Lewati ke konten

Kitab: Raddul Muhtar (al-Halabi) · Pengarang: ابن عابدين

Baca Juz 1, halaman 462

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب صفة الصلاة]
  3. [واجبات الصلاة]

(فِي كُلِّ رَكْعَةٍ كَالسَّجْدَةِ) أَوْ فِي كُلِّ الصَّلَاةِ كَعَدَدِ رَكَعَاتِهَا،

ــ

[رد المحتار]

التَّرْتِيبَ وَاجِبٌ مُطْلَقًا إلَّا فِي تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ وَالْقَعْدَةِ الْأَخِيرَةِ، وَهُوَ عَجِيبٌ لِمَا عَلِمْت مِنْ كَلَامِ النِّهَايَةِ (قَوْلُهُ كَالسَّجْدَةِ) الْكَافُ اسْتِقْصَائِيَّةٌ إذَا لَمْ يَتَكَرَّرْ فِي الرَّكْعَةِ سِوَاهَا وَمِثْلُهُ الْكَافُ فِي قَوْلِهِ كَعَدَدٍ ح، وَالْمُرَادُ بِهَا السَّجْدَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ، فَالتَّرْتِيبُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا بَعْدَهَا وَاجِبٌ. قَالَ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ حَتَّى لَوْ تَرَكَ سَجْدَةً مِنْ رَكْعَةٍ ثُمَّ تَذَكَّرَهَا فِيمَا بَعْدَهَا مِنْ قِيَامٍ أَوْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ فَإِنَّهُ يَقْضِيهَا وَلَا يَقْضِي مَا فَعَلَهُ قَبْلَ قَضَائِهَا مِمَّا هُوَ بَعْدَ رَكْعَتِهَا مِنْ قِيَامٍ أَوْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ، بَلْ يَلْزَمُهُ سُجُودُ السَّهْوِ فَقَطْ، لَكِنْ اُخْتُلِفَ فِي لُزُومِ قَضَاءِ مَا تَذَكَّرَهَا فَقَضَاهَا فِيهِ، كَمَا لَوْ تَذَكَّرَ وَهُوَ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ أَنَّهُ لَمْ يَسْجُدْ فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا فَإِنَّهُ يَسْجُدُهَا، وَهَلْ يُعِيدُ الرُّكُوعَ أَوْ السُّجُودَ الْمُتَذَكَّرَ فِيهِ، فَفِي الْهِدَايَةِ أَنَّهُ لَا تَجِبُ إعَادَتُهُ بَلْ تُسْتَحَبُّ مُعَلَّلًا بِأَنَّ التَّرْتِيبَ لَيْسَ بِفَرْضٍ بَيْنَ مَا يَتَكَرَّرُ مِنْ الْأَفْعَالِ وَفِي الْخَانِيَّةِ أَنَّهُ يُعِيدُهُ وَإِلَّا فَسَدَتْ صَلَاتُهُ مُعَلَّلًا بِأَنَّهُ ارْتَفَضَ بِالْعَوْدِ إلَى مَا قَبْلَهُ مِنْ الْأَرْكَانِ لِأَنَّهُ قَبْلَ الرَّفْعِ مِنْهُ يَقْبَلُ الرَّفْضَ، بِخِلَافِ مَا لَوْ تَذَكَّرَ السَّجْدَةَ بَعْدَ مَا رَفَعَ مِنْ الرُّكُوعِ لِأَنَّهُ بَعْدَ مَا تَمَّ بِالرَّفْعِ لَا يَقْبَلُ الرَّفْضَ. اهـ. وَمِثْلُهُ فِي الْفَتْحِ.

قَالَ فِي الْبَحْرِ: فَعُلِمَ أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْإِعَادَةِ لَيْسَ بِنَاءً عَلَى اشْتِرَاطِ التَّرْتِيبِ وَعَدَمِهِ، بَلْ عَلَى أَنَّ الرُّكْنَ الْمُتَذَكَّرَ فِيهِ هَلْ يَرْتَفِضُ بِالْعَوْدِ إلَى مَا قَبْلَهُ مِنْ الْأَرْكَانِ أَوْ لَا اهـ تَأَمَّلْ وَالْمُعْتَمَدُ مَا فِي الْهِدَايَةِ، فَقَدْ جَزَمَ بِهِ فِي الْكَنْزِ وَغَيْرِهِ فِي آخِرِ بَابِ الِاسْتِخْلَافِ وَصَرَّحَ فِي الْبَحْرِ بِضَعْفِ مَا فِي الْخَانِيَّةِ. هَذَا، وَالتَّقْيِيدُ بِالتَّرْتِيبِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا بَعْدَهَا لِلِاحْتِرَازِ عَمَّا قَبْلَهَا مِنْ رَكْعَتِهَا، فَإِنَّ التَّرْتِيبَ بَيْنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مِنْ رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ شَرْطٌ كَمَا مَرَّ؛ وَنَبَّهَ عَلَيْهِ فِي الْفَتْحِ (قَوْلُهُ أَوْ فِي كُلِّ الصَّلَاةِ كَعَدَدِ رَكَعَاتِهَا) أَيْ أَنَّ التَّرْتِيبَ بَيْنَ الرَّكَعَاتِ وَاجِبٌ. قَالَ الزَّيْلَعِيُّ فَإِنَّ مَا يَقْضِيهِ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ أَوَّلَ صَلَاتِهِ عِنْدَنَا، وَلَوْ كَانَ التَّرْتِيبُ فَرْضًا لَكَانَ آخِرًا. اهـ.

وَرَدَّهُ فِي الْبَحْرِ بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَدْخُلَ تَحْتَ التَّرْتِيبِ الْوَاجِبِ، إذْ لَا شَيْءَ عَلَى الْمَسْبُوقِ وَلَا نَقْصَ فِي صَلَاتِهِ أَصْلًا، فَلِذَا اقْتَصَرَ فِي الْكَافِي عَلَى الْمُتَكَرِّرِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ اهـ وَكَأَنَّهُ فَهِمَ أَنَّ مُرَادَ الزَّيْلَعِيِّ أَنَّ التَّرْتِيبَ الْمَذْكُورَ وَاجِبٌ عَلَى الْمَسْبُوقِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ مُرَادُهُ أَنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى غَيْرِهِ بِدَلِيلِ مَسْأَلَةِ الْمَسْبُوقِ:

وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ اقْتَدَى فِي ثَالِثَةِ الرَّبَاعِيَةِ مَثَلًا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ أَوَّلَ صَلَاةِ إمَامِهِ الَّذِي فَاتَهُ، وَلَوْ فَعَلَ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ لِانْفِرَادِهِ فِي مَوْضِعِ الِاقْتِدَاءِ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ مُتَابَعَتُهُ فِيمَا أَدْرَكَهُ، ثُمَّ إذَا سَلَّمَ يَقْضِي مَا فَاتَهُ وَهُوَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ إلَّا مِنْ حَيْثُ الْقَعَدَاتُ فَقَدْ وَجَبَ عَلَى الْمَسْبُوقِ عَكْسُ التَّرْتِيبِ، وَلَوْ كَانَ التَّرْتِيبُ فَرْضًا لَكَانَ مَا يَقْضِيهِ آخِرَ صَلَاتِهِ حَقِيقَةً مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَلَا يَقْرَأُ السُّورَةَ وَلَا يَجْهَرُ. وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ مُرَادَ الزَّيْلَعِيِّ وُجُوبُ التَّرْتِيبِ عَلَى غَيْرِ الْمَسْبُوقِ مَا فِي الْفَتْحِ حَيْثُ قَالَ أَوْ فِي كُلِّ الصَّلَاةِ كَالرَّكَعَاتِ إلَّا لِضَرُورَةِ الِاقْتِدَاءِ حَيْثُ يَسْقُطُ بِهِ التَّرْتِيبُ فَإِنَّ الْمَسْبُوقَ يُصَلِّي آخِرَ الرَّكَعَاتِ قَبْلَ أَوَّلِهَا اهـ فَمَنْ ظَنَّ أَنَّ كَلَامَ الْفَتْحِ مُخَالِفٌ لِكَلَامِ الزَّيْلَعِيِّ فَقَدْ وَهَمَ، نَعَمْ كَلَامُ الْفَتْحِ أَظْهَرُ فِي الْمُرَادِ فَافْهَمْ.

فَإِنْ قُلْت: وُجُوبُ الشَّيْءِ إنَّمَا يَصِحُّ إذَا أَمْكَنَ ضِدُّهُ وَعَدَمُ التَّرْتِيبِ بَيْنَ الرَّكَعَاتِ غَيْرُ مُمْكِنٍ، فَإِنَّ الْمُصَلِّيَ كُلُّ رَكْعَةٍ أَتَى بِهَا أَوَّلًا فَهِيَ الْأَوَّلُ وَثَانِيًا فَهِيَ الثَّانِيَةُ وَهَكَذَا.

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 1، ص 462 (SanadKitab #21613, hlm. urut 457)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.