Lewati ke konten

Kitab: Raddul Muhtar (al-Halabi) · Pengarang: ابن عابدين

Baca Juz 5, halaman 535

  1. [كتاب الوكالة]
  2. [باب الوكالة بالخصومة والقبض]
  3. [فروع الوكالة المجردة لا تدخل تحت الحكم]

(وَصِيٌّ أَنْفَقَ مِنْ مَالِهِ وَ) الْحَالُ أَنَّ (مَالَ الْيَتِيمِ غَائِبٌ) (فَهُوَ) أَيْ الْوَصِيُّ كَالْأَبِ (مُتَطَوِّعٌ إلَّا أَنْ يُشْهِدَ أَنَّهُ قَرْضٌ عَلَيْهِ أَوْ أَنَّهُ يَرْجِعُ) عَلَيْهِ جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ وَغَيْرُهُ، وَعَلَّلَهُ فِي الْخُلَاصَةِ بِأَنَّ قَوْلَ الْوَصِيِّ وَإِنْ اُعْتُبِرَ فِي الْإِنْفَاقِ لَكِنْ لَا يُقْبَلُ فِي الرُّجُوعِ فِي مَالِ الْيَتِيمِ إلَّا بِالْبَيِّنَةِ.

[فُرُوعٌ] الْوَكَالَةُ الْمُجَرَّدَةُ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ الْحُكْمِ وَبَيَانُهُ فِي الدُّرَرِ صَحَّ التَّوْكِيلُ بِالسَّلَمِ لَا بِقَبُولِ عَقْدِ السَّلَمِ، فَلِلنَّاظِرِ أَنْ يُسْلِمَ مِنْ رَيْعِهِ فِي زَيْتِهِ وَحُصُرِهِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ بِهِ مَنْ يَجْعَلُهُ بِجَعْلٍ أَمِينًا عَلَى الْقَرْيَةِ فَيَأْمُرُهُ بِعَقْدِ السَّلَمِ وَيَسْتَلِمُ مِنْهُ عَلَى مَا قَرَّرَ لَهُ بَاطِنًا؛ لِأَنَّهُ وَكِيلُ الْوَاقِفِ وَالْوَكَالَةُ أَمَانَةٌ لَا يَصِحُّ بَيْعُهَا، وَتَمَامُهُ فِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ.

ــ

[رد المحتار]

الدَّيْنِ فِي ذِمَّةِ الْمَدْيُونِ كَقِيَامِ الْمَالِ فِي يَدِ الْوَكِيلِ، وَصَاحِبُ الْمِنَحِ وَالْبَحْرِ ذَكَرَاهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِدْرَاكٍ ح.

(قَوْلُهُ وَصِيٌّ أَنْفَقَ إلَخْ) سَيَأْتِي تَحْرِيرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي آخِرِ كِتَابِ الْوَصَايَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (قَوْلُهُ غَائِبٌ) وَالْحَاضِرُ كَذَلِكَ بِالْأَوْلَى.

[فُرُوعٌ الْوَكَالَةُ الْمُجَرَّدَةُ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ الْحُكْمِ]

(قَوْلُهُ فُرُوعٌ) تَكْرَارٌ مَعَ مَا يَأْتِي قَرِيبًا أَوَّلَ الْبَابِ (قَوْلُهُ وَبَيَانُهُ فِي الدُّرَرِ) قَالَ فِيهَا. قَالَ فِي الصُّغْرَى: الْوَكِيلُ بِقَبْضِ الدَّيْنِ إذَا أَحْضَرَ خَصْمًا فَأَقَرَّ بِالتَّوْكِيلِ وَأَنْكَرَ الدَّيْنَ لَا تَثْبُتُ الْوَكَالَةُ: حَتَّى لَوْ أَرَادَ الْوَكِيلُ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ عَلَى الدَّيْنِ لَا تُقْبَلُ اهـ.

أَقَرَّ بِالتَّوْكِيلِ وَأَنْكَرَ الدَّيْنَ لَا تَثْبُتُ الْوَكَالَةُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَقَرَّ بِالْوَكَالَةِ لَا يَكُونُ خَصْمًا بِالدَّيْنِ، بِخِلَافِ مَا إذَا أَنْكَرَ الْوَكَالَةَ وَأَقَرَّ بِالدَّيْنِ فَإِنَّهُ يَكُونُ خَصْمًا فِي إثْبَاتِ الدَّيْنِ لِكَوْنِ الْبَيِّنَةِ وَاقِعَةً عَلَى خَصْمٍ مُنْكِرٍ لِلْوَكَالَةِ فَافْهَمْ كَذَا فِي الْهَامِشِ (قَوْلُهُ صَحَّ التَّوْكِيلُ بِالسَّلَمِ) أَيْ الْإِسْلَامِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ الْوَكَالَةِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ حَيْثُ قَالَ هُنَاكَ وَالْمُرَادُ بِالسَّلَمِ الْإِسْلَامُ لَا قَبُولُ السَّلَمِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ ابْنُ كَمَالٍ، وَأَوْضَحْنَاهُ بِعِبَارَةِ الزَّيْلَعِيِّ فَرَاجِعْهُ.

وَفِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ قَالَ فِي الْمَبْسُوطِ: إذَا وَكَّلَهُ أَنْ يَأْخُذَ الدَّرَاهِمَ فِي طَعَامٍ مُسَمًّى فَأَخَذَهَا الْوَكِيلُ ثُمَّ دَفَعَهَا إلَى الْمُوَكِّلِ فَالطَّعَامُ عَلَى الْوَكِيلِ وَلِلْوَكِيلِ عَلَى الْمُوَكِّلِ الدَّرَاهِمُ قَرْضٌ؛ لِأَنَّ أَصْلَ التَّوْكِيلِ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمَ إلَيْهِ أَمَرَهُ بِبَيْعِ الطَّعَامِ مِنْ ذِمَّتِهِ إلَى ذِمَّةِ الْوَكِيلِ، وَلَوْ أَمَرَهُ أَنْ يَبِيعَ عَيْنَ مَالِهِ عَلَى أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ عَلَى الْآمِرِ كَانَ بَاطِلًا فَكَذَلِكَ إذَا أَمَرَهُ أَنْ يَبِيعَ طَعَامًا فِي ذِمَّتِهِ، وَقَبُولُ السَّلَمِ مِنْ صَنِيعِ الْمَفَالِيسِ فَالتَّوْكِيلُ بِهِ بَاطِلٌ (قَوْلُهُ فَلِلنَّاظِرِ أَنْ يُسْلِمَ إلَخْ) فَرَّعَهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّهُ كَالْوَكِيلِ عَلَى مَا صَرَّحُوا بِهِ.

وَفِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ إيجَازٌ أَلْحَقَهَا بِالْأَلْغَازِ، وَهِيَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى مَسْأَلَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا يَجُوزُ لِلْقَيِّمِ أَنْ يُسْلِمَ مِنْ رَيْعِ الْوَقْفِ فِي زَيْتِهِ وَحُصُرِهِ كَالْوَكِيلِ بِعَقْدِ السَّلَمِ ثُمَّ رَأْسُ الْمَالِ وَإِنْ ثَبَتَ فِي ذِمَّتِهِ كَالْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ فَهُوَ مَأْمُورٌ بِدَفْعِ بَدَلِهِ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ ثُبُوتَهُ فِي الذِّمَّةِ مُتَأَخِّرًا فَيَفْسُدُ الْعَقْدُ بَلْ الْمُرَادُ أَنَّهُ كَالثَّمَنِ ثَبَتَ فِي الذِّمَّةِ ثُمَّ مَا يُعْطِيهِ يَكُونُ بَدَلًا عَمَّا وَجَبَ وَهُنَا يُعْطِيهِ فِي الْمَجْلِسِ كَالتَّوْكِيلِ بِالشِّرَاءِ يَصِحُّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الثَّمَنُ مِلْكَهُ.

أَوْ نَقُولُ، الثَّمَنُ هُنَا مُعَيَّنٌ: أَيْ رَأْسُ مَالِ السَّلَمِ؛ لِأَنَّ مَالَ الْأَمَانَةِ يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ.

ثَانِيَتُهُمَا: قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ قَيِّمَ الْوَقْفِ وَكِيلُ الْوَاقِفِ وَالْوَكَالَةُ أَمَانَةٌ لَا يَصِحُّ بَيْعُهَا.

وَلَمَّا اُشْتُهِرَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَصِحُّ جَعَلَ النُّظَّارُ لَهُ حِيلَةً إذَا أَرَادُوا أَنْ يَجْعَلُوا فِي الْقَرْيَةِ أَمِينًا يَحْفَظُ زَرْعَهَا وَيُقَرِّرُونَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ جَعْلًا، وَهِيَ أَنْ يَأْمُرُوهُ بِعَقْدِ السَّلَمِ وَيَسْتَلِمُونَ مِنْ الْوُكَلَاءِ عَلَى مَا هُوَ مُقَرَّرٌ لَهُمْ بَاطِنًا فَالْغَلَّةُ الْمُسْلَمُ فِيهَا تَثْبُتُ فِي ذِمَّةِ الْوَكِيلِ، وَلَوْ صَرَفَهَا مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ ضَمِنَهَا، وَلَوْ صَرَفَ مَالَ السَّلَمِ عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ فِي غَلَّةِ الْوَقْفِ وَكَانَ مُتَبَرِّعًا؛ لِأَنَّهُ صَرَفَ مَالَ نَفْسِهِ فِي غَيْرِ مَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ تَخْرِيجًا عَلَى الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ؛ لِأَنَّهُ تَوْكِيلٌ بِقَبُولِ السَّلَمِ هَذَا حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ شُرَّاحُ الْوَهْبَانِيَّةِ فِي هَذَا الْمَحَلِّ وَقَدْ صَعُبَ عَلَيَّ فَهْمُ هَذَا الْكَلَامِ، وَلَمْ يَتَلَخَّصْ مِنْهُ حَاصِلٌ مُدَّةً طَوِيلَةً حَتَّى فَتَحَ الْمَوْلَى

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 5، ص 535 (SanadKitab #21613, hlm. urut 3268)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.