Lewati ke konten

Kitab: Raddul Muhtar (al-Halabi) · Pengarang: ابن عابدين

Baca Juz 6, halaman 294

  1. [كتاب الذبائح]

(حُرِّمَ) (حَيَوَانٌ مِنْ شَأْنِهِ الذَّبْحُ) خَرَجَ السَّمَكُ وَالْجَرَادُ فَيَحِلَّانِ بِلَا ذَكَاةٍ، وَدَخَلَ الْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَكُلُّ (مَا لَمْ يُذَكَّ) ذَكَاءً شَرْعِيًّا اخْتِيَارِيًّا كَانَ أَوْ اضْطِرَارِيًّا (وَذَكَاةُ الضَّرُورَةِ جَرْحٌ) وَطَعْنٌ وَإِنْهَارُ دَمٍ (فِي أَيِّ مَوْضِعٍ وَقَعَ مِنْ الْبَدَنِ،) (وَ) ذَكَاةُ (الِاخْتِيَارِ) (ذَبْحٌ بَيْنَ الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ) بِالْفَتْحِ: الْمَنْحَرُ مِنْ الصَّدْرِ (وَعُرُوقُهُ الْحُلْقُومُ) كُلُّهُ وَسَطُهُ أَوْ أَعْلَاهُ أَوْ أَسْفَلُهُ: وَهُوَ مَجْرَى النَّفَسِ

ــ

[رد المحتار]

قَوْلُهُ مِنْ شَأْنِهِ الذَّبْحُ) أَيْ شَرْعًا لِأَنَّ السَّمَكَ وَالْجَرَادَ يُمْكِنُ ذَبْحُهُمَا ط أَيْ إنْ كَانَ لَهُمَا أَوْدَاجٌ، وَإِلَّا فَلَا يُمْكِنُ فِيهِمَا أَصْلًا تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَدَخَلَ) أَيْ فِيمَا يَحْرُمُ الْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ، وَكَذَا الْمَرِيضَةُ وَاَلَّتِي بَقَرَ الذِّئْبُ بَطْنَهَا عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ (قَوْلُهُ وَكُلُّ مَا لَمْ يُذَكَّ) هَذَا الدُّخُولُ اقْتَضَى خُرُوجَ الْمَتْنِ عَنْ كَوْنِهِ قَيْدًا فِي التَّعْرِيفِ اهـ ح (قَوْلُهُ ذَكَاءً شَرْعِيًّا) الْمَعْرُوفُ الذَّكَاةُ بِالْهَاءِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ ح.

أَقُولُ: فِي الْقَامُوسِ التَّذْكِيَةُ الذَّبْحُ كَالذَّكَاءِ وَالذَّكَاةِ (قَوْلُهُ وَذَكَاةُ الضَّرُورَةِ) أَيْ فِي صَيْدٍ غَيْرِ مُسْتَأْنَسٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَأْتِي مَتْنًا وَشَرْحًا (قَوْلُهُ وَطَعْنٌ وَإِنْهَارُ دَمٍ) كَذَا فِي الْمِنَحِ، فَالْأَوَّلُ عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ وَالثَّانِي مُسَبَّبٌ عَنْهُمَا. قَالَ ط: وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْجَرْحِ كَمَا اقْتَصَرَ غَيْرُهُ لَكَانَ أَوْلَى (قَوْلُهُ بَيْنَ الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ) الْحَلْقُ فِي الْأَصْلِ الْحُلْقُومُ كَمَا فِي الْقَامُوسِ: أَيْ مِنْ الْعُقْدَةِ إلَى مَبْدَإِ الصَّدْرِ، وَكَلَامُ التُّحْفَةِ وَالْكَافِي وَغَيْرِهِمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَلْقَ يُسْتَعْمَلُ فِي الْعُنُقِ بِعَلَاقَةِ الْجُزْئِيَّةِ، فَالْمَعْنَى بَيْنَ مَبْدَأَ الْحَلْقِ: أَيْ أَصْلِ الْعُنُقِ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ، فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُحْتَمِلٌ لِلرِّوَايَتَيْنِ الْآتِيَتَيْنِ (قَوْلُهُ بِالْفَتْحِ) أَيْ وَالتَّشْدِيدِ (قَوْلُهُ وَعُرُوقُهُ) أَيْ الْحَلْقُ لَا الذَّبْحُ قُهُسْتَانِيٌ (قَوْلُهُ الْحُلْقُومُ) هُوَ الْحَلْقُ زِيدَ فِيهِ الْوَاوُ وَالْمِيمُ كَمَا فِي الْمَقَايِيسِ قُهُسْتَانِيٌ (قَوْلُهُ وَسَطِهِ أَوْ أَعْلَاهُ أَوْ أَسْفَلهُ) الْعِبَارَةُ لِلْإِمَامِ مُحَمَّدٍ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لَكِنَّهَا بِالْوَاوِ، وَأَتَى الشَّارِحُ بِأَوْ إشَارَةً إلَى أَنَّ الْوَاوَ فِيهَا بِمَعْنَى أَوْ، إذْ لَيْسَ الشَّرْطُ وُقُوعَ الذَّبْحِ فِي الْأَعْلَى وَالْأَوْسَطِ وَالْأَسْفَلِ بَلْ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا فَافْهَمْ. قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: لَا بَأْسَ بِالذَّبْحِ فِي الْحَلْقِ كُلِّهِ وَسَطِهِ وَأَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ ﵊ «الذَّكَاةُ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَاللَّحْيَيْنِ» وَلِأَنَّهُ مَجْمَعُ الْعُرُوقِ فَيَحْصُلُ بِالْفِعْلِ فِيهِ إنْهَارُ الدَّمِ عَلَى أَبْلَغِ الْوُجُوهِ فَكَانَ حُكْمُ الْكُلِّ سَوَاءً اهـ. وَعِبَارَةُ الْمَبْسُوطِ: الذَّبْحُ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَاللَّحْيَيْنِ كَالْحَدِيثِ.

قَالَ فِي النِّهَايَةِ: وَبَيْنَهُمَا اخْتِلَافٌ مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرُ لِأَنَّ رِوَايَةَ الْمَبْسُوطِ تَقْتَضِي الْحِلَّ فِيمَا إذَا وَقَعَ الذَّبْحُ قَبْلَ الْعُقْدَةِ لِأَنَّهُ بَيْنَ اللَّبَّةِ وَاللَّحْيَيْنِ، وَرِوَايَةُ الْجَامِعِ تَقْتَضِي عَدَمَهُ لِأَنَّهُ إذَا وَقَعَ قَبْلَهَا لَمْ يَكُنْ الْحَلْقُ مَحَلَّ الذَّبْحِ فَكَانَتْ رِوَايَةُ الْجَامِعِ مُقَيِّدَةً لِإِطْلَاقِ رِوَايَةِ الْمَبْسُوطِ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي الذَّخِيرَةِ بِأَنَّ الذَّبْحَ إذَا وَقَعَ أَعْلَى مِنْ الْحُلْقُومِ لَا يَحِلُّ لِأَنَّ الْمَذْبَحَ هُوَ الْحُلْقُومُ لَكِنْ رِوَايَةُ الْإِمَامِ الرُّسْتُغْفَنِيِّ تُخَالِفُ هَذِهِ، حَيْثُ قَالَ: هَذَا قَوْلُ الْعَوَامّ وَلَيْسَ بِمُعْتَبَرٍ، فَتَحِلُّ سَوَاءٌ بَقِيَتْ الْعُقْدَةُ مِمَّا يَلِي الرَّأْسَ أَوْ الصَّدْرَ، لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ عِنْدَنَا قَطْعُ أَكْثَرِ الْأَوْدَاجِ وَقَدْ وُجِدَ، وَكَانَ شَيْخِي يُفْتِي بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ وَيَقُولُ: الرُّسْتُغْفَنِيُّ إمَامٌ مُعْتَمَدٌ فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ، وَلَوْ أَخَذَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْعَمَلِ بِرِوَايَتِهِ نَأْخُذُهُ كَمَا أَخَذَنَا اهـ مَا فِي النِّهَايَةِ مُلَخَّصًا. وَذَكَرَ فِي الْعِنَايَةِ أَنَّ الْحَدِيثَ دَلِيلٌ ظَاهِرٌ لِهَذِهِ الرِّوَايَةِ وَرِوَايَةُ الْمَبْسُوطِ تُسَاعِدُهَا، وَمَا فِي الذَّخِيرَةِ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ اهـ.

أَقُولُ: بَلْ رِوَايَةُ الْجَامِعِ تُسَاعِدُ رِوَايَةَ الرُّسْتُغْفَنِيِّ أَيْضًا، وَلَا تُخَالِفُ رِوَايَةَ الْمَبْسُوطِ بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْقُهُسْتَانِيِّ مِنْ إطْلَاقِ الْحَلْقِ عَلَى الْعُنُقِ، وَقَدْ شَنَّعَ الْأَتْقَانِيُّ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ عَلَى مَنْ خَالَفَ تِلْكَ الرِّوَايَةِ غَايَةَ التَّشْنِيعِ،

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 6، ص 294 (SanadKitab #21613, hlm. urut 3736)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.