Lewati ke konten

Kitab: Raddul Muhtar (al-Halabi) · Pengarang: ابن عابدين

Baca Juz 1, halaman 517

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [فصل في بيان تأليف الصلاة إلى انتهائها]
  3. [فروع قرأ بالفارسية أو التوراة أو الإنجيل]

لَا لِأَنَّ الْأَمْرَ يَقْتَضِي التَّكْرَارَ، بَلْ لِأَنَّهُ تَعَلَّقَ وُجُوبُهَا بِسَبَبٍ مُتَكَرِّرٍ وَهُوَ الذِّكْرُ، فَيَتَكَرَّرُ بِتَكَرُّرِهِ وَتَصِيرُ دَيْنًا بِالتَّرْكِ، فَتُقْضَى لِأَنَّهَا حَقُّ عَبْدٍ كَالتَّشْمِيتِ بِخِلَافِ ذِكْرِهِ تَعَالَى (وَالْمَذْهَبُ اسْتِحْبَابُهُ) أَيْ التَّكْرَارُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى؛ وَالْمُعْتَمَدُ مِنْ الْمَذْهَبِ قَوْلُ الطَّحَاوِيِّ، كَذَا ذَكَرَهُ الْبَاقَانِيُّ تَبَعًا لِمَا صَحَّحَهُ الْحَلَبِيُّ وَغَيْرُهُ وَرَجَّحَهُ فِي الْبَحْرِ بِأَحَادِيثِ الْوَعِيدِ: كَرَغْمٍ وَإِبْعَادٍ وَشَقَاءٍ

ــ

[رد المحتار]

زَادِ الْفَقِيرِ فَقَالَ: مُقْتَضَى الدَّلِيلِ افْتِرَاضُهَا فِي الْعُمْرِ مَرَّةً، وَإِيجَابُهَا كُلَّمَا ذُكِرَ، إلَّا أَنْ يَتَّحِدَ الْمَجْلِسُ فَيُسْتَحَبُّ التَّكْرَارُ بِالتَّكْرَارِ، فَعَلَيْك بِهِ اتَّفَقَتْ الْأَقْوَالُ أَوْ اخْتَلَفَتْ. اهـ. فَقَدْ اتَّضَحَ لَك أَنَّ الْمُعْتَمَدَ مَا فِي الْكَافِي. وَسَمِعْت قَوْلَ الْقُنْيَةِ إنَّهُ بِهِ يُفْتَى، وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ الْفَتْوَى آكَدُ أَلْفَاظِ التَّصْحِيحِ.

[فَرْعٌ] السَّلَامُ يُجْزِئُ عَنْ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ هِنْدِيَّةٌ عَنْ الْغَرَائِبِ (قَوْلُهُ لَا لِأَنَّ الْأَمْرَ إلَخْ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ وَالْمُخْتَارُ تَكْرَارُهُ إلَخْ. وَهُوَ جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ. تَقْرِيرُهُ أَنَّهُ قَوْله تَعَالَى - ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٥٦]- أَمْرٌ. وَالْأَصْلُ أَنَّ الْأَمْرَ عِنْدَنَا لَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ وَلَا يَحْتَمِلُهُ. وَالْجَوَابُ أَنَّ التَّكْرَارَ لَمْ يَجِبْ بِالْآيَةِ وَإِلَّا كَانَ فَرْضًا وَخَالَفَ الْأَصْلَ الْمَذْكُورَ، وَإِنَّمَا وَجَبَ بِأَحَادِيثِ الْوَعِيدِ الْآتِيَةِ الدَّالَّةِ عَلَى سَبَبِيَّةِ الذِّكْرِ لِلْوُجُوبِ وَالْوُجُوبُ يَتَكَرَّرُ بِتَكْرَارِ سَبَبِهِ (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا حَقُّ عَبْدٍ) عَلِمْت آنِفًا مَا فِيهِ (قَوْلُهُ كَالتَّشْمِيتِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَقْضِي كَالصَّلَاةِ وَحَرِّرْهُ نَقْلًا، وَقَدَّمْنَا عَنْ الْكَافِي أَنَّهُ كَالصَّلَاةِ يَجِبُ فِي الْمَجْلِسِ مَرَّةً، وَقِيلَ إلَى ثَلَاثٍ، وَمِثْلُهُ فِي الْفَتْحِ وَالْبَحْرِ. وَفِي شَرْحِ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ لَا يُشَمِّتُهُ وَإِنَّمَا يَجِبُ التَّشْمِيتُ إذَا حَمِدَ الْعَاطِسُ وَسَيَأْتِي تَمَامُ الْكَلَامِ عَلَيْهِ فِي بَابِ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (قَوْلُهُ بِخِلَافِ ذِكْرِهِ تَعَالَى) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يُقْضَى إذَا فَاتَ لِأَنَّهُ حَقُّ الرَّبِّ تَعَالَى كَمَا يُفْهَمُ مِنْ تَعْلِيلِ الشَّارِحِ فِي مُقَابِلِهِ. وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ حَقَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يُقْضَى بِدَلِيلِ الصَّوْمِ وَنَحْوِهِ ح. قَالَ الزَّاهِدِيُّ: وَفِي النَّظْمِ إذَا تَكَرَّرَ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ أَوْ فِي مَجَالِسَ يَجِبُ لِكُلِّ مَجْلِسٍ ثَنَاءٌ عَلَى حِدَةٍ، وَلَوْ تَرَكَهُ لَا يَبْقَى دَيْنًا عَلَيْهِ وَكَذَا فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ لَكِنْ لَوْ تَرَكَهَا تَبْقَى دَيْنًا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ تَجَدُّدِ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى الْمُوجِبَةِ لِلثَّنَاءِ فَلَا يَكُونُ وَقْتٌ لِلْقَضَاءِ كَقَضَاءِ الْفَاتِحَةِ فِي الْأُخْرَيَيْنِ، بِخِلَافِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ اهـ شَرْحُ الْمُنْيَةِ.

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ ثَنَاءُ اللَّهِ تَعَالَى وَاجِبًا كُلَّ وَقْتٍ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَقَعَ مَا يَفْعَلُهُ ثَانِيًا قَضَاءً عَمَّا تَرَكَهُ أَوَّلًا لِأَنَّ الشَّيْءَ فِي مَحَلِّهِ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُضَايِقَهُ غَيْرُهُ عَلَيْهِ. وَاعْتَرَضَهُ فِي الْبَحْرِ، بِأَنَّ جَمِيعَ الْأَوْقَاتِ وَإِنْ كَانَ وَقْتًا لِلْأَدَاءِ لَكِنْ لَيْسَ مُطَالَبًا بِالْأَدَاءِ لِأَنَّهُ رُخِّصَ لَهُ فِي التَّرْكِ. اهـ. أَيْ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مُطَالَبًا بِالْأَدَاءِ يُجْعَلُ مَا يَأْتِي بِهِ قَضَاءً لِأَجْلِ تَفْرِيغِ ذِمَّتِهِ، لَكِنْ قَدْ يُقَالُ إذَا كَانَ التَّرْكُ رُخْصَةً يَكُونُ عَدَمُهُ عَزِيمَةً، وَإِذَا أَتَى بِالْعَزِيمَةِ يَكُونُ آتِيًا بِالْوَاجِبِ عَلَيْهِ وَيَكُونُ أَدَاءً لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ كَالْمُسَافِرِ يُرَخَّصُ لَهُ الْإِفْطَارُ، فَإِذَا صَامَ يَكُونُ آتِيًا بِالْعَزِيمَةِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْفَرْضَ وَمِثْلُهُ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ فِي الْأُخْرَيَيْنِ مِنْ الْفَرْضِ الرُّبَاعِيِّ يُرَخَّصُ لَهُ فِي تَرْكِهَا، وَإِذَا قَرَأَهَا لَا تَقَعُ قَضَاءً عَمَّا فَاتَهُ فِي الْأُولَيَيْنِ (قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى) عَزَاهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ إلَى شَرْحِ الْمَجْمَعِ. وَفِي الْخَزَائِنِ وَرَجَّحَهُ السَّرَخْسِيُّ بِأَنَّهُ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى، وَجَعَلَهُ ابْنُ السَّاعَاتِيِّ قَوْلَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ. اهـ. (قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ مِنْ الْمَذْهَبِ قَوْلُ الطَّحَاوِيِّ) قَالَ فِي الْخَزَائِنِ: وَصَحَّحَهُ فِي التُّحْفَةِ وَغَيْرِهَا، وَجَعَلَهُ فِي الْحَاوِي قَوْلَ الْأَكْثَرِ. وَفِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ أَنَّهُ الْأَصَحُّ الْمُخْتَارُ. وَقَالَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ وَهُوَ مَذْهَبِي.

وَقَالَ الْبَاقَانِيُّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَرَجَّحَهُ فِي الْبَحْرِ إلَخْ (قَوْلُهُ وَرَجَّحَهُ فِي الْبَحْرِ) أَيْ تَبَعًا لِابْنِ أَمِيرِ حَاجٍّ عَنْ التُّحْفَةِ وَالْمُحِيطِ الرَّضَوِيُّ ح (قَوْلُهُ كَرَغْمٍ وَإِبْعَادٍ وَشَقَاءٍ) أَخْرَجَ كَثِيرُونَ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ صَحِيحُ

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 1، ص 517 (SanadKitab #21613, hlm. urut 512)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.