلُ أَنَّ كُلَّ عَقْدٍ أُعِيدَ فَالثَّانِي بَاطِلٌ إلَّا فِي الْكَفَالَةِ وَالشِّرَاءِ وَالْإِجَارَةِ. اهـ.

وَفِيهِ أَنَّ هَذَا وَمَا فِي النَّظْمِ مِنْ تَكْرَارِ الْعَقْدِ، وَالْكَلَامُ فِي تَكْرَارِ الْإِيجَابِ كَمَا لَا يَخْفَى. اهـ.

ح أَيْ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ اسْمٌ لِمَجْمُوعِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ، وَتَكْرَارُهُ غَيْرُ تَكْرَارِ الْإِيجَابِ الَّذِي كَلَامُهُ فِيهِ. (قَوْلُهُ: وَكُلُّ عَقْدٍ بَعْدَ عَقْدٍ جُدِّدَ إلَخْ) فِي التَّتَارْخَانِيَّة قَالَ: بِعْتُكَ عَبْدِي هَذَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ بِعْتُكَهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ فَقَالَ: الْمُشْتَرَى: قَبِلْتُ يَنْصَرِفُ إلَى الْإِيجَابِ الثَّانِي، وَيَكُونُ بَيْعًا بِمِائَةِ دِينَارٍ وَلَوْ قَالَ: بِعْتُكَ هَذَا الْعَبْدَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَقَبِلَ الْمُشْتَرِي ثُمَّ قَالَ: بِعْتُهُ مِنْكَ بِمِائَةِ دِينَارٍ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ وَقَالَ: الْمُشْتَرِي: اشْتَرَيْتُ يَنْعَقِدُ الثَّانِي وَيَنْفَسِخُ الْأَوَّلُ، وَكَذَا لَوْ بَاعَهُ بِجِنْسِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ بِأَقَلَّ أَوْ بِأَكْثَرَ نَحْوَ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْهُ بِعَشَرَةٍ ثُمَّ بَاعَهُ بِتِسْعَةٍ أَوْ بِأَحَدَ عَشَرَ، فَإِنْ بَاعَ بِعَشَرَةٍ لَا يَنْعَقِدُ الثَّانِي وَيَبْقَى الْأَوَّلُ بِحَالِهِ. اهـ. فَهَذَا مِثَالٌ لِتَكْرَارِ الْإِيجَابِ فَقَطْ وَمِثَالٌ لِتَكْرَارِ الْعَقْدِ. (قَوْلُهُ: فَأَبْطَلَ الثَّانِيَ) أَيْ إذَا كَانَ بِمِثْلِ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ كَمَا عَلِمْتَ؛ لِأَنَّهُ سُدَى أَيْ لَا فَائِدَةَ فِيهِ. (قَوْلُهُ: فَالصُّلْحُ بَعْدَ الصُّلْحِ أَضْحَى بَاطِلًا) هَذَا إذَا كَانَ الصُّلْحُ عَلَى سَبِيلِ الْإِسْقَاطِ، أَمَّا إذَا كَانَ الصُّلْحُ عَلَى عِوَضٍ ثُمَّ اصْطَلَحَا عَلَى عِوَضٍ آخَرَ، فَالثَّانِي هُوَ الْجَائِزُ، وَيُفْسَخُ الْأَوَّلُ كَالْبَيْعِ بِيرِيٌّ عَنْ الْخُلَاصَةِ عَنْ الْمُنْتَقَى. قُلْتُ: الظَّاهِرُ أَنَّ الصُّلْحَ عَلَى سَبِيلِ الْإِسْقَاطِ بِمَعْنَى الْإِبْرَاءِ، وَبُطْلَانُ الثَّانِي ظَاهِرٌ، وَلَكِنَّهُ بَعِيدُ الْإِرَادَةِ هُنَا فَالْمُنَاسِبُ حَمْلُ الصُّلْحِ عَلَى الْمُتَبَادِرِ مِنْهُ وَيَكُونُ الْمُرَادُ بِهِ مَا إذَا كَانَ بِمِثْلِ الْعِوَضِ الْأَوَّلِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ كَالْبَيْعِ، وَعَلَيْهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ حُكْمَهُ كَالْبَيْعِ فِي التَّفْصِيلِ الْمَارِّ فِيهِ.

(قَوْلُهُ: كَذَا النِّكَاحُ) أَيْ فَالثَّانِي بَاطِلٌ، فَلَا يَلْزَمُهُ الْمَهْرُ الْمُسَمَّى فِيهِ إلَّا إذَا جَدَّدَهُ لِلزِّيَادَةِ فِي الْمَهْرِ كَمَا فِي الْقُنْيَةِ بَحْرٌ. قُلْتُ: لَكِنْ قَدَّمْنَا فِي أَوَائِلِ بَابِ الْمَهْرِ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ أَنَّ عَدَمَ اللُّزُومِ إذَا جُدِّدَ الْعَقْدُ لِلِاحْتِيَاطِ، وَقَدَّمْنَا أَيْضًا عَنْ الْكَافِي لَوْ تَزَوَّجَهَا فِي السِّرِّ بِأَلْفٍ ثُمَّ فِي الْعَلَانِيَةِ بِأَلْفَيْنِ ظَاهِرُ الْمَنْصُوصِ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ عِنْدَهُ الْأَلْفَانِ وَيَكُونُ زِيَادَةً فِي الْمَهْرِ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ الْمَهْرُ هُوَ الْأَوَّلُ إذْ الْعَقْدُ الثَّانِي لَغْوٌ فَيَلْغُو مَا فِيهِ وَعِنْدَ الْإِمَامِ أَنَّ الثَّانِي وَإِنْ لَغَا لَا يَلْغُو مَا فِيهِ مِنْ الزِّيَادَةِ اهـ. وَذَكَرَ فِي الْفَتْحِ هُنَاكَ أَنَّ هَذَا إذَا لَمْ يَشْهَدْ عَلَى أَنَّ الثَّانِي هَزْلٌ، وَإِلَّا فَلَا خِلَافَ فِي اعْتِبَارِ الْأَوَّلِ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ بَعْضَهُمْ اعْتَبَرَ مَا فِي الْعَقْدِ الثَّانِي فَقَطْ، وَبَعْضَهُمْ أَوْجَبَ كِلَا الْمَهْرَيْنِ وَأَنَّ قَاضِي خَانْ أَفْتَى بِأَنَّهُ لَا يَجِبُ بِالْعَقْدِ الثَّانِي شَيْءٌ مَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الزِّيَادَةَ فِي الْمَهْرِ، ثُمَّ وَفَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إطْلَاقِ الْجُمْهُورِ اللُّزُومَ بِحَمْلِ كَلَامِهِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ دِيَانَةٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ إلَّا بِقَصْدِ الزِّيَادَةِ بَلْ يَلْزَمُهُ قَضَاءٌ؛ لِأَنَّهُ يُؤَاخَذُ بِظَاهِرِ لَفْظِهِ إلَّا أَنْ يُشْهِدَ عَلَى الْهَزْلِ اهـ.

وَالْحَاصِلُ: اعْتِمَادُ قَوْلِ الْإِمَامِ الَّذِي هُوَ ظَاهِرُ الْمَنْصُوصِ مِنْ لُزُومِ الزِّيَادَةِ وَحِينَئِذٍ فَمَعْنَى كَوْنِ الثَّانِي لَغْوًا أَنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ الْأَوَّلُ بِهِ. (قَوْلُهُ: مَا عَدَا مَسَائِلَ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ فَأَبْطَلَ الثَّانِي. (قَوْلُهُ: مِنْهَا الشِّرَا بَعْدَ الشِّرَاءِ) بِقَصْرِ الشِّرَا الْأَوَّلِ لِلنَّظْمِ قَالَ: فِي الْأَشْبَاهِ أَطْلَقَهُ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ، وَقَيَّدَهُ فِي الْقُنْيَةِ بِأَنْ يَكُونَ الثَّانِي أَكْثَرَ ثَمَنًا مِنْ الْأَوَّلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ بِجِنْسٍ آخَر، وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ. اهـ.

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 4، ص 509 (SanadKitab #21613, hlm. urut 2640)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.